كانت حرارة يده المستقرة على بطنها من الخلف كالقيد والملجأ في آنٍ واحد. لم تنم سيلينا ليلتها. كانت تستشعر ثقل ذراعه التي تحيط بها بتملك قاطع، ويأكلها عتب صامت، وخوف مكتوم، وقهر ينخر روحها. كانت تفكر بمرارة في كل ما حدث منذ سجن جوزيف؛ استعادة أمها لأوراق والدها، وانتهاء الحرب، وثم مجيء أنجلينا وجلوسها بقربه بكل ثقة ودلال دون أن يبعدها كريس فوراً عن مساحتها. تجمع ذلك كله في رأسها ليولد فكرة واحدة نهائية وحارقة: *(لقد انتهت مهمتي... ولم يعد بحاجتي، وسيتركوني قريباً بمجرد أن ينتهي كل شيء).* كانت تخافه وتخشى غضبه العنيف، لكن هذا الخوف والوجع جعلاها تتصرف برزانة ومسافة حذرة؛ لا تريد الصراخ أو افتعال مشاكل، بل تريد حماية ما تبقى من كرامتها وإنهاء شؤونها الخاصة بنفسها. أما كريس، فكان آتياً من ليلة سوداء؛ ألم كتفه المصاب ينهشه بضراوة، وجسده الضخم يغلي بالحُمّى والإنهاك المكتوم، لكن عقله المريض بالتملك والهوس المكتوم بها يرفض الاسترخاء. كان يرى في أي حركة استقلالية منها تهديداً لسطوته ورعباً قتيلاً من فقدانها. ألمُه الجسدي وحُمّاه لم يزيداه إلا قسوة وتسلطاً، محولاً كل وهن إلى حظر جديد يفرض ب
Last Updated : 2026-10-09 Read more