ظلّ كريس واقفًا أمام الطاولة، والهاتف بين يديه، وعيناه معلقتان بالصورة التي أرسلها داميان قبل لحظات. لم تكن الصورة واضحة بما يكفي ليعرف أين تُحتجز سيلينا، لكنها كانت واضحة بما يكفي لتجعله يلاحظ ما لم يكن يريد رؤيته. وجهها الشاحب، وشعرها الذي بدا مبعثرًا، والطرف الممزق من معطفها، ويدها المستقرة فوق بطنها. لم تكن تنظر إلى الكاميرا، بل إلى شيء خارج إطارها، وكأنها كانت تحاول حماية نفسها حتى في اللحظة التي التُقطت فيها الصورة. كبّر كريس الصورة مرة أخرى، ثم مرّر إصبعه فوق الشاشة، متوقفًا عند يدها. — “لماذا تضع يدها هكذا؟” اقترب جاكسون منه، ونظر إلى الصورة دون أن يجيب فورًا. لم يكن يعرف إن كانت سيلينا تعاني ألمًا في بطنها أم أنها وضعت يدها هناك بدافع الخوف، ولم يكن مستعدًا لتقديم تفسير يطمئن كريس دون دليل — “سأرسل الصورة إلى الفريق التقني. ربما نستطيع معرفة وقت التقاطها أو استخراج أي تفاصيل من الملف الأصلي.” — “لا أريد ربما يا جاكسون. أريد أن أعرف أين هي، وكيف حالها، وكم بقي لدينا من الوقت قبل أن يحدث شيء لا نستطيع إصلاحه.” كانت نبرة كريس حادة، لكن ما أقلق جاكسون لم يكن غضبه وح
Last Updated : 2026-10-21 Read more