كان الطريق يبتعد عن المسار الرئيسي أكثر مما توقع جاكسون، وكل دقيقة تمر كانت تزيد شعوره بأن الوقت ينفلت من بين يديه. لم يكن يحب الطرق الجانبية في الظروف العادية، فكيف بها الآن، وهو يقود وسيارته تحمل صديقه الذي ينزف بصمت، والمرأة التي كاد الاثنان يفقدانها قبل دقائق، والتي لا تزال تعاني من آثار الخطف والإرهاق والإصابة؟ ألقى نظرة سريعة في المرآة. كان كريس مستندًا إلى سيلينا، ورأسه مائل إلى كتفها، وعيناه مغلقتين. بدت ملامحه شاحبة على نحو أثار قلق جاكسون، خصوصًا أن اليد التي كان يضغط بها على جرحه لم تعد تتحرك إلا قليلًا. أما سيلينا، فلم تكن تنظر إلى أي شيء سوى وجهه. كانت تمرر أصابعها المرتجفة على شعره، ثم تتوقف لتلمس خده، كأنها تحتاج إلى التأكد من أنه لا يزال هنا، وأن عودته لم تكن لحظة قصيرة ستنتهي حين تفتح عينيها من جديد. -“كريس…” لم يجبها. اقتربت منه قليلًا، متجاهلة الألم الذي شد كتفها المصاب. -“حبيبي، أرجوك افتح عينيك.” خرجت الكلمة من فمها تلقائيًا، ثم توقفت عندها. لم تكن تعرف متى سمحت لنفسها إلى مناداته بهذه الطريقة، ولا إن كان سيقبل أن يسمعها منهـا بعد كل ما حدث بين
Last Updated : 2026-10-24 Read more