Home / مافيا / قلبي ليس لك / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of قلبي ليس لك: Chapter 91 - Chapter 100

111 Chapters

الفصل الحادي والتسعون

الفصل الحادي والتسعون ويترك كايل شعر داميان ليتراجع رأسه إلى الخلف ثانية دون أن يتحرك أو يفتح عينيه، حينها ابتسم جيمس بخفة وقال بنبرة مازحة: — يبدو أن قوة لكمتك كانت قاسية جداً لدرجة أنه لم يستفق بعد! بعدها قاطعه كايل بصوته الخشن والمعدل من خلف الكمامة قائلاً ببرود: — أحضِر سطلاً من الماء... ربما سينعش حواسه قليلاً. وبعد دقائق معدودة، تقدم جيمس وهو يحمل سطلاً ممتلئاً بالماء البارد وسلمه لكايل، ولم يتردد لحظة واحدة، بل رفعه وسكبه دفعة واحدة على وجه وجسد داميان! ليشهق بحدة ويستعيد وعيه فوراً إثر برودة الماء القارسة، وهو يتخبط في قيوده ويحاول التقاط أنفاسه بصعوبة، ثم رفع رأسه ببطء، وسقطت نظراته الحادة المليئة بالغيظ والشرار على كايل القابع أمامه بكل هيبة وثبات. والتفت كايل بخفة وأشار بيده نحو ريان القابع في الخلف، فتقدم الأخير وناوله سوطاً جلدياً أسود. ثم تأمل كايل السوط في يده لثوانٍ، ثم ثبّت نظراته الصارمة على عيني داميان، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفية تحت كمامته وهو يقول بنبرة حادة: — مالي أرى تلك النظرة الحاقدة في عينيك يا داميان؟... وهل ظننت أن عرشك الحصين سيحميك مني
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل الثاني والتسعون

الفصل الثاني والتسعونعندها فتح كايل القدّاحة وكانت شعلتها الصغيرة تتراقص في يده، وتأملها بصمتٍ لثوانٍ معدودة، ثم أغلقها بضغطة واحدة وأعادها إلى جيب سترته، ثم التفت نحو حراسه وريان وجيمس، وقال بنبرة حازمة:— انسحبوا أولاً... اتركوني معه بمفردي.لينسحب الجميع فوراً ويختفوا نحو الخارج، حينها أرجع كايل عينيه الباردتين إلى داميان، ثم أخرج من جيبه صندوقاً حديدياً صغيراً وضع فيه مؤقتاً تنازلياً، وثبّته على الأرض بقرب قدمي داميان.حينها تأمل كايل نظرات التوجس في عيني خصمه، وقال بابتسامة تهكمية باردة:— كنتُ أتمنى حقاً أن أشهد لحظاتك الأخيرة بنفسي يا داميان... ولكن للأسف، حان وقت مغادرتي.وانحنى قليلاً وأردف بسخرية:— وداعاً... يا داميان أورفاكس، ربما ستنتقل إلى الحياة الأخرى فور انتهاء عدّ هذا المؤقت!واستدار بعدها وسار بخطوات ثقيلة ومحسوبة نحو المخرج، بينما كانت شتائم داميان الصارخة والمليئة بالغلّ تلاحقه وتتردد أصداؤها بين أركان المستودع المهجور.ثم خرج كايل من المصنع ليرتطم بوجهه بالمطر الغزير الذي لم يتوقف عن الهطول، وصعد إلى الشاحنة السوداء المقفلة التي انطلقت بسرعة تحت زخات المطر المتس
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل الثالث والتسعون

الفصل الثالث والتسعونوفي هذه الأثناء،وتحت وطأة الأمطار الغزيرة التي كانت تضرب أرجاء المدينة وتنهمر على زجاج النوافذ كأنها أصابع لا تكفّ عن الطرق، خيّم على القصر صمتٌ ثقيل هادئ،ثم تناهى إلى المسامع صوت محرك سيارة يقترب، وتوقّف ببطء في الساحة الخارجية.عندها اقتربت ليان من نافذة الممر بخطوات حذرة، وتطلعت نحو الأسفل عبر الزجاج المبلل، ثم رأت كايل يترجّل من السيارة وهو يحتمي تحت مظلته السوداء،وقد بدت هيئته الفارعة في العتمة الممطرة كظلٍّ وقور يشق طريقه نحو الداخل،وفي تلك اللحظة لمعت في ذهنها فكرة خاطفة: لقد نسيت تماماً أن تعطيه الشيء الذي أعدّته له منذ فترة!حينها تراجعت خطوتين،وهرولت نحو جناحها وقلبها يسبقها،ثم اتجهت فوراً إلى المكتب وسحبت الأدراج بتمهل،حتى وقعت يدها على العلبة الخشبية الصغيرة. عندها فتحتها، فتراءى لها صندوق أنيق يحتضن قلماً فاخراً، مزيّناً بعناية تليق بمن أُعدّ له.وأغلقت الصندوق بهدوء، واحتضنته بين يديها كأنه شيء هشّ، وهمست لنفسها بنبرة تمتزج فيها مرارة الندم بخيط رفيع من الرجاء:— مضى أكثر من ستة أشهر على شرائه... ولم أجرؤ على تسليمه إياه حتى الآن!ثم ضغطت على الصندو
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

الفصل الرابع والتسعين

الفصل الرابع والتسعونوانسدل الستار عن تلك الليلة المشتعلة، وجاء الصباح رمادياً ثقيلاً.وفتح كايل عينيه على وقع تراطمٍ متواصل فوق شرفته،وكأن أصابع لا تُحصى تطرق الزجاج بإلحاح، وتزامن ذلك مع صداعٍ حادٍّ مؤلم كان يضرب رأسه بقوة. ثم نهض ببطء، وضغط على جبينه بأصابعه محاولاً تخفيف وطأة الألم، ثم مدّ يده يتلمّس فراش السرير بجواره، فوجد ليان.وكانت غارقة في نومٍ... أو بالأحرى تتظاهر بالنوم، فقد فضحتها رموشها.وبقي يتأمل ملامحها الهادئة بصمت طويل، مترقباً سكونها المصطنع، إلى أن بدأت رموشها ترتجف أكثر، وبحركة خفيفة همّت بفتح عينيها. وقبل أن تفعل، امتدت يده برفق يداعب خصلات شعرها، وهمس بصوت خفيض يغلبه النعاس:— ما زال الوقت مبكراً على النهوض... عودي إلى النوم.واستلقى مجدداً إلى جانبها، وأحاطها بذراعيه،حينها امتدت يدها بنعومة لتستقر على صدره، وارتسمت على محياها ابتسامة خفيفة وهي تقول بلطف:— إذن... أنت دقيق الملاحظة أكثر مما ظننت!وهمّت بالنهوض لتترك الفراش، لكنه سارع وأمسك بخصرها ليشدها إليه، وأسقطها برفق إلى جانبه، ثم قال بنبرة هادئة يكسوها النعاس:— الوقت ما زال مبكراً جداً على النهوض... ابقي
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل الخامس والتسعين

الفصل الخامس والتسعون فجأة توقفت سيارتان جنباً إلى جنب وسط الأمطار المتلاحقة، إحداهما كانت مركبة دفع رباعي قوية. ثم ترجل مايكل من إحداهما وهو ينفث دخان سيجارته ببطء، محتمياً تحت مظلته السوداء، ثم التفت نحو أليستر وسارة وقال بنبرة ساخرة:— أخي العزيز... طريقة عيشك في هذا المكان الموحش تذكرني بحياة الجرذان أحياناً!ثم انتقل بصره بعد لحظات ليستقر على سارة الواقفة بصمت وجمود، فأكمل بابتسامة مبهمة:— يبدو أن هناك أشخاصاً مفيدين عليك...عندها تقدم خطوات أخرى حتى وقف أمامها مباشرة، ووجه حديثه لها بنبرة جادة وصادمة:— لقد بلغني للتو نبأ مؤكد... أنه تم اغتيال داميان أورفاكس!حينها تسمرت سارة في مكانها، وتفاجأت بصدمة وقعت على مسامعها، لترد بابتسامة متوترة ومصطنعة يخالطها الذهول:— كيف حدث ذلك... ومتى؟!بعدها ألقى مايكل بقطعة سيجارته على الأرض، ثم داس عليها بحذائه ببرود، وأجاب بتهكم:— لا أعلم التفاصيل... المهم أن السلطات أنهت الإجراءات مبكراً، وسيتم تشييع جنازته اليوم.لم تردّ سارة بكلمة إضافية، بل تحركت بخطوات سريعة متجاوزة إياه لتركب السيارة الثانية، وقالت بصوت خفيض لنفسها:— لا تهمني الطر
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

الفصل السادس والتسعون

الفصل السادس والتسعونعلى إثر كلمات كايل العميقة التي استقرت في صدرها كحجر ثقيل، ارتجفت يدا ليان بخفة، وارتفعت عيناها المتسائلتين نحوه بقلق لم تستطع إخفاءه.عندها، خرجت الكلمات من بين شفتيها بصعوبة بالغة، وكأنها تنتزعها من أعماقها انتزاعًا، بينما كانت تهمس بصوت واهن: — كايل...حينها، التفت إليها كايل بهدوئه المعتاد، ذلك الهدوء الذي لا يتخلى عنه مهما اشتدّ الموقف، ثم سألها بنبرة متزنة: — ماذا هناك يا ليان؟بعدها تطلعت في عينيه الثابتتين، تحاول أن تقرأ فيهما ما يخفيه خلف صمته، وقالت مترددة، وهي تتلمس كلماتها بحذر شديد:— أنا لا أفقه كثيراً في هذه الأمور المعقدة، لكن... وفقاً لفهمي للأحداث وتقديري لما تسعى لتحقيقه...ثم صمتت لبرهة، وعضت على شفتها السفلية بقلق واضح، وكأن السؤال التالي يثقل عليها أكثر مما تحتمل، ثم جمعت شجاعتها المتناثرة وأكملت متسائلة بصوت أقرب للهمس:— لا تخبرني أنك تخطط لتولي منصب "العرّاب" لـ"أركافير"... وأن تصبح الحاكم الفعلي للعالم السفلي في المدن الأربع؟!عندها،نظر إليها كايل وابتسم ابتسامة خفيفة يشوبها الإعجاب بذكائها وفطنتها السريعة، ثم ردّ بنبرة هادئة موزونة:—
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل السابع والتسعون

الفصل السابع والتسعونارتدّ وجه سدني إلى الجانب بفعل اللكمة، فيما استقرّ طعم الدم على لسانها.وظلّت صامتة لثوانٍ، قبل أن تعيد وجهها ببطء نحو سارة، وارتسم على شفتيها ابتسامة.مفترسةوأطلقت ضحكة قصيرة جافة، وقالت وهي تلمس مكان اللكمة بأصابعها بتبرم خفيف، وكأن الألم لم يكن سوى تفصيل عابر. وقبل أن تشرع في الرد أو الهجوم المضاد، صدح صوت حازم من الأعلى، يقطع التوتر المتصاعد في اللحظة:— ناين إي، توقفي! نحن لسنا همجاً!على إثر الصوت، توجهت أنظار الجميع نحو مصدره دفعة واحدة، لتقفز شابة برشاقة لافتة وهي ترتدي فستاناً رمادياً طويلاً وطرحة سوداء تغطي شعرها بالكامل.ثم حطّت على الأرض بثبات تام، وكأنها اعتادت القفز من ارتفاعات كهذه، ثم انحنت بتحية مهذبة وقالت بنبرة هادئة تحمل سلطة خفية:— أرجو أن تسامحوا أفعال ناين إي، وتغضوا الطرف عن سوء الفهم هذا...بعدها، تقدمت متجاهلةً سيدني تماماً، واتجهت نحو سارة لتخرج من جيبها منديلاً أبيض وتقدمه لها قائلة:— أعذري طيش زميلتي...حينها حدقت سارة في الشابة التي كانت تبتسم على نحو غريب ومريب، تلك الابتسامة التي لا تطمئن قدر ما تثير الريبة، ومدت يدها لتمسح آثار الد
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل الثامن والتسعون

الفصل الثامن والتسعون وبعد أن أنهى كلامه، أخرج من جيبه مفتاحاً صغيراً وألقاه إليها دون مقدمات قائلاً: — أعلم أنكِ متخاصمة ولا تريدين رؤية أخيكِ، وهذه الشقة اعتبريها لكِ. حينها نظرت إلى المفتاح بعد أن أمسكت به بحذر، وكأنها تزن ثقل العرض الذي لا يحمل تفسيراً، وردت قائلة: — وما سبب هذا المعروف؟ حينها رد وهو يتقدم نحو سلم المروحية دون أن يلتفت إليها: — لا يوجد سبب، خذيه فقط! وبدأ يصعد بخطوات واثقة، وبعد أن صعد وقبل أن تبتعد المروحية، ألقى التحية عليها بيده لتتحرك بعدها وتختفي من المكان وسط ضجيجها المعتاد. حينها زفرت كايتي بضيق، وهمست لنفسها وهي تراقب السماء الفارغة: — مجدداً كعادته، يختفي وكأنه بلح البحر! وكيف عرف أنني متخاصمة مع أخي غابرييل؟..... هو يظنني ما زلت طفلة، وفي الأخير يزج بي في هذه الأكاديمية التي تخرج القتلة! ثم أرجعت رأسها إلى المكان الذي اختفت فيه المروحية، وقد بقيت آثارها معلقة في الأفق قليلاً، وأكملت محدثة نفسها بنبرة متأملة: — ثيودور أندرياسون... الفتى أكثر ريبة! هل هذا بسبب أنه سيكون العرّاب المستقبلي؟ حينها ضحكت بسخرية خفيفة وقالت: — مستحيل لشخص
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

الفصل التاسع والتسعون

الفصل التاسع والتسعونوبعد أن أنهت كلامها، أدركت ما قالته بالضبط، وبقيت تحتضنه وهي تتساءل في نفسها بقلق خفي: هل سلّمت قلبها له حقاً، أم أن الظروف هي التي جعلت قيود القدر تتشابك معه؟ولم تنتبه لنفسها وهي تشدد يديها في العناق وتزيد من قوته شيئاً فشيئاً، لينطق كايل بصوت خافت يشوبه مزاح خفيف:— أهذا عناق... أم محاولة خنق؟!عندها فكت العناق فوراً وقالت خجلة، وقد ارتسم الإحراج على وجهها:— آسفة، لم أنتبه...بعدها نهض وهو يقول بابتسامة خفيفة تخفف من حدة الموقف:— لا مشكلة.وقام كايل ليتجه نحو الخروج، فتبعته ليان بخطوات هادئة.ثم خرج الاثنان من القصر واتجها نحو الجهة الخلفية منه، وأثناء سيرهما لاحظت أنه يتأمل الأرجاء بشرود واضح، فاستنتجت أنه يسترجع ذكرياتٍ غدت مجرد ضباب، كالدخان الذي يظهر لها في أحلامها المتقطعة.وبعد أن تقدما أكثر عبر الممر الموحش،حينها لمحت ثلاثة قبور متجاورة؛ يتوسطها قبرٌ كُتب عليه اسم: نوفا ديمور، وعن جانبه الأيمن قبر سيرينا ديمور، وبالقرب منه قبر نيكولاس ديمور. فاستنتجت على الفور هويّة صاحب كل قبر، وثقلت الصمت بينهما.عندها انحنى كايل ولمس قبر "نوفا" بأطراف أصابعه برقة، و
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more

الفصل المئة

الفصل المئةوبعد أن أتم كلامه، نظرت إليه وبدأت ملامح وجهها تهدأ تدريجياً، وكأن ثقلاً ما قد زال عن صدرها، وردت قائلة بصوت أكثر طمأنينة:— أرجو ذلك.ثم رفعت بصرها إلى السماء فوجدتها قد تفرقت غيومها وأصبحت صافية تماماً، وكأن الطبيعة نفسها تتصالح مع ما جرى بينهما قبل قليل. ثم عادت بنظراتها إلى كايل الذي بدأ يسير متقدماً بخطى هادئة، لتسترجع في ذهنها لحظات التقائهما الأولى في تلك الليلة الممطرة؛ حيث كانت الدماء تغطي وجهه، لكن ذلك لم يمحُ قط نظراته الثابتة وصموده الحديدي. وقتها، كانت تظنه مجرد لقاء عابر في طريق مظلم، والآن ها هي تقف أمامه بصفتها زوجته ورفيقة دربه، في طريق لا تعرف أين ينتهي.عندها ابتسمت بخفة، وتقدمت بخطوات بطيئة ونادت قائلة:— انتظر يا كايل!وعلى إثر ذلك، التفت إليها وهو يبتسم ابتسامة جانبية خفيفة، ومد يده لها لتلتقطها هي بدورها، وسارا معاً مغادرين أسوار القصر القديم، تاركين خلفهما كل ما حمله ذلك المكان من ذكريات وأشباح.وفي جهة أخرى، هبطت المروحية ليترجل منها ثيودور، قبل أن تحلق من جديد مبتعدة وتتركه وراءها وسط ضجيجها المتلاشي. وحينها، نظر إلى أثرها وهي تختفي في الأفق، ثم ب
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status