الفصل التاسع والسبعونليبدأ الضباب الدخاني ينقشع ببطء ليملأ أرجاء المستودع المظلم بطبقة رمادية خفيفة.ثم زفر كايل بنفاذ صبر، وأغمض عينيه بثبات تام مراهناً على حواسه الأخرى. وفي لحظة خاطفة، أخرج سكيناً حاداً من طيات سترته ليصدّ هجوماً مباغتاً خرج من قلب الدخان بسرعة خاطفة!وتلاقت الشفرتان بصوت احتكاك معدني حاد أحدث شراراً خاطفاً، لكن كايل سارع بتحويل مسار الهجوم ووجه ضربة مرتدة بسكينه نحو المهاجم، والذي بدوره صدّها بمهارة وسرعة فائقتين.ورغم حدة الاشتباك، ابتسم كايل ببرود بينما ظل يغلق عينيه ويعتمد على حدسه، وقال بنبرة واثقة:— هل أنتَ من كلاب الصيد؟لم يُجب المهاجم على سؤاله، بل اكتفى بالحفاظ على وقفة القتال. وفي تلك اللحظة، انطلق صوت أنثوي مستفز ومحمل بنبرة تهكمية من بين قطرات الدخان:— هل ما زلتَ تعدّ النجوم حين تعجز عن النوم؟لم يرد كايل على كلماتها، وظل متمسكاً بسلاحه وثباته الجليدي.وقاطعت المسافة بينهما بخطوات خفيفة، واستطردت بنبرة ساخرة تحمل طابعاً شخصياً قديماً:— أوه يا كايل... مضى وقت طويل حقاً، هل ما زلتَ لا تميز صوتي؟بعدها انطلقت ضحكة خفيفة من بين شفتيه بمجرد أن ميّز نبض
Last Updated : 2026-09-11 Read more