الفصل الحادي والثمانون ثم جلس في المقعد الخلفي للقارب، ممسكاً بحافته بثبات بينما أدارت سارة المحرك بكامل قوتها. ليندفع القارب كالسهم فوق سطح الماء، ليرتفع الرذاذ الأبيض عالياً حافاً الجانبين وسط صخب الموج المتلاطم. بعدها تأمل أليستر الأفق المظلم لثوانٍ، وأزاح عينيه نحو سارة وراقب ثبات ملامحها وهي تقود القارب، ليقول بنبرة جادة وخفيضة: — هل نلتِ مبتغاكِ؟ التفتت إليه خاطفةً نظرة سريعة بين رذاذ الماء، ورسمت على شفتيها ابتسامة باردة وهي ترد باختصار: — نصفه فقط... ورد عليها بنبرة مشدودة يحثها على التوضيح: — نصفه؟ وتطلعت نحو مسار المياه المظلم أمام القارب، وضغطت على شفتيها بقوة وهي تسرد ما حدث: — التقيتُ بكايل... كان عدوانياً بشكل لا يطاق. وألمح إلى أن ماري قد ارتكبت خيانة لا تُغتفر بحقه. ثم ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت انقسام الموج تحت هيكل القارب. بعدها أضافت بنبرة خفتت فيها كل ملامح القسوة لتكشف عن حسرة مخفية: — لكن ماري ماتت... لم ينطق أليستر بكلمة واحدة، بل ظل يراقبها بجمود،ليترك لها المساحة لتفرغ ما بداخلها. وأمالت رأسها جانباً وتابعت وهي تشد قبضتها على مقود القارب: — لول
最後更新 : 2026-09-13 閱讀更多