All Chapters of قلبي ليس لك: Chapter 81 - Chapter 88

88 Chapters

الفصل التاسع والسبعون

الفصل التاسع والسبعونليبدأ الضباب الدخاني ينقشع ببطء ليملأ أرجاء المستودع المظلم بطبقة رمادية خفيفة.ثم زفر كايل بنفاذ صبر، وأغمض عينيه بثبات تام مراهناً على حواسه الأخرى. وفي لحظة خاطفة، أخرج سكيناً حاداً من طيات سترته ليصدّ هجوماً مباغتاً خرج من قلب الدخان بسرعة خاطفة!وتلاقت الشفرتان بصوت احتكاك معدني حاد أحدث شراراً خاطفاً، لكن كايل سارع بتحويل مسار الهجوم ووجه ضربة مرتدة بسكينه نحو المهاجم، والذي بدوره صدّها بمهارة وسرعة فائقتين.ورغم حدة الاشتباك، ابتسم كايل ببرود بينما ظل يغلق عينيه ويعتمد على حدسه، وقال بنبرة واثقة:— هل أنتَ من كلاب الصيد؟لم يُجب المهاجم على سؤاله، بل اكتفى بالحفاظ على وقفة القتال. وفي تلك اللحظة، انطلق صوت أنثوي مستفز ومحمل بنبرة تهكمية من بين قطرات الدخان:— هل ما زلتَ تعدّ النجوم حين تعجز عن النوم؟لم يرد كايل على كلماتها، وظل متمسكاً بسلاحه وثباته الجليدي.وقاطعت المسافة بينهما بخطوات خفيفة، واستطردت بنبرة ساخرة تحمل طابعاً شخصياً قديماً:— أوه يا كايل... مضى وقت طويل حقاً، هل ما زلتَ لا تميز صوتي؟بعدها انطلقت ضحكة خفيفة من بين شفتيه بمجرد أن ميّز نبض
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل الثمانون

الفصل الثمانونولم تدم تلك اللحظة طويلاً؛ إذ اختنق الهدوء فجأة بصوت صفارات الإنذار، واستحالت عتمة الممر إلى ومضات حمراء متقطعة تعكس ظلال الجدران.وجفلت ليان، وانقبضت يدها على يده أكثر وهي تميل نحوه، لتسأله بنبرة مرتجفة:— ماذا يحدث؟لم يتغير نسق أنفاسه، وظلت نظراته مثبتة على امتداد الممر المشتعل بالضوء الأحمر. وألقى عليها نظرة سريعة، وقال بصوت خفت فيه أي انفعال:— لا تشتّتي انتباهك... ولا تبتعدي عني.ثم أزاح عينيه نحو الزاوية المظلمة في نهاية الممر، ليرصد الحركة الصامتة خلف الدخان، وأردف وهو يضع يده على مسدسه ليرفعه:— إن كانوا يتوقعون المواجهة هنا... فسوف ينالوها.وقبل أن يخطو خطوته الأولى، رفَع يده نحو الجهاز اللاسلكي المدمج في ياقة سترته التكتيكية، وضغط زر الاتصال قائلاً بنبرة واضحة ومقتضبة:— فرقة إتش إي... جهزوا المروحية H-92 خلال نصف ساعة، ووجهوها فوراً نحو الإحداثيات المطابقة لموقعي.وأنهى الاتصال دون أن ينتظر الرد، وأعاد ضبط الجهاز. حيث كانت ليان تراقبه بأعين متسعة، وتُصغي إلى أوامره القاطعة وتدرك أن خطة الخروج قد بدأت بالفعل.وفجأة... قطَع حديثهما صوتُ أقدام ثقيلة يقترب إيقاع
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل الحادي والثمانون

الفصل الحادي والثمانون ثم جلس في المقعد الخلفي للقارب، ممسكاً بحافته بثبات بينما أدارت سارة المحرك بكامل قوتها. ليندفع القارب كالسهم فوق سطح الماء، ليرتفع الرذاذ الأبيض عالياً حافاً الجانبين وسط صخب الموج المتلاطم. بعدها تأمل أليستر الأفق المظلم لثوانٍ، وأزاح عينيه نحو سارة وراقب ثبات ملامحها وهي تقود القارب، ليقول بنبرة جادة وخفيضة: — هل نلتِ مبتغاكِ؟ التفتت إليه خاطفةً نظرة سريعة بين رذاذ الماء، ورسمت على شفتيها ابتسامة باردة وهي ترد باختصار: — نصفه فقط... ورد عليها بنبرة مشدودة يحثها على التوضيح: — نصفه؟ وتطلعت نحو مسار المياه المظلم أمام القارب، وضغطت على شفتيها بقوة وهي تسرد ما حدث: — التقيتُ بكايل... كان عدوانياً بشكل لا يطاق. وألمح إلى أن ماري قد ارتكبت خيانة لا تُغتفر بحقه. ثم ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت انقسام الموج تحت هيكل القارب. بعدها أضافت بنبرة خفتت فيها كل ملامح القسوة لتكشف عن حسرة مخفية: — لكن ماري ماتت... لم ينطق أليستر بكلمة واحدة، بل ظل يراقبها بجمود،ليترك لها المساحة لتفرغ ما بداخلها. وأمالت رأسها جانباً وتابعت وهي تشد قبضتها على مقود القارب: — لول
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

الفصل الثاني والثمانون

الفصل الثاني والثمانونليسقط الهاتف من يدها المرتجفة ويتدحرج على المقعد، وانكفأت ببدنها نحو الأمام لتتثبت يداها بقوة وجنون على ظهر المقعد المقابل. حيث كانت تحدق في الفراغ بذهول تائه، غير مدركة ولا مستوعبة لكل ما سمعته أذنها قبل لحظات.وراحت تشد بأصابعها على القماش الداكن بقسوة كأنها تتشبث بالواقع، وتمتمت في سرها بنبرة يائسة:"أرجو أن يكون كل هذا مجرد حلم مفزع... أرجو أن أستيقظ منه الآن".ليقطع شريط ذهولها صوت ستيفن وهو يلمح اضطراب أنفاسها عبر المرآة الأمامية، ليقول بنبرة متسائلة:— ماذا حدث يا سيدتي؟ هل أنتِ بخير؟ونظرت إليه بملامح شاحبة، ثم أزاحت عينيها بسرعة نحو الهاتف الملقى بجانبها، لتجد أن المكالمة قد أُغلقت بالفعل وانقطع الخط.وامتدت يدها لتلتقط الجهاز مجدداً بحركة مرتعشة، وحشرت نفسها في أقصى زاوية المقعد وهي تقول بصوت خافت ومتلعثم:— اتجه... اتجه فوراً إلى مستشفى "سانت أوريون".ثم أطبقت شفتيها وضمّت الهاتف نحو صدرها ببراجم بيضاء من شدة الضغط، دون أن تنطق بكلمة أخرى، ملقيةً بنظرها نحو الزجاج المظلم المتداعي تحت أنوار الشوارع.وبقيت تائهة بالنواحي، تحدق في شوارع المدينة بأعين شاح
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الفصل الثالث والثمانون

الفصل الثالث والثمانونفي الجهة الأخرى، بعيداً عن أروقة المستشفى وفي هدوء المكتب،وبعد أن أنهى كايل المكالمة، ظل يحدق في شاشة الهاتف الداكنة لبرهة، قبل أن يزيح عينيه نحو الملف المفتوح أمامه على المكتب. ليتوقف قلمه عن الكتابة تماماً، وزفر أنفاساً ثقيلة يحاول بها استيعاب التغير المفاجئ في مجريات الواقع الذي سمعه منذ دقائق. ثم رفع رأسه ليثبت نظرته الصارمة على ريان الجالس أمامه. ليدرك ريان الانقباض المفاجئ في ملامح كايل واضطراب صمته الحذر، ليتساءل بنبرة متوجسة:— هل طرأ أمر جديد يا سيدي؟بعدها تمتم كايل بصوت خفيض دون أن يحرف نظره عنه:— ليان...وأزاح عينيه نحو أفق المكتب، محدثاً نفسه في سرّه بتردد خافت:"هل هذا مجرد تدبير من القدر... أم أن هناك خيوطاً خفية لعبت بالمسألة لتصل إلى هذه النتيجة؟"والتفت مجدداً نحو ريان، ورد على تساؤله بصوت متهدج:— إيلينا أوريس... قضت نحبها قبل قليل.ليسود الصمت المطبق أرجاء المكان؛ ويتيبس ريان في مكانه إثر تلقيه الخبر، ولم يتجرأ على طرح أي سؤال آخر إدراكاً منه لخطورة الموقف وتعقيده.ليشبّك كايل أصابع يديه فوق المكتب بثبات، وأردف بصوت حاسم لا يقبل النقاش:— ج
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

الفصل الرابع والثمانون

الفصل الرابع والثمانوننظرت إليه بصمت ثقيل، ليردف هو قائلًا ببرود قاسٍ وحزم بارد:— إذا أردتِ أن يحدث لكِ مثل اليوم طبعاً...وابتلعت غصتها وردت بصوت مكتوم ونبرة متقطعة ينخرها الحزن:— أجل... لن أحضر.ثم سحبت يدها ببطء من قبضته، وأكملت بتماسك هش وهي تلتفت نحو باب القصر:— يمكنني المشي وحدي.وأمسكت بيده لتعدّل وقفتها المتعثرة، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى عينيه مباشرة وقالت بنبرة مكتومة:— شكراً...واستدارت ودخلت إلى القصر في صمت مطبق. بينما بقي واقفاً في مكانه، يتابع بجمود موضع اختفائها خلف الأبواب الثقيلة.ورفع نظره بعدها نحو السماء؛ وفي تلك اللحظة بالذات، انقشرت السحب الحلكاء عن القمر، ليكشف عن ضوئه الفضي الباهت الذي أضاء ملامحه الجامدة.ليدخل هو الآخر إلى القصر، مكملاً طريقه بنظرات حازمة نحو مكتبه.بعد فترة من الوقت، دُقّ الباب بسكتة هادئة، ليدخل ريان بعد أن أذن له كايل بالدخول. حيث كان يحمل في يده بعض الملفات وقرصاً مدمجاً، تقدم وسلّمه لكايل القابع وراء مكتبه الضخم، وقال:— هذه التسجيلات يا سيدي.ليفتح كايل حاسوبه المحمول ويقول بنبرة فاترة:— ألقِ بها هنا.ثم تناول القرص وشغّل مقاطع الف
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل الخامس والثمانون

الفصل الخامس والثمانونوانطلقت الدراجة بعيداً، قاطعةً صمت الصباح بصوت محركها الهادر.وأما أليستر، فقد بقي في مكانه يحدق في شروق الشمس بصمت مطبق.ليقطع ذلك الموقف هتافُ هاتفه برنين متواصل. بعدها رفعه وأجاب بجفاف، ليرده صوت ماكيل المباشر من الطرف الآخر:— أنا لا أتصل لإثارة المشاكل، وأعلم جيداً أنك في "فيلاريس". لذا، بدلاً من التسكع هناك، اذهب لمقابلة ديمور وأنهِ الإجراءات النهائية للاتفاق.ليتنهد أليستر بضيق وقاطع بكبرياء حاد:— أفهمك... ولا تكرر أقوالك. أنا ذاهبٌ إليه بالفعل.وأغلق الخط دون انتظار رد، ثم زفر أنفاساً حارة في الهواء البارد. ليتقدم حارسٌ بخطوات رزينة اتجاهه وقال بوقار:— هل نتحرك يا سيدي؟ السيارة جاهزة بالفعل.ثم أشار أليستر بيده موضحاً أنه فهم الأمر، وصعد إلى المقعد الخلفي بصمت هادئ. وأُغلق الباب، وانطلقت المركبة لتقطع السكون المتجمد متجهة نحو وجهتها الجديدة.في جهة أخرى، شقت الشمس أشعتها الدافئة لتتسلل إلى جناح ليان، واستقرت نظراتها على الضوء الساطع بعد أن استيقظت من نومها الثقيل بهدوء، وأعينها ما زالت شاحبة ينخرها التعب والأسى. ورفعت يدها لتمسح وجهها، وتمتمت محدثةً نفس
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل السادس والثمانون

الفصل السادس والثمانون لتحدق ليان في الفراغ بدون أن تحدّث نفسها بشيء، بعد فترة تنهض هي الأخرى من مكانها وتتجه للجهة الأخرى، وهي تتمتم بالشيء الذي هي واثقة فيه: — لم يكن موتاً طبيعياً... وأياً كان السبب في ذلك، فسوف يدفع الثمن على ذلك. ثم أشارَت لخادم ليلبي النداء فينحني قائلاً: — ماذا تريدين يا سيدتي؟ تقول ببرود وعينين شاحبتين: — أحضر البندقية. وبعد مدة أمسكت البندقية وقالت محدثةً نفسها: — لا أعرف نوايا تلك الـ"أورفاكس"... ثم صوبت على الهدف وبعدها أطلقت، وأكملت: — الذي أعرفه... هم أعداء فقط... أعداء. لتضغط على شفتيها وتطلق الرصاصة الثانية وتقول: — سوف يدفعون الثمن... وحتى كل شخص تورط معهم! وهمست: — كرهتُ نفسي... ثم تمتمت تسأل روحها: — هل يجب أن أكون الشخص الذي يحتاج أن يفقد كل شيء... أو أن ينتظر من ينقذه؟ وأطلقت طلقة أخرى وقالت بحدّة وثبات محدثة نفسها: — لن أنتظر أن يشعر بي أيٌّ كان... وكايل، حتى هو لن أنتظره أن يواسينِي أو يحميني! وبعدها أطلقت طلقة أخرى وهي ترمق الهدف بجمود، وقالت محدثةنفسها: — إيلينا... مهما مرّ الوقت، شتاءً، خريفاً، صيفاً، أو
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status