الفصل الحادي والستون ما إن تجاوزت الهيكل المعدني للسيارة النطاق الخطر المعزول لمعقل "أورفاكس" المشتعل، حتى ألقى جيمس برأسه إلى الخلف مسترخياً على المقعد ، وازدرد أنفاسه الممتلئة بالإنجاز قبل أن يلتفت نحو كايل قائلاً بنبرة تهكمية: — ما بك يا رجل؟ هل عدت فوراً إلى ارتداء ذلك الوجه الكئيب؟ استدار كايل برمشيّه الباردين ونظراته الشبيهة بالنصل الحاد، وركّب جوابه بصوت ينضح بالجمود القاطع: — هذه هي طبيعتي وعادتي... أم أنك تريدني أن أغيّرها لتلائم ذوقك؟ اتسعت شقّة ابتسامة جيمس، واحتزت قاطعة الصمت بقهقهة خفيفة وهو يلوّح بيده: — ياه! أنا المزاح ليس إلا! حرّك كايل رأسه بقلة صبر مكظومة، ثم وجّه إليه سؤالاً بنبرة صارمة: — ما هي أخبار والدك؟ ألم يسلّمك زمام إدارة أعمال العائلة بعد، لتكفّ عن التخفي وشغل هذه الأدوار المبتذلة وتصبح جاداً بعض الشيء؟ ارتسمت على محيا جيمس علامات التذمر الطفيف وهو يردّ بلامبالاة: — ما بك يا رجل؟ لم أبلغ سوى أربعة وعشرين عاماً! ثم إن أبي لم ينل منه العجز بعد ليتنازل لي عن عرشه! عدّل كايل استقراره في جلسته وركّز عينيه على العتمة الممتدة عبر الطريق الداكن، متمتماً
最後更新 : 2026-08-19 閱讀更多