الفصل الستون عادت ملامحه الرزينة المعتادة في ثوانٍ معدودة، وكأن شيئاً لم يحدث، وكأن التلميحات المظلمة التي ينطق بها لم تكن سوى حديث عابر عن أحوال الطقس، ظلت ليان تتطلع إليه بذهول شلّ لسانها، تجاهد لربط الرجل الذي يجلس بجانبها الآن بالوحش البارد الذي تحكّم بمصير والدها قبل لحظات، أما هو، فقد أدار وجهه نحو النافذة ساجداً لحديث الصمت الثقيل، ووضع يده على فكه يتأمل أضواء المدينة المتداخلة التي تنعكس على زجاج السيارة الداكن، في المقابل، انحنت ليان ببصرها نحو يديها المرتجفتين في حجابها، تلتزم الصمت وتسترجع كلماته اللطيفة المناقضة لتصرفاته القاسية، ما هي إلا دقائق حتى توقفت السيارة أمام بوابة القصر الضخمة، نزل كايل بوقار وفتح لها الباب دون أن ينبس ببنت شفة، ترجلت ليان بخطوات ثقيلة ومترددة، وما إن خطت نحو الداخل حتى أُغلق الباب، وعادت السيارة لتدور وتنطلق مبتعدة بجلبتها في عتمة الليل خارج أسوار القصر، تاركة إياها تقف وحدها تتساءل عن المكان الذي يتجه إليه في هذا الوقت المتأخر. وداخل السيارة المنطلقة بسرعة في عتمة الليل، ساد صمت وجيز ومحمل بالترقب فور خروجها من أسوار القصر. بعدهاكسر كايل ذلك
Last Updated : 2026-08-19 Read more