الفصل الحادي والسبعون ظلت ليان واقفة في مكانها مطأطأة الرأس، تُثبّت يدها على صدرها في محاولة لتهدئة نبضات قلبها المتسارعة بعد قربه المفاجئ الذي ما زال أثره يسري في جسدها. وشَخَصت ببصرها نحو زاوية الممر حيث اختفى كايل، وهمست لنفسها بحيرة ونبرة مثقلة بالتشتت: — حقاً... أنا لا أفهمك أبداً. وصعدت بخطوات بطيئة إلى الأعلى متجهة نحو جناحها، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى توجهت للحمام لتغسل وجهها بالماء البارد وتستعيد هدوءها المضطرب، ثم جلست أمام المرآة وتمشّطت شعرها براحة، تتأمل انعكاسها بصمت طويل. في تلك اللحظة، رن هاتفها لتجد مكالمة من مربيتها، تحدثت معها بابتسامة دافئة اطمأنت خلالها على صحتها، إذ كانت تتحسن بشكل ملحوظ طوال الفترة الماضية، وشعرت براحة صادقة وهي تسمع صوتها المألوف يهدئ من روعها. بعد إغلاق المكالمة، أخرجت دفتر مذكراتها الصغير من مخبئه المعتاد، وبدأت تكتب أحداث يومها بخط رفيع متأنٍّ، مستخدمة رموزاً وشفرات خاصة لا يفهمها أحد غيرها. وأغلقت الدفتر ببطء، وتنهدت بأسى وهي تتأمل غلافه الجلدي: — لم أكن أتوقع أنني سأعود لاستخدام هذه العادة يوماً ما... وشبكت أصابعها وهي تسترجع ش
Terakhir Diperbarui : 2026-08-29 Baca selengkapnya