الفصل السبعون في زاوية مظلمة بعيدة، كان داميان يتأمل الساعات الماضية بصمت ثقيل مطبق، وقد أثقلت عاطفته الكامنة ملامحه الباردة حتى بدت أشبه بقناع جامد لا يخفي شيئاً من الحنق الداخلي. استمر في قراءة المستجدات الجديدة الصادرة حديثاً، عيناه تتنقلان بسرعة بين الأسطر، ليقع بصره على اسم "كايل ديمور"؛ حيث أفادت التقارير بأن مشروعه الأكبر الخاص بالميناء ما زال أمامه ثلاثة أشهر تقريباً وينتهي، بجانب أشياء أخرى عن الاستثمارات الضخمة باسمه التي تتوالى دون توقف. اعترت ملامحه موجة غضب عارمة كان يكتمها بصعوبة، أصابعه تشتد حول زجاجة النبيذ حتى ابيضّت مفاصلها، وهو يقول بنبرة حاقدة تخرج من بين أسنانه المطبقة: — ذلك الحقير... وفي تلك اللحظة، طرق الباب ليدخل أليكس بخطواته الهادئة المعتادة، بعدهارفع داميان عينيه نحوه بحدة وقال بمباشرة جافة: — ما الجديد لتأتي إلى هنا؟ اقترب أليكس خطوات قليلة وهو ينظر بثبات لا يتزعزع، ثم قال ببرود محسوب: — القاعدة تم ترميمها من جديد، وجميع الخسائر التي تعرضنا لها جراء سرقة شاحنة الأسلحة تلك قد تم احتواؤها... لم يكد يكمل جملته حتى اشتعلت عينا ديميان بالشرار؛ فرفع زجا
Last Updated : 2026-08-28 Read more