All Chapters of قلبي ليس لك: Chapter 71 - Chapter 80

88 Chapters

الفصل السبعون

الفصل السبعون في زاوية مظلمة بعيدة، كان داميان يتأمل الساعات الماضية بصمت ثقيل مطبق، وقد أثقلت عاطفته الكامنة ملامحه الباردة حتى بدت أشبه بقناع جامد لا يخفي شيئاً من الحنق الداخلي. استمر في قراءة المستجدات الجديدة الصادرة حديثاً، عيناه تتنقلان بسرعة بين الأسطر، ليقع بصره على اسم "كايل ديمور"؛ حيث أفادت التقارير بأن مشروعه الأكبر الخاص بالميناء ما زال أمامه ثلاثة أشهر تقريباً وينتهي، بجانب أشياء أخرى عن الاستثمارات الضخمة باسمه التي تتوالى دون توقف. اعترت ملامحه موجة غضب عارمة كان يكتمها بصعوبة، أصابعه تشتد حول زجاجة النبيذ حتى ابيضّت مفاصلها، وهو يقول بنبرة حاقدة تخرج من بين أسنانه المطبقة: — ذلك الحقير... وفي تلك اللحظة، طرق الباب ليدخل أليكس بخطواته الهادئة المعتادة، بعدهارفع داميان عينيه نحوه بحدة وقال بمباشرة جافة: — ما الجديد لتأتي إلى هنا؟ اقترب أليكس خطوات قليلة وهو ينظر بثبات لا يتزعزع، ثم قال ببرود محسوب: — القاعدة تم ترميمها من جديد، وجميع الخسائر التي تعرضنا لها جراء سرقة شاحنة الأسلحة تلك قد تم احتواؤها... لم يكد يكمل جملته حتى اشتعلت عينا ديميان بالشرار؛ فرفع زجا
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل الحادي والسبعون

الفصل الحادي والسبعون ظلت ليان واقفة في مكانها مطأطأة الرأس، تُثبّت يدها على صدرها في محاولة لتهدئة نبضات قلبها المتسارعة بعد قربه المفاجئ الذي ما زال أثره يسري في جسدها. وشَخَصت ببصرها نحو زاوية الممر حيث اختفى كايل، وهمست لنفسها بحيرة ونبرة مثقلة بالتشتت: — حقاً... أنا لا أفهمك أبداً. وصعدت بخطوات بطيئة إلى الأعلى متجهة نحو جناحها، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى توجهت للحمام لتغسل وجهها بالماء البارد وتستعيد هدوءها المضطرب، ثم جلست أمام المرآة وتمشّطت شعرها براحة، تتأمل انعكاسها بصمت طويل. في تلك اللحظة، رن هاتفها لتجد مكالمة من مربيتها، تحدثت معها بابتسامة دافئة اطمأنت خلالها على صحتها، إذ كانت تتحسن بشكل ملحوظ طوال الفترة الماضية، وشعرت براحة صادقة وهي تسمع صوتها المألوف يهدئ من روعها. بعد إغلاق المكالمة، أخرجت دفتر مذكراتها الصغير من مخبئه المعتاد، وبدأت تكتب أحداث يومها بخط رفيع متأنٍّ، مستخدمة رموزاً وشفرات خاصة لا يفهمها أحد غيرها. وأغلقت الدفتر ببطء، وتنهدت بأسى وهي تتأمل غلافه الجلدي: — لم أكن أتوقع أنني سأعود لاستخدام هذه العادة يوماً ما... وشبكت أصابعها وهي تسترجع ش
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل الثاني والسبعون

الفصل الثاني والسبعون دخلت ليان بخطوات محسوبة ومتزنة، ونظراتها تلاحق كايل بريبة وحذر لا تخفيه، واتجهت مباشرة نحو المقعد وجلست عليه بكبرياء، بينما تحرك هو بخطى هادئة نحو المقعد المقابل وجلس أمامه، ثم عقد يديه ورفع رجلاً فوق الأخرى ببرود تام لا يشي بشيء. تأملت ليان هيئته المتأهبة، وقالت بنبرة هادئة تملؤها الثقة: — يبدو أن الحديث سيكون طويلاً هذه المرة، يا كايل... لم يرد عليها فوراً، بل رفع يده بتمهل ووضعها تحت ذقنه، يرمقها بنظرات حادة وصارمة قبل أن يقول بصوته الرخيم: — لا تستعجلي الأمور، يا ليان. توترت ليان وقالت بنبرة حادة تحاول بها إخفاء ضيقها المتصاعد: — أسلوبك هذا يوحي وكأنه استجواب! رد عليها كايل ببرود تام ودون أن تتغير ملامح وجهه قيد أنملة: — هذا تفسيركِ أنتِ فقط. وساد الصمت لثوانٍ ثقيلة قبل أن يميل بجسده قليلاً إلى الأمام، ويضيف بنبرة غامضة: — هذا الأمر لا يخصكِ بشكل مباشر... ولكن لكِ علاقة وثيقة به. قطعت ليان الشك وقالت بفضول وثبات وهي تثبت عينيها فيه: — وما هو؟ ابتسم كايل ابتسامة غامضة وشاحبة، وقال بصوت هادئ ولكنه يحمل ثقل القنبلة التي ألقاها للتو: — هل كنتِ تعلم
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل الثالث والسبعون

الفصل الثالث والسبعونساد الصمتٌ ثقيل مفعم بالتوتر المكتوم،ثم انسحب فيه كايل ببرود هادئ ليعود إلى مقعده خلف المكتب.وضع يده بثبات على أحد الملفات المركونة أمامه، ثم فتح ألبوم أوراقٍ صغيراً واستخرج منه صورة قديمة اصفرّت أطرافها من قِدَمها.وبعدها مدّ الصورة عبر المكتب نحو ليان، وقال بنبرة هادئة لكنها جادة:— تأكدي بعينكِ... وانظري.ثم امتدت يد ليان ببطء لتلتقط الصورة من بين أصابعه، وعيناها تتفحصان تفاصيلها بحذر وترقب.وأشار لها وقال بصوت حازم ورزين دون أن تفارقه نظراته الثاقبة:— ليان... عليكِ أولاً أن تجلسي.بعدها وضع يده على الطاولة بتمهل، وقال بنبرة هادئة يحثها فيها على الهدوء:— ليان... فقط لا تجعلي الأمور أكثر تعقيداً مما هي عليه.ثم زفرت ليان بضيق وجلست على الكرسي المقابل له، وعيناها ما زالتا معلقتين بالصورة القديمة تتفحصان كل ملمح فيها، وقالت وهي تفكك رموزها:— من الصورة يتضح أنها توأم مربيتي إيلينا... وعلى حد فهمي، فإن ذلك الشاب الذي يقف بجوارها هو داميان.توقفت لبرهة، ثم رفعت نظراتها الحاسمة ونظرت إليه مستفسرة:— إذاً... لماذا تريني إياها الآن؟ ما الهدف يا كايل؟بعدهااتكأ بجسده
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الرابع والسبعون

الفصل الرابع والسبعون بينما كان الغروب يطلق آخر شعاعٍ له في الأفق الممتد، تسللت تلك الأشعة المنكسرة الباهتة لتصل إلى زقاقٍ ضيقٍ مظلم. وفي وسط ذلك الزقاق، كانت تركض شابة بأقصى سرعتها، ترتدي قبعة سوداء وتلتف بوشاحٍ يغطي ملامح وجهها بالكامل. حيث إنها كانت تلهث وركضها لا يهدأ، دون أن تمنح نفسها حتى ثانية واحدة لالتقاط أنفاسها، فقد كانت أصوات أقدام المطاردين ونباح الكلاب الشرسة تقترب منها بخطى حثيثة. ثم تداركت الموقف بسرعة، فقفزت وتسلقت سياجاً مرتفعاً بمهارة لتتخطى نطاق الكلاب، ثم قفزت للجهة الأخرى وفرّت هاربة بأقصى ما لديها من قوة، لتدخل في طريقٍ غير معبد ترابيّ تحفه الظلال. وتوقفت لبرهة قصيرة لتستعيد توازنها وأنفاسها اللاهثة، ثم واصلت الركض مجدداً دون تردد. وفجأة... توقفت دراجة نارية سوداء بجوارها، وعلى متنها رجل يرتدي خوذة سوداء معتمة. وفتح حاجب الخوذة وقال بنبرة حازمة وسريعة: — اصعدي بسرعة... وتثبتي بي جيداً! لم تتردد لثانية؛ فصعدت خلفه وأمسكت به بقوة، ليعصر مقبض المقود وتنطلق الدراجة بسرعة جنونية مبتعدة عن المكان. واخترقا شوارع ملتوية حتى وصلا إلى منطقة شبه خالية من السكان والم
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل الخامس والسبعون

الفصل الخامس والسبعون بعد أن استقام ماكيل في وقفته وهو يمسح على عنقه بغضب مكتوم، تردد في أرجاء القاعة تصفيق حار وبطيء. كان مصدر ذلك التصفيق رجلاً كبيراً في السن نسبيّاً، تشع منه هالة مختلفة تماماً؛ هالة تقطر بالرزانة والنفوذ المعتق. ثم تقدم بخطوات واثقة، وقال بنبرة هادئة تحمل في طياتها تقديراً خفياً: — أنت تماماً كما سمعت عنك يا سيد ديمور... ورغم أن هذا هو لقاؤنا الثاني فقط، إلا أنك ما زلت تبهرني بثباتك وقوة حضورك! نظر إليه كايل بعينين ثاقبتين لم تفارقهما البرودة، وقال دون أن تتغير ملامحه الحادة: — السيد نواه... ما هو السبب الحقيقي وراء هذه الزيارة المفاجئة لنا؟ ابتسم نواه ابتسامة هادئة اتسعت معها التجاعيد المحيطة بعينيه، وأجاب بثقة: — بالتأكيد أتينا لنعقد الصفقة المرتقبة بيننا... وأنا على يقين من أنك لم تنسَ بنودها أو شروطنا المشتركة. أشار كايل بيده نحو الطاولة الرخامية المستطيلة وقال ببرود حازم: — نجلس أولاً... ثم تقدم وفد "آل موسين" بخطوات متزنة ليتخذوا أماكنهم حول الطاولة. ثم جلس كايل في رأس الطاولة بوقار، ولاحظ بعينيه الثاقبتين وجود كرسي فارغ بين أعضاء الوفد. بعدها أمس
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل السادس والسبعون

الفصل السادس والسبعونعقدت سارة حاجبيها بجدية وهي تحدق في الشاشة المضيئة، ثم سحبت ملفاً ورقيّاً مغلّفاً وقدمته لأليستر قائلة بثبات:— لقد اتخذتُ قراري بالفعل... سأتنكّر بشخصية إحدى الموظفات المسؤولات عن تنظيم بروتوكولات المزاد، اسمُها "إيريس فلور".ثم ألقت نظرة تفحصية نحو أليستر وأردفت:— أما بالنسبة لك... فستكون "إيريك سميث"، هذا بالطبع في حال قررت عدم الظهور إلى جانب والدك.أخذ أليستر الملف وفتحه يطالع البيانات والصور بتمعن، ومسحت عيناه هوية الشخصية التي سيتنكر بها.بعدهارفع حاجبيه خفية وقال ينظر إليها بفضول:— أرى أننا قد خططتي لتنكر كامل... ولكن، ماذا ستفعلين بشأن شعركِ الأحمر الملفت؟بعدهاأشارت بإبهامها نحو صندوق خشبي صغير ملقى على الطاولة وقالت بابتسامة واثقة:— سأرتدي باروكة شعر أشقر... سيتكفل هذا بتغيير ملامحي تماماً.وسكتت لبرهة وهي تتأمل تعابير وجه أليستر الهادئة، ثم سألته بنبرة استكشافية:— وماذا عن نواه؟ هل ستلتقي بوالدك أو توضح له موقفك؟أغلق أليستر الملف ببطء وضعه جانباً، ثم رد ببرود ورزانة:— لا... والدي رجل عقلاني ومتفهم لأبعد حد، ولن يطرح أسئلة أو يبحث في أمور كهذه.ث
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

الفصل السابع والسبعون

الفصل السابع والسبعونثم أغلق كايل شاشة العرض التفاعلية، وعاد ليتكئ على مقعده بجمود ورزانة، ثم قال بنبرة جادة وخفيضة:— غداً سنكشف كل شيء... ولهذا، كل ما علينا الآن هو التأهب والاستعداد التام لكل خطوة قادمة.ومضت الساعات لتسحب خلفها أذيال الليل الثقيل، حتى أشرقت شمس اليوم الموعود. لينهض كايل من مقعده بخطوات هادئة وصارمة، وخرج من جناحه ليبدأ تفاصيل هذا اليوم.وبعد منتصف النهار، كان كايل يقف أمام النوافذ الزجاجية يتأمل امتداد الحديقة الخارجية بهدوء تفحصي. بعدها تقدم منه ريان بخطوات سريعة، ومد إليه لوحاً رقمياً يعرض خريطة ومؤشرات ضوئية، قائلاً بنبرة تقريرية دقيقة:— لقد وزعنا أتباعنا ورجالنا في المحيط لتتبع أي حركة غير اعتيادية قد تطرأ... كما نتابع تحركات السيدة ليان خطوة بخطوة كما أمرت.بعدهاأومأ كايل برأسه إيماءة خفيفة دون أن يبعد عينيه عن الحديقة، وأصدر أمره الصارم ببرود:— أخبر ليان أن تتجهز وتأتي فوراً... فقد حان الوقت.ثم انصرف ريان فوراً ونقل الأوامر إلى أحد الخدم، الذي هرع على أثرها صاعداً نحو جناح ليان.في الجانب الآخر، كانت ليان تقف بوقار أمام المرآة الكبيرة بعد أن أتمّت تجهيز ن
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

🌸ملاحظة الكاتبة — ساندي 🌸

أعزائي القرّاء🌸 بخصوص أحداث الرواية، أودّ أن أوضح لكم بعض الأمور. فهذه القصة كتبتها قبل عامين تقريبًا، ولكن بسبب ظرف ما قمت بحذفها من مذكرتي على الهاتف، ولم أنشرها في ذلك الوقت،وايضا الرواية تتعمق في حرب السلطة، كما تغوص في أعماق الشخصيات وأهدافها ودوافعها. وجميع الشخصيات في هذه القصة بالغة، ولكل شخصية أهدافها الخاصة وأسرارها وطريقتها في التعامل مع الأحداث،كذلك تتطرّق الرواية إلى الحب القوطي، وليس إلى الرومانسية المظلمة، ولذلك لا أعتبرها من تصنيف الـ Dark Romance. وأؤكد لكم أنني لن أضع أحداثًا مقزّزةوجريئة لمجرد الصدمة أو الإثارة، بل سأركّز على الحب المنطقي بين الشخصيات، وعلى الجانب النفسي والعاطفي، وكيف يمكن أن تنشأ هذه العلاقة وتتطوّر رغم كل التحديات التي تواجهها،ورغم أنني غيّرت ما يقارب 80% من القصة الأصلية، إلا أنني بدأت مؤخرًا أعود تدريجيًا إلى مسار قصتي الأولى، مع الاحتفاظ بالكثير من التغييرات التي أضفتها خلال هذه الفترة. وأحبّ كثيرًا أن تشاركوني آراءكم وانطباعاتكم عن القصة،وأخبروني في التعليقات : أي شخصية أحببتم أكثر حتى الآن؟ وما رأيكم في أحداث الرواية وتطوّرها؟ وأتمنى م
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

الفصل الثامن و السبعون

الفصل الثامن والسبعونبعدها رفع نواه يده ليتفحص ساعة معصمه الجلدية، ثم اعتدل في جلسته وقال بنبرة رسمية:— المزاد على وشك أن يبدأ... أنا ذاهب الآن يا سيد كايل.ثم استقامت وزوجته معه في الوقفة، وانحنيا معاً بوقار مودعين، قبل أن يغادرا القاعة.ثم التفت كايل نحو ليان، ونظر إليها من خلف قناعه بنبرة صارمة وواثقة تحمل الاطمئنان:— كل شيء سيكون بخير...وكل ما عليكِ فعله هو أن تبقي بجانبي.ثم تقدم نحو باب القاعة وأمسك بمقبضه، والتفت إليها وأردف بنبرة جادة:— لا تحتاجي لإرهاق نفسكِ بفك رموز كل شيء، لأن الأمور ستصبح واضحة أمامكِ قريباً...ثم مدّ يده بثبات وتابع:— هل نخرج الآن؟أومأت ليان، ورفعت يدها لتمسك بيده بثقة وتخرج معه من القاعة.بعدها سارا في الممر العريض للباخرة برفقة حارسين أمنيين يحيطان بهما للحماية. وفي منتصف الممر، تقاطعت طرقهم فجأة مع أحد الموظفين المنظمين للمزاد...وكان ذلك "أليستر" المتنكر.ثم توقف لبرهة من وراء قناعه ومظهره الرسمي، وتأملهما بصمت تام وهو يرى ليان تسير بجانب كايل والحارسان يتبعانهما، دون أن ينطق بكلمة واحدة، وقبل أن يتجاوزهما ويسرع بخطواته ليتوارى في نهاية الممر.لي
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status