All Chapters of سيدي الرئيس، أرجوك احبني : Chapter 151 - Chapter 160

274 Chapters

151

صباح يوم التصوير. الساعة السابعة.استيقظت سيليا وقلبها يدق بسرعة. اليوم هو أول إعلان عالمي لها لشركة لوميير الفرنسية.دخلت ماريا غرفتها وهي تحمل فستاناً أبيض حريرياً فاخراً أرسلته الشركة."صباح الخير يا أميرتي! اليوم ستكونين نجمة!"نزلت سيليا إلى الأسفل، فوجدت جونيور ينتظرها. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وعيناه تلمعان بالفخر والقلق معاً.قال: "هل نمتِ جيداً؟""قليلاً... أنا متوترة جداً."أمسك يدها. "لا تخافي. سأكون معكِ في كل لحظة. إذا شعرتِ بالتعب، أخبريني فقط."وصلا إلى موقع التصوير. كان قصراً أبيض فاخراً خارج المدينة، فيه حديقة ورود وبيانو أبيض مثل الذي في منزلها.فريق فرنسي كبير: مصورون، مخرج، مصففو شعر. كلهم محترفون ولطفاء.عندما رأوا سيليا ببساطتها، همس المخرج: "إنها أنقى مما تخيلت. الكاميرا ستحبها."بدأت التحضيرات. وضعوا لها مكياجاً خفيفاً جداً، وتركوا شعرها الطويل منسدلاً. أخفوا أثر الجرح بمهارة تحت تسريحة جميلة.ثم بدأ التصوير.المشهد الأول: سيليا تمشي في الحديقة وهي تحمل زجاجة العطر "النقاء".كانت متوترة في البداية، ويداها ترتجفان.صرخ المخرج: "اقطع! عزيزتي، استرخي! تخيلي أنك
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

152

مرت ساعتان.كان جونيور في مكتبه يحاول التركيز على أوراق فسخ عقد سوزي، لكن عقله كان مشغولاً.هل سوزي ستفعل شيئاً لإيذاء سيليا بشكل جدي؟ يجب أن أطلب من ادم أن يراقب حساباتها.ثم تذكر سيليا. لم تخرج من غرفتها منذ الظهيرة.قالت له ماريا بقلق: "سيدي، الآنسة سيليا قالت إنها نائمة، لكنها لم تطلب طعاماً ولا ماء."صعد جونيور بسرعة إلى الطابق العلوي ودق باب غرفتها."سيليا؟"لا صوت.دق مرة أخرى. "سيليا، هل أنتِ بخير؟"لا أحد يجيب.جرب أن يفتح الباب، لكنه كان مقفلاً من الداخل.استغرب جداً. سيليا لم تقفل بابها عليه أبداً منذ أن سكنت هنا. كانت دائماً تترك الباب مفتوحاً وتقول: "إذا احتجت شيئاً ادخل."وقف أمام الباب للحظات، ووضع يده على المقبض.لكنه افترض أنها تريد الراحة حقاً بعد إرهاق التصوير والسفر. ربما تريد أن تبقى وحدها.همس من وراء الباب: "حسناً يا صغيرة، ارتاحي. إذا احتجتِ أي شيء ناديني."وعاد إلى مكتبه وهو يفكر بقلق، لكنه قرر أن يترك لها مساحتها.في داخل الغرفة...كانت سيليا جالسة على الأرض وظهرها على السرير. هاتفها في يدها مفتوح على رسالة شركة لوميير:"مبروك سيليا! تم اختياركِ للسفر إلى بار
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

153

صباح اليوم التالي. الساعة السادسة صباحاً. استيقظ جونيور كعادته مبكراً. أول شيء فعله كالعادة، ذهب إلى غرفة سيليا ليوقظها للفطور. دق الباب. "سيليا؟ صباح الخير يا أميرة البيت الزجاجي." لا رد. فتح الباب بهدوء هذه المرة، لأنه كان مفتوحاً قليلاً. الغرفة فارغة. السرير مرتب بعناية. البيجامة القصيرة مطوية على السرير. لكن حقيبتها الصغيرة، والبيانو الصغير الذي تحبه، وهاتفها... كلها اختفت. شعر ببرود يجري في جسده. "سيليا؟!" ركض في المنزل. "ماريا! سيليا أين؟!" جاءت ماريا راكضة: "لا أعلم سيدي! لم أرها منذ الليلة الماضية!" ركض إلى الحديقة، إلى البيت الزجاجي. فارغ. عاد إلى غرفتها، فتش كل مكان. لا رسالة. لم تترك أي رسالة. ذهبت فقط. أمسك هاتفه بيد ترتجف واتصل بها. يرن... يرن... يرن... أخيراً ردت. كان صوتها متعباً وباكياً، وحوله ضجيج محطة قطار. "ألو..." قال بلهفة وغضب وقلق معاً: "سيليا! أين أنتِ؟! لماذا خرجتِ بدون أن تخبريني؟! أين أنتِ الآن؟!" بكت. "جونيور..." "عودي حالاً! سأرسل ادم ليأخذكِ!" قالت بصوت يرتجف، تحاول أن تبدو قوية: "لا... لا أريد العودة..." "ماذا تقولين؟!" أخذت نفساً
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

154

باريس - الساعة العاشرة مساءً. وصلت سيليا إلى فندق بلازا أثينا. أغلى فندق في باريس. كل شيء يلمع. الثريات من الكريستال، الأرض من الرخام، الموظفون ينحنون لها. االانسة كلير قالت بفخر: "انظري يا سيليا، هذا هو جناحكِ! جناح كوكو شانيل نفسه! مديرة الشركة قالت إنكِ تستحقين الأفضل!" فتحت الباب. الجناح كان ضخماً.سرير دائري ضخم، شرفة تطل على برج إيفل الذي يضيء، ورود حمراء في كل مكان، وعلبة مجوهرات صغيرة هدية من الشركة. أي فتاة كانت ستصرخ من السعادة. لكن سيليا دخلت ببطء، ووضعت حقيبتها الصغيرة على الأرض. قالت: "شكراً..." قالت كلير: "سأترككِ ترتاحين. غداً لدينا مؤتمر صحفي عالمي في التاسعة صباحاً! نامي جيداً يا سيليا!" خرجت كلير وأغلقت الباب. بقيت سيليا وحدها في الجناح الفخم. خلعت حذاءها وجلست على السرير الضخم. كان بارداً. كبيراً جداً عليها. نظرت حولها. لا صوت. لا رائحة القهوة التي كانت ماريا تحضرها. لا صوت جونيور وهو يقول "صباح الخير يا صغيرة ". لا بيانو. ذهبت إلى الشرفة. برج إيفل يلمع أمامها، جميل جداً. أخذت هاتفها لتصوره وترسله لجونيور كعادتها... ثم تذكرت. هي من قالت له "لا تلحق بي".
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

155

في صباح اليوم التالي... عند الفجر كان جونيور يشرب الويسكي بجانب نافذته وهو شارد يعاني من الارق لم يستطع النوم، تلقى رسالة من ادم: "سيدي، لقد قبضنا على صاحب الدراجة، ننتظر امرك لتحرك.." انزل جونيور كأسه ببطئ متكأ برأسه على الاريكة.. نهض بعد ان امسك بطرف الاريكة، نزع قميصه ورماه على السرير، دخل الحمام وقف تحت المرشة، سال عليه الماء البارد شبه متجمد، شعر كأن الدم في عروقه يغلي، رغم برودة الماء الا انه لم يهدأ.. بعد عشرين دقيقة... خرج جونيور والماء ينساب على ذراعيه وشعره... فتح الخزانة اخرج بدلة سوداء، تجهز بسرعة عندما فتح لباب كانت ماريا على وشك ان تطرقه.. نظرت اليه ماريا: "سيدي، ارجو ان تنزل لتناول الفطور قبل الذهاب الى العمل.. تبدو شاحبا جدا.." خرج جونيور واغلق الباب "ليس هناك داعي لست جائعا.." عندما رأى نظرة حزن على وجهها نطق: "سأشتري شيئا في الطريق" بعدها نزل الدرج بهدوء وخرج من الباب الرئيسي، كان السائق امام السيارة ينتظر، قالي جونيور "سأقود بنفسي" ااتسعت عينا السائق "اه... سيدي تبدو متعبا، سأسرع في القيادة..." "قلت سأقود بنفسي." انحنى السائق وت
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

156

"من حرضك على ذلك؟"كان الرجل ملقى على الأرض بعد أن ركله جونيور للباب ودخل. وجهه شاحب من الرعب عندما رأى جونيور ببدلته السوداء وعينيه الحمراء من السهر والويسكي.قال الرجل وهو يتراجع حتى التصق بالحائط: "من... من أنت؟ ماذا تريد مني؟!"لم يجب جونيور. اقترب ببطء، كل خطوة كان صوت حذائه يرن في المنزل الخشبي القديم المحاط بأشجار الخيزران.انحنى وأمسك بياقة الرجل ورفعه بيد واحدة حتى أصبحت قدماه لا تلمس الأرض.قال بصوت منخفض ومرعب: "أنت الذي ضربت سيليا وينترز "ارتجفت عينا الرجل. عرف فوراً عمن يتحدث."أنا... أنا..."شد جونيور قبضته على ياقته حتى اختنق الرجل."أنت الوغد الذي لمس مايخصني ."تذكر جونيور ذلك اليوم. عندما كانت سيليا تبكي وهي تتألم.. " . كانت ترتجف ولم تنم تلك الليلة من الخوف. وهو لم ينس قوة الضربة من كاميرات المراقبة.قال الرجل وهو يختنق: "أرجوك... اتركني..."رفع جونيور قبضته ولكمه لكمة واحدة قوية على وجهه فسقط الرجل على الأرض.صرخ الرجل وهو يضع يده على وجهه: "هي من أمرتني! هي!"قال جونيور: "من؟"قال الرجل وهو يبكي من الألم والخوف: "المرأة الجميلة سوزي! سوزي دفعت لي خمسين آلف دولا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

157

المنزل - الساعة الثانية بعد منتصف الليل.كان المنزل هادئاً جداً. ماريا نامت منذ ساعات. الحراس في الخارج.في المكتب، كان جونيور وحده. لم يشعل الضوء الكبير. فقط ضوء حاسوبه المحمول.لم ينم منذ ثلاثة أيام. منذ أن غادرت سيليا.أمامه كأس ويسكي فارغ، وملفات لم يوقعها، وهاتف لا يتوقف عن البحث عن اسم سيليا في أخبار باريس.فجأة وصله إيميل من آدم: "سيدي، إعلان شركة لوميير الجديد للانسة سيليا صدر الآن في باريس."فتح جونيور الإيميل بسرعة. ضغط على الرابط.ظهرت الصورة.سيليا بفستانها الأبيض. في قصر باريس. تبتسم ابتسامة جميلة جداً... جميلة لدرجة أن قلبه توقف لثانية.لكن عينيه الخبيرتين رأتا فوراً ما رآه المصور.ابتسامتها ليست حقيقية. عيناها حمراء. هناك لمعة دمعة على خدها لم يستطيعوا إخفاءها بالفوتوشوب.همس لنفسه: "سيليا..."كان ينظر إليها بتركيز شديد، يحاول أن يحفظ كل تفصيلة في وجهها، هل نحفت؟ هل هي متعبة؟وفجأة، شعر بحرارة في أنفه.قطرة حمراء سقطت.تك.سقطت قطرة دم مباشرة على لوحة مفاتيح حاسوبه، فوق صورة وجه سيليا.نزيف أنف مفاجئ.وضع يده بسرعة على أنفه. الدم بدأ ينزف أكثر... قلة النوم، والويسكي، وا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

158

شعر بالاختناق. المكتب مغلق منذ يومين، رائحة الدم والويسكي والورق.قال لنفسه: "أحتاج هواء..."لم يبدل ملابسه. كان يرتدي بيجامته السوداء الحريرية التي ينام بها عادة. نفس البيجامة التي كانت سيليا تضحك عليها وتقول إنها تشبه بيجامة مصاص دماء.فتح باب مكتبه وخرج حافياً.نزل الدرج بهدوء حتى لا يوقظ ماريا. فتح الباب الخلفي الكبير المطل على الحديقة.الليل بارد. حديقة المنزل واسعة ومظلمة، فقط أضواء خافتة على الممرات. كان الهواء البارد يضرب وجهه.خرج إلى الحديقة وهو ببيجامته الحريرية، حافي القدمين، يمشي ببطء.جلس على الكرسي الخشبي الأبيض الذي كانت سيليا تحب الجلوس عليه لتقرأ كتبها الموسيقية... رفع رأسه إلى السماء. السماء مليئة بالنجوم. تذكر كيف كانت سيليا تخب النظر الى النجوم في الليل... ابتسم رغم حزنه. أول ابتسامة منذ ثلاثة أيام.تنفس بعمق. الهواء البارد دخل رئتيه. شعر ببعض الراحة أخيراً بعد نزيف الأنف والصداع.أغمض عينيه.وفجأة سمع صوتاً خلفه."سيدي؟"التفت. كانت ماريا تقف عند الباب الخلفي، تحمل بطانية صغيرة، وترتجف من البرد.قالت بقلق: "سيدي! ستصاب بالبرد! أنت ببيجامتك في الحديقة في الثالثة
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

159

باريس - اليوم الثالث - موقع التصوير - الساعة الحادية عشرة صباحاً.كانت سيليا لم تنم منذ يومين.لم تأكل. في الفطور أخذت لقمتين فقط وقالت "لست جائعة". في الليل كانت تبكي على الشرفة ببيجامتها الوردية ولا تتصل بجونيور.السيدة كلير لاحظت أنها شاحبة جداً وقالت لها صباحاً: "سيليا، تبدين متعبة جداً اليوم، هل نؤجل؟"قالت سيليا بابتسامتها غير الحقيقية: "لا، أنا بخير، لنبدأ."بدأ التصوير. كان اليوم تصوير في الهواء الطلق، أمام برج إيفل، والشمس قوية. كان عليها أن تدور بالفستان وتضحك.المصور قال: "يلا سيليا، دورة جميلة!"دارت سيليا. مرة، مرتين. وفي المرة الثالثة، شعرت أن كل شيء يدور.قالت بصوت ضعيف: "أنا..."ثم انقطع صوتها.سقطت على الأرض أمام الجميع. فستانها الاصفر امتلأ بالتراب.صرخت كلير: "سيليا!!!"ركض الجميع. المصورون، العمال.. كانت سيليا فاقدة الوعي، وجهها أبيض كالورق، ويدها باردة.قال أحدهم: "اتصلوا بالإسعاف! بسرعة!"وصلت سيارة الإسعاف بعد خمس دقائق. حملوها ووضعوها على النقالة. كلير ركبت معها... في المستشفى الأمريكي في باريس، وضعوها في غرفة بيضاء، ووضعوا لها المغذي.قال الطبيب لكلير: "إنه
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

160

اقترب ببطء. كل خطوة كانت ثقيلة.جلس على الكرسي بجانب سريرها. نظر إلى وجهها. إلى يدها الصغيرة التي فيها الإبرة. إلى فستانها الأبيض الملقى على الكرسي وهو متسخ من سقوطها.مد يده المرتجفة وأمسك يدها الباردة لأول مرة منذ أربعة أيام.كانت يدها باردة كالثلج.همس بصوت مكسور لم يسمعه أحد من قبل: "سيليا..."لم تستيقظ. لكنها، وهي فاقدة الوعي، ضغطت على يده قليلاً. كأنها عرفت يده حتى وهي نائمة.انحنى جونيور ووضع جبينه على يدها وبقي هكذا.قالت كلير بهمس: "سيدي، الطبيب قال إنها مرهقة جداً وتحتاج راحة..."قال جونيور دون أن يرفع رأسه عن يدها: "اخرجي."قالت كلير: "ماذا؟"قال بصوت بارد لكنه متعب جداً: "قلت اخرجي واتركينا وحدنا. سأبقى هنا."خافت كلير وخرجت وأغلقت الباب.بقي جونيور وحده معها في غرفة المستشفى البيضاء في باريس.رفع رأسه ونظر إليها. لأول مرة منذ أيام، شعر أن قلبه يهدأ قليلاً لأنه يراها أمامه.مسح على شعرها بلطف، وأزال خصلة من على جبينها.قال لها وهي نائمة، بصوت لم يقل به لأحد من قبل:"أنا هنا الآن... البيت الزجاجي لم يعد بارداً... أنا هنا... نامي..."وبقي جالساً بجانبها، يمسك يدها الباردة بي
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status