Share

الفصل 11:برج من الجليد

Author: Elina rooz
last update publish date: 2026-07-31 13:26:09

مرّت الأيام التالية ببطء شديد.

ومنذ ذلك الصباح...

أصبح لدى سيليا وينترز روتين جديد لا تستطيع مخالفته.

في تمام الثامنة صباحًا، كانت تصعد إلى الطابق التنفيذي بعربة التنظيف، تتوقف أمام الباب الأسود الكبير لمكتب جونيور هاملتون، ثم تطرق الباب برفق.

طرق... طرق...

ومن الداخل، يأتيه صوته البارد المعتاد:

"تفضلي."

لم يكن يرفع رأسه.

ولم يكن ينظر إليها.

كان يجلس خلف مكتبه الواسع، غارقًا في أكوام الملفات، وكأن وجودها لا يعنيه.

فتدخل بصمت.

تغلق الباب بهدوء.

ثم تبدأ عملها.

كان مكتب الرئيس التنفيذي أشبه بمعرض
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    70

    أخرجت سيليا ورقة وجدتها صباحًا من جيبها ووضعتها أمامه.قرأ جونيور الكلمات المكتوبة عليها.بقي صامتًا."متى وجدتها؟""في الصباح.""ولماذا لم تخبريني؟"نظرت إليه."لم أكن أعرف إن كانت مهمة."رفع عينيه إليها."وهل تعتقدين أن شخصًا يضع رسالة في عربة عملك أمر عادي؟"لم تجب.أخذ جونيور الورقة ووضعها داخل ملف صغير على مكتبه."من الآن فصاعدًا، أي شيء يصل إليك من مجهول لا ترمينه ولا تحذفينه."أومأت."حسنًا."في تلك اللحظة طرق أحد الموظفين الباب ودخل."سيدي، هذه التسجيلات التي طلبتها."أخذ جونيور الجهاز منه."ضعه هنا."غادر الموظف.فتح جونيور التسجيلات، وبدأ في مراجعتها.جلست سيليا بجانبه دون أن تتحدث.مرت الدقائق ببطء.ظهر تسجيل للمدخل الرئيسي، ثم موقف السيارات، ثم الشارع الجانبي.توقفت الصورة عند لحظة خروج سيليا من الشركة.كانت تمشي وحدها.بعد أقل من دقيقة، ظهر شخص في آخر الصورة.توقف جونيور.كبّر التسجيل.كان الرجل يرتدي ملابس سوداء، لكن وجهه لم يكن واضحًا.قالت سيليا:"هذا هو."لم يجب.تابع التسجيل.كان الرجل يسير في الاتجاه نفسه، لكنه لم يقترب من سيليا مباشرة. وعندما توقفت، توقف هو أيضًا.

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    69

    في صباح اليوم التالي، استيقظت سيليا وهي لم تنم إلا ساعات قليلة. بقيت صورة الرجل المجهول التي وصلت إلى هاتفها عالقة في ذهنها، لكنها حاولت ألا تفكر فيها أكثر من اللازم. لم تكن تعرف من أرسل الرسائل، ولا لماذا كان يريد منها الابتعاد عن جونيور، ولذلك قررت ألا تسمح للخوف بأن يسيطر عليها.أخفت هاتفها في حقيبتها، ارتدت ملابسها، ثم نزلت إلى الطابق السفلي.كان جونيور قد غادر قبلها إلى الشركة، لذلك تناولت إفطارها سريعًا وخرجت بعده بقليل.عندما وصلت إلى الشركة، بدأت عملها كالمعتاد. حاولت أن تنشغل بتنظيف المكاتب وترتيب الأماكن التي طلب منها المسؤول الاهتمام بها، ولم ترغب في التفكير في الرسائل التي وصلتها في الليلة الماضية.مرّ الصباح دون أن يحدث شيء غير طبيعي.وعند الظهيرة، انتهت سيليا من الأعمال المطلوبة منها في وقت أبكر من المعتاد. أخذت حقيبتها الصغيرة وخرجت من الشركة لتشتري بعض الأشياء من متجر قريب، قبل أن تعود إلى المنزل.كانت تسير بهدوء في الشارع، منشغلة بالتفكير في والدتها، عندما سمعت صوت خطوات خلفها.توقفت.توقفت الخطوات أيضًا.التفتت ببطء.لم ترَ أحدًا.كان الشارع مزدحمًا، والناس يمرون من

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    68

    لم تستطع سيليا التخلص من أثر الرسالة طوال بقية اليوم.كانت لا تزال واقفة في الممر عندما أعادت قراءة الكلمات للمرة الأخيرة، ثم أغلقت هاتفها ووضعته في جيب ملابسها. لم تكن تعرف من أرسلها، ولم تكن تملك أي دليل على أن الشخص الذي يقف خلفها كان جادًا، لكنها لم تستطع تجاهل الطريقة التي كُتبت بها.لم يكن فيها تهديد مباشر بإيذائها، ومع ذلك كان واضحًا أن صاحبها يعرف شيئًا عن علاقتها بجونيور، أو على الأقل عن الطريقة التي يراها بها موظفو الشركة.وضعت سيليا هاتفها جانبًا وعادت إلى عملها.حاولت إقناع نفسها بأنها مجرد محاولة لإخافتها، خصوصًا بعد انتشار الشائعات في الشركة خلال اليومين الماضيين. ربما كان أحد الموظفين يريد الاستمرار في مضايقتها، وربما كانت الرسالة مجرد تصرف طفولي.لكن بعد أقل من ساعة، وصلتها رسالة أخرى.أخرجت هاتفها ونظرت إلى الشاشة."قلت لكِ إن قربك منه لن يحميكِ."تجمدت أصابعها للحظة.نظرت حولها.كان الممر مزدحمًا بالموظفين، وكل شخص منشغل بعمله. لم يكن هناك شيء غريب يمكن أن يساعدها على معرفة المرسل.أغلقت الرسالة.هذه المرة لم تحذفها.احتفظت بها.وضعت الهاتف في جيبها وأكملت تنظيف المك

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    67

    في صباح اليوم التالي، دخلت سيليا الشركة كعادتها، لكنها شعرت منذ اللحظة الأولى أن شيئًا ما تغير.لم تكن هناك حاجة لأن يخبرها أحد. نظرات الموظفين كانت كافية.ما إن مرت من البوابة حتى التفتت إليها موظفتان كانتا تتحدثان بالقرب من الاستقبال. خفضت إحداهما صوتها، بينما قالت الأخرى شيئًا جعل الاثنتين تضحكان.لم تتوقف سيليا.تابعت طريقها نحو غرفة التخزين، أخذت أدواتها، ثم بدأت عملها.حاولت أن تتعامل مع الأمر وكأنه لا يعنيها، لكن الشائعات كانت قد انتقلت إلى مستوى آخر. لم تعد مجرد تعليقات عابرة عن رؤيتها مع جونيور، بل بدأ بعض الموظفين يتعاملون معها على أساس أنها حصلت على امتيازات لا تستحقها.وعندما دخلت إلى أحد المكاتب لتنظيفه، قالت لها موظفة كانت تجلس خلف مكتبها:"أغلقي الباب."توقفت سيليا."لماذا؟""لأنني لا أريد أن يرى أحد أننا نتحدث."وضعت سيليا أدواتها جانبًا."ماذا تريدين؟"ابتسمت المرأة."أردت أن أسألك سؤالًا.""تفضلي.""هل صحيح أنك تقضين وقتًا طويلًا في مكتب السيد جونيور؟"أجابتها سيليا مباشرة:"أذهب إلى هناك عندما يطلب مني ذلك.""فقط؟""نعم."ضحكت الموظفة."غريب.""ما الغريب؟""أن يطلب

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    66

    في اليوم التالي، لم تتوقف الشائعات عند ما حدث في الممر. على العكس، بدت وكأنها انتشرت في الشركة كلها خلال ساعات قليلة، وأصبح اسم سيليا يتردد في الأقسام المختلفة حتى بين الموظفين الذين لم يسبق لهم التحدث معها.وصلت سيليا إلى الشركة في الصباح كعادتها، تحمل حقيبتها الصغيرة وتتجه نحو غرفة التخزين. كانت تعرف أن شيئًا ما تغير منذ اليوم السابق، فقد لاحظت نظرات الموظفين وهي تدخل المبنى، لكن هذه المرة لم يحاول أحد إخفاءها.مرّت بجانب مجموعة من الموظفات، فتوقفت إحداهن عن الكلام لحظة، ثم قالت بصوت مسموع:"وصلت."ضحكت أخرى."أظن أن علينا أن نحييها بطريقة تليق بمكانتها الجديدة."تابعت سيليا سيرها وكأنها لم تسمع.لكنها ما إن ابتعدت حتى سمعت إحداهن تقول:"كيف يمكن لشخص مثلها أن يصل إلى مكتب الرئيس بهذه السهولة؟"ردت أخرى:"ربما مهارة في الفراش هي التي أوصلتها إلى هناك."توقفت سيليا للحظة، لكنها لم تلتفت.دخلت غرفة التخزين، أخذت أدواتها، ثم خرجت متجهة إلى الطابق الإداري.كانت تحاول التركيز على عملها، إلا أن الموقف تكرر أكثر من مرة. كلما مرت بجانب مجموعة من الموظفين، خفتت الأصوات ثم عادت بعد ابتعادها.

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    65

    في صباح اليوم التالي، وصلت سيليا إلى الشركة في موعدها المعتاد. لم تكن تتوقع أن يكون هناك شيء مختلف، فقد خرجت من المنزل في الصباح بعد أن تحسن ألم ظهرها قليلًا، وحرصت على أن ترتدي ملابس عمل بسيطة ومريحة حتى لا تضطر إلى الحركة كثيرًا.ما إن دخلت إلى المبنى حتى لاحظت أن بعض الموظفين توقفوا عن الحديث عندما مرت بجانبهم.لم تهتم في البداية.حملت أدوات التنظيف واتجهت إلى الطابق الإداري، لكنها لاحظت الأمر يتكرر أكثر من مرة. موظفتان كانتا تتحدثان بالقرب من المصعد، وما إن رأتاها حتى خفضتا أصواتهما وتبادلتا نظرة سريعة.تابعت سيليا طريقها دون أن تسأل.كانت تعرف أن موظفي الشركات يتحدثون كثيرًا، ولم تكن تريد أن تدخل في أحاديث لا تخصها.لكن بعد دقائق، سمعت أحد الموظفين يقول لزميله بصوت منخفض:"يقال إنها خرجت مع السيد جونيور من الشركة أمس."رد الآخر:"سمعت شيئًا آخر. قالوا إنه هو من أخذها إلى المنزل."توقفت يد سيليا للحظة فوق عربة التنظيف.لم تلتفت إليهما.تابعت عملها وكأنها لم تسمع شيئًا.لكن الشائعات انتشرت أسرع مما توقعت.كان بعض الموظفين يتحدثون عن رؤيتهم لجونيور وهو يحملها إلى السيارة، بينما أضاف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status