استمرت جلسة التصوير لبعض الوقت الإضافي بعد ذلك الموقف المتوتر، لكن الأجواء تغيرت تمامًا عمّا كانت عليه في البداية. جلس جونيور في ركنه، ذراعاه مطويتان على صدره، وعيناه لا تفارقان سيليا طوال الوقت، بنظرة صارمة لم تعتد رؤيتها منه من قبل. كل مرة كان المصور يطلب منها وضعية جديدة، كانت ملامح جونيور تزداد توترًا، وفكاه يشتدان انقباضًا.شعرت سيليا بثقل نظراته طوال الجلسة، مما جعلها تفقد بعض تركيزها الطبيعي أمام الكاميرا. حاولت أن تتجاهل الأمر وتكمل عملها بمهنية، لكنها كانت تسرق نظرة نحوه بين الحين والآخر، فتجده كل مرة بنفس التعبير الجامد والغاضب.بعد انتهاء الجلسة أخيرًا، ذهبت لتبديل ملابسها، وخرجت لتجده واقفًا ينتظرها عند الباب، صامتًا تمامًا، دون أي ابتسامة أو كلمة ترحيب. قالت بحذر: "جونيور؟"لم يجب، بل أشار برأسه نحو الخارج بصمت، وسار أمامها نحو السيارة. شعرت سيليا بالقلق يتصاعد بداخلها من هذا الصمت غير المعتاد، فتبعته دون أن تنبس بكلمة.جلسا في السيارة، وانطلق جونيور بها دون أن ينظر إليها أو يقول شيئًا. استمر الصمت الثقيل بينهما لعدة دقائق، حتى لم تعد سيليا قادرة على تحمله، فقالت: "هل ستظ
Last Updated : 2026-09-14 Read more