All Chapters of سيدي الرئيس، أرجوك احبني : Chapter 241 - Chapter 250

274 Chapters

241

استمرت جلسة التصوير لبعض الوقت الإضافي بعد ذلك الموقف المتوتر، لكن الأجواء تغيرت تمامًا عمّا كانت عليه في البداية. جلس جونيور في ركنه، ذراعاه مطويتان على صدره، وعيناه لا تفارقان سيليا طوال الوقت، بنظرة صارمة لم تعتد رؤيتها منه من قبل. كل مرة كان المصور يطلب منها وضعية جديدة، كانت ملامح جونيور تزداد توترًا، وفكاه يشتدان انقباضًا.شعرت سيليا بثقل نظراته طوال الجلسة، مما جعلها تفقد بعض تركيزها الطبيعي أمام الكاميرا. حاولت أن تتجاهل الأمر وتكمل عملها بمهنية، لكنها كانت تسرق نظرة نحوه بين الحين والآخر، فتجده كل مرة بنفس التعبير الجامد والغاضب.بعد انتهاء الجلسة أخيرًا، ذهبت لتبديل ملابسها، وخرجت لتجده واقفًا ينتظرها عند الباب، صامتًا تمامًا، دون أي ابتسامة أو كلمة ترحيب. قالت بحذر: "جونيور؟"لم يجب، بل أشار برأسه نحو الخارج بصمت، وسار أمامها نحو السيارة. شعرت سيليا بالقلق يتصاعد بداخلها من هذا الصمت غير المعتاد، فتبعته دون أن تنبس بكلمة.جلسا في السيارة، وانطلق جونيور بها دون أن ينظر إليها أو يقول شيئًا. استمر الصمت الثقيل بينهما لعدة دقائق، حتى لم تعد سيليا قادرة على تحمله، فقالت: "هل ستظ
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

242

بقي جونيور واقفًا في الصالة لبعض الوقت، يعيد في ذهنه كل كلمة قالها، وكل نظرة غاضبة وجهها نحوها. شعر بثقل حقيقي يجثم على صدره، ليس فقط بسبب الموقف نفسه، بل لأنه بدأ يدرك أن هذا لم يكن أول مرة يتصرف فيها بهذا الشكل الاندفاعي حين يتعلق الأمر بمشاعره تجاهها.جلس على الأريكة وحيدًا، يفكر بعمق. تذكر كيف عاقبها بصمته طوال الطريق، وكيف حمّلها مسؤولية قرار لم تكن هي من اتخذه بمفردها. أدرك أن ما شعر به لم يكن مجرد قلق طبيعي من زوج محب، بل كان أقرب إلى رغبة في التحكم، رغبة لم يعرف من قبل أنها موجودة بداخله بهذا الشكل.بعد ساعة من التفكير، قرر أن يصعد إليها، ليس ليبرر تصرفه هذه المرة، بل ليعترف بحقيقة ما شعر به دون تجميل. طرق باب الغرفة برفق، وقال: "سيليا، هل يمكنني الدخول؟ لن أطيل، فقط أريد أن أقول شيئًا."سمع صوتها الهادئ: "تفضل."دخل ووجدها جالسة عند النافذة، وجهها لا يزال يحمل آثار التأثر. جلس على مسافة منها، ليمنحها مساحتها، وقال بصدق: "لقد فكرت كثيرًا في ما حدث، وأريد أن أعترف لك بشيء ربما لم أكن صريحًا بشأنه حتى مع نفسي."نظرت إليه سيليا بصمت، تنتظر ما سيقوله.تابع جونيور: "ما شعرت به اليو
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

243

مع اقتراب موعد الزفاف واقترابه ليصبح أسبوعًا واحدًا فقط، شعرت سيليا بموجة من الحماس الممزوج بالتوتر تجتاحها كل صباح. كانت التحضيرات في مراحلها النهائية، والتفاصيل الصغيرة تتوالى يومًا بعد يوم لتكتمل الصورة الكبيرة لهذا اليوم المنتظر.في صباح ذلك الأسبوع الأخير، استيقظت سيليا مبكرًا، وشعرت فورًا بكم الأعمال المتبقية الذي ينتظرها. جلست مع جونيور على طاولة الإفطار، وأمامهما قائمة طويلة من المهام الأخيرة التي يجب إنجازها.قال جونيور وهو يراجع القائمة: "التوصيل النهائي لفستان زفافك سيكون غدًا، وبدلتي جاهزة بالفعل من المتجر."أومأت سيليا وهي تتصفح دفترها الخاص، وقالت: "الزهور ستُسلَّم صباح يوم الحفل مباشرة لضمان نضارتها، وتأكدت من الكيك مع الشيف أمس، كل شيء يبدو في مساره الصحيح."استمرا في مراجعة التفاصيل، من تنسيق المقاعد إلى ترتيب وصول الضيوف، وشعرت سيليا بضغط خفيف يتصاعد مع كل تفصيل جديد يُذكر. لاحظ جونيور توترها، فأمسك يدها بلطف، وقال: "لا تقلقي، السيدة لينا محترفة جدًا، وكل شيء سينظم بسلاسة، فقط علينا أن نثق بالعملية."ابتسمت سيليا بامتنان، وقالت: "أعرف ذلك، لكنني أشعر بتوتر طبيعي مع ا
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

244

أشرقت شمس ذلك الصباح المنتظر بدفء استثنائي، وكأن الطبيعة نفسها تحتفل بهذا اليوم الكبير. استيقظت سيليا مبكرًا جدًا، قبل أن يرن المنبه حتى، وشعرت فورًا بخليط من الحماس والتوتر يملأ صدرها. نظرت إلى السقف للحظة، تحاول استيعاب أن هذا اليوم، الذي انتظرته بفارغ الصبر طوال الأسابيع الماضية، أصبح أخيرًا حقيقة.وفقًا للتقاليد، قضت الليلة الماضية في غرفة منفصلة عن جونيور، وشعرت بغيابه بجانبها، لكنها ابتسمت وهي تتذكر أن هذا الفراق المؤقت سينتهي قريبًا جدًا بطريقة أكثر رسمية وجمالًا من أي وقت مضى.وصلت والدتها إلى المنزل باكرًا بإذن طبي خاص، ودخلت غرفة سيليا بابتسامة مشرقة رغم آثار التعب الخفيفة على وجهها. احتضنتها بحنان، وقالت: "صباح الخير يا عروستي الجميلة."تأثرت سيليا بشدة وهي ترى والدتها حاضرة في هذا اليوم المهم، وقالت: "لا أصدق أن هذا اليوم قد وصل أخيرًا."بدأت مجموعة من المختصات في الوصول تباعًا؛ مصففة الشعر، خبيرة المكياج، ومساعدات لتجهيز الفستان. جلست سيليا لساعات طويلة وهي تخضع لتحضيرات دقيقة ومتأنية، بينما كانت والدتها وبعض صديقاتها في العمل يجلسن حولها، يتبادلن الأحاديث المرحة والذكريا
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

245

بعد انتهاء المراسم الرسمية، انتقل الجميع إلى القاعة الكبرى حيث أُقيم حفل الاستقبال، بطاولاتها الأنيقة المزينة بالزهور البيضاء والشموع الذهبية. جلس جونيور وسيليا على طاولة العروسين المرتفعة قليلًا، يراقبان الضيوف وهم يتوافدون ويأخذون أماكنهم بحفاوة.اقترب منهما مقدم الحفل، وقال بحماس: "حان الوقت لرقصة العروسين الأولى!"نظرت سيليا إلى جونيور بتوتر مفاجئ، وهمست: "هل تتذكر الخطوات التي تدربنا عليها؟"ضحك جونيور بخفة وهو يمد يده لها، وقال: "أتذكر نصفها فقط، لكن سنرتجل الباقي."قالت سيليا وهي تضحك بعصبية: "هذا مطمئن جدًا."نزلا إلى وسط الصالة، وبدأت الموسيقى الهادئة بالعزف، فأمسك جونيور بخصرها بثقة أكبر مما توقعت، وبدآ يتراقصان ببطء. قال بصوت منخفض قريب من أذنها: "أترين؟ لم أنسَ شيئًا."قالت سيليا بدهشة: "أنت تكذب، لقد داست على قدمي مرتين في التدريب."ضحك جونيور بصوت هادئ، وقال: "هذا كان تدريبًا، أما الآن فأنا أؤدي أمام جمهور، الضغط يجعلني أفضل بكثير."استمرا في الرقص وسط تصفيق الحضور وصيحات الإعجاب، وشعرت سيليا بسعادة غامرة وهي تدور معه ببطء، ناسية كل توترها السابق. بعد انتهاء الأغنية، انح
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

246

بعد ساعات طويلة من الاحتفال والرقص والضحك، بدأ الحفل يقترب من نهايته، والضيوف يتناقصون تدريجيًا وهم يودعون العروسين بالتهاني الأخيرة. كان أصدقاء جونيور، وخاصة أولئك الذين رافقوه منذ سنوات، قد أصروا طوال الأمسية على ملء كأسه بالنبيذ في كل مرة يفرغه فيها، احتفالًا بهذه المناسبة الكبيرة في حياته.لاحظت سيليا تدريجيًا أن حركات جونيور أصبحت أبطأ قليلًا، وأن ضحكته أعلى من المعتاد، وأن كلماته بدأت تتداخل قليلًا حين يتحدث. اقتربت منه في إحدى اللحظات، وهمست بمرح: "أعتقد أن أصدقاءك نجحوا في مهمتهم الليلة."ضحك جونيور بصوت مرتفع أكثر من المعتاد، وقال: "أي مهمة؟"قالت سيليا بابتسامة: "إسكارك في يوم زفافك."هز جونيور كتفيه بمرح غير معتاد، وقال: "إنه يوم زفافي، يحق لي أن أحتفل قليلًا."بحلول منتصف الليل، ودّع آخر الضيوف، وتوجه الزوجان أخيرًا نحو السيارة التي كانت تنتظرهما لتقلّهما إلى المنزل. ساعدت سيليا جونيور على الجلوس في المقعد الأمامي، ولاحظت أنه يترنح قليلًا بخطواته، فقررت أن تقود هي السيارة بدلًا منه.بمجرد أن جلس، أسند رأسه إلى مسند المقعد وأغمض عينيه للحظة، ثم فتحهما ونظر إليها بابتسامة عر
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

247

بعد أن دخلا غرفتهما، خلع جونيور سترته وألقاها بإهمال على الكرسي القريب، بينما جلست سيليا على حافة السرير تخلع حذاءها بتعب واضح بعد يوم طويل. نظرت إليه، وقالت: "جونيور، ألن تستحم؟ لا بد أنك متعب من هذا اليوم الطويل."قال جونيور وهو يتمدد على السرير بكسل: "سأستحم بعد قليل، فقط أريد أن أستريح لدقائق."ابتسمت سيليا وهزت رأسها، وقالت: "إذن سأسبقك، لا أريد أن أنام وأنا لا أزال أرتدي هذا الفستان الثقيل."نهضت وتوجهت نحو الحمام، تاركة جونيور مستلقيًا على السرير وحيدًا في الغرفة الهادئة. بمجرد أن سمع صوت باب الحمام يُغلق وصوت الماء يبدأ بالتدفق، بدأ عقل جونيور، رغم تأثير النبيذ الذي لا يزال يخيم عليه قليلًا، يعود بذاكرته إلى الوراء دون قصد.تذكر فجأة معاملته السيئة لها في البداية،و... تلك اللحظة في الاستوديو حين رفع صوته عليها أمام فريق عملها بالكامل، وتذكر أيضًا كيف عاقبها بصمته الثقيل طوال الطريق إلى المنزل بعد ذلك الموقف. تذكر أيضًا تلك المرة التي صرخ فيها عليها حين تعثرت وسقطت في المنزل، رغم أنها كانت خائفة بالفعل من ذلك السقوط.شعر بثقل مفاجئ يجثم على صدره وهو يستعيد تلك المواقف واحدة تلو
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

248

خرج جونيور من الحمام بعد استحمام سريع، وقد بدأ تأثير النبيذ يتلاشى تدريجيًا من جسده، وإن كان لا يزال يشعر ببعض الدوار الخفيف. نظر حوله في الغرفة بحثًا عن سيليا، فوجدها جالسة بجانب النافذة المفتوحة، تستند بذراعيها على حافتها وهي تنظر إلى الخارج بهدوء، بينما كان نسيم الليل البارد يتسلل إلى الغرفة.شعر بقلق فوري، وأسرع نحوها، وقال بصوت يحمل توترًا خفيفًا: "سيليا، ستصابين بالبرد!"أغلق النافذة بسرعة، والتفت نحوها بقلق واضح، فابتسمت سيليا بهدوء وقالت: "أردت أن أشم بعض الهواء وحسب، الجو كان لطيفًا."قال جونيور: "شعرك مبلل، اذا وقفت هكذا في الهواء ستصابين بالصداع."اابتسمت سيليا:"لا تقلق،فالهواء دافئ بالفعل،ولقد جففت شعري بالمنشفة."قال جونيور بلطف، وقد بدت عليه آثار جدية بعد زوال ثمالته جزئيًا: "أعرف، لكن يجب أن تكوني أكثر حذرًا، خاصة في وضعك الحالي."اقترب منها، ثم انحنى وحملها بلطف بين ذراعيه، فضحكت سيليا بمفاجأة وقالت: "يمكنني المشي بنفسي يا جونيور."قال وهو يحملها نحو السرير: "أعرف ذلك، لكن اسمحي لي بهذا."وضعها برفق على الفراش، وسحب الغطاء ليغطيها، ثم استلقى بجانبها وأحاطها بذراعيه بحن
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

249

في صباح اليوم التالي لتلك الليلة الرائعة، فتحت سيليا عينيها ببطء، وشعرت بيد جونيور لا تزال مستقرة على بطنها من الليلة الماضية. ابتسمت للحظة وهي تتذكر تلك اللحظة الدافئة، لكن الابتسامة تلاشت بسرعة غريبة، واستبدلها شعور ثقيل بدأ يتسلل إلى صدرها دون مقدمات واضحة.تحرك جونيور بجانبها، وفتح عينيه ببطء، ونظر إليها بابتسامة نعسانة، وقال: "صباح الخير يا زوجتي."حاولت سيليا أن ترد بابتسامة، لكنها شعرت أن الابتسامة لم تصل إلى عينيها. قالت بصوت خافت: "صباح الخير."لاحظ جونيور نبرة صوتها الغريبة، فجلس منتبهًا أكثر، وسألها: "هل أنتِ بخير؟"قالت سيليا وهي تنظر إلى السقف: "لا أعرف بصراحة، أشعر بشيء غريب هذا الصباح، وكأن هناك ثقلًا على صدري دون سبب."جلس جونيور بجانبها بشكل كامل، وقال بقلق: "ثقل؟ هل تقصدين ألمًا جسديًا؟"هزت سيليا رأسها، وقالت: "لا، ليس ألمًا جسديًا، أشعر بحزن... حزن لا أفهم من أين أتى."نزلا معًا إلى الطابق السفلي بعد قليل، وحاولت سيليا أن تتناول إفطارها كالمعتاد، لكنها وجدت نفسها تحدق في الطبق دون شهية حقيقية. لاحظت ماريا ذلك، فسألتها بلطف: "آنسة سيليا، ألا يعجبك الطعام اليوم؟"قال
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

250

في الأيام التالية لزيارة الطبيبة، بدأت سيليا رحلتها مع الدكتورة كلوي المختصة النفسية التي أحالتها إليها طبيبة النساء. في الجلسة الأولى، جلست سيليا بتوتر واضح في العيادة الهادئة، بينما انتظر جونيور في غرفة الاستقبال المجاورة، مصرًا على مرافقتها رغم أن الجلسة كانت فردية.قالت الدكتورة كلوي بابتسامة مطمئنة: "أخبريني كيف تشعرين هذه الأيام."تنهدت سيليا، وقالت بصدق: "أشعر وكأنني لست نفسي، أبكي لأتفه الأسباب، وأحيانًا أفكر أنني لن أكون كافية لهذا الطفل القادم."استمعت الدكتورة بعناية، ثم قالت: "هذه أفكار شائعة جدًا لدى النساء اللواتي يمررن باكتئاب الحمل، لكنها ليست حقيقة، بل أعراض لحالة قابلة للعلاج. هل تشعرين أن هناك ضغطًا معينًا يثقل عليك؟"فكرت سيليا للحظة، وقالت: "ربما ضغط أن أكون مثالية دائمًا، زوجة مثالية، أم مستقبلية مثالية، وحتى في عملي أشعر أن الجميع ينتظر مني الكمال."قالت الدكتورة بلطف: "من المهم أن تسمحي لنفسك بألا تكوني مثالية، الكمال ليس هدفًا واقعيًا، لا في الحمل ولا في الحياة بشكل عام."بعد انتهاء الجلسة الأولى، خرجت سيليا وهي تشعر بارتياح طفيف، وكأن مجرد التحدث عن مشاعرها ب
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more
PREV
1
...
232425262728
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status