All Chapters of سيدي الرئيس، أرجوك احبني : Chapter 261 - Chapter 270

274 Chapters

261

فتح جونيور عينيه ببطء شديد، وشعر فورًا بصداع حاد يخترق رأسه، وكأن آلاف المطارق تدق في جمجمته. حاول أن يتذكر أين هو، لكن ذاكرته بدت مشوشة تمامًا، وكل ما استطاع رؤيته في البداية هو سقف موقف سيارات مظلم مضاء بأضواء خافتة متناثرة. جلس ببطء شديد على المقعد الذي وجد نفسه ممددًا عليه، وشعر بدوار قوي جعله يتوقف للحظة، يداه ترتجفان قليلًا وهو يحاول استعادة توازنه. نظر حوله بارتباك، فرأى سيارته على مسافة قريبة، لكنه لم يستطع أن يتذكر كيف وصل إلى هنا بالتحديد، ولا حتى كيف انتهت أمسيته مع ريك. فكر بصعوبة: "لا بد أنني شربت أكثر مما كنت أعتقد." حاول أن يتذكر تفاصيل أكثر، لكن ذهنه كان مليئًا بضباب كثيف يمنعه من استرجاع أي شيء واضح بعد ذلك الكأس الذي شربه مع ريك. شعر بغثيان خفيف، ووضع يده على رأسه، محاولًا تخفيف حدة الصداع الذي كان يزداد سوءًا مع كل حركة يقوم بها. فجأة، شعر باهتزاز خفيف في جيب سترته، فأدرك أن هاتفه يرن. أخرجه بيد مرتجفة، ونظر إلى الشاشة بصعوبة بسبب الدوار الذي لا يزال يؤثر على رؤيته، فرأى اسم سيليا يظهر عليها مع إشارة لعدة مكالمات فائتة سابقة. أجاب بصوت ضعيف ومتعب: "ألو؟" جاء
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

262

بعد دقائق من الانتظار المتوتر، وصلت سيارة سيليا أخيرًا إلى موقف السيارات، وأوقفتها بسرعة بمجرد أن رأت جونيور جالسًا على المقعد من بعيد. نزلت من السيارة بسرعة، ودون أن تفكر، بدأت تركض نحوه، والقلق يملأ كل ملامح وجهها.رآها جونيور تقترب بسرعة، فحاول أن يرفع صوته الضعيف ليحذرها: "سيليا، لا تركضي."لكنها لم تسمعه، أو ربما سمعته لكنها لم تستطع التوقف، فقلقها عليه كان أقوى من أي حذر تجاه نفسها في تلك اللحظة. وصلت إليه أخيرًا، وركعت أمامه بسرعة، وبدأت تتفحص وجهه بيدين مرتجفتين قليلًا، تنظر إلى عينيه، ثم إلى جبينه، وكأنها تبحث عن أي علامة تدل على خطر حقيقي.قالت بصوت مرتجف: "جونيور، ماذا حدث لك؟ أنت شاحب جدًا."حاول جونيور أن يبتسم بخفة، وقال: "أنا بخير الآن، لقد ثملت فقط، لا داعي للقلق الشديد."لكن سيليا لم تقتنع بسهولة، وقالت وهي لا تزال تفحص وجهه بقلق: "هذا ليس مجرد ثمالة عادية، صوتك كان مخيفًا على الهاتف."قال جونيور بصوت أكثر ثباتًا قليلًا، محاولًا طمأنتها: "أنني أشعر بتحسن الآن، فقط أحتاج للراحة."ساعدته سيليا على النهوض ببطء، وأحاطت ذراعها حول خصره لتدعمه وهو يتجه نحو السيارة بخطوات لا
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

263

خرج جونيور من الحمام مرتديًا ملابس نوم مريحة، وشعره لا يزال رطبًا قليلًا من الاستحمام. اقترب من سيليا التي كانت جالسة على السرير تنتظره، وجلس أمامها على الأرض، مستندًا ظهره إلى حافة السرير.قالت سيليا بحنان وهي تتناول منشفة صغيرة من الطاولة القريبة: "سأجفف شعرك."ابتسم جونيور بامتنان، وقال بصوت لا يزال يحمل بعض التعب: "شكرًا لك."بدأت سيليا بتجفيف شعره برفق، تمرر المنشفة بلطف على خصلاته، بحركات هادئة ومتأنية، بينما كان جونيور يغمض عينيه مستمتعًا بتلك اللمسة الحانية بعد ليلة طويلة ومربكة. استمرت لبضع دقائق، حريصة على تجفيف كل خصلة بعناية، حتى انتهت أخيرًا ووضعت المنشفة جانبًا.سألته بصوت هادئ: "هل أنت متعب؟"قال جونيور بصدق: "نعم، قليلًا."استلقت سيليا على السرير، ومدت يدها نحوه، وقالت بحنان: "تعالَ إليّ."اقترب جونيور منها ببطء، وصعد إلى السرير، ثم استلقى بجانبها، ووضع رأسه على صدرها، مستسلمًا لذلك الشعور بالأمان الذي طالما منحته إياه قربها. أحاطته سيليا بذراعيها، تضمه بحنان، وشعرت بثقل رأسه المريح على صدرها.قالت بصوت هامس ومطمئن: "لا بأس، فلتنم يا زوجي."بدأت سيليا بتمرير أصابعها بر
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

264

في صباح اليوم التالي، وبعد ليلة من النوم العميق، بدأ جونيور يستيقظ ببطء شديد، وشعر أولًا بدفء يحيط به قبل أن يفتح عينيه بالكامل. أدرك تدريجيًا أنه لا يزال في نفس الوضعية التي غفا عليها، رأسه مستقر على صدر سيليا، بينما كانت أصابعها لا تزال تمرر برفق عبر شعره، وكأنها استمرت في تدليكه طوال الليل دون توقف حقيقي. فتح عينيه أخيرًا، وقال بصوت لا يزال يحمل بحة النوم: "سيليا؟" توقفت سيليا فورًا عن مداعبة شعره، ونظرت إليه بابتسامة هادئة، وقالت: "هل استيقظت؟" قال جونيور: "نعم." شعر فجأة بصداع خفيف يبدأ في التسلل إلى رأسه، فتجهم وجهه قليلًا، لكن قبل أن يعلق على ذلك، قالت سيليا بنبرة تذكير: "جونيور، لقد تأخرت عن العمل." نظر إليها جونيور، فوجدها تبتسم تلك الابتسامة الصغيرة المألوفة التي كان يحبها كثيرًا، وبدلًا من أن ينهض كما توقعت، أعاد رأسه إلى صدرها، واحتضنها أكثر بذراعيه، حتى أصبحت دقات قلبها مسموعة بوضوح قريبًا من أذنه. قالت سيليا بمرح خفيف: "ألست مشغولًا اليوم؟" قال جونيور بصوت هادئ: "بلى." سألته بابتسامة: "أليس من المفترض أن تذهب إلى العمل بسرعة إذن؟" قال جونيور وهو لا يزال محتضنًا إ
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

265

نزل جونيور إلى الطابق السفلي بعد أن انتهى من ارتداء ملابسه، وشعر برائحة القهوة الطازجة تفوح من المطبخ. وجد سيليا هناك تنتظره، وقد طلبت من ماريا تحضير إفطار خفيف له، رغم أنه أنه لا يشعر برغبة حقيقية في تناول الطعام، بل سيكتفي بالقهوة القوية فقط.جلس على طاولة الإفطار، وأمسك بكوب القهوة الساخن بيده، واحتسى منه رشفة بطيئة شعر بعدها بارتياح خفيف يتسلل إلى جسده المتعب. لاحظت سيليا أنه لم يلمس الطعام الموضوع أمامه، فأخذت شوكة صغيرة، وقطعت قطعة من الخبز المحمص، ومدتها نحوه بلطف، وقالت: "على الأقل تناول شيئًا بسيطًا، معدتك الفارغة لن تساعدك على الشعور بتحسن."نظر إليها جونيور بابتسامة متعبة، وفتح فمه ليتذوق القطعة التي قدمتها له، وقال: "شكرًا لك."استمرت سيليا بإطعامه بعض القطع الصغيرة بين الحين والآخر، بينما كان هو يحتسي قهوته ببطء، ممتنًا لاهتمامها به رغم حالته الغريبة تلك الصباح. بعد أن انتهى من كوب القهوة، شعر بتحسن طفيف في صداعه، وقال: "أعتقد أنني بحاجة للذهاب الآن، الوقت يمر بسرعة."نهضا معًا، وأخذت سيليا معطفه من على الكرسي القريب وساعدته على ارتدائه بحنان، ثم رافقته حتى باب المنزل، و
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

266

قال ريك بمزاح: "يبدو أنك لم تعد شابًا يا جونيور، بما أنك لم تعد تستطيع تحمل الشراب كما كنت تفعل في أيام الجامعة."ابتسم جونيور بحرج خفيف، لكنه لم يعلق، واكتفى بالسير مع ريك وهو يقوده نحو غرفة كاميرات المراقبة في الطابق السفلي من الفندق. دخلا إلى غرفة صغيرة مليئة بالشاشات المتعددة التي تعرض زوايا مختلفة من أرجاء الفندق، حيث كان أحد الحراس المسؤولين يجلس أمام لوحة التحكم.قال ريك للحارس: "قم بعرض تسجيلات الليلة الماضية لممر الصالة الخاصة."ترك ريك لجونيور حرية التصرف، ووقف بجانبه بصمت وهو يشاهد باهتمام بسيط. وجّه جونيور الحارس لرؤية اللحظة التي خرج فيها من الصالة بعد وداعه لريك، فبدأ الحارس بتشغيل التسجيل من ذلك التوقيت المحدد.ظهر جونيور على الشاشة وهو يخرج من الصالة الخاصة، يسير بخطوات طبيعية في البداية، ثم يتوقف قليلًا كأنه يشعر بدوار خفيف. تابع جونيور المشهد بتركيز شديد، منتظرًا اللحظة التي سيظهر فيها الشخص الذي ساعده على الانتقال الى موقف السيارات، لكن فجأة، وبمجرد أن ابتعد قليلًا عن باب الصالة، أصبحت الصورة على الشاشة مشوشة تمامًا، تتخللها خطوط بيضاء وسوداء متقطعة، دون أي وضوح حق
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

267

وصل جونيور إلى شركته وهو لا يزال يشعر بثقل ما اكتشفه في الفندق قبل قليل، لكنه حاول أن يبدو طبيعيًا أمام موظفيه. استقبله آدم، مساعده المقرب، عند باب المكتب بأدب معتاد.قال آدم: "صباح الخير سيدي، هناك العديد من الملفات المتراكمة، وأيضًا الاجتماعات المهمة هذا الصباح، لقد ألغيتها لأنك لم تأتِ في الموعد."قال جونيور بصوت متعب لكنه حازم: "لا بأس، غيّر موعدها إلى مساء هذا اليوم."انحنى آدم باحترام، وقال: "حاضر سيدي"، ثم غادر المكتب تاركًا جونيور وحيدًا. جلس جونيور خلف مكتبه، وارتاح على كرسيه، وتنهد تنهيدة عميقة وهو يشعر بثقل الأحداث الأخيرة يجتمع فوق كاهله دفعة واحدة.فتح حاسوبه المحمول، وبدأ يستعرض الملفات المتراكمة واحدًا تلو الآخر، محاولًا التركيز على عمله رغم كل الأفكار المشوشة التي لا تزال تدور في ذهنه. وبينما كان يتصفح، توقف فجأة عند أحد الملفات القديمة الذي حمل عنوان: "فسخ عقد الشراكة - سوزي بابل".فتح الملف، وراجع بسرعة تفاصيل ذلك القرار القديم الذي اتخذه قبل أشهر بفسخ عقد شركته مع شركة سوزي، بسبب ما فعلته من إساءة لسيليا في ذلك الوقت. جلس يفكر بعمق، وبدأت تتجمع في ذهنه بعض الشكوك؛ ر
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

268

في المنزل، جلست سيليا في غرفة المعيشة تتصفح هاتفها، حين وصلتها مكالمة من مديرة أعمالها بخصوص جلسة تصوير جديدة مقررة لليوم التالي. أجابت بحماس معتاد: "مرحبًا كلوي." قالت مديرة الأعمال بنبرة عملية: "مرحبًا انسة سيليا، أتصل بخصوص جلسة الغد، هناك تغيير بسيط في الموقع."سألتها سيليا بفضول: "تغيير؟ ماذا تقصدين؟"قالت المديرة: "الجلسة ستكون على شاطئ البحر هذه المرة، سأرسل لك صورة الموقع بالتحديد الآن."بعد لحظات، وصلت الصورة إلى هاتف سيليا، ففتحتها بفضول، لكن ابتسامتها تلاشت تدريجيًا وهي ترى تفاصيل المكان؛ منحدر صخري عالٍ يطل على شاطئ متهالك في الأسفل، بمظهر وعر وغير مألوف تمامًا عن أي موقع تصوير اعتادت عليه من قبل.شعرت سيليا بتوتر خفيف يتسلل إليها، وقالت: "هذا المكان يبدو... مختلفًا عن المعتاد."قالت المديرة بنبرة تطمين: "أعرف أنه غير تقليدي، لكن فريق الإخراج الفني يريد لقطات درامية وقوية لهذه الحملة تحديدًا، المنحدر يمنح خلفية استثنائية للصور."فكرت سيليا للحظة في المكان الوعر الذي ظهر في الصورة، وشعرت ببعض القلق الطبيعي، خاصة مع وضعها الحالي، لكنها لم ترغب في أن تبدو مبالغة في حذرها أو
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

269

في المساء، بعد أن انتهيا من تناول العشاء، جلست سيليا مع جونيور في غرفة المعيشة، وأخرجت هاتفها لتريه تفاصيل جلسة التصوير القادمة. قالت بهدوء: "لدي جلسة تصوير غدًا، أردت أن أطلعك عليها."فتحت الصورة التي أرسلتها لها مديرة أعمالها، وأرتها إياها. نظر جونيور إلى الصورة، فرأى ذلك المنحدر الصخري العالي الذي يطل على شاطئ متهالك في الأسفل، وتجهمت ملامحه فورًا وهو يتفحص التفاصيل.قال بصوت حازم لا يقبل الجدال: "لن تذهبي إلى هذا المكان."رفعت سيليا حاجبيها بمفاجأة من حدة رده السريع، وقالت: "جونيور، هذا عملي، ولا يمكنني إلغاء جلسة تصوير مهمة بهذه البساطة."قال جونيور بقلق واضح: "انظري إلى هذا المكان، إنه منحدر خطير، وأنتِ حامل، لا يمكنني أن أسمح لكِ بالوقوف في مكان كهذا مهما كانت أهمية الجلسة."حاولت سيليا أن تشرح له: "الفريق الفني يريد لقطات درامية، وأكدوا لي أنهم سيتخذون كل الاحتياطات اللازمة."لكن جونيور ظل مصرًا على موقفه، وقال: "لا أثق بأي احتياطات كافية في مكان بهذا الارتفاع والخطورة، أفضل أن تلغي الجلسة أو تطلبي تغيير الموقع."شعرت سيليا ببعض الإحباط من تشدده، لكنها أدركت أن قلقه نابع من حب
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

270

ضحك جونيور بخفة، وقال: "فكرت في بعض الأسماء، لكنني أريد أن نختارها معًا، ربما بعد أن نعرف جنس الطفل بالتحديد."وافقت سيليا بحماس: "فكرة رائعة، يمكننا البدء بوضع قائمة من الأسماء التي نحبها لكلا الجنسين، وبعد كشف الجنس نختار الأنسب."استمرا يتبادلان بعض الأسماء بمرح، يضحكان على بعض الاقتراحات الغريبة التي يطرحها كل منهما بشكل عفوي، وشعرت سيليا بسعادة حقيقية تغمرها وهي ترى جونيور بهذا الحماس تجاه طفلهما القادم، بعيدًا عن كل توتراته وقلقه المهني.بعد فترة من الحديث المرح، عاد جونيور إلى موضوع الغد، وقال بجدية أكبر: "سأحدد فريقًا أمنيًا صغيرًا لمرافقتنا غدًا، فقط للاحتياط الإضافي."قالت سيليا بابتسامة: "أعتقد أنك تبالغ قليلًا، لكنني أقدر حرصك الشديد."قال جونيور بصدق: "أفضل أن أبالغ في الحذر على أن أتهاون في أي شيء يخص سلامتك أنتِ وطفلنا."احتضنها بحنان، ووضع يده مرة أخرى على بطنها، يشعر بذلك الدفء الغريب الذي ينتابه كلما لامس ذلك المكان الذي يحمل مستقبلهما الصغير. قال بصوت هامس: "أعدك يا صغيري، أو صغيرتي، أنني سأحميكما دائمًا، أنتِ ووالدتك."تأثرت سيليا بعمق بهذه الكلمات الصادقة، ووضعت ي
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more
PREV
1
...
232425262728
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status