All Chapters of جسد الريفي: Chapter 101 - Chapter 110

120 Chapters

١٠١

**جسد الريفي** **الفصل الحادي والمائة** الصباح بدأ برسالة قصيرة على الشاشة قبل حتى أن يفتح عينيه بالكامل:هالة: «أربعة ونص. ساعة ونص. بعدين خمس دقايق لو حابب. آدم سأل عنك بدري.»قرأها وهو ما زال نصف نائم في السرير الضيق عند زميله. بعدها توالت الرسايل:سارة: «صباح الخير. لو حابب تعدي قبل الأولاد أو بعدهم… الباب مفتوح. أنا مش خارجة النهاردة.»داليا: «لسه بعيد؟ لو محتاج أي حاجة قول.»نادية: «الليلة فاضية لو حابب تمر.»وضع الهاتف على صدره دقيقة كاملة. ثم ردّ على هالة فقط: «هكون هناك أربعة ونص.»بعدها كتب لسارة: «بعد الأولاد. هاجي.»أغلق الرسايل الأخرى دون رد.الساعة الرابعة والنصف وقف أمام باب الفيلا كالعادة. الباب فُتح قبل أن يطرق. هالة كانت واقفة، شعرها مربوط ببساطة، ووجهها هادئ ومتعَب في آن واحد. آدم اندفع من خلفها:– بابا! جبت الرسمة الجديدة. دي إنتَ جوه البيت المرة دي. قاعد على السجادة معانا. ماما برضه موجودة. أخذ الرسمة ونظر إليها. فعلاً رسمه آدم هذه المرة داخل البيت. ابتسم وقبّل رأسه بقوة. نورة مدت يديها الصغيرتين من حضن أمها وعلقت في رقبته فورًا، رافضة أن تتركه.
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

١٠٢

**جسد الريفي** **الفصل الثاني والمائة**الهاتف رنّ في منتصف الليل. الساعة كانت تشير إلى الثانية وسبعة عشر دقيقة. سليم كان نصف نائم في سرير غرفة زميله حين رأى اسم هالة على الشاشة. لأول مرة منذ أسابيع يرد فورًا.– ألو؟ صوته كان مبحوحًا من النوم. – سليم… صوت هالة كان مرتجفًا ومكسورًا بطريقة لم يسمعها من قبل. – آدم سخن جدًا من العصر، والحرارة ما بتنزلش. دلوقتي وصلنا المستشفى. الدكتور بيقول إن في التهاب قوي ومحتاجين يحجزوه. – أي مستشفى؟ – مستشفى السلام… الطوارئ. – أنا جاي دلوقتي. – تعالى بسرعة. نورة معايا كمان، وأمي مش قادرة تيجي دلوقتي.أغلق الخط ولبس أقرب ملابس وجدها. نزل السلم بسرعة وركب السيارة. الشوارع كانت شبه فارغة في هذا الوقت. أثناء القيادة اتصل بهالة مرة أخرى.– وصلتوا القسم؟ – أيوه. بيجهزوا له سرير في العناية المتوسطة. الحرارة وصلت أربعين ونص، وبيرعش. – خايفة؟ – خايفة أوي. مش عارفة أفكر. – أنا هكون هناك خلال ربع ساعة. استنى.قطع الخط وزاد السرعة. وصل إلى المستشفى وركض نحو بوابة الطوارئ. وجد هالة جالسة على كرسي بلاستيكي تحمل نورة النائمة على صدرها. عيناه
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

١٠٣

**جسد الريفي** **الفصل الثالث والمائة**بعد خروج آدم من المستشفى بيومين، كانت حالته ما زالت تحتاج إلى مراقبة مستمرة. الحرارة كانت تعود في المساء أحيانًا، وكان يبكي من الإرهاق. سليم اتصل بهالة في الصباح.– صباح الخير. – صباح الخير. – عايز أقول لك حاجة. آدم لسه محتاج حد جنبه طول الوقت، خاصة بالليل. أنا أقدر أفضل معاه في البيت كام يوم… في أوضة الضيوف أو جنبه في أوضته. مش طالب أرجع السرير ولا أغير الاتفاق. بس عايز أكون موجود لحد ما يقف على رجليه بجد. صمتت هالة ثوانٍ. – … طيب. تقدر تيجي. تنام في أوضة الضيوف. وتساعد معاه. بس الاتفاق لسه قائم. – فاهم. هكون هناك بعد ساعة.وصل إلى الفيلا حاملًا حقيبة صغيرة. هالة فتحت الباب. آدم كان جالسًا على الأريكة ملفوفًا ببطانية، ونورة تلعب على السجادة. آدم ابتسم بمجرد رؤيته:– بابا هينام هنا؟ – أيوه يا بطل. هنام جنبك لحد ما تبقى كويس خالص. هالة قالت بهدوء: – حط حاجتك في أوضة الضيوف. بعدين تعالى.اليوم مرّ بين قياس الحرارة وإعطاء الدواء واللعب الهادئ مع آدم. سليم كان يحمل ابنه إلى الحمام، يجلسه في حضنه ساعات، ويروي له حكايات. هالة تراقب م
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

١٠٤

**جسد الريفي** **الفصل الرابع والمائة**بعد أسبوع من نوم سليم في البيت بسبب مرض آدم، كانت حالة الطفل قد استقرت تمامًا. في مساء ذلك اليوم، بعد أن نام آدم ونورة، جلسا في الصالة. هالة كانت تمسك فنجان شاي بيديها.– حرارته ما رجعتش من تلات أيام. وبياكل كويس وبيلعب. قالت. – الحمد لله. – إنتَ… بقيتَ موجود هنا طول الوقت. بتساعد، وبتنام في أوضة الضيوف، وبتهتمي بيهم. – ده الطبيعي. هي نظرت إليه لحظة طويلة ثم قالت: – أنا فكّرت. ومش قادرة أكمل بالطريقة دي. البيت من غيرك كان أصعب مما توقعت. والأولاد محتاجينك. وأنا… وحشاني. – قاصدة إيه؟ – قاصدة إنك ترجع. ترجع البيت والسرير. بس بشروط. – قولي. – مفيش أبواب بره. مفيش رسايل. مفيش ساعات بتضيع. لو حسيت إنك مش قادر… قول لي من الأول وامشي. أنا مش هستحمل خيانة تانية. – مش هيتكرر. – قولها بوضوح. – مفيش أبواب بره. أنا راجع هنا وبس. هي وضعَت الفنجان على الطاولة ومدت يدها. هو أمسكها. – طيب. ارجع. حط حاجتك في الأوضة. نام هنا الليلة.دخل غرفة النوم الرئيسية بعد أسابيع طويلة. حقيبته الصغيرة فُتحت، وملابسه عادت إلى الخزانة. هالة وقفت
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

١٠٥

**جسد الريفي** **الفصل الخامس والمائة**الصباح بدأ عاديًا. سليم كان في المطبخ يعدّ القهوة، وآدم يأكل الشوفان، ونورة تضرب الملعقة على الطاولة وتضحك. هالة نزلت متأخرة قليلًا، وجهها شاحب ويدها على بطنها.– صباح الخير. قالت بصوت منخفض. – صباح الخير. نمتِ كويس؟ – نوّام متقطع. حاسة بغثيان من ساعة ما صحيت. سليم التفت إليها. – غثيان؟ زي زمان؟ هي جلست على الكرسي ولم ترد مباشرة. أخذت رشفة ماء ثم نظرت إليه. – مش عارفة. يمكن تعبانة. يمكن حاجة تانية. – عايزة نروح نعمل اختبار؟ سكتت لحظة ثم قالت: – عايزة.بعد أن أوصلا الأطفال إلى الحضانة والجليسة، ذهبا معًا إلى الصيدلية ثم عادا إلى البيت. هالة دخلت الحمام بالاختبار. سليم جلس على طرف السرير ينتظر. بعد دقائق خرجت وهي تحمل العود البلاستيكي. جلست بجانبه ووضعتُه على الطاولة. الخطّان ظاهران بوضوح.– إيجابي. قالت بصوت هادئ جدًا. – حامل؟ – أيوه. الصمت ملأ الغرفة ثوانٍ طويلة. سليم مد يده وأمسك يدها. – من أيام الرجوع؟ – غالبًا. التوقيت مظبوط. هي سحبت يدها برفق ووقفت تمشي في الغرفة. – أنا خايفة. – من إيه؟ – من كل حاجة.
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

١٠٦

**جسد الريفي** **الفصل السادس والمائة**الصباح التالي لتأكيد الحمل بدأ بهدوء مختلف. سليم كان يضع فنجان القهوة أمام هالة على طاولة المطبخ. آدم ونورة ما زالا نائمين.– نمتِ كويس؟ سألها. – أحسن من الليالي اللي فاتت. الغثيان موجود بس أخف. – عايزة أعمل لك إيه؟ – اقعد جنبي. ومش عايزة أفكر في أي حاجة بره البيت دلوقتي. جلس. هي مدت يدها وأمسكت يده. – إنتَ فاهم إن الغفران مش زر بيتضغط مرة واحدة خلاص؟ – فاهم. كل يوم هحاول أثبت لك إنّي هنا بجد. – طيب. أثبت. من غير كلام كتير… بأفعالك.بعد ساعة استيقظ الأطفال. الفطور مرّ عاديًا: آدم يسأل عن البيبي، نورة تضحك، هالة تجيب بهدوء، وسليم يراقبها أكثر مما يأكل. بعد أن خرج آدم إلى الحضانة وبقيت نورة مع الجليسة في الغرفة الأخرى، وقفت هالة أمامه في الصالة.– عندنا ساعة قبل ما أحتاج أنام شوية. – عايزة تستريحي؟ – عايزة تكون جنبي الأول. أخذت بيده وقادته إلى غرفة النوم. أغلقت الباب. – اقفل النور الشباك. عايزة الضوء هادي.أطاع. هي وقفت أمامه وبدأت تفك أزرار قميصه ببطء. – كل مرة بعمل كده بحس إني بسترد حاجة كانت ضايعة. – خديها. هي ملكك
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

١٠٧

**جسد الريفي** **الفصل السابع والمائة**الصبح بدري. سليم واقف في المطبخ بيعمل قهوة. هالة نزلت ووشها لسه فيه نوم.– صباح الخير يا هالة. – صباح الخير. عامل قهوة؟ – أيوه. عايزة إيه تاني؟ توست ولا جبنة؟ – توست بس. والمناخة مش شغال كويس. قعدوا على الترابيزة. هي مسكت الفنجان بإيديها الاتنين. – الغثيان خفيف النهارده. – الحمد لله. نورة لسه نايمة وآدم عنده حضانة الساعة تسعة. – طيب. بعد ما يمشوا عندنا وقت. بص لها. – عايزة تنامي ولا عايزة نقعد مع بعض؟ – عايزة نقعد مع بعض. وبعدين أنام. الجسم طالب راحة وعايزك في نفس الوقت. ضحك بهدوء. – أنا تحت أمرك.بعد ما آدم طلع ونورة فضلت مع الجليسة في الأوضة التانية، هالة قفلت باب أوضتهم. – تعالى. قفلت الستارة. سليم وقف قدامها. هي بدأت تفك أزرار قميصه واحدة واحدة. – كل مرة بعمل كده بحس إني بارجع حاجة كانت ضايعة. – خديها. هي بتاعتك. شالت القميص. إيديها لمست صدره وكتافه. هو مسك وشها وباسها. البوسة طالت. هي سحبت لسانه بهدوء وقالت على بقه: – بهدوء… أنا دلوقتي حاسة بكل حاجة أكتر من الأول.نزل بيبوس في رقبتها وكتافها. شالت هي ال
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

١٠٨

**جسد الريفي** **الفصل الثامن والمائة**الصبح بدري أوي. سليم صاحي قبل الكل. دخل المطبخ هادي وبدأ يعمل قهوة. هالة نزلت ورايا بشوية، لابسة الروب ومسكة بطنها.– صباح الخير يا سليم. – صباح الخير يا هالة. نايمة كويس؟ – نص نص. صاحيت مرتين من الغثيان بس الحمد لله أخف من امبارح. – عايزة إيه تفطري؟ توست ناشف ولا جبنة قريش؟ – توست ناشف ويمامة نعناع. المناخة بتلف شوية. قعدوا على الترابيزة. هي مسكت الفنجان الاتنين إيديها. – البيبي لسه صغير أوي بس أنا حاسة بيه. – وأنا كمان. كل ما أحط إيدي على بطنك بحس إن في حاجة بتتبني تاني. – بتتخض من الحمل؟ – لأ. بفرح. وبخاف في نفس الوقت إني ما أكونش قد المسؤولية زي ما لازم. – إنتَ قدها. المرة دي مختلفة. بصت له في عينيه. – مختلفة عشان إنتَ موجود بجد مش بجسمك بس. – هفضل موجود.آدم صحي ونزل يجر رجليه. – بابا ماما صباح الخير. البيبي لسه في بطن ماما؟ – أيوه يا بطل لسه. – طيب. أنا عايز ألعب معاه لما يطلع. – هتلعب. دلوقتي تعالى افطر.نورة صحت كمان. الفطار عدى وسط ضحك وكلام أطفال. بعد ما آدم ركب الباص ونورة فضلت مع الجليسة في الأوضة
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

١٠٩

**جسد الريفي** **الفصل التاسع والمائة**الصبح بدري. سليم صاحي قبل الكل زي عادته. نزل المطبخ يعمل قهوة ونعناع لهالة. هي نزلت وراه بلحظات، لابسة الروب وإيدها على بطنها.– صباح الخير يا سليم. – صباح الخير يا قمر. نايمة إزاي؟ – أحسن من امبارح. الغثيان خفيف بس النوم متقطع. البيبي بيتحرك؟ لسه بدري بس أنا حاسة بحاجة. – حاسة إيه؟ – حاسة إن في حياة جوايا بتجمعنا تاني. قعدوا على الترابيزة. هو حط الفنجان قدامها. – عايزة توست ولا بسكويت؟ – بسكويت نشف. والمناخ مش عايز حاجة تقيلة. شربت رشفة. – سليم… بتخاف من الحمل المرة دي؟ – بخاف عليكِ إنتي. مش من الحمل. – أنا كمان بخاف. بخاف الفرحة تتكسر تاني. – مش هتتكسر. أنا هنا.آدم نزل يجر رجليه ونورة في حضن مامته بعد شوية. الفطار عدى وسط كلام الأطفال عن البيبي. بعد ما آدم ركب الباص ونورة فضلت مع الجليسة، هالة بصت لسليم.– تعالى. عندنا وقت قبل ما تعب. مسكت إيده ودخلوا الأوضة. قفلت الباب والستارة. – اقعد على السرير. قعد. هي وقفت قدامه وبدأت تفك أزرار قميصه بهدوء شديد. – كل زر بفتحه بحس إني بارجع قطعة من عمري. – خدي كل القطع.
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

١١٠

**جسد الريفي** **الفصل العاشر والمائة**الصبح بدري. سليم واقف في المطبخ بيعمل قهوة ونعناع. هالة نزلت ورايا لابسة الروب وإيدها على بطنها الصغير اللي لسه بادِي.– صباح الخير يا سليم. – صباح الخير يا هالة. نايمة كويس؟ – أحسن. الغثيان خف شوية. وإنتَ ليه صاحي بدري كده؟ – عشان عايز أتكلم معاكِ في حاجة مهمة قبل ما الأطفال يصحوا. قعدت على الكرسي وبصت له. – خير؟ وشك متوتر. – مش توتر… تفكير. الشغل في الشركة بقى روتيني أوي، والمرتب كويس بس أنا حاساس إنّي قادر على أكتر. – قاصِد إيه؟ – قاصِد إني أفتح شركة خاصة بيا. استشارات هندسية ومقاولات صغيرة. عندي علاقات كويسة، وعندي خبرة، وعندي رأس مال بسيط وفرته. هالة سكتت لحظة. – شركة؟ يعني تسيب الشغل الثابت؟ – مش هسيبه مرة واحدة. هبدأ جنبه، ولو الشغل الجديد مشي هسيب القديم بالتدريج. عايز أبني حاجة باسمي… لينا ولأولادنا وللي جاي في بطنكِ. بصت في عينه. – خايفة من المخاطرة. إحنا لسه بنرجع لبعض، وفي حمل، وفي بيت. – وأنا كمان خايف. بس خوفي الأكبر إني أفضل طول عمري موظف وأنا قادر أعمل أكتر. مدت إيدها ومسكته. – طيب. اتكلم معايا ب
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status