**جسد الريفي** **الفصل الحادي والثمانون**التحذير الذي جاء به منى لم يكن نهاية الأمر. بعد أيام قليلة من اللقاء، وبينما كان سليم في أحد المولات القريبة من الشركة يشتري غرضًا بسيطًا لآدم، سمع صوتًا يناديه من الخلف. التفت فرأى امرأة في أوائل الثلاثينيات، أنيقة، شعرها أسود طويل، ووجهها مألوف بشكل غامض.– سليم؟ سألته بابتسامة. – أيوه… – أنا لينا. كنا في نفس السنة في الجامعة، بس في قسم تاني. كنت باشوفك كتير مع سارة ومنى زمان. تذكرها فجأة: كانت صديقة بعيدة لسارة، تظهر أحيانًا في التجمعات الجامعية ثم تختفي. تصافحا، ووقف الحديث بينهما دقائق في ممر المحلات. لينا كانت مطلقة منذ سنة، وتعمل في شركة قريبة من شركته. الحديث بدأ عامًا ثم صار أكثر شخصية. قبل أن يفترقا أعطته رقمها وقالت: – لو حبيت نشرب قهوة ونفتكر أيام الجامعة… أنا موجودة.سليم حفظ الرقم دون أن يرد مباشرة. في الطريق إلى البيت كان يشعر بشيء قديم يتحرك داخله: الفضول، والإعجاب السريع، والإحساس بالاهتمام الذي افتقده منذ أن صار أبًا وزوجًا ملتزمًا بالكامل. حاول أن يطرد الفكرة، لكنه وجد نفسه يفتح المحادثة معها في الليلة نفسها بعد
Last Updated : 2026-09-02 Read more