عادت هبة إلى الطاولة بخطوات هادئة، محاولة أن تستعيد ملامحها الطبيعية قبل أن تجلس من جديد. لم تكن تريد أن يلاحظ أيٌّ منهما أنها شعرت بشيء غريب وهي تتركهما وحدهما، ولا أن تسأل نفسها عما دار بينهما في غيابها. سحبت كرسيها وجلست، ثم ألقت نظرة سريعة إلى الطاولة قبل أن تقول: — هل طلبتما الطعام؟ نظر آدم إلى لؤي للحظة، ثم عاد بنظره إليها. — لا. وأجاب لؤي في الوقت نفسه تقريبًا: — لم نطلب بعد. عقدت هبة حاجبيها باستغراب. — ماذا كنتما تفعلان طوال هذا الوقت إذن؟ ساد الصمت. نظر آدم إلى لؤي، ونظر لؤي إلى آدم. كان بينهما الآن حديث كامل لا تستطيع هبة سماع كلمة واحدة منه. أما هي، فتنقلت عيناها بينهما باستغراب أكبر، وكأنها تحاول أن تفهم سبب هذا الصمت المفاجئ. — حسنًا... قالتها وهي تهز رأسها قليلًا، ثم أخذت قائمة الطعام من أمامها، محاولة أن تتجاهل الأمر. رفع آدم عينيه نحوها، ثم قال بعد لحظات: — بالمناسبة، هبة، أكملي حديثك عن المشروع... توقفت أصابعها فوق القائمة. ولم يحتج آدم إلى أكثر من لحظة حتى أدرك أنها لا تريد الخوض في هذا الحديث الآن. لكنه تابع: — أعلم أنك قلقة بشأن الميزانية، وأظن
Última atualização : 2026-09-27 Ler mais