Todos os capítulos de زواج بالإجبار: Capítulo 111 - Capítulo 120

131 Capítulos

111 حين يعود الماضي

عادت هبة إلى الطاولة بخطوات هادئة، محاولة أن تستعيد ملامحها الطبيعية قبل أن تجلس من جديد. لم تكن تريد أن يلاحظ أيٌّ منهما أنها شعرت بشيء غريب وهي تتركهما وحدهما، ولا أن تسأل نفسها عما دار بينهما في غيابها. سحبت كرسيها وجلست، ثم ألقت نظرة سريعة إلى الطاولة قبل أن تقول: — هل طلبتما الطعام؟ نظر آدم إلى لؤي للحظة، ثم عاد بنظره إليها. — لا. وأجاب لؤي في الوقت نفسه تقريبًا: — لم نطلب بعد. عقدت هبة حاجبيها باستغراب. — ماذا كنتما تفعلان طوال هذا الوقت إذن؟ ساد الصمت. نظر آدم إلى لؤي، ونظر لؤي إلى آدم. كان بينهما الآن حديث كامل لا تستطيع هبة سماع كلمة واحدة منه. أما هي، فتنقلت عيناها بينهما باستغراب أكبر، وكأنها تحاول أن تفهم سبب هذا الصمت المفاجئ. — حسنًا... قالتها وهي تهز رأسها قليلًا، ثم أخذت قائمة الطعام من أمامها، محاولة أن تتجاهل الأمر. رفع آدم عينيه نحوها، ثم قال بعد لحظات: — بالمناسبة، هبة، أكملي حديثك عن المشروع... توقفت أصابعها فوق القائمة. ولم يحتج آدم إلى أكثر من لحظة حتى أدرك أنها لا تريد الخوض في هذا الحديث الآن. لكنه تابع: — أعلم أنك قلقة بشأن الميزانية، وأظن
last updateÚltima atualização : 2026-09-27
Ler mais

112 لقد إنتصر الشوق على التحفظ

مرّ أسبوع كامل منذ ذلك العشاء.أسبوع قضته هبة بين الأوراق والمخططات والحسابات، متنقلة بين مكتبها ومواقع العمل، تعيد النظر في كل تفصيل عشرات المرات، تبحث عن مخرج لا يضطرها إلى التضحية بجودة المشروع.لم تكن المشكلة في إيجاد فكرة جميلة.كانت المشكلة في جعل الفكرة قابلة للتنفيذ ضمن الميزانية المحدودة التي وضعها العميل.وفي كل مرة كانت تصل إلى طريق مسدود، تعود إلى البداية من جديد.كانت تعرف أن بإمكانها تقليل جودة بعض المواد، أو اختيار بدائل أرخص، أو تقليص بعض التفاصيل الجمالية التي لا تؤثر مباشرة في أساس البناء.لكنها كانت ترفض أن تفعل ذلك بسهولة.كان هناك شيء داخلها يجعلها تتعامل مع جودة البناء وكأنها مسألة شخصية.ربما لأن ذكرى والدها لم تكن تسمح لها بأن تتعامل مع الأمر كأي مشروع آخر.وفي نهاية الأسبوع، وبعد ساعات طويلة من التفكير والاجتماعات مع فريقها، توصلت أخيرًا إلى حل.ستعمل على تصنيع بعض المواد الأولية محليًا بدل شرائها جاهزة بأسعار مرتفعة، وستعتمد على المساحات الواسعة في التصميم لتقليل عدد الفتحات والأبواب والنوافذ، على أن يتولى فريق التصميم استثمار تلك المساحات بطريقة تمنح المشروع
last updateÚltima atualização : 2026-09-27
Ler mais

113 هل حان الوقت لتعرفي !؟

لم تستوعب هبة ما حدث إلا بعد لحظات.كانت واقفة أمامه، وعيناها متسعتين من الصدمة، وكأن عقلها ما زال يحاول اللحاق بما فعله.ثم دفعته عنها بقوة.— ماذا تفعل؟!وقبل أن تمنحه فرصة لسماع أي جواب، رفعت يدها وصفعته بقوة.ارتد وجه لؤي إلى الجانب، وساد الصمت.أما هبة، فلم تنتظر.فتحت الباب وغادرت بخطوات سريعة، وهي تشعر بأن قلبها يكاد يخرج من صدرها.لم تكن تعرف أي شيء يثير غضبها أكثر.جرأته؟أم أنها لم تدفعه منذ اللحظة الأولى؟أم أن قلبها، رغم كل شيء، ارتبك عندما اقترب منها؟أما لؤي، فبقي واقفًا في مكانه للحظات.رفع يده إلى خده، وتحسس موضع الصفعة، ثم ظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة.قال لنفسه:— حتى هذه الصفعة... اشتقت إليها.ثم التقط معطفه ولحق بها بسرعة.---كانت هبة قد دخلت المصعد وضغطت زر إغلاق الأبواب، لكن قبل أن ينطبق الباب تمامًا، امتدت قدم لؤي بينهما.فتح الباب ودخل.استدارت هبة نحوه فورًا.— ماذا تريد؟حاولت الخروج، لكنه أمسك يدها وأعادها إلى الداخل.— اتركني!— هبة، انتظري.— أيها الوغد الأحمق، ماذا تحاول أن تفعل الآن؟نظر إليها لؤي بثبات.— كنت أحاول جعلك تفهمين أنني صادق في خوفي عليك.ث
last updateÚltima atualização : 2026-09-27
Ler mais

114 بعض الملفات التي يجب أن تختفي من الوجود !!

ظلّت هبة صامتة بين ذراعي لؤي لوقت لم تستطع تحديده. كان بكاؤها قد خفت قليلًا، لكنه لم يتوقف تمامًا. كانت تحاول استعادة تماسكها، إلا أن الكلمات التي قالها لؤي عن والدته فتحت داخلها بابًا قديمًا لم تكن مستعدة لفتحه. مواد رديئة. إهمال. مقاولون لم يلتزموا بالمواصفات. أشخاص فقدوا حياتهم. ووالدة لؤي التي عاشت بعد ذلك سنوات طويلة وهي تحمل ذنبًا لم تستطع التخلص منه. كل شيء كان مألوفًا بطريقة أخافتها. لأنها لم تسمع قصة بعيدة عن حياتها. بل شعرت وكأنها تستمع إلى نسخة أخرى من قصة والدها. ابتعدت عن لؤي ببطء، ومسحت دموعها بيد مرتجفة، ثم جلست من جديد. ظل ينظر إليها دون أن يقول شيئًا. كان يريد أن يمد يده إليها مرة أخرى، لكنه تراجع. كان يعرف أنها بحاجة إلى مساحة. قالت هبة بصوت خافت: — لماذا لم تخبرني بهذا من قبل؟ تردد لؤي. كان يستطيع أن يخبرها أن الأمر لم يكن من حقه. وكان يستطيع أن يقول إنه لم يرد أن يثير مخاوفها. لكنه اختار نصف الحقيقة. — لأنني لم أكن أريدك أن تخافي من المشروع أكثر. رفعت عينيها إليه. — لكنك كنت تعرف أن ما أفكر فيه قد يكون خطرًا. — كنت أعرف
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

115 لم أجد الشخص المناسب

بدأ المشروع يأخذ شكله الحقيقي أخيرًا.ومع مرور الأيام، تحولت المخططات التي كانت تملأ مكتب هبة إلى جدران ترتفع أمام عينيها، ومساحات تتشكل على أرض الواقع، وفرق تعمل بلا توقف لإنجاز ما بدا في البداية شبه مستحيل.كانت هبة تقضي ساعات طويلة في موقع المشروع.تتنقل بين العمال والمهندسين، تراجع المواد بنفسها، تفحص العينات، وتسأل عن أصغر التفاصيل قبل أن تسمح باستخدام أي شيء.لم تكن تريد أن تخاطر.ولم يعد الأمر بالنسبة إليها مجرد مشروع تريد أن تنجح فيه.كان اختبارًا لنفسها.كانت تريد أن تثبت أنها قادرة على بناء شيء يحمل اسمها دون أن تعتمد على أحد.لكنها، رغم ذلك، لم تكن تعرف كم كان هناك شخص آخر يقف خلف نجاحها بصمت.لؤي.كان يساعدها بكل ما يستطيع، لكن من دون أن يجعلها تشعر أنه يفعل ذلك.كان يتواصل مع الموردين للحصول على أسعار أفضل، ثم يرسل المعلومات إلى فريقها على أنها نتائج بحث مشتركة.وحين يكتشف فريق التصميم مشكلة في أحد المخططات، كان يتدخل قبل أن تصل المشكلة إلى هبة، فيقترح تعديلًا بسيطًا يوفر الوقت والمال.وحين كانت بعض المواد تتأخر، كان يتدخل لإيجاد بديل مناسب دون أن يخبرها.حتى إنه في إحدى
last updateÚltima atualização : 2026-09-29
Ler mais

116 كشف الستار

خرج الجميع من المطعم تباعًا، وتفرقت الأصوات والضحكات التي كانت تملأ المكان قبل دقائق، حتى لم يبقَ في الخارج سوى نسمة ليلية هادئة وأضواء الشارع المنعكسة على السيارات المتوقفة. وقفت هبة إلى جانب سيارتها، تبحث عن مفاتيحها داخل حقيبتها، محاولة أن تنهي كل شيء بسرعة. لكنها شعرت به يقف خلفها. لم تكن بحاجة إلى الالتفات حتى تعرف أنه لؤي. قال بهدوء: — دعيني أوصلك. توقفت يدها للحظة، ثم أخرجت المفاتيح ورفعت عينيها إليه. — هبة: لاداعي لقد أتيت بسيارتي. ظل لؤي ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه كان يحاول أن يفهم سبب إصرارها الدائم على وضع مسافة بينهما، ثم قال: — مالذي تحاولين الهرب منه تحديدا؟ استدارت إليه هبة ببطء، وكانت عيناها تحملان شيئًا من الغضب الذي حاولت طوال الأمسية إخفاءه. — هبة: هل تظنني جبانة مثلك؟ أنا لا أهرب، أنا أواجه كل شيء، لكن رغبتي أن لا أكون بالقرب منك ليست هربا وإنما حماية. تغيرت ملامح لؤي. — حماية!! اقترب خطوة منها، ثم توقف قبل أن تصبح المسافة بينهما قريبة أكثر مما ينبغي. — هل تحمين نفسك مني الآن؟! لا تنسي أنني كنت زوجك في يوم من الأيام. أطلقت هبة ضحكة قصيرة خالية من الفر
last updateÚltima atualização : 2026-09-29
Ler mais

117 سأبحث في الماضي

لم يكمل لؤي جملته.كان على وشك أن يضع أمام هبة الحقيقة التي حملها في صدره لسنوات، الحقيقة التي ظل يخشى أن تغير نظرتها إليه وإلى عائلته إلى الأبد، حين اهتز هاتفه في جيبه.أخرجه ونظر إلى الشاشة.رقم مجهول.تردد للحظة، ثم أجاب.— نعم؟لم يسمع سوى صوت متقطع من الطرف الآخر، لكنه لم يستطع فهم الكلمات جيدًا.— عذرًا، من معي؟جاءه الصوت من جديد، أكثر استعجالًا، لكن المكالمة انقطعت قبل أن يفهم شيئًا.نظر لؤي إلى الهاتف باستغراب، ثم أعاده إلى جيبه.كانت هبة تراقبه بصمت.— ماذا حدث؟— لا شيء... رقم مجهول.حاول أن يستعيد حديثه، إلا أن هاتفه رن من جديد.هذه المرة لم يكن الرقم مجهولًا.تغيرت ملامح لؤي بمجرد أن رآه.أجاب بسرعة.— ألو؟جاءه صوت متوتر من الطرف الآخر.— سيد لؤي، أنا من إدارة المنزل... أعتذر لإزعاجك، لكن الأمر طارئ.اعتدل لؤي في وقفته.— ماذا هناك؟ساد صمت قصير، ثم جاءه الرد الذي جعل الدم يتجمد في عروقه.— والدك تعرض لوعكة صحية مفاجئة، وتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى.اتسعت عينا لؤي.— ماذا قلت؟— حالته غير مستقرة حاليًا، والسيدة نوال طلبت حضورك في أسرع وقت.لم يشعر لؤي إلا وقلبه
last updateÚltima atualização : 2026-10-01
Ler mais

118حتى لو كانت الحقيقة ستأخذها منه إلى الأبد.

لم تكن الأيام التي تلت وفاة والد لؤي تشبه شيئًا مما عاشه من قبل. فقد وجد نفسه فجأة في مواجهة مسؤوليات لم يكن مستعدًا لها، مسؤوليات لم تمنحه فرصة للحزن كما ينبغي. كان عليه أن يقف إلى جانب والدته، وأن يتابع شؤون شركة والده، وأن يتعامل مع الموظفين والشركاء والملفات التي تراكمت فوق مكتبه، بينما كان جزء آخر من حياته ينتظره في قطر. ذلك المشروع الذي بدأه قبل فترة لم يكن مجرد مشروع عادي يمكنه أن يتخلى عنه حتى تنتهي أزمته العائلية. كان في مراحله الأخيرة. وكان اسم هبة حاضرًا فيه أكثر مما كان يتوقع. لذلك، ورغم وجوده في بلاده، لم يتوقف عن متابعة التفاصيل عن بُعد. كان يعقد الاجتماعات عبر الهاتف، يراجع المخططات والتقارير، ويتواصل مع فريق العمل في قطر حتى في الساعات المتأخرة من الليل. كان الجميع يظن أنه يفعل ذلك بسبب التزامه المهني. لكن الحقيقة كانت أعمق. كان لؤي يريد أن يرى مشروع هبة مكتملًا. كان يريد أن تنجح. حتى لو لم تعد له. ومع مرور الأيام، بدأ الموعد المنتظر يقترب. موعد الافتتاح الرسمي. وفي صباح اليوم الذي سبق الافتتاح، أنهى لؤي آخر اجتماع له، ثم أغلق الحاسوب وبقي للحظات يحدق في ا
last updateÚltima atualização : 2026-10-03
Ler mais

119 هناك من يستمع

لم يكن لؤي قد غادر موقع المشروع بعد. رغم انتهاء الحفل وانصراف معظم الحاضرين، بقي واقفًا في إحدى زوايا القاعة، يتابع حركة الموظفين وهم يزيلون تجهيزات الندوة، بينما كانت كلمات هبة لا تزال تتردد في رأسه. لم يستطع أن يتخلص من ذلك الشعور الذي استقر في صدره منذ المكالمة الأخيرة. هبة عرفت. عرفت بشأن الأرشيف. عرفت أن اسم والدها كان موجودًا في ملفات المشروع القديم. وعرفت أن اسم والدته كان مرتبطًا بذلك المشروع. لكن السؤال الذي كان يعذبه هو: إلى أي مدى عرفت؟ هل عرفت الحقيقة كاملة؟ هل عرفت ما حدث في ذلك اليوم؟ هل عرفت أن والدها لم يكن مجرد ضحية لحادث عابر، بل كان الرجل الذي حذر الجميع من الخطر قبل وقوع الكارثة؟ أم أنها لا تزال تبحث عن الإجابة؟ كان عليه أن يعرف. لكن قبل أن يجد الطريقة المناسبة للحديث معها، وصلته رسالة من أحد موظفيه تخبره بأن امرأة تنتظره في مكتبه. رفع لؤي عينيه عن الهاتف. لم يكن ينتظر أحدًا. أجاب باقتضاب: «من؟» جاءه الرد بعد لحظات: «السيدة أمل.» تجمدت ملامحه. أمل. والدة هبة. المرأة التي لم ينسَ تهديدها له في ذلك اليوم. المرأة التي
last updateÚltima atualização : 2026-10-05
Ler mais

120 هو الآخر كان عالقا !!

لم تكن هبة تعرف لماذا عادت إلى الشركة في ذلك المساء.ربما لأنها لم تكن مستعدة للعودة إلى منزلها بعد كل ما حدث.وربما لأنها أرادت أن تنشغل بأي شيء، مهما كان صغيرًا، حتى لا تضطر إلى التفكير في الكلمات التي قالتها أمام الصحافة، ولا في النظرة التي كانت بينها وبين لؤي خلال افتتاح المشروع.منذ أن رأته، وهي تشعر بأن شيئًا قديمًا تحرك داخلها.شيء ظنت أنها دفنته.الحب.أو ربما الألم الذي بقي منه.دخلت المبنى، واتجهت نحو الممر المؤدي إلى مكاتب الإدارة.كان المكان أكثر هدوءًا من المعتاد.معظم الموظفين غادروا، ولم يبقَ سوى بعض العاملين الذين كانوا ينتهون من مهامهم الأخيرة.كانت هبة تحمل ملفًا بين يديها حين لمحت امرأة تسير في الممر المقابل.توقفت.كانت أمها.عبست هبة بدهشة.لم تكن تتوقع رؤيتها هنا.تابعتها بعينيها وهي تتقدم نحو أحد المكاتب، ثم توقفت عندما رأت الاسم على الباب.لؤي.تجمدت في مكانها.لماذا جاءت أمها إلى لؤي؟لم تكن تعرف شيئًا عن هذا اللقاء.ولم تكن تعرف أن بينهما حديثًا لم ينتهِ.تقدمت أمل نحو الباب وطرقته.بعد لحظات، فُتح الباب ودخلت.ثم أغلق خلفها.بقيت هبة واقفة.لم تتحرك.كان بإم
last updateÚltima atualização : 2026-10-06
Ler mais
ANTERIOR
1
...
91011121314
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status