All Chapters of زواج بالإجبار: Chapter 81 - Chapter 90

101 Chapters

81 سأجرحك أكثر مما جرحتني

سارة: هيا أخبرهم يا لؤي... لماذا تصمت الآن؟ أخبرهم أننا تزوجنا في أمريكا، وأنا الآن حامل بطفلك. هيا تكلم! لماذا أنت صامت؟! توقفت الكلمات في الهواء، وكأن الزمن نفسه تجمد للحظات. نظرت نوال إلى لؤي، ثم إلى سارة، وعيناها تتسعان شيئًا فشيئًا. أما فارس فظل واقفًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب أن ابنه تزوج سارة سرًا، وأنها تقف الآن أمامهم معلنة حملها. لكن هبة... كانت صدمتها أكبر من الجميع. تقدمت نحوه ببطء، خطوة تلو الأخرى، بينما كانت عيناها لا تفارقان وجهه. كانت تنتظر. لم تكن تريد تفسيرًا طويلًا. ولا اعتذارًا. كانت تريد فقط أن تسمعه ينفي. هزت رأسها بخفة، وكأنها تقول له دون صوت: هيا... تكلم. لكن لؤي لم يقل شيئًا. ظل واقفًا ورأسه منخفض، كأن صمته أصبح اعترافًا بكل شيء. اقتربت سارة منه، وأمسكت بذراعه، ثم قالت بصوت مليء بالثقة : هيا يا لؤي... هيا يا حبيبي. أخبرهم أن ابننا قادم، وأن حبنا سيصمد رغمًا عنهم ورغم افتراءاتهم الكاذبة. ثم نظرت إلى نوال وفارس قبل أن تضيف: الجميع يريد هبة في هذا البيت، لكن حبنا أقوى من الجميع... والقدر أنصفنا في النهاية. لم تحتمل هبة المزيد.
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

82 ليلة العشاء

قبل ساعات من تلك الليلة... رن هاتف أمل، وحين نظرت إلى الشاشة وجدت اسم نوال. ترددت للحظات قبل أن تجيب، فلم تكن معتادة على أن تتصل بها نوال بنفسها. — ألو؟ جاءها صوت نوال هادئًا من الطرف الآخر: — مرحبًا ، أتمنى ألا أكون قد أزعجتك. — لا، أبدًا... تفضلي. سكتت نوال لحظة، ثم قالت بنبرة ودودة: — كنت أريد دعوتك إلى العشاء الليلة، إن لم يكن لديك مانع. تفاجأت أمل قليلًا. — العشاء؟ — أجل... أريد أن نتحدث قليلًا عن هبة ولؤي، و نتعرف جيدا خصوصًا أننا أصبحنا أنساب، وأشعر أنني لم أحظَ بفرصة كافية للتحدث معك. ترددت أمل، لكنها وافقت في النهاية. — حسنًا، سأحضر. --- في المساء... توقفت سيارة أمل أمام قصر العاصي. نظرت من النافذة إلى المبنى الضخم، وشعرت بشيء من التوتر لم تعرف سببه. لم تكن هذه أول مرة تدخل فيها مكانًا كهذا، لكنها كانت المرة الأولى التي تشعر فيها بأن شيئًا ما ينتظرها خلف تلك الأبواب. ترجلت من السيارة، وما إن دخلت حتى وجدتها إحدى العاملات وأرشدتها إلى الصالون. وبعد لحظات ظهرت نوال. ابتسمت لها واقتربت منها مرحبة. — أهلًا بكِ، سعدت كثيرًا لأنك قبلت دعوتي. صافحتها أمل بابتس
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

83 منذ 25 سنة!

ساد الصمت في أرجاء الصالون بعد كلمات هبة.لم يعد أحد يعرف ماذا يقول.كانت الكلمات التي خرجت منها قبل لحظات لا تزال معلقة في الهواء، ثقيلة إلى درجة جعلت الجميع عاجزًا عن استيعابها.أما لؤي...فكان واقفًا في مكانه كأن الأرض سُحبت من تحت قدميه.العقد. ووالدته.والتمثيل.وكل تلك الكلمات التي ألقتها هبة في وجهه كانت تدور في رأسه بلا توقف.لم يكن يعرف أي شيء عن العقد الذي أبرمته والدته معها.ولم يكن يعرف أي شيء عن الاتفاق الذي جعل هبة تدخل حياته منذ البداية.رفع عينيه نحوها.كانت هبة واقفة أمامه، لكن ملامحها لم تعد تشبه الفتاة التي عرفها.لا خوف.لا توسّل.لا دموع.فقط وجه شاحب وعينان فقدتا كل شيء.شعر لؤي بغضب ممزوج بألم لم يستطع السيطرة عليه.استدار نحوها وقال بصوت قاسٍ:— إذن... لا داعي لأن تبقي هنا لأن المسرحية قد كشفت . اخرجي الآن من هذا البيت.شهقت نوال:— لؤي!لكنه لم يلتفت إليها.— أمي، ... لا تتدخلي.كان صوته مكسورًا رغم قسوته.أما هبة فلم تجبه مباشرة.حدقت فيه لثوانٍ طويلة، كانت تنظر إلى ذلك الرجل الذي أحبته وفعلت كل شيء من أجله كيف يتخلى عنها بهذه البساطة من أجل حبيبته وطفله.كا
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

84 أمي

صعد لؤي إلى غرفته بخطوات ثقيلة. لم يلتفت خلفه. لم يعد قادرًا على النظر إلى أي أحد، ولا حتى إلى والدته التي كانت قبل ساعات الشخص الذي يثق به أكثر من أي إنسان آخر. دخل غرفته وأغلق الباب خلفه. بقي واقفًا للحظات في منتصف الغرفة، عاجزًا عن الحركة. كان صدره يعلو ويهبط بعنف، وأنفاسه متقطعة، وعقله يرفض استيعاب كل ما حدث. هبة رحلت. سارة أخبرتهم بأنها زوجته. هبة أخبرته أنها كانت تمثل عليه. والدته أخفت عنه العقد. وفوق كل ذلك... كان يشعر أنه فقد الشيء الوحيد الذي كان يظن أنه ملكه حقًا. حب هبة. أو ما كان يعتقد أنه حبها. أغمض عينيه بقوة. ظهرت صورتها أمامه. وجهها الشاحب... عيناها المنكسرتان... وطريقتها في قولها: «كل شيء كان كذبًا.» فتح عينيه بسرعة، وكأنه يريد طرد الصورة من رأسه. — كفى... قالها بصوت خافت. ثم اتجه إلى خزانته، وبدل ملابسه دون أن يهتم بما يرتديه. ارتدى أول ما وقعت عليه يداه، ثم خرج من الغرفة. نزل الدرج بسرعة. كان يريد الخروج. فقط الخروج. لم يكن يعرف إلى أين. لكنه كان يعرف أنه لا يستطيع البقاء في هذا القصر دقيقة أخرى. وحين وصل إلى الباب، لمحته سارة. رفعت رأ
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

85بقي شيء واحد

استيقظت هبة في اليوم التالي قبل أن تشرق الشمس بقليل. فتحت عينيها ببطء، لكنها لم تتحرك. بقيت مستلقية على ظهرها، تحدق في السقف الأبيض فوقها وكأنها تنتظر منه إجابة عن شيء لم تعد تعرف كيف تسأل عنه. كان الصمت يملأ الغرفة، إلا من صوت أنفاسها المتقطعة. رفعت يدها إلى صدرها، وضغطت عليها بخفة. لم يكن الألم جسديًا هذه المرة... كان أعمق من ذلك بكثير. أغمضت عينيها، فبدأ شريط طويل من الذكريات يمر أمامها رغما عنها. تذكرت اليوم الذي دخل فيه لؤي حياتها. تذكرت تدريبات نوال لها، وكيف كانت تخبرها بما عليها فعله، وكيف كانت هبة في البداية تنظر إلى كل شيء وكأنه مجرد صفقة ستنتهي في وقتها المحدد. ثم تذكرت التسوق... الفستان. الخواتم. ذلك اليوم الذي وقفت فيه أمام المرآة وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن ما يحدث مجرد مرحلة وستنتهي. ثم الزفاف. وجه لؤي يومها. نظراته التي لم تفهمها في البداية، ثم بدأت تفهمها أكثر مع مرور الوقت. تذكرت كيف بدأ قلبها يخونها دون أن تستأذن عقلها. كيف تحولت الأيام إلى شيء آخر. كيف أصبحت تنتظر صوته. كيف كان وجوده بقربها يمنحها شعورًا بالأمان لم تعتد عليه. ثم شهر العسل... الب
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

86 خطة جديدة

ظلّ لؤي تائهًا طوال تلك الفترة، وكأن حياته فقدت اتجاهها فجأة.لم يعد يعرف بمن يمكنه الوثوق.كلما حاول أن يتمسك بحقيقة، اكتشف خلفها كذبة أخرى، وكلما ظن أنه فهم ما يحدث، ظهرت أمامه تفاصيل جديدة تجعله أكثر حيرة.سارة أخفت عنه الكثير.وهبة أخفت عنه العقد الذي أبرمته مع والدته.أما نوال... والدته التي كان يظن أنه يعرفها أكثر من أي شخص آخر، فقد اكتشف أنها اتخذت قرارات مصيرية تخص حياته دون أن تخبره.شعر وكأن الجميع كانوا يحركون خيوط حياته من خلفه، بينما كان هو آخر من يعلم.كان قد فكر كثيرًا في الرحيل.أن يترك الشركة.أن يترك سارة وما تحمله من أسرار.أن يبتعد عن القصر، عن عائلته، عن كل شيء يربطه بهذه الفوضى.بل إنه فكر في أن يسافر إلى مكان بعيد، مكان لا يعرف فيه أحد اسمه ولا تاريخه، ويبدأ حياته من الصفر.كان يريد أن يهرب فقط.لكن في كل مرة كان يصل فيها تفكيره إلى تلك النقطة، يظهر وجه والده أمامه.فارس.والده الذي أفنى سنوات عمره في بناء الشركة، والذي كان يحلم بأن يرى ابنه يحمل مسؤوليتها من بعده.كان لؤي يعلم أنه إذا انهار الآن، فلن يخسر نفسه وحدها.قد تتبخر كل أحلام والده.وربما يخسر والده نف
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

87 مالذي تخفينه عني !

الفصل 87 — لماذا يا هبة؟ظلّ لؤي جالسًا على حافة السرير، والظرف الأبيض بين يديه.منذ أن وقعت عيناه عليه، شعر بأن شيئًا ما يخبره ألا يفتحه.كان يعرف أن وصول رسالة من المحكمة في هذا التوقيت لا يمكن أن يحمل له خبرًا عاديًا، ومع ذلك مدّ يده ببطء وفتح الظرف.أخرج الأوراق.بدأ يقرأ.ثم...تجمّد.لم يتحرك.لم يرمش حتى.كانت الكلمات أمام عينيه واضحة، لكنه احتاج إلى لحظات طويلة ليستوعب معناها.طلب طلاق بالتراضي.اتسعت عيناه قليلًا.أكمل القراءة.هبة تطلب إنهاء الزواج.هبة تتنازل عن جميع حقوقها المالية المترتبة على الطلاق.هبة تشترط فقط أن يتم الطلاق سريعًا، ودون تعقيدات.أنزل لؤي الورقة عن عينيه.ظلّ ينظر إلى الفراغ.ثم عاد إليها وكأنه يشك في أنه قرأها بطريقة خاطئة.قرأها مرة ثانية.ثم ثالثة.لكن الكلمات بقيت كما هي.طلبت هبة الطلاق.ولم تطلب منه شيئًا.لا مالًا.لا تعويضًا.لا أي حق مالي يمكنها الحصول عليه.فقط تريد أن ينتهي كل شيء.بأسرع وقت.ارتجفت أصابع لؤي قليلًا.وقال بصوت خافت:— لماذا؟لم يكن هناك من يجيبه.رفع الورقة أمامه من جديد، وكأنها هي من يجب أن تمنحه الإجابة.ثم خرج السؤال من أ
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

88 يجب أن أنساه

رنين هاتف...رررن... رن...فتحت نوال عينيها على صوت الهاتف، ومدّت يدها إليه دون أن تنهض من فراشها.— ألو؟جاءها صوت السيدة من الطرف الآخر:— سيدتي، الآنسة التي طلبتِ مني متابعتها توجهت فعلًا إلى طبيبة نساء.اعتدلت نوال قليلًا، وسألت بجدية:— هل أنت متأكدة؟— نعم سيدتي، لقد تحققت بنفسي.ساد صمت قصير، ثم قالت نوال:— حسنًا. تحرَّي عن هذه الطبيبة جيدًا، وأعطني عنوان عيادتها وكل المعلومات التي تستطيعين الوصول إليها.— حاضر سيدتي.أغلقت نوال الهاتف، ثم أسندت ظهرها إلى الوسادة وأطلقت زفرة طويلة.بقيت تحدق أمامها للحظات، قبل أن تتمتم بنبرة حازمة:— لا بأس يا سارة... سنرى ما الذي تخططين إليه.لم تكن نوال تثق بها.منذ أن عادت سارة إلى حياتهم، وكل خطوة منها كانت تثير داخلها شعورًا بالخطر.والآن، ذهابها إلى طبيبة نساء لم يكن أمرًا تستطيع نوال تجاهله، خصوصًا بعد كل ما حدث.وضعت الهاتف جانبًا، ثم بقيت للحظات تستجمع قوتها قبل أن تنهض من فراشها.كانت لا تزال تشعر بالإرهاق، لكن البقاء في غرفتها أكثر لم يكن سيغير شيئًا.ارتدت ثوبها، وغادرت الغرفة متجهة إلى بهو القصر.وعندما وصلت، وجدت فارس جالسًا هناك
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

89 حرب باردة

عادت سارة إلى القصر ذلك المساء وفي عينيها بهجة لم تستطع إخفاءها.كانت تكاد تطير من الفرح.ألقت حقيبتها جانبًا، ثم ارتمت على الأريكة بلا مبالاة، وأسندت رأسها إلى الخلف وهي تبتسم في سرّها.للمرة الأولى منذ أن بدأت هذه اللعبة، شعرت أن كذبتها ربما لا تنتهي كما خططت لها نوال.لقد منحتها الطبيبة بصيصًا من الأمل.حبوبًا مهلوسة ستجعل لؤي يفقد وعيه بما يحدث، وليلة واحدة قد تكون كافية لتتحول أكذوبتها إلى حقيقة.حمل حقيقي.طفل حقيقي.عندها لن يستطيع أحد أن يشك فيها.ولن تبقى تلك القصة التي اختلقتها مجرد فخٍّ سرعان ما ينكشف، بل ستصبح حقيقة تفرض نفسها على الجميع.لذلك كانت سارة سعيدة.سعيدة إلى درجة أنها كادت تنسى للحظات أنها تعيش وسط أعدائها.رفعت رأسها نحو إحدى الخادمات وقالت بدلال:سارة: أحضري لي كوبًا من القهوة المثلجة.انحنت الخادمة باحترام وانصرفت.أغمضت سارة عينيها مجددًا، وراحت تتخيل اللحظة التي تحمل فيها طفلًا حقيقيًا.هذه المرة لن يكون عليها أن تتعلم كيف تخفي ارتباكها أمام لؤي.لن تخشى مواعيد الأطباء.لن ترتجف كلما تحدث أحد عن الحمل.ولن تضطر إلى حفظ أكاذيب جديدة كل يوم.ستصبح أمًا فعلًا
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

90 مهما كان الثمن

فتح لؤي عينيه ببطء. كان أول ما شعر به هو دفء خافت ينساب على وجهه، بينما كانت خيوط الشمس الأولى تتسلل من بين أطراف الستائر وتداعب ملامحه برقة، في تناقض مؤلم مع ذلك الصداع العنيف الذي كان يمزق رأسه. حاول أن يحرك رأسه. فانفجر الألم في جمجمته دفعة واحدة. تأوه بصوت خافت وأغمض عينيه من جديد. كان رأسه ثقيلًا بصورة غير طبيعية، وكأن أحدهم قضى الليل كله يطرق داخله بلا رحمة. رفع يده بصعوبة، وأمسك رأسه بين إبهامه وسبابته، وضغط على جانبيه بقوة، محاولًا أن يخفف ذلك الألم. لكن الألم لم يتراجع. بل بدا وكأنه يزداد مع كل محاولة للحركة. تنفس بعمق، ثم حاول مرة أخرى أن يرفع جسده. استند بكفيه إلى الفراش، ودفع نفسه ببطء حتى جلس، ثم أسند ظهره إلى رأس السرير. بقي على تلك الحال للحظات، وعيناه مغمضتان. ماذا حدث له؟ لم يكن يشعر بأنه نام نومًا طبيعيًا. كان هناك شيء غريب... شيء ضبابي يحاول أن يتجمع في ذاكرته. فتح عينيه. وحينها وقع بصره على الكوب الموضوع فوق الطاولة القريبة من السرير. توقف. حدق فيه طويلًا. ذلك الكوب... لقد شربه قبل أن ينام. بدأت الصور تتسلل إلى ذاكرته ببطء. صوت سارة... حديثه
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status