سارة: هيا أخبرهم يا لؤي... لماذا تصمت الآن؟ أخبرهم أننا تزوجنا في أمريكا، وأنا الآن حامل بطفلك. هيا تكلم! لماذا أنت صامت؟! توقفت الكلمات في الهواء، وكأن الزمن نفسه تجمد للحظات. نظرت نوال إلى لؤي، ثم إلى سارة، وعيناها تتسعان شيئًا فشيئًا. أما فارس فظل واقفًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب أن ابنه تزوج سارة سرًا، وأنها تقف الآن أمامهم معلنة حملها. لكن هبة... كانت صدمتها أكبر من الجميع. تقدمت نحوه ببطء، خطوة تلو الأخرى، بينما كانت عيناها لا تفارقان وجهه. كانت تنتظر. لم تكن تريد تفسيرًا طويلًا. ولا اعتذارًا. كانت تريد فقط أن تسمعه ينفي. هزت رأسها بخفة، وكأنها تقول له دون صوت: هيا... تكلم. لكن لؤي لم يقل شيئًا. ظل واقفًا ورأسه منخفض، كأن صمته أصبح اعترافًا بكل شيء. اقتربت سارة منه، وأمسكت بذراعه، ثم قالت بصوت مليء بالثقة : هيا يا لؤي... هيا يا حبيبي. أخبرهم أن ابننا قادم، وأن حبنا سيصمد رغمًا عنهم ورغم افتراءاتهم الكاذبة. ثم نظرت إلى نوال وفارس قبل أن تضيف: الجميع يريد هبة في هذا البيت، لكن حبنا أقوى من الجميع... والقدر أنصفنا في النهاية. لم تحتمل هبة المزيد.
Last Updated : 2026-09-11 Read more