All Chapters of زواج بالإجبار: Chapter 91 - Chapter 100

101 Chapters

91 لافائدة من الصمت

لم تعد أمل قادرة على الصمت.طوال الأيام الماضية، كانت تحاول إقناع نفسها بأن عليها أن تتحمل قليلًا، وأن تترك الأمور تسير حتى تتمكن من إخراج هبة من هذه العائلة نهائيًا.لكن كلما نظرت إلى ابنتها، شعرت بأن صبرها يتحول إلى عجز.هبة تتخبط بين أسرارهم...بين أطماعهم...بين الماضي الذي لا ذنب لها فيه، والحاضر الذي يصر الجميع على تحميلها ثمنه.وفي كل مرة كانت أمل تذكر أنها هي من سمحت لكل هذا أن يحدث، كانت تشعر بأنها تخون ابنتها بالصمت.لكنها اليوم لم تعد مستعدة للصمت.ارتدت معطفها وغادرت المنزل دون أن تخبر هبة إلى أين تذهب.كانت تعرف إلى أين تتجه.إلى القصر.إلى نوال.إلى المرأة التي ظلت تحمل في صدرها سرًا طوال خمسة وعشرين عامًا، والتي عادت الآن لتضع ابنتها في قلب لعبة لا علاقة لها بها.طوال الطريق، كانت يد أمل ترتجف.لم تكن تخاف نوال.لقد تجاوزت تلك المرحلة منذ زمن.لكنها كانت تخاف مما سيحدث عندما تُفتح الأبواب التي ظلت مغلقة طوال ربع قرن.ماذا سيحدث عندما يعرف لؤي الحقيقة؟هل سيصدقها؟هل سيدافع عن أمه؟هل سيكره هبة بسبب جريمة أمه؟لم تكن تعرف.لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط...أن الحقيقة،
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

92 إنتهت الحكاية

ساد الصمت في أرجاء الصالة.كان سؤال أمل لا يزال معلقًا في الهواء، ثقيلاً كأنه حكم صدر للتو:— هل تخبرينه أنتِ يا نوال... أم أقول له أنا؟لم تجب نوال.خفضت عينيها إلى الأرض، وشعرت للمرة الأولى منذ سنوات طويلة أن الكلمات تخونها. كانت تريد أن تشرح لابنها كل شيء بنفسها... أن تجلس أمامه، أن تخبره بما حدث قبل خمسة وعشرين عامًا بالطريقة التي تراها هي، وأن تجعله يفهم أنها لم تكن وحشًا كما ستبدو له الآن.كانت تريد فرصة واحدة فقط.فرصة لتشرح.لكن أمل لم تمنحها إياها.ابتسمت ابتسامة خالية من الفرح، وقالت بمرارة:— يبدو أن والدتك خائفة من قول الحقيقة...رفعت نوال رأسها فجأة.التقت عيناها بعيني أمل، وفي نظرتها هذه المرة لم يكن هناك غضب ولا تكبر... بل رجاء.رجاء امرأة أدركت أن السر الذي دفنته طوال خمسة وعشرين عامًا أصبح على وشك أن يُنتزع من بين يديها أمام ابنها.هزّت رأسها ببطء، وكأنها تتوسل إليها أن تصمت.لكن أمل لم تتراجع.— إذن لا بأس... سأقولها أنا.— أمل...خرج اسمها من بين شفتي نوال بصوت خافت مرتجف.لكن أمل قاطعتها.— قبل خمسة وعشرين عامًا...توقفت لحظة، ثم التفتت نحو لؤي.كان واقفًا في مكانه
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

93 عاشقا أم محطما

ظل لؤي واقفًا في مكانه بعد أن غادرت أمل، وكأن كلماتها لم تنتهِ بخروجها من القصر، بل تركت خلفها صدى ثقيلاً استقر في رأسه."أنا و هبة سنسافر ."هبة ستسافر...لماذا بدت له الجملة بهذه القسوة؟أعادها في ذهنه مرة، ثم مرة أخرى، وفي كل مرة كان وقعها يزداد ثقلًا.هبة ستسافر.هبة ستغادر.هبة ستختفي من أمام عينيه.ولن يراها بعد الآن.جلس لؤي ببطء، وأسند ظهره إلى المقعد، بينما أخذت صورها تتدافع في ذاكرته دون استئذان.تذكر أول مرة شعر فيها بأن وجودها يربكه، وتذكر نظراتها، طريقتها في الحديث، غضبها منه، وحتى تلك اللحظات التي كانت تصمت فيها أمامه دون أن يعرف ما الذي يدور في رأسها.كل شيء كان يمر أمامه الآن كأنه يحدث للمرة الأخيرة.ضغط على جفنيه بقوة.لم يكن الرحيل مجرد سفر بالنسبة إليه.كان يعني أن المسافة التي ستنشأ بينهما لن تكون مثل أي مسافة أخرى.هبة ستكون في مكان آخر، وحياة أخرى، وربما مع مرور الأيام ستعتاد غيابه، ثم يأتي يوم لا تتذكر فيه شيئًا من تلك المشاعر التي جمعتهما.أما هو؟هل يستطيع أن يفعل الشيء نفسه؟فتح عينيه ونظر إلى الفراغ أمامه.لأول مرة، أدرك أن فكرة فقدانها تخيفه أكثر من الحقيقة
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

94 إنهار كل شيء

كان الطريق إلى المقهى طويلًا على غير العادة.أو لعل الطريق لم يكن طويلًا حقًا، وإنما كان لؤي هو الذي أصبح عاجزًا عن احتمال كل ثانية تفصله عن هبة.كان يقود سيارته وعيناه معلقتين بالطريق، لكن ذهنه كان في مكان آخر تمامًا.هبة...مرّ اسمها في رأسه بهدوء هذه المرة، دون أن يتبعه ذلك الخوف نفسه الذي ظل يطارده طوال الساعات الماضية.لم يكن يفكر الآن في الرحيل.كان يفكر في اللقاء.في اللحظة التي سيفتح فيها باب المقهى، ويرفع عينيه، فيجدها أمامه.ماذا سيقول لها؟من أين سيبدأ؟كيف يمكنه أن يختصر كل ذلك الألم، وكل تلك الأخطاء، وكل المشاعر التي اكتشفها متأخرًا، في جلسة واحدة؟كان يعرف أن الكلمات لن تكون سهلة.بل ربما كانت أصعب الكلمات التي نطق بها في حياته هي تلك التي سيقولها اليوم.لقد اعتاد طوال حياته أن يعرف ماذا يريد، وأن يتخذ قراراته دون أن يسمح لأحد برؤية ارتباكه.أما الآن، فقد أصبح كل شيء مختلفًا.كان يعرف ما يريد.لكنه لم يكن يعرف إن كان يملك الحق في طلبه.كان يريد هبة.يريدها أن تبقى.يريد أن يمنح نفسه فرصة معها، وأن يمنحها الحقيقة التي حُرمت منها طويلًا.لكن الحقيقة نفسها كانت تخيفه.فما إ
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

95 سأدفع الثمن

لم يتوقف لؤي عن البحث عنها.خرج من المقهى مسرعًا، وعيناه تجوبان المكان بحثًا عنها، لكن هبة كانت قد ابتعدت بالفعل.التفت يمينًا ويسارًا، ثم لمحها تسير بخطوات سريعة على الرصيف، وحقيبتها معلقة على كتفها، وظهرها مستقيم رغم الارتباك الذي كان ينهشها من الداخل.«هبة!»لم تتوقف.واصلت السير.ركض خلفها حتى أدركها، ثم وقف أمامها محاولًا أن يمنعها من مواصلة الطريق.نظرت إليه.كانت عيناها ممتلئتين بالغضب.ولم يكن في ملامحها شيء من المرأة التي كانت تجلس أمامه قبل دقائق وتستمع إليه.قال لؤي وهو يلهث:«هبة، انتظري... دعيني أشرح لكِ ما حدث.»ضحكت بسخرية موجوعة.«ماذا ستشرح لي؟»«الأمر ليس كما ظننتِ.»«بل هو تمامًا كما رأيته بعيني.»حاول الاقتراب منها، لكنها تراجعت خطوة.كان ذلك التراجع أشد عليه من الصفعة التي تلقاها قبل دقائق.قال:«سارة كذبت عليكِ.»رفعت حاجبيها، ثم نظرت إليه نظرة طويلة.«وكيف تريدني أن أصدقك؟»«لأنني أقول الحقيقة.»«الحقيقة؟»خرجت منها الكلمة محملة بكل الألم الذي حاولت إخفاءه.«أنت تتحدث عن الحقيقة وكأنك كنت صادقًا معي طوال الوقت.»صمت لؤي.تابعت:«لقد أضعت وقتي معك يا لؤي. بقيت إل
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

96 حمل كاذب

كان الليل قد أسدل ستاره على المدينة، لكن الهدوء الذي غمر القصر لم يكن يشبه الهدوء المعتاد.كانت الأضواء خافتة في أرجاء المكان، والخدم قد انسحبوا إلى غرفهم، ولم يبقَ في الصالة الواسعة سوى نوال التي كانت تجلس وحدها على الأريكة، تحدق في الفراغ بعينين مثقلتين بما عجزت طوال سنوات عن مواجهته.كانت تعلم أن لؤي سيعود.وكانت تعلم أيضًا أن هذه الليلة لن تمر كما مرت غيرها.فكل شيء انكسر.زواج لؤي وهبة، السر الذي دفنته لسنوات، تهديد أمل... كل تلك الأمور اجتمعت فوق رأسها دفعة واحدة، ولم يعد بإمكانها الاختباء خلف الصمت.وحين سمعت صوت الباب يُفتح، رفعت رأسها بسرعة.دخل لؤي.كان وجهه شاحبًا، وملامحه متعبة بصورة جعلت قلبها ينقبض فور رؤيته. لم ينظر إليها في البداية، بل خلع معطفه ووضعه جانبًا، ثم وقف للحظات وكأنه لا يعرف إلى أين يذهب.راقبته نوال بصمت.كان ابنها الذي طالما ظنت أنها تحميه.لكنها أدركت الآن أن بعض ما فعلته باسم حمايته كان سببًا في جرحه.قالت بصوت هادئ:«لؤي... تعال واجلس معي.»توقف مكانه.ظل صامتًا للحظات، ثم اتجه نحوها وجلس على المقعد المقابل لها، تاركًا بينهما مسافة واضحة.نظر إليها أخي
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

97 لن أنتظر

عادت سارة أدراجها إلى البيت منكسرة ومرعوبة.كانت تقود سيارتها، لكن عقلها لم يكن معها في الطريق.كانت عيناها معلقتين بالطريق، بينما كانت أفكارها تتصارع داخل رأسها بلا رحمة.لم تكن تستطيع استيعاب ما حدث في العيادة.كل ما كانت تفكر فيه هو الكذبة التي بنت عليها كل شيء.كذبة الحمل.الكذبة التي ظنت أنها ستكون طوق نجاتها، وأنها ستجعل لؤي مضطرًا إلى البقاء إلى جانبها مهما حدث.لكنها الآن اكتشفت أن ذلك الطوق لم يكن موجودًا أصلًا.لم تكن حاملًا.ولن تستطيع أن تصبح حاملًا في المستقبل.ضغطت على المقود بقوة حتى ابيضت أصابعها.ماذا ستفعل الآن؟إذا اكتشف لؤي الحقيقة، سيطردها دون تردد.وسيعود إلى هبة.وهي لن تربح شيئًا إطلاقًا...لا لؤي.ولا أمواله.ولا المكانة التي قاتلت من أجلها.حتى السنوات التي قضتها في التخطيط والمراوغة ستتحول إلى رماد في لحظة واحدة.بدأت دموعها تنهمر، لكنها مسحتها بعنف.لم تكن تريد البكاء.كانت تريد النجاة.كانت تريد مخرجًا.أي مخرج.وحين وصلت إلى إحدى إشارات المرور، توقفت السيارة، وأسندت رأسها إلى المقعد وأغمضت عينيها.وفي تلك اللحظة...لمعت في رأسها فكرة.فتحت عينيها فجأة.بق
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

98 عميل سري

ظلت نوال جالسة فوق الكرسي، عاجزة عن استيعاب ما سمعته للتو.كانت تحدق في سارة وكأنها تحاول أن تبحث في وجهها عن أي علامة تدل على أنها تمزح.لكن سارة لم تكن تمزح.كانت واقفة أمامها بثبات غريب، وقد اختفى من ملامحها ذلك الانهيار الذي كان يسيطر عليها قبل ساعات.لقد وجدت لنفسها مخرجًا.مخرجًا قذرًا، خطيرًا، لكنه في نظرها كان كافيًا لإنقاذ كل ما ظنت أنها ستخسره.قالت نوال بصوت مرتجف:«كيف عرفتِ؟»ابتسمت سارة.«هذا ليس السؤال الذي يجب أن يشغلك الآن.»حدقت بها نوال للحظات، ثم قالت:«بل هو السؤال الوحيد الذي يشغلني. كيف عرفتِ سرًا لم يكن من المفترض أن يعرفه أحد؟»اتسعت ابتسامة سارة.«ألم يكن الأجدر بك أن تسألي نفسك لماذا كنت أراقب كل شيء من حولي طوال هذه السنوات؟»شعرت نوال بقشعريرة تسري في جسدها.لكن سارة لم تمنحها الوقت لتفكر.تقدمت نحوها وجلست على المقعد المقابل لها، ثم وضعت ساقًا فوق الأخرى، وكأنها لم تأتِ إلى القصر لتهددها، بل جاءت لمناقشة صفقة عادية.قالت:«على كل حال، معرفتي بالسر لم تعد مهمة الآن. المهم هو ما سأفعله به.»نظرت إليها نوال بقلق.«ماذا ستفعلين؟»ابتسمت سارة.ثم قالت بهدوء:«
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

99 أنا معجب بك

منذ أن فتحت هبة عينيها في ذلك الصباح، كان هناك شعور غريب يرافقها.شعور يشبه الوقوف على عتبة بابٍ ظلّت خلفه سنوات كاملة من حياتها، وهي الآن تستعد لإغلاقه دون أن تلتفت إلى الوراء.لم تكن تعرف إن كان ما ينتظرها في الجهة الأخرى سيكون أجمل، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط...أنها لم تعد تريد أن تبقى أسيرةً للماضي.ارتدت ملابسها بعناية، ثم وقفت أمام المرآة للحظات طويلة. تأملت انعكاس وجهها، وكأنها تحاول أن تحفظ ملامح المرأة التي كانتها قبل أن تبدأ حياة جديدة.رفعت يدها وأصلحت خصلةً من شعرها، ثم أخذت نفسًا عميقًا.لم تكن تستعد للخروج فحسب، بل كانت تستعد لوداع أشياء كثيرة.خرجت من المنزل وتوجهت إلى المقهى الذي اعتادت أن تلتقي فيه بأصدقائها. وما إن دخلت حتى ارتسمت على وجوههم ابتسامات ممزوجة بشيء من الحزن.كانوا يعرفون أنها سترحل، وأن لقاءهم هذا قد يكون آخر لقاء يجمعهم لفترة طويلة.جلست بينهم، وبدأت الساعات تمرّ بطريقة مختلفة.تناولت بعض القهوة، وتبادلوا الكلمات والضحكات، واستعادوا ذكريات قديمة كانت تبدو مضحكة حينها، لكنها اليوم جعلت قلب هبة يضيق كلما تذكرت أنها ستترك خلفها أماكن وأشخاصًا اعتاد
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

100 الصراع

بقيت هبة صامتة.لم تجد الكلمات طريقها إلى شفتيها، رغم أن رأسها كان يعج بعشرات الأسئلة.كانت تنظر إلى آدم، لكن عينيها لم تكونا تريان ملامحه وحدها.كانت تريان شهورا كاملة مضت أمامها.لحظات كثيرة لم تنتبه فيها إلى شيء.مواقف ظنتها عادية، كلمات حسبتها مجرد اهتمام من صديق، ووجوده إلى جانبها في أوقات لم تكن تملك فيها القوة الكافية لمواجهة كل ما كان يحيط بها.والآن فقط، بعدما كشف لها الحقيقة، بدأت تعيد تفسير أشياء كثيرة.آدم كان يحبها.طوال هذا الوقت.كيف لم تلاحظ؟كيف استطاع أن يخفي ذلك عنها بهذه البراعة؟أخفضت هبة عينيها، وشعرت بأن صدرها يضيق.لم تكن المشكلة في آدم.وهذا ما جعل الأمر أكثر صعوبة.لو كان رجلًا سيئًا، أو شخصًا لا تثق به، لكان بإمكانها أن ترفضه دون تردد.لكن آدم كان مختلفًا.كان هادئًا، محترمًا، ولم يتجاوز حدودًا رسمها لنفسه حتى عندما كان يستطيع ذلك.والآن كان يعرض عليها شيئًا لطالما حلمت به في أعماقها.حياة هادئة.بيت بعيد عن الصراعات.رجل لا يجعلها تخشى كل يوم مما سيحدث في اليوم التالي.عائلة لا تحيط بها الأسرار.ومع ذلك...لم تستطع أن تتخيل نفسها زوجةً لآدم.لم يكن السبب أن
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status