All Chapters of زواج بالإجبار: Chapter 1 - Chapter 10

18 Chapters

بداية اللعبة 2

أغلق لؤي باب سيارته ونظر إلى واجهة المقهى الزجاجية قبل أن يدخل. كان المكان هادئًا على غير عادته، تفوح منه رائحة القهوة الطازجة والمخبوزات الساخنة. لم يكن من محبي المقاهي الشعبية، لكن سارة كانت تصر دائمًا على هذا المكان، مدعية أن هدوءه يجعلها تشعر بأنها بعيدة عن صخب المدينة وعدسات الصحافة. ما إن لمحته حتى نهضت من مقعدها. ابتسمت ابتسامتها التي كانت كفيلة بتخفيف ثقل يوم كامل عن كتفيه. "تأخرت." قالتها وهي تعقد ذراعيها بتذمر مصطنع. اقترب منها وهو يبتسم. "كنت أحاول الهرب من محاضرة أمي اليومية." ضحكت بخفة وجلست من جديد. راقبها للحظة. كانت جميلة، أنيقة، تعرف جيدًا كيف تختار كلماتها وحركاتها. وكلما نظر إليها ازداد يقينه بأنه اختار المرأة المناسبة، رغم اعتراض الجميع. وضعت النادلة فنجاني القهوة على الطاولة وانسحبت بهدوء. قالت سارة وهي تعبث بملعقتها الصغيرة: "هل ما زالت ترفضني؟" تنهد لؤي، ثم هز رأسه. "أمي عنيدة... لكنها ستتقبل الأمر يومًا ما." رفعت عينيها إليه. "وأنت؟" ابتسم. "لن أتراجع." ارتسمت على وجهها ابتسامة مطمئنة، ثم مدت يدها فوق الطاولة حتى لامست أصابع
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الصدمة 3

دخلت هبة المكتب بخطوات مترددة، وأغلقت الباب خلفها برفق. كان المكان أنيقًا على نحو لم تعتد رؤيته؛ أثاث فاخر، مكتبة خشبية ضخمة، ولوحات فنية تتوزع على الجدران. في منتصف المكتب جلست المرأة التي رأتها قبل لحظات، تتصفح بعض الأوراق وكأنها لم تلاحظ دخولها. انتظرت هبة بضع ثوانٍ قبل أن تتحدث. "أخبرني صاحب المقهى أنكِ تريدين رؤيتي." رفعت المرأة نظرها إليها، ثم أشارت إلى المقعد المقابل. "اجلسي." جلست هبة، لكنها لم تستطع إخفاء ارتباكها. "هل أخطأت في شيء؟" أغلقت المرأة الملف أمامها وقالت بهدوء: "على العكس... أنتِ بالضبط ما أبحث عنه." ازدادت حيرة هبة، بينما أخرجت المرأة ملفًا آخر من حقيبتها الجلدية، ووضعته أمامها. "اقرئي." أمسكت هبة بالملف وفتحته دون اهتمام، لكن عيناها اتسعتا في اللحظة التي وقعتا فيها على العنوان. عقد زواج. رفعت رأسها بسرعة، ثم أعادت النظر إلى الورقة، وكأنها تتأكد أنها لم تخطئ في القراءة. "أعتقد أن هذا العقد وصل إلى الشخص الخطأ." هزت المرأة رأسها بثقة. "بل وصل إلى الشخص الصحيح." أغلقت هبة الملف فورًا ودفعته نحوها. "أعتذر، لكنني لا أتزوج رجلًا لا أع
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

عقدان ... وغاية واحدة 4

أغلقت هبة عينيها للحظة، بينما ظل القلم معلقًا بين أصابعها المرتجفة. لم تكن تخشى الزواج... بل كانت تخشى أن تنظر والدتها إليها يومًا وتكتشف أنها باعت مستقبلها من أجل إنقاذها. تنهدت ببطء، ثم رفعت رأسها نحو نوال. "إذا وافقت... أريد منك وعدًا." عقدت نوال يديها فوق المكتب. "تفضلي." "تبدأ إجراءات علاج أمي قبل أي شيء." "سيصلها أفضل طبيب قبل نهاية اليوم." "وأريد أن يبقى سبب هذا الزواج سرًا." "لن يعرف أحد." ترددت هبة للحظة أخرى. ثم وقعت. جرت حروف اسمها فوق الورقة ببطء، وكأنها توقّع نهاية حياتها القديمة. سحبت نوال العقد إليها، وأغلقته بهدوء. "أحسنتِ الاختيار." لم تجب هبة. نهضت من مقعدها واتجهت نحو الباب. وقبل أن تغادر قالت دون أن تلتفت: "لا أعرف إن كنت سأشكرك يومًا... أم سأكرهك." ابتسمت نوال ابتسامة خفيفة. "عندما تنقذين والدتك... لن يهم أي الشعورين ستختارين." خرجت هبة من المكتب، بينما بقيت نوال تنظر إلى العقد طويلًا. مررت أصابعها فوق اسم هبة، ثم همست لنفسها: "الخطوة الأولى اكتملت." في صباح اليوم التالي... كان مطار العاصمة يعج بالمسافرين. وقف ل
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

أول درس 5

عادت نوال إلى القصر بعد غروب الشمس، وقد بدت عليها علامات الإرهاق لأول مرة منذ سنوات. ألقت حقيبتها الجلدية على الأريكة، ثم خلعت حذاءها بكثير من التعب. لم يفت ذلك على فارس العاصي، الذي كان يطالع إحدى الصحف في غرفة الجلوس. أنزل نظارته، ثم ابتسم ابتسامة هادئة. "منذ متى تعودين إلى المنزل بهذا الوجه؟" تنهدت نوال وهي تجلس مقابله. "منذ قررت أن أخوض حربًا." طوى فارس الصحيفة ووضعها جانبًا. "ومن خصمك هذه المرة؟" رفعت نظرها إليه، ثم قالت بثقة: "امرأتان... وابننا." رفع حاجبه باستغراب. بدأت نوال تروي له كل ما حدث منذ لقائها بهبة في المقهى، مرورًا بعقد الزواج، وحتى لقائها بسارة والعقد الذي وقّعته للسفر والدراسة في الخارج. استمع فارس بصمت حتى انتهت، ثم عقد ذراعيه وقال: "كلتاهما وافقتا من أجل المال... فما الفرق بينهما؟" ابتسمت نوال ابتسامة خفيفة. "هناك فرق كبير." "وما هو؟" نظرت أمامها للحظات قبل أن تجيب. "هبة أرادت المال لتنقذ والدتها." ثم تابعت بهدوء: "أما سارة... فهي لم تطلب المال مباشرة، بل اختارت الرجل الذي يملكه." هز فارس رأسه مفكرًا. "ومع ذلك... كلتاهما
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الدودة صنعت شرنقة 6

خرجت هبة من متجر الأحذية وهي تحاول أن تعتاد المشي بالكعب الجديد، بينما كانت تحمل في يدها عدة أكياس لم تعتد يومًا على حمل مثلها. توقفت نوال أمام متجر فاخر للحقائب الجلدية. رفعت هبة رأسها إلى اللافتة، ثم قالت وهي تنظر إلى حقيبتها القديمة التي رافقتها سنوات طويلة: "أظن أن حقيبتي ما زالت تؤدي الغرض." التفتت إليها نوال بهدوء. "أعرف." ثم أضافت وهي تدخل المتجر: "لكنها لا تؤدي الغرض الذي أريده أنا." استقبلتهما إحدى الموظفات بابتسامة احترافية، وما إن رأت نوال حتى أسرعت لعرض أحدث المجموعات. كانت هبة تراقب الحقائب بصمت، حتى توقفت عند بطاقة السعر المعلقة بإحداها. تجمدت ملامحها. "بهذا المبلغ..." ابتلعت كلماتها. نظرت إليها نوال. "أكملي." قالت هبة بهدوء، دون مبالغة أو صدمة مصطنعة: "كانت والدتي ستوبخني لو علمت أن أحدًا يدفع هذا المبلغ مقابل حقيبة." ساد صمت قصير. ثم قالت نوال: "لهذا السبب سأختار أنا." بعد دقائق، خرجت هبة تحمل حقيبة جلدية بسيطة وأنيقة، بعيدة عن البهرجة التي توقعتها. لاحظت ذلك، فنظرت إلى نوال باستغراب. "ظننت أنك ستختارين شيئًا لامعًا." أجابت
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

رسالة وداع 7

حلّ المساء على قصر العاصي، لكن الأضواء في مكتب نوال ما زالت مضاءة. كانت تقلب بعض الملفات حين طرق فارس الباب بخفة قبل أن يدخل. أغلق الباب خلفه، ثم جلس أمامها قائلًا: "يبدو أن كل شيء يسير كما أردتِ." أغلقت نوال الملف أمامها. "تقريبًا." نظر إليها فارس مليًا. "بقي لؤي." أومأت برأسها. "ولهذا طلبت منك أن تأتي." اعتدل في جلسته. "ماذا تريدين مني؟" سحبت نوال ملفًا من درج مكتبها ووضعته أمامه. "قرار تعيين لؤي مديرًا تنفيذيًا للمجموعة." فتح فارس الملف، وقرأ الأوراق سريعًا. "كان بإمكاننا إصدار القرار منذ أشهر." "أعرف." أغلقت نوال الملف بيدها. "لكن ليس الآن." رفع فارس نظره إليها. "تريدين استخدام المنصب لإقناعه." "لا..." قالتها بهدوء. "...بل لأجعله يفكر بعقله بدلًا من قلبه." تنهد فارس وهو يعيد الملف إليها. "وأنتِ تعلمين أنه سيعتبر ذلك ابتزازًا." أجابت بثبات: "لن تكذب عليه." "إذن ماذا أقول؟" وقفت نوال واتجهت نحو النافذة. "أخبره أن والده قرر تسليمه منصب المدير التنفيذي، لكن بشرط أن يستقر ويتزوج." استدار فارس نحوها. "وسيقول إنه لن يتزوج إلا س
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

لن أتزوج غيرها8

توقفت سيارة لؤي أمام البناية التي طالما قصدها دون أن يحتاج إلى التفكير في الطريق. كان يحمل في داخله شوق أسبوع كامل، ويخطط لأن يفاجئ سارة بعشاء هادئ يعوضهما عن أيام الغياب. ضغط زر المصعد، ثم وقف يراقب الأرقام وهي ترتفع ببطء. عندما وصل إلى الطابق المطلوب، اتجه مباشرة نحو باب شقتها. طرق الباب مرة. ثم مرة ثانية. لم يجبه أحد. أخرج هاتفه واتصل بها مجددًا. "الهاتف الذي تحاول الاتصال به مغلق..." أبعد الهاتف عن أذنه بضيق. "غريبة..." وقبل أن يطرق الباب مرة أخرى، خرج حارس البناية من آخر الممر. "أستاذ لؤي؟" التفت إليه بسرعة. "هل سارة بالداخل؟" هز الحارس رأسه. "لا يا سيدي... لقد غادرت منذ أسبوع." انعقد حاجبا لؤي. "غادرت؟" مد الحارس يده بظرف أبيض. "تركت هذا لك." أخذ لؤي الظرف، ولم يحتج إلى قراءة الاسم المكتوب عليه ليعرف صاحبه. كان خط سارة. فتح الرسالة بعجلة. وبدأ يقرأ. كلما انتقل إلى سطر جديد، كانت ملامحه تتغير. قرأها مرة. ثم أعاد قراءتها مرة أخرى. كأن عقله يرفض تصديق الكلمات. "لو رأيتك قبل سفري لما استطعت الرحيل..." أعاد قراءة الجملة مرات
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

لم أكن أعلم أنه أنت 9

أغلق لؤي باب مكتب والدته خلفه بقوة مكتومة، ثم أخذ نفسًا طويلًا محاولًا السيطرة على غضبه. وقفت نوال أمام مكتبها، تنظر إليه بثبات لم يتغير. قال لؤي وهو يشد على حقيبة الحاسوب في يده: "هل انتهيتِ؟" أجابته بهدوء: "لم أقل بعد كل ما لدي." ابتسم بسخرية. "يكفي ما سمعته." اقترب منها خطوة. "هل كنتِ تنتظرين سفر سارة لتعيدي طرح فكرة الزواج؟" لم تجبه. فواصل بنبرة أكثر حدة: "أم أنك كنتِ تخططين لهذا منذ البداية؟" ارتفع حاجبا نوال قليلًا. "ما الذي تقصده؟" ضحك لؤي بمرارة. "لا أعرف..." أشاح بنظره عنها للحظة. "...لكن الغريب أن كل شيء حدث في الوقت المناسب بالنسبة لك." صمت. ثم أكمل وهو ينظر إليها مباشرة. "سارة تسافر فجأة." "تعودين لتطلبي مني الزواج." "ثم يأتي أبي ليحدثني عن المنصب." اقترب أكثر. "لو لم أكن أعرف سارة جيدًا، لظننت أنك أنتِ من دفعتها إلى الرحيل." ساد الصمت. لم تتغير ملامح نوال. قالت أخيرًا: "وهل تصدق ذلك؟" أغمض لؤي عينيه لثوانٍ، ثم هز رأسه. "لا." رفع نظره إليها. "لأنني أعرف سارة." خرجت الجملة منه بثقة لا يشوبها شك. "هي لا تتخ
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

يوم إهتزت فيه الإمبراطورية 10

لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفًا عن غيره. أشرقت الشمس على الواجهة الزجاجية الشاهقة لمجموعة العاصي، وبدأ الموظفون يتوافدون كعادتهم، يحمل كل واحد منهم كوب قهوته وملفاته، غير مدركين أن ساعات قليلة فقط ستفصلهم عن أكثر الأيام اضطرابًا في تاريخ الشركة. في الطابق الأخير، كان لؤي يقف أمام النافذة الواسعة في مكتبه، يتأمل المدينة بصمت. لم يكن قد تعافى بعد من غياب سارة، لكنه أقنع نفسه أن الوقت كفيل بتهدئة كل شيء. طرق السكرتير الباب. "سيدي، اجتماع المستثمرين بعد عشر دقائق." أغلق لؤي الملف الذي بين يديه. "أخبرهم أنني قادم." ما إن خرج السكرتير حتى اهتز هاتفه بعشرات الإشعارات المتتالية. قطب حاجبيه. كان أول عنوان يتصدر جميع المواقع الإخبارية: "تحقيق أولي مع مجموعة العاصي بعد بلاغ مجهول يتهمها بتبييض الأموال وتحويل أموال مشبوهة إلى الخارج." اتسعت عيناه. فتح الخبر بسرعة. ثم الثاني... ثم الثالث... كل المواقع تتحدث عن الأمر ذاته. وفي أقل من خمس دقائق، تحولت الشائعة إلى حديث المدينة بأكملها. في الطابق السفلي... بدأ الموظفون يتجمعون أمام الشاشات. "هل هذا حقيقي؟" "مستحيل.
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status