All Chapters of لا تفتح الباب 17: Chapter 61 - Chapter 70

75 Chapters

الفصل 62: ليلة الهروب

لم تستطع سُهى النوم تلك الليلة.بقيت كلمات الكتاب تدور في رأسها:«الجزيرة كانت تعرفكِ قبل أن تعرفي أنتِ بوجودها.»جلست قرب النافذة، تراقب الأشجار بصمت.كانت تحاول أن تتذكر.لكن كلما حاولت، شعرت أن شيئًا يمنعها من الوصول إلى الماضي.ثم سمعت صوتًا خافتًا.لم يكن طرقًا.ولا صوت خطوات.كان صوت طفل يضحك.تجمدت سُهى.كانت الضحكة قريبة جدًا.ثم اختفت.وضعت يدها على رأسها.وفجأة عادت صورة.كانت طفلة صغيرة.تركض في أحد ممرات القصر.كانت تضحك.وخلفها صوت امرأة يقول:"سُهى، توقفي!"توقفت الطفلة.استدارت.كانت المرأة ذات اللباس الأسود تقف في نهاية الممر.لكنها لم تكن مخيفة.كانت تبتسم.اقتربت منها.ثم انحنت أمامها.قالت:"هل تريدين أن تعرفي شيئًا؟"هزت الطفلة رأسها.أخرجت المرأة شيئًا صغيرًا من جيبها.كان قلادة قديمة.وضعتها في يد الطفلة.ثم قالت:"لا تتركيها أبدًا."تغيرت الصورة.ظهر والد سُهى.كان يقف عند الباب.وجهه غاضب.قال للمرأة:"قلت لكِ لا تقتربي منها."وقفت المرأة.نظرت إليه بحزن."أنت لا تفهم.""أنا أفهم أكثر منك."ثم أخذ الأب الطفلة من يدها.اختفت الصورة.عادت سُهى إلى الحاضر.فتحت عي
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل 63: الحارسة

لم تستطع سُهى أن تتحرك.بقيت واقفة في منتصف الغرفة، تحدّق في الصفحة الأخيرة من الكتاب، بينما كانت الكلمات التي ظهرت أمامها تتردد في رأسها:«لا تثقي بكل ما يخبركِ به الكتاب. أبوكِ لم يخبركِ كل شيء.»رفعت سُهى عينيها ببطء.لم يكن في الغرفة أحد.ومع ذلك، كان الشعور بوجود شخص آخر أقوى من أي وقت مضى.اقتربت من المرآة القديمة المعلقة على الجدار.كانت صورتها واضحة في البداية.ثم، للحظة قصيرة، لم ترَ نفسها.رأت طفلة صغيرة.طفلة تجلس على الأرض، وظهرها إلى المرآة، بينما كانت امرأة ترتدي ثوبًا أسود تجلس أمامها.تجمدت سُهى.اقتربت أكثر.كانت الطفلة هي نفسها.وكانت المرأة ذات اللباس الأسود تمسك بيديها شيئًا صغيرًا.قلادة.نظرت سُهى إلى عنقها دون وعي.القلادة التي وجدتها في ذاكرتها.نفس الرمز.همست:"أنتِ... من أعطيتني إياها."لكن الصورة في المرآة لم تجب.تحركت المرأة في الذكرى، وانحنت نحو الطفلة.هذه المرة استطاعت سُهى سماع صوتها.كان هادئًا جدًا."احتفظي بها."رفعت الطفلة رأسها."لماذا؟"نظرت المرأة نحو الباب قبل أن تجيب."لأنها ستذكّركِ عندما تنسين."اتسعت عينا سُهى.ثم تغيرت الصورة فجأة.ظهر وا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل 64: لغة لا يجب أن تُسمع

لم تستطع سُهى النوم تلك الليلة. كانت مستلقية على السرير، تحدّق في سقف الغرفة، بينما كانت القلادة معلقة حول عنقها. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة المرأة ذات اللباس الأسود. لم تكن صورتها مخيفة هذه المرة. كانت تقف في مكان بعيد داخل ذاكرتها، تراقبها بصمت، كما لو أنها كانت تنتظر منها أن تتذكر شيئًا نسيته منذ سنوات. وضعت سُهى يدها على القلادة. "من أنتِ حقًا؟" لم يأتِها جواب. لكن سؤالًا آخر ظهر في عقلها. ماذا حدث خلال العامين اللذين عشتهما هنا؟ كانت تعرف الآن أنها عاشت في هذا المكان مع والدها عندما كانت صغيرة. عامان كاملان. عامان اختفيا تقريبًا من ذاكرتها. جلست سُهى على السرير. ثم أغمضت عينيها وحاولت أن تستعيد أي شيء. في البداية لم يحدث شيء. ثم بدأت الأصوات تظهر. صوت خطوات على الأرض الخشبية. صوت صفحات تُقلب. وصوت والدها. "كرريها." فتحت سُهى عينيها قليلًا. ثم عادت الصورة. كانت طفلة صغيرة تجلس أمام طاولة خشبية. كان والدها يجلس مقابلها، وبينهما ورقة كبيرة مليئة برموز غريبة. كانت بعض الرموز تشبه تلك الموجودة على جدران القصر. أشار والدها إلى أحدها. "اقرئي." نظرت الط
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

عنوان الفصل 65: الكلمات التي لم أنسها

لم تتحرك سُهى من أمام النافذة.كانت آخر فكرة خطرت لها لا تزال واضحة في ذهنها:«سأتذكر.»ولأول مرة، شعرت أن ذاكرتها لم تعد تقاومها.أغمضت عينيها، وحاولت أن تستعيد كل ما تعرفه عن اللغة التي علّمها لها والدها.في البداية، لم يحدث شيء.ثم ظهرت كلمة.كلمة واحدة فقط.لم تعرف من أين جاءت، لكنها عرفتها فورًا.همست بها.ثم ظهرت كلمة ثانية.وثالثة.وبعدها بدأت الكلمات تتدفق في ذهنها كما لو أنها لم تنسها يومًا.فتحت سُهى عينيها بدهشة.«أنا... أتذكرها.»جلست على الأرض، وأسندت ظهرها إلى جانب السرير.كانت الكلمات القديمة تعود واحدة تلو الأخرى.تذكرت كيف كان والدها يجلس أمامها لساعات، يكتب رمزًا، ثم ينطقه ببطء، ويطلب منها أن تكرره.تذكرت كيف كانت تخطئ في نطق بعض الكلمات، فيصحح لها بهدوء.وتذكرت أنها كانت في البداية تكره تلك الدروس لأنها لم تفهم لماذا يجب عليها تعلم لغة لا يسمعها أحد.لكنها الآن فهمت شيئًا بسيطًا.هي لم تكن قد نسيت اللغة.كانت قد نسيت أنها تعرفها أصلًا.وضعت يدها على جبينها.كانت الذكريات تتسارع.رأت نفسها طفلة تجلس إلى جانب والدها.قال لها:«لا تحفظي الكلمات وحدها. تذكري معناها.»ضح
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

عنوان الفصل 66:لماذا هربت أمي؟

بقيت سُهى واقفة في مكانها.كانت الجملة التي سمعتها من والدها تتردد داخل رأسها بلا توقف:«لأنها... تعرف السبب.»أمها كانت تعرف.لكن ماذا كانت تعرف؟ولماذا كان والدها يخشى أن تسألها؟جلست سُهى ببطء على الأرض، وأغمضت عينيها من جديد.هذه المرة لم تبحث عن ذكرى محددة.تركت عقلها يعود إلى الماضي وحده.وبعد لحظات، ظهرت صورة.كانت صغيرة.أصغر من كل الذكريات التي رأتها من قبل.كانت تجلس في غرفة هادئة، بينما والدتها ترتب بعض الملابس داخل حقيبة.كانت الأم تتحرك بسرعة، لكنها كانت تحاول ألا تصدر ضجيجًا.نظرت سُهى الصغيرة إليها.«أمي، إلى أين نذهب؟»توقفت والدتها.ثم التفتت إليها وابتسمت.لكن ابتسامتها لم تكن طبيعية.«سنذهب في نزهة.»«الآن؟»«نعم.»اقتربت الأم منها، وجلست أمامها، ثم أمسكت بوجهها بين يديها.«أريدكِ أن تثقي بي.»لم تفهم سُهى الصغيرة سبب كلامها.«هل أبي سيأتي معنا؟»سكتت أمها.وهذه المرة، لم تستطع إخفاء خوفها.«لا.»«لماذا؟»«لأننا يجب أن نذهب وحدنا.»انقطعت الصورة.فتحت سُهى عينيها للحظة.ثم عادت إليها الذكرى.كانت في الخارج.الليل شديد الظلام.والدتها تمسك بيدها بقوة، وتسير بها بسرعة
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

للفصل 67: لماذا أعادني أبي؟

بقيت سُهى تحدق في الصفحة.كانت آخر صورة رأتها لا تفارق ذهنها.أمها كانت تنظر إلى المرأة ذات اللباس الأسود.إذن لم تكن تلك المرأة مجرد شاهدة على ما حدث.كانت تعرف شيئًا.شيئًا جعل أمها تخاف من عودة سُهى أكثر من خوفها من المكان نفسه.قلبت سُهى الصفحة.ظهرت كلمات قليلة:«كان والدك يعرف أن خروجكِ لم يكن نهاية الأمر.»توقفت.«ماذا يعني هذا؟»ظهرت جملة أخرى:«كان يعرف أنهم سيبحثون عنكِ.»شعرت سُهى بثقل في صدرها.إذن هذا هو السبب الذي كان والدها يخشاه.لم يكن الأمر متعلقًا برغبته في استعادتها فقط.كان يعتقد أن بقاءها بعيدًا لن يحل المشكلة.لكن لماذا أعادها إلى البيت إذا كان يعرف أنهم سيبحثون عنها؟وضعت يدها على الصفحة.وعادت إليها ذكرى.كانت سُهى الصغيرة تجلس أمام والدها بعد عودتها.لم تكن تعرف أين كانت.ولا لماذا عادت.ولا حتى لماذا كانت بعض الأماكن تبدو مألوفة لها رغم أنها لا تتذكرها.وضع والدها ورقة أمامها.كانت عليها رموز غريبة.نظرت إليها باستغراب.«ما هذه؟»قال:«شيء سأعلمكِ إياه.»«هل أعرفه؟»هز رأسه.«لا.»كانت هذه الكلمة واضحة في ذاكرتها.لم تكن تعرف اللغة.كان والدها هو من بدأ تعلي
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

لفصل 68: «لماذا بقيت الحارسة؟»

ظلت سُهى تحدق في الكلمة الأخيرة التي ظهرت على الصفحة:«حان الوقت لتعرفي لماذا بقيت هي... ورحلت أمكِ.»لم تلمس الكتاب.كانت تخشى أن تقلب الصفحة فتجد شيئًا لا تستطيع تحمّله.لكن فضولها كان أقوى.مدّت يدها ببطء، وقلبت الصفحة.لم تظهر كلمات.ظهرت صورة.كانت سُهى طفلة، نائمة في سرير صغير.جلست المرأة ذات اللباس الأسود إلى جانبها.كانت تراقبها بصمت.ثم ظهرت أم سُهى عند باب الغرفة.لم تدخل.وقفت فقط تنظر إلى ابنتها.كان الخوف واضحًا في وجهها.اقتربت من المرأة ذات اللباس الأسود.قالت بصوت خافت:«هل ستبقين معها؟»رفعت المرأة عينيها إليها.لم تجب.لكنها أومأت.ظهرت دمعة في عين الأم.«حتى لو أخذتها بعيدًا؟»أومأت المرأة مرة أخرى.ثم مدت يدها نحو القلادة التي كانت حول عنق سُهى الصغيرة.لمست الرمز، وأغلقت يدها عليه للحظة.عادت الصورة إلى الظلام.شهقت سُهى.«أمي... كانت تعرف أنكِ ستحمينني.»ظهرت جملة على الصفحة:«لم تكن أمكِ تهرب منكِ.»ثم ظهرت جملة ثانية:«كانت تهرب بكِ.»شعرت سُهى بألم في صدرها.كانت تعرف ذلك بالفعل.لكنها لم تفهم لماذا تركت المرأة وراءها.ظهرت ذكرى أخرى.كانت الأم تحمل حقيبة.كا
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

عنوان الفصل 69:الكلمات التي عادت

بقيت سُهى وحدها في الغرفة.كان الكتاب أمامها، مفتوحًا على الصفحة التي توقفت عندها.لكنها لم تعد تنظر إلى الجمل العربية التي ظهرت فيه.كانت عيناها مثبتتين على الرموز القديمة المنتشرة بين السطور.هذه المرة، لم تشعر بالغربة تجاهها.كانت تفهمها.كل رمز كان يحمل معنى واضحًا في ذهنها، وكأن السنوات لم تمرّ.مدّت يدها إلى الصفحة.قرأت بصوت منخفض:«الذي يدخل... لا يعود كما كان.»توقفت.ثم انتقلت إلى السطر الذي يليه.«والذي يسمع... يجب ألا يجيب.»اتسعت عيناها.لم تكن هذه الكلمات جديدة عليها.كانت تعرفها.ليس لأنها قرأتها في الكتاب من قبل، بل لأنها تذكرت صوت والدها وهو ينطقها عندما كانت طفلة.قلبت الصفحة بسرعة.وجدت مجموعة أخرى من الرموز.قرأتها دون تردد.«إذا فُتح الباب، لا تبحث عن الطريق إلى الخارج.»توقفت يدها.رفعت رأسها.ثم أعادت القراءة.كان المعنى واضحًا الآن.المشكلة لم تكن في الباب وحده.بل في الشيء الذي كان خلفه.تابعت القراءة.ظهرت جملة أطول:«من بقي خلف الباب ليس أسيرًا وحده.»شعرت سُهى بقشعريرة.أسيرًا؟ومن أيضًا؟قرأت السطر الذي تحته.«كل اسم يُمحى... يترك مكانًا لاسم جديد.»وضعت ي
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل 70 :خلف الحدّ

بقيت سُهى وحدها في الغرفة.كان الكتاب أمامها، مفتوحًا على الصفحة التي توقفت عندها، بينما كانت عيناها تتحركان بين الرموز دون أن تشعر بالحاجة إلى ترجمتها.كانت تعرف معناها.لكن ما كانت تبحث عنه الآن لم يكن كلمة جديدة، ولا ذكرى أخرى.كانت تبحث عن طريق.طريق يخرجها من هذا المكان.رفعت رأسها ونظرت حولها.منذ أن وجدت نفسها هنا، كان كل شيء يشبه البيت الذي تعرفه، لكنه لم يكن ثابتًا.أحيانًا كان الممر يبدو أطول مما تتذكر.وأحيانًا كانت الأبواب تظهر في أماكن لم تكن موجودة فيها من قبل.حتى الضوء كان مختلفًا.كأن المكان نفسه لا يعرف إلى أي عالم ينتمي.عادت إلى الكتاب.قلبت عدة صفحات، ثم توقفت عند مجموعة من الرموز.كانت مرتبة بطريقة مختلفة عن بقية الكتاب.ثلاثة رموز في الأعلى، وتحتها سطر واحد.مررت إصبعها فوقها، ثم قرأت.تغير تعبير وجهها.لم تكن الكلمات تتحدث عن باب أو غرفة.كانت تتحدث عن الحد الفاصل.أعادت القراءة ببطء.ثم همست:«إذن... المخرج ليس مكانًا.»رفعت عينيها.«إنه نقطة.»بدأت تفكر في كل الأماكن التي تغيرت أمامها منذ وصولها.الممر.الغرفة.الجدران.الأصوات.ثم تذكرت شيئًا.كلما اقتربت من
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status