All Chapters of هيبة الكبير : Chapter 1 - Chapter 8

8 Chapters

بداية القدر

في منطقة شعبية في محافظة الإسكندرية تُعرف باسم "حارة الجن"، خاصة في الصباح الباكر.استيقظ الجميع على أصوات طلقات نارية، فهلع كلٌّ من فراشه برعب.هناك من أسرع بالنزول، وآخرون اصطفوا في شرفات شققهم، وآخرون تجنبوا الرؤية وأغلقوا نوافذهم، فمن غيره حمزة الجن القادر على فعل شيء كهذا؟نقطة واستوب.مين هو حمزة الجن؟حمزة محمد أحمد الجارحي، خريج كلية الهندسة، عنده 29 سنة، ويمتلك شركة من أكبر شركات المعمار في البلد.وشريكه في الشركة صديق عمره يحيى الجمال، وابن عمه أحمد الجارحي.طويل، طوله حوالي 185 سم، شعره أسود بني، وعيونه عسلية برموش كثيفة، ملامحه شرقية حادة، وبشرته قمحية، جسمه رياضي ومنتظم على الرياضة يوميًا.عودة للحارة.وقف في منتصف الحارة لابس بنطال جينز وعليه قميص أسود، عيونه حمراء وأنفاسه عالية جدًا، ماسك فرد في إيده اليمين، وإيده الشمال ماسك شابًا من ياقة قميصه.اتكلم بعدما اخرج صوت من حنجرته:"اسمعوا كلكم... أوعوا تفتكروا إن البدلة والكرافتة غيرت حمزة الجن. اللي يفتكر الحارة ملهاش كبير يبقى
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

أقدار تتقاطع

في مساء ذلك اليوم، كان البحر هادئًا على غير عادته، وكأن أمواجه قررت أن تصغي لأوجاع البشر. وقف حمزة أمام سيارته، واضعًا يديه في جيبيه، وعيناه معلقتان بالأفق البعيد. كان الصمت يحيط به، لكن داخله كان يعج بصراع لا يسمعه أحد. وعلى بعد أمتار قليلة، كانت سيارة أخرى متوقفة. جلست فتاة على الرصيف المواج همست بصوت متقطع: "عارفة... أنا طول عمري كنت بحكيلك قد إيه أنا محظوظة، وقد إيه أهلي هم سبب فرحتي... لكن النهارده جاية لك وأنا مكسورة. عمري ما تخيلت إن ممكن أتحرم من نعمة زي دي." ارتفعت شهقاتها رغمًا عنها، ثم أكملت وهي تحاول التماسك: "والله ما عنديش اعتراض... دي إرادة ربنا، وأنا راضية... بس هقول لماما إزاي؟ هي مش هتستحمل الخبر ده." وصلت كلماتها إلى مسامع حمزة. التفت يبحث عن مصدر الصوت، فلم يجد أحدًا داخل السيارة، وظن أنه توهم، لكنه ما لبث أن سمع شهقة جديدة. استدار نحو الجهة الأخرى، وهناك رآها. فتاة ترتدي فستانًا أسود، وشعرها مرفوع في كعكة بسيطة، تجلس وحدها أمام البحر وكأنها تحاول أن تخفي وجع العالم كله. تردد للحظة. ثم اقترب بهدوء، وجلس على الرصيف بجوارها، تاركًا بينهما مسا
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

قلوب تبحث عن مأوى

في الحارة... داخل شقة عائلة أحمد.كانت هبة واقفة عند الشباك، تسترق النظر ناحية بيت الخالة صباح، وعيناها لا تفارقان الشارع.اتكلمت وهي ما زالت باصة لبرا:"يعني يا أمي... مقولتيش لخالتي صباح على موضوعي أنا ويحيى؟"تنهدت مديحة وهي بترتب السفرة."يا بت، اسكتي بقى. أروح أقولها إيه؟ أقولها جوزي عايز يجوز يحيى لهبة؟"لفت هبة ناحيتها بضيق."أومال هستنى لحد ما واحدة من برة تيجي تاخده مني؟"وقفت مديحة، وبصتلها بحنان ممزوج بالعجز."أنا مستنية فرصة أكلم صباح، بس عارفة هي هتقول إيه."نزلت هبة بعينيها للأرض وهمست:"وأنا أعمل إيه... وأنا بحبه؟"سكتت مديحة، لأنها ببساطة... ما كانش عندها رد.ساد الصمت للحظات، ولم يكن يُسمع سوى أصوات الأطفال في الشارع.---في الجراج...جلست أسيل داخل عربيتها، ولسه ابتسامتها موجودة وهي بتبص للرقم اللي سجلته.فجأة رن تليفونها.مامي.أخذت نفسًا وردت."نعم يا مامي."جاءها صوت أمل غاضبًا:"إنتِ إزاي تقفلي السكة في وشي يا أستاذة؟"ابتلعت ريقها."يا مامي... أصل حصل حادثة بسيطة.""بلا حادثة بلا كلام فاضي. ارجعي البيت حالًا. سامعة؟"قالتها بنبرة ما تحتملش نقاش."حاضر."قفلت الم
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

اعترافات علي ضفاف البحر

= بس هو أنا قولت كده؟فضلوا يضحكوا.= بس عمتك عصبية شوية.= شوية؟! قصدك كتير، صح؟ضحك وقال:= حاجة زي كده... بصراحة.بصت آسية في الساعة فجأة، واتخضت.= يا نهار أبيض! الساعة كام؟بص في موبايله.= استني أشوف... اممم، 12.حطت إيدها على وشها.= كده أنا مش داخلة البيت رسمي.ابتسم وقال:= طب واللي يدخلك؟= إزاي؟= مش قولتي إن أخوكي دكتور وبيتأخر في الشيفت؟= أيوه... وإيه دخل فارس؟= رني عليه دلوقتي، وقوليله إنك سرحتي شوية على البحر، ولما بصيتي في الساعة خفتي تروحي لوحدك.اتسعت ابتسامتها.= تصدق؟ فكرة بيرفكت.وقفت ولمّت حاجتها.= طب سلاموز أنا بقى.كانت لسه هتمشي، لكنه ناداها.= آسية.لفتله بابتسامة.= عيونها؟ابتسم بخفة.= في حاجة صغيرة كده... مخبيها عليكي.رجعت قعدت تاني، واستربعت.= احكي.= بصي... امبارح لما سألتي أنا من الطبقة المخملية ولا لأ...احمر وشها بإحراج.= كمّل.= الصراحة أنا مبحبش أخبي. وأنا فعلًا اتربيت في حارة، ومش من الناس اللي اتولدوا ومعاهم فلوس... لكن في حاجة مقولتهالكش.بصتله باستغراب.= إيه هي؟ابتسم وهو بيشاور على عربيته.= أنا صاحب شركة AHY.سكتت كام ثانية وهي باصة له
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

ما بين الصمت و الاسرار

خرج في نفس الوقت يحيى في اتجاه أحد الأقسام، وهو قسم المدير التنفيذي للشركة، حمزة.دخل يحيى المكتب وهو بيتكلم بصوت عالي:- يا حمزة!اتخض حمزة وقام من على المكتب بسرعة.- في إيه يا ابني؟! إيه، الشركة بتولع؟ضحك يحيى وقال ببرود:- ولا حاجة، أنا بس حبيت أطمن عليك.بصله حمزة بصدمة.- يخرب بيتك يا جدع!مسك البازة اللي على المكتب وحدفها عليه، لكن للأسف مجتش في يحيى.طلع يحيى لسانه وقال بمشاكسة:- ما جتش فيا.حمزة حط إيده على دماغه وهو بيزفر.- عايز إيه يا يحيى؟- خلاص يا عم.طلع الملف من تحت دراعه وشاور بيه.- كنت عايز أكلمك في شوية تفاصيل صغيرة بخصوص صفقة المحمدي الجديدة.اتعدل حمزة في وقفته أول ما سمع اسم الصفقة، لكن مخلاش أي رد فعل يبان على وشه.- وأنا مالي؟ ما تروح عند أحمد.- يا عم، أحمد مش في الشركة.- أومال راح فين؟ابتسم يحيى بخبث.- خرج مع القطة بتاعته.حمزة ضحك وقال:- قطة؟! يخرب بيت ألفاظك يا جدع... هات وريني الصفقة دي.فتح الملف، وبعد ما بص في الساعة قال:- بص يا حبيبي، الصفقة دي ملعبكة شوية، ومش هينفع نركز فيها دلوقتي. بالليل وإحنا قاعدين على السطح إن شاء الله نشوفلها حل.بصله ي
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

حين تكشف القلوب أسرارها

حلَّ المساء على المدينة، وألقى الليل عباءته السوداء فوق كل شيء... وعلى أبطالنا أيضًا.وقفت غزل أمام البحر، تحدق في الأفق بشرود. لم تكن تملك أي رغبة في العودة إلى المنزل، كان وجهها محتقنًا من كثرة البكاء، والدموع المتحجرة داخل عينيها تخبر أي شخص يراها أنها ليست بخير.وعلى بُعد خطوات قليلة، كانت آسية تراقبها منذ دقائق، ترى انكسارها بوضوح، حتى غلب قلبها عقلها، فتقدمت نحوها بهدوء.وقفت بجانبها، فالتفتت غزل إليها، وكانت على وشك المغادرة، لكن آسية سبقتها بالكلام.آسية: ـ أمم... رايحة فين؟توقفت غزل مكانها، بينما الرياح تعبث بخصلات شعرهما.لم ترد، فأكملت آسية وهي تنظر إلى البحر:ـ على فكرة... من كام يوم بس كنت واقفة مكانك بالظبط.ابتسمت غزل بسخرية.ـ أكيد باباكي سحب منك مفتاح العربية؟ضحكت آسية ضحكة باهتة.ـ يا ريت كانت كده... والله يا ريت.اختفت السخرية من ملامح غزل.ـ آسفة... شكلي فكرتك بحاجة ضايقتك.ابتسمت آسية بحزن.ـ عادي... كل واحد فينا شايل وجع محدش يعرفه.سكتت لحظة ثم قالت:ـ تيجي نحكي لبعض؟ وكل واحدة تشوف مين فينا حكايته كانت أصعب.مسحت غزل دمعة هربت منها.ـ أنا اللي شفته لو جبل كان
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

حين يتسلل الحب

يحيى حاول يتمالك أعصابه، ورد بقلقٍ خفي:"عمتك وصّتني عليكي، وإنتِ بالنسبة ليا أمانة، ولازم أحافظ عليها... وبرضه، كنتِ فين؟"ردت غزل بتأفف:"أوف... أولًا، أكتر حاجة بكرهها هي التحكمات.ثانيًا، أنا بعفيك من المسؤولية اللي عمتو حطتها عليك.ثالثًا، كنت قاعدة على البحر.ورابعًا..."ثم أكملت بخجلٍ خفيف:"شكرًا على قلقك."اتكلم يحيى وهو بيمرر إيده في شعره:"من بكرة هعدي عليكي."وبعدها خرج فورًا.دخلت غزل الشقة، فوجدت عمتها نائمة، فغطتها، ثم أخذت شاور، وبعدها أعدّت فنجان قهوة وجلست تفكر.كانت صور كثيرة تمر في عقلها... قبو، وصراخ، وحزام.أغمضت عينيها وهي تحاول السيطرة على حالة الارتعاش التي أصابتها، وشعرت بأن أنفاسها تضيق، وكأن الماضي عاد يخنقها من جديد.أما في الخارج، فخرج يحيى ليجد أحمد وحمزة أمامه.قال حمزة باستغراب:"إنت اتجننت يا يحيى ولا إيه؟"ابتسم يحيى ابتسامة مجنونة وقال:"أنا عايز أتجوز."تبادل أحمد وحمزة نظرات الصدمة، ولم يستطع أيٌّ منهما الرد.أما يحيى، فظل يدندن وهو يقول:"هتجوز... هتجوز..."ثم دخل بيت حمزة وهو ينادي:"يا صبوحة... عايز آكل، أنا جعان يا بلد."ــــــــــــــــــــــ
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

خطيبتي أمام الجميع

بسم الله الرحمن الرحيمحلَّ صباحٌ جديد، حمل السعادة للبعض، بينما حمل الحزن لآخرين...في الشركة...دوّى صوت يحيى في أرجاء الشركة وهو يراجع جدول مواعيده، حتى خُيّل للجميع أن الجدران ستسقط من شدة غضبه.أما غزل، فما إن ارتفع صوته، حتى أغمضت عينيها بقوة.ارتجفت يدها من جديد...الرعشة التي كانت تحاول جاهدًة إخفاءها عادت، ومعها انسابت دمعة صامتة على وجنتها.صرخ يحيى:ـ ملك!دخلت ملك مسرعة، وقد ارتسم الخوف على ملامحها.ـ أيوه يا مستر يحيى؟نظر إليها بغضب وقال:ـ إزاي جدول النهارده مليان بالشكل ده؟! وأنا منبه عليكم من امبارح إن عندي معاد مهم بالليل!في تلك اللحظة...انسحبت غزل بهدوء من قاعة الاجتماعات، واتجهت إلى الحمام دون أن يلاحظها أحد.أغلقت الباب خلفها، وأسندت يديها على حافة الحوض، وهي تحاول السيطرة على أنفاسها.فتحت صنبور المياه، وغسلت وجهها مرة...ثم مرة أخرى...حتى هدأت الرعشة قليلًا.رفعت رأسها لتنظر إلى انعكاسها في المرآة.كان وجهها شاحبًا بصورة أخافتها.أغمضت عينيها، وأسندت ظهرها إلى الباب، وأخذت نفسًا عميقًا.وفي الداخل...قالت ملك بتوتر:ـ والله يا مستر يحيى... غزل هي اللي جهزت ال
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status