صعد كريم إلى الغرفة بخطوات سريعة، وكأن كل خطوة كان يفرغ فيها جزءًا من الغضب الذي اشتعل داخله منذ سماع كلمات لين في الأسفل. كان وجهه متجهمًا على غير عادته، وملامحه تحمل توترًا واضحًا لم يره أحد فيه من قبل. دخلت لين خلفه، ثم أغلقت الباب بهدوء. وما إن استدارت نحوه... حتى جاءها صوته. — لين. كان صوته مرتفعًا وحادًا. تجمدت في مكانها للحظة، ثم استدارت إليه ببطء، وقد ارتسمت الدهشة على ملامحها. لم تعتد أن تسمع كريم يتحدث إليها بهذه الطريقة. قالت بهدوء: — في إيه يا كريم... ليه صوتك عالي؟ لم يجبها مباشرة. اقترب منها بخطوات سريعة، وعيناه لا تفارقان عينيها. كان الغضب ظاهرًا في ملامحه، لكنه لم يكن غضبًا عاديًا. كان خوفًا تحول إلى غضب. قال بنبرة حادة: — هو إيه اللي إنتِ بتفكري فيه ده؟ ظلت لين تنظر إليه في صمت. كانت تحاول فهم ما يحدث. هذه أول مرة تراه بهذه الحالة، وأول مرة تشعر أن خوفه عليها وصل إلى درجة أفقدته هدوءه تمامًا. وفجأة... أمسك معصميها بقوة، وجذبها نحوه. — أنا مش هسمحلك بحاجة زي دي... إنتِ فاهمة؟ لم تنطق لين. ظلت تنظر إليه بدهشة، بينما أكمل، وما زالت قبضته حول معصميه
Última atualização : 2026-08-13 Ler mais