**نداء الجسد**### الفصل الحادي والعشرون **الصباح الذي جاء بعد الاعتراف**استيقظت ليلى قبل الفجر بقليل على شعور بالبرودة لم تعهده في هذا السرير منذ أن بدأت تقضي لياليها فيه. المسافة بين جسدها وجسد كريم لم تكن كبيرة، لكنها كانت كافية لتشعر بالفراغ. كان نائمًا على جنبه الآخر، ظهره إليها، وتنفسه منتظم وعميق. للحظة راقبت ظل كتفيه في الضوء الرمادي الخافت الذي بدأ يتسلل من بين الستائر، ثم أدارت وجهها نحو السقف.لم تنم جيدًا. طوال الليل كانت تستيقظ كل ساعة تقريبًا على الجملة نفسها التي قالها: «لأنني أحنّ إليها أحيانًا». كانت الكلمات تدور في رأسها كصدى لا ينتهي. لم تكن غاضبة بالمعنى الحاد، لكنها كانت مجروحة بطريقة هادئة وعميقة. الحنين الذي اعترف به لم يكن خيانة فعلية، لكنه فتح بابًا كانت تظنه مغلقًا إلى الأبد.تحركت ببطء وخرجت من السرير حافية القدمين. برد الأرضية لامس قدميها فارتعدت قليلًا. ذهبت إلى المطبخ دون أن تشعل أي ضوء قوي، واكتفت بضوء الصباح الرمادي القادم من النافذة. ملأت إبريق الماء ووضعت على الغاز، ثم وقفت تنتظر وهو يغلي، يداها حول كوعيها كأنها تحاول أن تدفئ نفسها من الداخل.بعد د
Last Updated : 2026-08-15 Read more