**نداء الجسد**### الفصل الحادي والثلاثون **حين يبدأ الانتظار بالتحول**مع بداية الأسبوع الثالث انكسر شيء صغير داخل كريم. لم يعد قادرًا على احتمال الصمت الكامل. كتب رسالة طويلة في منتصف الليل، شرح فيها ندمه مرة أخرى، واعترف أنه لا ينام جيدًا، وأنه يمر كل مساء أمام الأريكة كمن يمر أمام شاهد قبر. ثم قرأ الرسالة مرتين وحذفها كلها دون أن يرسلها. عرف أن ليلى لا تحتاج الآن إلى ندمه المكتوب، بل إلى الوقت الذي طلبته.في المكتب كانت سارة أكثر جرأة. في ظهر أحد الأيام وضعَت كوب قهوة على مكتبه وقالت بصوت لا يسمعه أحد غيرهما:«أنت تزداد شحوبًا. الرجل الذي عرفته قبل أشهر لم يكن بهذا الانهيار. إن كنت تحتاج إلى كلام… أو إلى صمت مشترك، فأنا متاحة».هو نظر إلى الكوب ثم إليها وقال بهدوء متعب:«سارة، توقفي. ما حدث بيننا انتهى في الليلة نفسها. لا تحاولي بناء شيء على أنقاض خطأ».هي مالت قليلًا نحو المكتب وابتسمت ابتسامة ضيقة:«الأخطاء أحيانًا تكون أبوابًا. وأنت الآن واقف في المنتصف لا تغلق الباب ولا تدخل. هذه الوقفة لن تطول إلى الأبد».ثم انصرفت. كريم ترك القهوة تبرد على مكتبه دون أن يلمسها.ليلى في تل
Last Updated : 2026-08-15 Read more