**نداء الجسد**### الفصل الخمسون **بعد الفجر**بقي كريم داخل ليلى وقتًا إضافيًا بعد المرة الثامنة، جبينه على جبينها، وخنجره ما زال صلبًا جزئيًا ينبض ببطء داخلها كأن الجسد يرفض الاعتراف بالنهاية. العروق ما زالت بارزة، والحرارة التي زرعتها في دمه لم تنطفئ بعد. هي كانت تتنفس تحته بتنهدات متقطعة وعميقة، إحدى يديها على ظهره والأخرى ملقاة على الوسادة بجانب رأسها. العرق يربط جلديهما في أماكن كثيرة، ورائحة الجنس والأجساد المتعبة تملأ الغرفة المغلقة.حين انسحب أخيرًا خرج ببطء، لامعًا وثقيلًا وما زال نصف منتصب. سقط على ظهره إلى جانبها على السرير الذي صارت ملاءاته مجعدة ومبللة في مواضع متعددة. السقف أمام عينيه كان باهتًا في ضوء الفجر الأول. الصمت الذي ملأ الغرفة هذه المرة كان مختلفًا عن أي صمت سابق: صمت الإرهاق الشديد، والإشباع الذي يشبه الاستنزاف، والخوف الخفيف من النهار الذي سيبدأ بعد ساعات قليلة.ليلى التفتت إليه بعد دقائق طويلة. وجهها كان قريبًا، وعيناها حمراوين قليلاً من الجهد والدموع القديمة والجديدة، وصوتها خرج مبحوحًا ومنخفضًا:«أنت لم تعد كما كنت قبل أن تتزوجها. الجسد نفسه تغيّر. القو
Last Updated : 2026-08-16 Read more