121 ظل ريان واقفًا أمام واجهة المحل، عاجزًا عن الحركة. كان انعكاسه لا يزال هناك. نفس الوجه. نفس الملابس. نفس العينين. لكن الابتسامة لم تكن ابتسامته. رفع ريان يده. رفع الانعكاس يده أيضًا. خفضها. فعل الانعكاس الشيء نفسه. تراجع خطوة. تراجع الانعكاس. ثم توقف ريان. لم يتحرك. أما الانعكاس... فابتسم من جديد. قال ريان بصوت خافت: "من أنت؟" لم يتحرك الانعكاس. اقترب ريان من الزجاج. "ماذا تريد؟" رفع الانعكاس إصبعه. وكتب على الزجاج: أن أستعيد حياتي. تراجع ريان. مسح بيده الكلمات. اختفت. نظر حوله. الشارع كان طبيعيًا. أشخاص يمشون. سيارات تمر. رجل يحمل أكياسًا. امرأة تتحدث في هاتفها. طفل يركض خلف كرة. لا أحد يبدو مهتمًا بالرجل الذي يقف أمام واجهة زجاجية ويتحدث مع نفسه. لكن ريان كان يعرف أن شيئًا غير طبيعي حدث. لأن العالم الذي خرج إليه لم يكن العالم الذي يعرفه. كان أكثر وضوحًا. أكثر قسوة. وأكثر واقعية. كأن الألوان نفسها أصبحت أثقل. أخرج هاتفه من جيبه. نظر إلى الشاشة. لا رسائل. لا مكالمات. لا صور. فتح قائمة الأسماء. لم يجد نور. لم يجد ندى. لم يجد يونس.
Last Updated : 2026-08-12 Read more