لم يتحرك ريان. كان الاسم وحده كافيًا ليعيد إلى رأسه آلاف الصور دفعة واحدة. إليانا. الاسم الذي سمعه في حلمه الأول. الاسم الذي ظهر في هوامش المذكرات. الاسم الذي كانت ليلى تتجنّب نطقه. والاسم الذي كُتب ذات مرة على الصفحة الأولى من الكتاب الذي وجده ريان في القبو. لكن المرأة الواقفة أمامه لم تكن تشبه الصورة التي احتفظ بها في ذاكرته. في الحلم كانت شابة. أما الآن فكانت تبدو في منتصف الأربعينيات. شعرها أسود طويل، ووجهها هادئ بصورة مخيفة، وعيناها تحملان شيئًا جعل ريان يشعر بأنه يقف أمام شخص يعرفه منذ عمر كامل. قال: "أنتِ..." لم تكمل نور الجملة. وضعت يدها على فمها. أما ليان فتراجعت خطوة. قال سليم: "لا." نظرت إليه إليانا. "كنت أعلم أنك ستقول ذلك." قال: "كان يجب أن تكوني خارج هذه القصة." ابتسمت. "أنا القصة." --- تقدم ريان. "من أنتِ؟" قالت: "أجبتك." "أريد الحقيقة." "الحقيقة ليست اسمًا." "إذن ما أنتِ؟" قالت: "أنا أول ذاكرة." تدخلت مريم: "لا تستمع إليها." التفتت إليانا نحوها. "ما زلتِ تكذبين." قالت مريم: "أنا أحاول حمايته." "لقد قلتِ ذلك منذ سبعة عشر عالمًا."
Last Updated : 2026-08-12 Read more