171 لم يفتح أحد عينيه. كان الضوء الذي خرج من الباب أقوى من أن يُحتمل، حتى إن ريان شعر للحظات أنه لم يعد يملك جسدًا. لم يكن هناك أرض تحت قدميه. ولا صوت. ولا حتى إحساس بالوقت. ثم سمع صوتًا بعيدًا. صوت نور. "ريان..." فتح عينيه. كانت تقف أمامه. لكنها لم تكن وحدها. خلفها كانت ليان. وبجوارها الطفل. أما آدم وآسر ومريم وإبراهيم ونادر، فكانوا يقفون في أماكن متفرقة من مساحة بيضاء لا نهاية لها. نظر ريان حوله. قال: "أين نحن؟" لم يجب أحد. ثم ظهر الرجل الذي سماه نادر بالذكرى الأولى. كان واقفًا أمامهم. قال: "في المكان الذي لا توجد فيه ذاكرة." قال آدم: "إذن نحن خرجنا من المدينة." أجاب الرجل: "خرجتم من المدينة." ثم: "لكنكم لم تخرجوا من الحكاية." --- اقترب ريان. "من أنت؟" أجاب الرجل: "قلت لك." "قلت إنك الذكرى الأولى." "صحيح." "لكن هذا ليس اسمًا." ابتسم. "لأنني لم أكن إنسانًا." قال آسر: "إذن ماذا كنت؟" "فكرة." تبادل الجميع النظرات. تابع: "فكرة وُلدت في عقل عمر قبل أن يولد عمر نفسه." تجمد ريان. قال: "في عقلي؟" "في عقلك." ثم: "كنت أول سؤال طرحته على نفسك."
Last Updated : 2026-08-12 Read more