All Chapters of حين أحببتها... نسيت من أكون: Chapter 211 - Chapter 220

265 Chapters

211

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 211: المكتبة الأولىفي صباح اليوم التالي، لم تفتح دار الحكمة أبوابها للزوار.كانت المرة الأولى منذ سنوات التي يبقى فيها الباب الخشبي مغلقًا.لا أطفال يدخلون.لا رجل عجوز يبحث عن جريدته.ولا شاب يجلس في الركن المعتاد بين رفوف الروايات.كان الهدوء داخل المكتبة ثقيلًا.وعلى الطاولة الرئيسية وُضعت الأشياء الأربعة التي سيحملونها معهم:المفتاح الذهبي.المفتاح الأسود.المفتاح الثالث.والرسالة التي وصلت دون صاحب.وقف ريان أمامها طويلًا.قال سامر:— هل أنت متأكد من أننا يجب أن نذهب؟— نعم.— إلى المكتبة الأولى؟— نعم.— وأنت لا تعرف أين هي.ابتسم ريان.— أعرف.نظر إليه سامر باستغراب.— كيف؟أشار ريان إلى المفتاح الثالث.— لأن هذا المفتاح لم يكن للباب.— إذن لأي شيء؟— للخريطة.وضع المفتاح على الرسالة.فجأة تحركت الورقة.ظهرت خطوط ذهبية على سطحها.تحولت الخطوط إلى خريطة.وفي منتصفها ظهر رمز يشبه عينًا داخل كتاب.قال الجد:— هذا الرمز...سأله ريان:— تعرفه؟— رأيته منذ زمن طويل.— أين؟أجاب الجد:— في دفتر جدك.سكت لحظة.ثم قال:— كان يسميه «عين البداية».---قال ا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

212

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 212: الصفحة التي اختفت— ليان!خرج اسمها من فم ريان قبل أن يفكر.ركض بين الرفوف، يصطدم بالكتب المتساقطة، بينما كان الضوء الأبيض يملأ الممرات.— ليان!لم يجبه أحد.كان يسمع أصوات الآخرين خلفه، لكن صوتها اختفى تمامًا.وصل إلى المكان الذي كانت تقف فيه.لم يجدها.وجد فقط الكتاب الأبيض.كان مفتوحًا على الأرض.وعلى الصفحة الأولى ظهرت جملة واحدة:«حين تفقد من تحب، ستعرف أخيرًا لماذا أحببتها.»انحنى ريان والتقط الكتاب.صرخ:— أعدها!جاء صوت ريان الأول من بعيد:— لا أستطيع.التفت.كان واقفًا عند نهاية الممر.— أنت أخذتها.— لا.— إذن أين هي؟— في الصفحة.رفع ريان الكتاب.— أي صفحة؟ابتسم ريان الأول.— الصفحة التي لم تُكتب بعد.---اندفع ريان نحوه.لكن قبل أن يصل إليه، أغلقت رفوف الكتب الطريق.ظهر جدار كامل من الكتب بينهما.ضرب ريان الجدار.— جبان!ضحك الصوت.— الغضب لن يعيدها.— ماذا تريد؟— أن تقرأ.— ماذا؟— الكتاب.نظر ريان إلى الكتاب الأبيض.قال:— وإذا قرأته؟— ستعرف أين ذهبت.— وهل ستعود؟سكت الصوت.ثم قال:— إذا استطعت الوصول إلى الصفحة الأخيرة.فتح ريان ا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

213

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 213: الحياة التي لم نعشهالم يكن الباب أبيض هذه المرة.كان شفافًا.كأنه مصنوع من الماء، وخلفه مدينة كاملة تتحرك ببطء، رغم أن لا أحد منهم كان يعرف أين تقع.ظل ريان ممسكًا بيد ليان.كانت ساكنة، عيناها مغمضتان، لكن أصابعها كانت تتحرك قليلًا بين أصابعه.قال ريان الأول:— إذا عبرت هذا الباب، لن تكون قادرًا على العودة بسهولة.— ماذا يوجد خلفه؟— الحياة التي كان يمكن أن تعيشها ليان لو لم تعرفك.نظر ريان إليها.— ولماذا أذهب إليها؟— لأنك قلت إنك ستبحث عنها حتى لو نسيتك.— قلت ذلك.— إذن أثبت أنك تعنيه.قال الأب:— ريان، لا تدخل.التفت إليه.— لماذا؟— لأن هذا الباب لا يأخذك إلى الماضي.— أعرف.— بل يأخذك إلى احتمال لم يحدث.صمت ريان.ثم قال:— ربما هذا هو المكان الوحيد الذي يمكنني أن أجدها فيه.---اقتربت المرأة العجوز.قالت:— هناك قاعدة واحدة.— ما هي؟— عندما تدخل، لن تعرفها.— ماذا؟— سترى ليان، لكنها لن تكون ليان التي تعرفها.— ستكون شخصًا آخر؟— ستكون النسخة التي كان يمكن أن تصبحها.— وهل ستتذكرني؟— لا.— وهل سأعرف نفسي؟صمتت.ثم قالت:— في البداية لا.ا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

214

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 214: الطفل الذي لم يكن ريانلم يستطع ريان أن يبعد عينيه عن الصورة.كان والده يقف وسط أنقاض دار الحكمة، يحمل طفلًا صغيرًا بين ذراعيه.لكن الطفل لم يكن هو.كان هناك شيء في المشهد كله يشعره بأنه قريب جدًا من الحقيقة، وقريب جدًا من شيء حاولت ذاكرته دفنه.قالت ليان:— ريان... من الطفل؟لم يجب.كان والده في الصورة يرفع عينيه نحوهما، وكأنه يستطيع رؤيتهما رغم أن المشهد مجرد بوابة إلى حياة أخرى.ثم قال الأب:— إذا دخلتما هذا الباب، ستعرفان كل شيء.تقدم ريان خطوة.— هذا ما أريده.صرخ الأب:— لا!توقّف.قال الأب:— الحقيقة ليست دائمًا نجاة.أجاب ريان:— لكنها أفضل من الكذبة.ساد صمت طويل.ثم ابتسم الأب بحزن.— كنت أعرف أنك ستقول ذلك.وفجأة تغيرت الصورة.لم يعد الأب يحمل طفلًا واحدًا.كان يحمل طفلين.أحدهما في ذراعه اليمنى.والآخر في ذراعه اليسرى.تراجعت ليان.— طفلان؟قال ريان:— نعم.لكن وجهه شحب.كان يعرف أحدهما.لم يعرف الآخر.اقترب من البوابة.وفجأة سمع صوتًا من خلفه.— لا تدخل.استدار.كان ريان الأول.يقف عند الأبواب السبعة.قال ريان:— لماذا؟— لأنك إذا عرفت
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

٢١٥

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 215: ذاكرة ليانظل ريان واقفًا أمام الباب السابع، غير قادر على الحركة.كانت الجملة ما تزال مضيئة أمامه:«ريان وُلد من ذاكرة ليان.»قرأها مرة أخرى.ثم قال:— هذا مستحيل.جاءه صوت أمه من خلف الباب:— كنت أعرف أنك ستقول ذلك.— كيف يمكن لإنسان أن يولد من ذاكرة؟— ليس الإنسان العادي.— وأنا لست إنسانًا عاديًا؟— أنت إنسان.توقف صوتها لحظة.— لكن بداية حياتك لم تكن مثل بداية حياة الآخرين.نظر ريان إلى ليان.كانت شاحبة.قالت:— ماذا تعني؟أجاب الصوت:— اسألي نفسك لماذا كنتِ تتذكرين ريان قبل أن تلتقي به.خفضت ليان عينيها.بدأت دموعها تتجمع.قال ريان:— ليان؟رفعت عينيها إليه.— كنت أشعر دائمًا أنك مألوف.— وأنا كنت أشعر أنك المكان الوحيد الذي أستطيع العودة إليه.قالت أمه:— لأنكما لم تلتقيا بالصدفة.ثم أضافت:— أحدكما كان يعيش داخل ذاكرة الآخر.---جلس ريان على الأرض.لم يعد قادرًا على الوقوف.قال:— أريد الحقيقة كاملة.أجابته أمه:— إذن اسمع.بدأت الصور تظهر على الجدران.قبل دار الحكمة.قبل التجربة.قبل كل الأبواب.كان هناك رجل شاب يقف أمام امرأة.وكان الرجل هو
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

٢١٦

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 216: مدينة النسيانلم يكن الليل قد حل عندما أدرك ريان أن دار الحكمة لم تعد كما تركها.وقف أمام النافذة، ينظر إلى الشارع الهادئ.كل شيء يبدو طبيعيًا.المارة.السيارات.المحال القديمة.حتى صوت بائع الجرائد في الشارع المقابل.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.الناس كانوا يمرون أمام دار الحكمة دون أن ينظروا إليها.كأنهم نسوا أنها موجودة.التفت ريان إلى ليان.— هل لاحظتِ ذلك؟قالت:— ماذا؟— المكتبة.— ماذا بها؟— الناس.نظرت من النافذة.— ماذا عنهم؟— لا أحد ينظر إليها.ابتسمت.— ربما لم يعد أحد يهتم بالمكتبات.هز ريان رأسه.— ليس هذا.ثم أشار إلى اللافتة.كانت كلمة دار الحكمة قد اختفت.حل مكانها فراغ أبيض.تجمدت ليان.— كانت هنا.— نعم.— لماذا اختفت؟اقترب ريان من الباب.وجد الجد واقفًا خلفه.قال:— لأنها بدأت تُنسى.التفت ريان.— ماذا يعني ذلك؟أجاب الجد:— المدينة الجديدة بدأت تعمل.— مدينة النسيان؟أومأ.— نعم.---دخل الأب مسرعًا.كان يحمل ورقة.قال:— وجدتها.سأله ريان:— ماذا؟وضع الورقة على الطاولة.كانت خريطة.لكنها لم تكن لمدينة النسيان.كانت خريطة لم
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

٢١٧

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 217: الكذبة الأولى— أنت لم تكن صادقًا معي منذ البداية.ظل صوت ليان يتردد في أرجاء المدينة البيضاء.ريان لم يتحرك.كان يعرف أن السؤال الذي طرحه ريان الأول لم يكن عاديًا.لم يكن يريد منه أن يتذكر كذبة عابرة.كان يريد منه أن يتذكر شيئًا دفنه هو نفسه في أعمق مكان من ذاكرته.قال ريان:— ليان!لا جواب.ركض بين الشوارع البيضاء.كل شيء كان متشابهًا.المباني.النوافذ.الأبواب.حتى السماء.لم يكن هناك طريق يعرفه.وفجأة ظهرت أمامه عشرات النسخ من ليان.واحدة تضحك.أخرى تبكي.ثالثة غاضبة.رابعة تنظر إليه بصمت.قالت إحداهن:— أي واحدة تبحث عنها؟توقف.— الحقيقية.ضحكت النسخ كلها.قالت إحداها:— وهل تعرف أيهما حقيقية؟أجاب:— نعم.— كيف؟— لأنها الوحيدة التي تجعلني أخاف من فقدانها.اختفت جميع النسخ.وبقيت واحدة.كانت ليان.لكنها كانت واقفة بعيدًا.قالت:— اقترب.مشى نحوها.كلما اقترب، ابتعدت.— لماذا تهربين؟— لأنك لم تجب.— عن ماذا؟— عن الكذبة.توقف ريان.قال:— لا أتذكر.أجابته:— بل تتذكر.ثم اختفت.---وجد ريان نفسه في مكان مختلف.كان داخل دار الحكمة.لكنها كانت
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

٢١٨

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 218: الأم التي اختارتلم يستطع ريان أن ينطق.كانت المرأة تقف أمامه، والمفتاح الأسود بين أصابعها، بينما كانت الكلمات التي قالتها تتردد في رأسه بلا توقف:«أنا المرأة التي أنجبت ريان الأول... وأنجبتك أنت أيضًا.»نظر إليها.ثم إلى الرجل الذي يقف خلفها.والده.لكن والده لم يحاول الإنكار.وهذا كان أكثر ما أخافه.قال ريان بصوت منخفض:— قل لها إنها تكذب.لم يجب الأب.— أبي!رفع الأب عينيه إليه.كان في نظرته شيء لم يره ريان من قبل.استسلام.قال:— إنها لا تكذب.تراجع ريان خطوة.أما ليان فوضعت يدها على ذراعه.— ريان...لكنه لم يسمعها.كان ينظر إلى المرأة.— أنت أمي؟أومأت.— نعم.— وكنتِ تعرفين أنني حي؟— نعم.— وكنتِ تعرفين أن ريان الأول حي؟— نعم.— وتركتِني أعيش كل هذه السنوات دون أن أعرف؟أغمضت عينيها.— لم أتركك.ضحك ريان بمرارة.— إذن ماذا فعلتِ؟قالت:— حاربت من أجلك.ساد الصمت.ثم قالت:— لكنني خسرت.---اقترب الأب.قال:— لم تخسر.نظرت إليه.— أنت تعرف أنني خسرت.— أنقذنا أحدهما.— وأضعنا الآخر.قال ريان:— كفى!التفت الاثنان إليه.— لا تتحدثا عني وكأنني
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢١٩

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 219: حراس الذاكرةلم يتحرك ريان.كان الحارس يقف في نهاية الشارع، والسيف المضيء في يده يعكس ضوءًا باردًا على الجدران البيضاء.خلفه ظهر ستة آخرون.سبعة حراس.سبعة كتب.سبع ذكريات.قالت ليان:— إنهم ليسوا هنا ليقاتلونا فقط.نظر إليها ريان.— ماذا تقصدين؟— انظر إلى الكتب.كانت الكتب مختلفة.الأول أسود.الثاني أحمر.الثالث أزرق.الرابع رمادي.الخامس ذهبي.السادس أبيض.والسابع بلا لون.قال ريان الأول:— كل كتاب يحتوي على ذاكرة.سأل ريان:— ذكريات من؟أجاب:— منا.ثم أشار إلى الحارس الأول.— هذا يحمل ذاكرتي.وأشار إلى الحارس الثاني.— وهذا يحمل ذاكرتك.تجمد ريان.— وكيف؟قال ريان الأول:— لأنهم أخذوا أجزاءً منا قبل أن نفهم ما يحدث.تقدّم الحارس الأول.قال:— لا تستمع إليه.— لماذا؟— لأنه نسي الحقيقة.ضحك ريان الأول.— بل أنتم الذين نسيتموها.رفع الحارس سيفه.— الحقيقة لا تخصك.قال ريان:— إذن دعني أسمعها.توقّف الحارس.ثم قال:— واحد منكما يجب أن يعود إلى مدينة الذاكرة.— ولماذا؟— لأن وجودكما معًا يفتح الباب الأول.قالت ليان:— وما الباب الأول؟نظر إليها الح
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٠

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 220: الاسم الذي سبق ريانظل ريان واقفًا أمام الكتاب.لم يكن قادرًا على رفع عينيه عن الصفحة الثالثة.كان الاسم مكتوبًا بحبر أسود، لكنه بدا وكأنه يتحرك ببطء، كأن الحروف نفسها تتنفس.قال الرجل الجالس خلف المكتب:— اقرأه.مد ريان يده.لكن قبل أن تلمس الصفحة، أمسكت ليان بذراعه.— انتظر.نظر إليها.— لماذا؟قالت:— لأنني أشعر أنني رأيت هذا الاسم من قبل.التفت ريان إلى الصفحة.— أين؟وضعت ليان يدها على جبينها.— لا أعرف.ثم أغمضت عينيها.— في حلم... أو ذكرى... لا أستطيع التمييز.تدخل ريان الأول:— لا تقرئيه.نظر إليه ريان.— لماذا الجميع يخاف من هذا الاسم؟لم يجب.قال الرجل:— لأن الاسم ليس مجرد اسم.— ماذا يكون إذن؟— هو أول شيء تم محوه من ذاكرتك.---جلس ريان أمام المكتب.— أريد الحقيقة.قال الرجل:— الحقيقة ليست شيئًا واحدًا.— لا أريد الألغاز.ابتسم الرجل.— إذن سأخبرك بما أستطيع.وأشار إلى الكتاب.— قبل أن يكون اسمك ريان، كان لك اسم آخر.— من اختاره؟— أمك.نظر ريان إلى أمه.كانت واقفة في زاوية المكتبة، صامتة.قال:— لماذا غيرته؟قالت:— لأن الاسم القديم ك
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
1
...
2021222324
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status