All Chapters of حين أحببتها... نسيت من أكون: Chapter 221 - Chapter 230

265 Chapters

٢٢١

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 221: لا تثق بأختك— لا تثق بأختك.كان الصوت آخر شيء سمعه ريان قبل أن يبتلعه الظلام.ثم لم يعد هناك شيء.لا دار حكمة.لا ليان.لا ريان الأول.لا أمه.ولا حتى اسمه.كان يطفو في مساحة بيضاء لا نهاية لها.حاول أن يصرخ، فلم يخرج صوت.حاول أن يفتح عينيه، لكنه لم يعرف إن كان قد أغلقهما أصلًا.ثم ظهر أمامه طفل.طفل صغير، يجلس على الأرض ويضع كتابًا أبيض فوق ركبتيه.عرفه ريان.كان هو.لكن الطفل لم يكن ينظر إليه.كان يكتب.اقترب ريان.— من أنت؟رفع الطفل رأسه.ابتسم.— أنا أنت قبل أن تنسى.توقف ريان.— ماذا نسيت؟— كل شيء.— لماذا؟أغلق الطفل الكتاب.— لأنك طلبت مني أن أفعل.— أنا؟— نعم.— متى؟نظر الطفل إلى الخلف.ظهرت خلفه ثلاثة أبواب.قال:— قبل أن تولد.تجمد ريان.— هذا مستحيل.— بالنسبة لك، نعم.ثم أضاف:— لكن ليس بالنسبة للذاكرة.---اقترب ريان من الأبواب.كان الأول يحمل صورة ريان الأول.والثاني يحمل صورة ريان.أما الثالث...فكان يحمل صورة رُبى.قال ريان:— ماذا فعلت؟أجاب الطفل:— اخترت أن تنسى أختك.— لماذا؟— لأنها حاولت قتلك.تراجع ريان.— رُبى؟أومأ الط
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٢

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 222: أول إنسانأمسكت اليد بيد ليان.صرخت.— ريان!اندفع ريان نحوها، لكنه لم يصل إليها.كان بينهما ضوء أبيض كثيف، تشكل في لحظة واحدة وكأنه جدار من الزجاج.حاول اختراقه.ضربه بيده.مرة.ثم ثانية.لكن الجدار لم يتحرك.قال ريان الأول:— لا تلمسه!— إنها ليان!— أعرف!— إذن ساعدني!اقترب ريان الأول من الجدار، ووضع يده عليه.فاشتعلت أصابعه بضوء أسود.تراجع فورًا.— لا أستطيع.نظر إليه ريان بغضب.— قلت إنك تعرف هذه المدينة!— أعرف المدينة القديمة.— وهذا؟نظر ريان الأول إلى الباب الثامن.— هذا شيء لم يوجد من قبل.---كانت ليان في الجهة الأخرى.كانت تحاول سحب يدها، لكن القبضة لم تكن تؤلمها.الغريب أنها لم تكن تشعر بالخوف.كانت تشعر بشيء آخر.شيء يشبه الألفة.نظرت إلى اليد.ثم إلى الظلام خلفها.وقالت:— من أنت؟جاء الصوت:— الشخص الذي انتظر طويلاً حتى تتذكري.— أتذكرك؟— أكثر مما تتخيلين.— لا أعرفك.— لأنهم أخذوا منك الذكرى.قالت:— من؟— والدك.تجمدت.— والدي؟ضحك الصوت بهدوء.— والدك الحقيقي.---في الجهة الأخرى، كان ريان ينظر إلى أبيه.— ماذا يحدث؟قال الأب:
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٣

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 223: لنبدأ من جديدفتح ريان عينيه.لم يعرف أين هو.كانت الغرفة واسعة، جدرانها حجرية، وسقفها مرتفع إلى درجة أن الظلام اختفى في أعلاه.لم يكن هناك باب.ولا نافذة.ولا كتاب.ولا أحد.فقط فتاة تقف أمامه.كانت تنظر إليه بالحيرة نفسها التي يشعر بها.قالت:— هل تعرفني؟نظر إليها طويلًا.كان وجهها مألوفًا بصورة مؤلمة.لكن اسمها لم يأتِ إلى ذهنه.هز رأسه.— لا.ظهر الحزن في عينيها.— وأنا لا أعرفك.توقف قلبه للحظة.شيء داخله رفض الإجابة.كان هناك إحساس قوي بأن هذه الفتاة ليست غريبة.بل إنها الشخص الوحيد الذي لا يجوز له أن ينساه.اقترب منها.— هل تعرفين أين نحن؟— لا.— هل تتذكرين شيئًا؟وضعت يدها على رأسها.— أتذكر أنني كنت أبحث عن شخص.— من؟نظرت إليه.— لا أعرف.ثم قالت:— لكنني كنت أحبه.شعر ريان بقشعريرة.— وأنا كنت أبحث عن شخص أيضًا.سألته:— من؟أجاب:— لا أعرف.ساد الصمت.ثم ضحكت الفتاة ضحكة صغيرة، رغم الحزن.— غريب.— ماذا؟— شخصان لا يعرفان بعضهما، وكل واحد منهما يبحث عن شخص لا يتذكره.نظر إليها.— ربما كنا نبحث عن بعضنا.توقفت عن الضحك.وكأن الجملة أصاب
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٤

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 224: الرجل الذي كان ينتظر ريانلم يكن ريان يعرف أن الهدوء يمكن أن يكون مخيفًا.بعد كل ما مر به، كان يتوقع أن تستيقظ دار الحكمة على أصوات غريبة، أو أن تتحرك الكتب وحدها، أو أن يظهر باب جديد خلف أحد الرفوف.لكن شيئًا لم يحدث.مرت ساعة.ثم ساعتان.ثم جاء الظهر.والمدينة بقيت كما هي.الأطفال يركضون أمام المكتبة، السيارات تمر في الشارع، أصحاب المحلات يفتحون أبوابهم، ورائحة القهوة تأتي من المقهى المقابل.حتى ريان نفسه بدأ يصدق أن كل شيء انتهى.جلس خلف المكتب، بينما كانت ليان ترتب بعض الكتب.رفع عينيه إليها.كانت تفعل ذلك بهدوء شديد، وكأنها لم تكن قبل ساعات داخل عالم آخر، تواجه كيانًا قديمًا يزعم أنه أول إنسان.قال:— ليان.— نعم؟— هل تتذكرين كل شيء؟توقفت عن الحركة.— تقريبًا.— وأنا أيضًا.وضعت الكتاب الذي في يدها على الرف.— وهذا يخيفني.— لماذا؟— لأنني لأول مرة أتذكر كل شيء.اقترب ريان منها.— وأنا هنا.ابتسمت.— أعرف.— وهذا يكفي؟نظرت إليه.— أكثر مما كنت أعتقد.ظل ينظر إليها.ثم قال:— لكن هناك شيء لا أفهمه.— ماذا؟— لماذا كان الرجل ينتظرني؟صمتت ليان
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٥

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 225: الطفل الرابعظل ريان ينظر إلى الرسالة.لم يقرأها مرة واحدة فقط.قرأها ثانية.ثم ثالثة.وفي كل مرة كانت الجملة نفسها تعود أمام عينيه:«أبوك وصل متأخرًا... أما أنا، فقد وصلت إلى ليان أولًا.»رفع رأسه ببطء.كانت ليان تقف بجواره.قال:— ليان؟نظرت إليه.— أنا هنا.— هل كنتِ وحدك قبل أن نصل إلى هذا البيت؟هزت رأسها.— لا.— هل رأيتِ أحدًا؟ترددت.ثم قالت:— لا أتذكر.تدخل الأب فورًا:— لا تحاولا تذكر شيء الآن.استدار ريان نحوه.— لماذا؟— لأن الشخص الذي أرسل الرسالة يعرف كيف يدخل إلى ذاكرتكم.قال ريان الأول:— بل يعرف أكثر من ذلك.نظر الجميع إليه.أشار إلى هاتف ريان.— إنه لا يريد إخافتنا.— ماذا يريد إذن؟— يريد أن نعرف أنه سبقنا بخطوة.---اقتربت رُبى من الصورة المعلقة على الجدار.كانت صورة الأطفال الأربعة.مدت يدها نحو الجزء الممزق من وجه الطفل الرابع.ما إن لمست الصورة حتى سحبت يدها بسرعة.قال ريان:— ماذا حدث؟كانت تحدق في أصابعها.— شعرت بشيء.— ماذا؟— شخص يلمس يدي.قال ريان الأول:— ماذا قال؟رفعت عينيها.— لم يتحدث.ثم أضافت:— لكنه كان يضحك.سا
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٦

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 226: الرجل الذي جاء من الغدلم يتحرك أحد.كان الرجل يقف عند نهاية الممر، يحمل ملامح ريان نفسها، لكن شيئًا فيه كان مختلفًا.وجهه كان أكثر قسوة.عيناه أكثر تعبًا.وشعره يحمل خصلات رمادية.أما صوته، فكان صوت ريان نفسه، لو عاش عشرين عامًا أخرى وهو يحمل سرًا لا يستطيع البوح به.قال ريان:— أنت... أنا؟أجاب الرجل:— نعم.— لكن أبي قال إنك نسخة من المستقبل.— والدك يعرف نصف الحقيقة فقط.نظر الأب إليه بغضب.— لا تصدقه.ابتسم الرجل.— ما زلت تفعل الشيء نفسه.قال ريان:— ماذا؟— تحذر الآخرين مني بدلًا من أن تخبرهم بالحقيقة.اقترب الأب خطوة.— لأن الحقيقة ستقتلك.ضحك الرجل.— الحقيقة هي الشيء الوحيد الذي لم يقتله بعد.---قالت ليان:— لماذا قلت إنني سأموت؟نظر إليها الرجل.كانت نظرته مختلفة هذه المرة.لم تكن نظرة شخص يريد إيذاءها.كانت نظرة شخص فقدها بالفعل.قال:— لأنني عشت ذلك اليوم.— كيف؟— لأنني وصلت إلى المستقبل الذي كان يجب أن تصل إليه.سأله ريان:— ماذا حدث؟صمت الرجل.ثم قال:— تزوجنا.تجمد ريان.نظر إلى ليان.ابتسمت رغم خوفها.قال الرجل:— عشنا سنوات هادئ
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٧

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 227: شخص واحدلم يشعر ريان بقدميه عندما عبر الباب.كان كأنه سقط داخل بحر بلا ماء.لا أعلى.لا أسفل.لا يمين.لا يسار.فقط بياض ممتد إلى ما لا نهاية.وكانت يد ليان ما تزال في يده.شد عليها.— ليان؟جاء صوتها قريبًا:— أنا هنا.تنفس براحة.— لا تتركي يدي.— لن أفعل.ثم ظهر صوت آدم.— هذا ما قلتهما في المرة الأولى أيضًا.استدار ريان.لم يرَ أحدًا.— أين أنت؟ضحكة الطفل جاءت من بعيد.— في كل مكان.قال ريان:— أخرج.— لماذا؟— لأنني أريد أن أراك.— لو رأيتني، ستتمنى ألا تكون قد طلبت ذلك.---ظهر طريق تحت قدميهما.لم يكن موجودًا قبل لحظة.طريق طويل من الحجارة السوداء، وعلى جانبيه أبواب صغيرة.كل باب يحمل تاريخًا.ليان اقتربت من أحدها.كان مكتوبًا عليه:بعد سنة.ثم باب آخر:بعد خمس سنوات.ثم:بعد عشر سنوات.قالت:— هذه مستقبلات.أجاب ريان:— نعم.توقف أمام باب يحمل عبارة:بعد ثلاثة أيام.— هذا هو المستقبل الذي تحدث عنه.قالت ليان:— لا تفتحه.— لماذا؟— لأننا لا نعرف ما ينتظرنا.ظهر صوت آدم:— بل تعرفان.ثم أضيفت جملة على الباب:«ريان يقتل ليان.»ارتجفت يدها.ق
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٨

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 228: المرأة التي كانت تعرف كل شيءلم تتحرك ليان.أما ريان فبقي ممسكًا بالكتاب الأسود.كانت المرأة تقف عند مدخل دار الحكمة، والظلام خلفها يجعل ملامحها غير واضحة.قال ريان:— أنتِ.ابتسمت.— كنت أتساءل متى ستتعرف إليّ.— من أنت؟— السؤال الأصعب ليس من أنا.ثم تقدمت خطوة.— بل لماذا كنت تعرفني قبل أن تعرف اسمك.شعر ريان بقشعريرة.قالت ليان:— ماذا تريدين منا؟نظرت إليها المرأة.— لا أريد منكما شيئًا.— إذن لماذا جئتِ؟— لأن الوقت انتهى.رفع ريان الكتاب.— ما معنى هذه الأسماء؟نظرت المرأة إلى الصفحة.تغير وجهها للمرة الأولى.— من أين حصلت على هذا؟— كان هنا.— هذا الكتاب لا يجب أن يكون هنا.قال ريان:— لكنه هنا.اقتربت المرأة بسرعة.مدت يدها إلى الكتاب.لكن ريان سحب يده.— لا تلمسيه.توقفت.ثم قالت بهدوء:— إذن تذكرت.— ماذا؟— أنك لا تثق بأحد.---قالت ليان:— أخبرينا الحقيقة.نظرت المرأة إليها طويلًا.— الحقيقة ليست شيئًا واحدًا.— نحن سئمنا من هذه الإجابة.ابتسمت.— أعلم.ثم قالت:— أنا اسمي ميرا.تجمد ريان.لم يكن الاسم غريبًا عليه.بل كان مألوفًا بصورة
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٢٩

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 229: ليان التي لم تكبرلم يكن ريان قادرًا على الحركة.المرأة الواقفة خلف الباب السادس كانت ليان.لم تكن تشبهها فقط.كانت هي.الوجه نفسه.العينان نفسيهما.حتى الطريقة التي كانت تميل بها برأسها عندما تنظر إلى شخص أمامها كانت مألوفة.لكنها كانت أكبر بعشرين عامًا.شعرها أطول قليلًا، تتخلله خصلات فضية، وملامحها تحمل هدوءًا لم تعرفه ليان الحالية.أما عيناها...فكانتا أكثر شيء أخاف ريان.لأنهما كانتا عيني امرأة عاشت طويلًا وهي تنتظر شخصًا تعرف أنه سيأتي.قالت ليان:— من أنتِ؟ابتسمت المرأة.— أنا أنتِ.— لا.— أعرف.— أنا أمامك.— وهذا صحيح أيضًا.تقدم ريان.— كيف يمكن أن تكونا الشخص نفسه؟قالت المرأة:— لأن هذا المكان لا يحتفظ بالأشخاص.ثم نظرت إلى الباب.— يحتفظ بما كان يمكن أن يصبحوا عليه.---قال ريان:— إذن أنتِ احتمال؟— كنت احتمالًا.— وماذا أصبحتِ؟— نتيجة.تدخل آدم:— لا تصدقوها.نظرت ليان المستقبلية إليه.— ما زلت تكذب.قال آدم:— وما زلتِ تكرهينني.— لأنك جعلتني أنسى.تجمدت ليان الحالية.— ماذا أنسا؟لم تجب المرأة.بل نظرت إلى ريان.— هل أخبرك آدم عن
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٣٠

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 230: المحاولة الثانيةلم يفهم ريان الجملة.ظل يحدق في الصفحة الأولى من دفتر ليان، بينما كانت هي تراقبه باستغراب.«المحاولة الثانية بدأت.»وتحتها:آدم.قالت ليان:— هل كتبتَ هذا؟هز ريان رأسه.— لا.— وأنا لم أكتبه.أخذ الدفتر منها.قلب الصفحة.كانت بيضاء.ثم الصفحة الثانية.بيضاء.الثالثة.بيضاء.قالت ليان:— ربما شخص ما وضعها هناك.— ربما.لكنه لم يكن مقتنعًا.لسبب لم يعرفه، كان اسم آدم يسبب له شعورًا غريبًا.ليس خوفًا.بل حزنًا.حزنًا يشبه الحنين إلى شخص لم يقابله من قبل.رفع عينيه إليها.— هل تعرفين شخصًا اسمه آدم؟هزت رأسها.— لا.— هل حلمتِ به؟ترددت.— لا أعرف.— ماذا تعنين؟وضعت يدها على صدغها.— منذ استيقظت هذا الصباح وأنا أشعر أنني نسيت شيئًا.اقترب ريان منها.— وأنا أيضًا.---لم تمر سوى دقائق حتى بدأت دار الحكمة تتغير.في البداية تحركت ساعة الحائط.كانت متوقفة منذ سنوات.تحرك عقربها.ثم تحرك الآخر.وبدأت الساعة تدق.مرة.مرتين.ثلاثًا.حتى وصلت إلى الثامنة.ثم توقفت.نظر ريان إلى الساعة.— مرة أخرى.قالت ليان:— ماذا؟— الرقم ثمانية.— هل له م
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status