All Chapters of حين أحببتها... نسيت من أكون: Chapter 231 - Chapter 240

265 Chapters

٢٣١

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 231: قبل أن يبدأ الاختبارلم تغلق ليان باب دار الحكمة خلفها.تركته مفتوحًا.لم تكن تعرف لماذا فعلت ذلك.ربما لأنها لم تكن مستعدة لأن تجعل المسافة بينها وبين ريان تبدو نهائية.وربما لأنها كانت تعرف في أعماقها أنها ستعود.لكنها، رغم ذلك، واصلت السير.خطوة.ثم أخرى.حتى ابتعدت عن دار الحكمة.كان المساء قد بدأ يهبط على المدينة، والسماء تحمل لونًا رماديًا هادئًا، بينما أضواء الشوارع بدأت تشتعل واحدة تلو الأخرى.الناس يتحركون حولها بصورة طبيعية.رجل يحمل أكياسًا من متجر قريب.طفلان يركضان خلف كرة.امرأة تتحدث في الهاتف.سيارة تتوقف عند الإشارة.كل شيء طبيعي.إلا قلبها.كان هناك شيء بداخلها يرفض الهدوء.منذ خرجت من المكتبة، لم تتوقف الأسئلة.من أنا قبل ريان؟لماذا نسيت؟لماذا كانت هناك صور لها معه قبل أن تتذكر أنها عرفته؟ومن هو آدم؟ولماذا كان اسم ذلك الطفل يترك في داخلها إحساسًا بأنها فقدت شخصًا مهمًا؟لكن السؤال الأكثر إيلامًا كان:هل أحببت ريان لأنني اخترته... أم لأن شيئًا ما جعلني أختاره؟توقفت أمام واجهة زجاجية.رأت انعكاسها.امرأة شابة تقف وحدها.لم يكن
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٢٣٢

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 232: اختبار ريانلم يكن الرقم الذي ظهر على الجدار هو الشيء الأكثر رعبًا.كان الصمت الذي جاء بعده.دار الحكمة، التي اعتاد ريان أن يسمع فيها همسات الزوار، وصوت تقليب الصفحات، وصرير الخشب القديم، أصبحت فجأة كأنها خرجت من الزمن.لا صوت.لا حركة.حتى الغبار المعلق في الهواء بدا ثابتًا.ظل ريان واقفًا أمام الجدار.232قال ريان الأول:— لا تتحرك.— لماذا؟— لأن الاختبار بدأ بالفعل.نظر ريان إليه.— المكتوب يقول غدًا.— المكتوب لا يعني دائمًا ما نعتقده.اقتربت رُبى من الجدار.مدت يدها نحوه، لكنها سحبتها قبل أن تلمسه.— إنه دافئ.قال ريان:— الجدار؟— نعم.وضع ريان يده عليه.كان بالفعل دافئًا.ثم شعر بنبض خفيف.نبضة.ثم أخرى.كأن شيئًا خلف الجدار ينبض.قال:— هناك شيء خلفه.أجاب ريان الأول:— ليس خلفه.— إذن أين؟— داخله.---تراجع ريان.— ماذا يريد مني؟قال ريان الأول:— أن تعرف من تكون.— وأنا أعرف.— هل تعرف فعلًا؟لم يجب.قالت رُبى:— أنت ريان.— نعم.— ابن أمك وأبيك.— نعم.— صاحب دار الحكمة.— نعم.— تحب ليان.صمت.ثم قال:— نعم.ابتسم ريان الأول.— هذه آخر
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٢٣٣

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 233: قبل أن أحبكلم تكن ليان تعرف أيهما كان أكثر رعبًا.المرآة...أم الطفلة التي ظهرت داخلها.ظلت واقفة أمامها دون أن تتحرك، بينما كانت يد صغيرة ما تزال ظاهرة خلف سطح الزجاج.كانت الأصابع رقيقة.اليد نفسها التي رأتها ليان في ذكريات بعيدة.يد طفلة.لكنها كانت يدها.قالت ليان بصوت مرتجف:— كيف يمكن أن تكوني أنا؟لم تجب الطفلة.رفعت يدها فقط.وضعتها على سطح المرآة.وببطء، بدأت صورة الطفلة تتضح.فستان أبيض بسيط.شعر طويل يصل إلى كتفيها.جرح صغير فوق حاجبها الأيسر.نظرت ليان إلى موضع الجرح في وجهها الحالي.لم يكن هناك شيء.لكنها شعرت بألم مفاجئ في المكان نفسه.رفعت يدها.لمسته.قالت الطفلة:— كنتِ تكرهين هذا الجرح.— لماذا؟— لأنه كان أول شيء يذكرك بأنك لستِ مختلفة عن الآخرين.— من فعل هذا بي؟— أنتِ.تراجعت ليان.— أنا؟ابتسمت الطفلة.— سقطتِ من فوق الدرج عندما كنتِ تحاولين الهرب.— من ماذا؟اختفت ابتسامة الطفلة.— من ريان.ارتجفت ليان.— لماذا كنت أهرب منه؟— لأنك كنت تخافين أن تحبيه.---ساد الصمت.ثم قالت ليان:— أنا لا أخاف من ريان.ضحكت الطفلة.— الآن ل
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٢٣٤

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 234: الاختيار الذي سيغيّر كل شيءلم تتحرك يد ريان.ظلت معلقة بين البابين.الباب الأول يحمل كلمة واحدة:تذكّر.والباب الثاني:انسَ.كان الفرق بين الكلمتين بسيطًا في الظاهر.لكن ريان شعر أنه يقف أمام الفرق بين حياتين كاملتين.خلف الباب الأول كانت هناك سنوات لا يعرف عنها شيئًا.طفولة نسيها.وجوه اختفت من ذاكرته.ليان التي عرفها قبل أن يعرفها.آدم.الأبواب.المحاولات السابقة.موته.موتها.والسر الذي جعلهم يعيدون الحياة مرة بعد مرة.أما الباب الثاني...فكان يعني أن يترك كل ذلك خلفه.أن ينسى الألم.أن ينسى الخوف.أن ينسى آدم.أن ينسى دار الحكمة.أن ينسى كل ما حدث.وربما...أن ينسى ليان نفسها.رفع عينيه إلى الجدار.كانت الجملة ما تزال موجودة:«إذا كان حبك لليان هو الشيء الوحيد الذي بقي لك، فهل ستختار أن تتذكر من كنت... أم أن تبقى الشخص الذي أصبحت؟»قال ريان:— هذا ليس اختيارًا.لم يرد أحد.— أنتم تجبرونني على الاختيار بين ماضٍ لا أعرفه ومستقبل لا أضمنه.ظهر سطر جديد.«الاختيار لا يكون عادلًا دائمًا.»قال:— إذن لماذا أختار؟ظهر سطر آخر:«لأن عدم الاختيار اختيار
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٢٣٥

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 235: الرجل الذي محا اسمَهظل ريان يحدق في المرآة الحجرية بعد أن اختفى وجه الرجل.لم يستطع أن يتحرك.كان هناك شيء في ذلك الوجه...شيء أقدم من الذاكرة.أقدم من دار الحكمة.أقدم حتى من ليان.قالت ليان:— ريان؟لم يجب.اقتربت منه.— هل تعرفه فعلًا؟ظل صامتًا.ثم قال:— نعم.— من هو؟ابتلع ريقه.— أبي.لكن الكلمة خرجت منه وكأنها ليست كلمة، بل اعتراف بجريمة.وضعت ليان يدها على ذراعه.— كنت تقول إن والدك مات عندما كنت صغيرًا.أغمض عينيه.— هذا ما أتذكره.— وما الذي لا تتذكره؟فتح عينيه.— أنني رأيته بعد ذلك.---بدأت الأرض تهتز.ظهر ضوء خافت في المرآة الحجرية.وعاد المشهد.لكن هذه المرة لم يكن الرجل واقفًا خلف آدم.كان أصغر سنًا.كان ريان طفلًا.ربما في التاسعة أو العاشرة.يقف في وسط دار الحكمة.والده أمامه.رجل طويل، هادئ الملامح، يحمل مفتاحًا معدنيًا حول عنقه.قال الرجل:— اسمعني جيدًا يا ريان.نظر الطفل إليه.— نعم يا أبي.— هناك أشياء ستعرفها عندما تكبر.— مثل ماذا؟انحنى الأب أمامه.— مثل سبب وجودك هنا.— دار الحكمة؟— نعم.— هل هي مكتبة؟ابتسم الأب.— أحي
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٢٣٦

حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 236: ما وراء الباب الثامنلم يكن خلف الباب الثامن ممرًا.ولم يكن خلفه مكانًا يمكن وصفه بسهولة.في اللحظة التي خطا فيها ريان وليان إلى الداخل، اختفى كل شيء.اختفت دار الحكمة.اختفى والد ريان.اختفى آدم.اختفت الجدران والسلالم والقاعة الحجرية.حتى يد ليان التي كان يمسك بها اختفت للحظة.وجد ريان نفسه واقفًا في مساحة بيضاء لا نهاية لها.لا أرض.لا سماء.لا جدران.ولا صوت.مد يده.— ليان؟لم يسمع جوابًا.استدار.لم يكن هناك أحد.— ليان!جاءه صوت بعيد.— ريان...ركض في اتجاه الصوت.لكن كلما ركض، بدا الصوت أبعد.— ليان!— أنا هنا!توقف.كان صوتها هذه المرة قريبًا.لكنها لم تكن أمامه.بل خلفه.استدار.وجدها واقفة على بعد خطوات.كانت تحدق فيه.قال:— ظننت أنني فقدتك.أجابته:— وأنا ظننت أنك تركتني.اقترب منها.مد يده.لكن قبل أن يلمسها، ظهر بينهما حاجز شفاف.قال ريان:— ما هذا؟قالت ليان:— لا أعرف.حاول لمس الحاجز.لم يحدث شيء.قالت:— ريان...— ماذا؟— انظر خلفك.التفت.ظهر مشهد.رجل يحمل طفلًا.كان الرجل والد ريان.وكان الطفل ريان.لكن هذه المرة لم يكونا داخل
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٢٣٧

الفصل 237الرجل الذي دخل الباب أولًالم يتحرك ريان.بقي واقفًا في منتصف دار الحكمة، وعيناه معلقتان بالرجل الذي ظهر أمام الباب.لم يكن دخوله عاديًا.لم يفتح الباب.لم يطرق.فقط ظهر.وكأن المكان نفسه قرر أن يسمح له بالوجود.كانت ليان تقف إلى جوار ريان، ويدها ما زالت ممسكة بالكتاب الأبيض الذي عادت به من خلف الباب الثامن.أما آدم، فكان في الجهة المقابلة من القاعة.ومنذ أن رأى الرجل، تغير وجهه.لم يكن خوفًا.بل اعترافًا.قال ريان بصوت منخفض:— أنت تعرفه.لم يجب آدم.كرر ريان:— آدم... أنت تعرف هذا الرجل.رفع آدم عينيه إليه.ثم نظر إلى الرجل.وقال:— كنت أتمنى ألا تراه أبدًا.ابتسم الرجل.كانت ابتسامة صغيرة، بلا فرح.— وأنا كنت أتمنى ألا أراك أنت مرة أخرى.تقدمت ليان خطوة.— من أنت؟التفت إليها الرجل.وللمرة الأولى اختفت الابتسامة.نظر إليها طويلًا، ثم قال:— أنتِ ليان.تجمدت.— كيف تعرف اسمي؟لم يجب.بل نظر إلى ريان.— وهو ريان.قال ريان:— هذا ليس جوابًا.— بل هو بداية كل الأجوبة.اقترب الرجل ببطء.رفع ريان يده.— توقف.توقف الرجل فعلًا.ثم قال:— جيد.قطب ريان حاجبيه.— ماذا تقصد؟— كنت
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٢٣٨

الفصل 238اليوم الذي سبق ولادة ريانلم ينم ريان تلك الليلة.منذ أن اختفى الضوء الأبيض من دار الحكمة، بقيت الجملة الأخيرة لوالدته تدور في رأسه:"تذكر أول يوم رأيت فيه سليم."المشكلة أن ريان لم يتذكر.كان يحاول.بكل قوته.أغمض عينيه، ضغط أصابعه على صدغيه، استعاد طفولته، بيتهم القديم، صوت والده، رائحة غرفة أمه، الأيام التي سبقت وفاتها، المدرسة، السنوات التي عاشها بعد ذلك...لا شيء.لم يجد وجه سليم في أي ذكرى.ولا مرة.ولا حتى صورة بعيدة.كأن الرجل ظهر في حياته الآن للمرة الأولى.لكن صوت والدته لم يكن مخطئًا.كانت تعرفه.وكانت تعرف أنه يعرفه.أو على الأقل كان يعرفه في مكان ما من ذاكرته.جلس ريان قرب نافذة دار الحكمة.كانت المدينة غارقة في ظلام هادئ.إلى جواره كانت ليان مستيقظة أيضًا.لم تتحدث منذ ساعات.كانت تعرف أنه يحتاج إلى الصمت.وأخيرًا قالت:— أنت تفكر في كلام أمك.لم ينظر إليها.— نعم.— وتبحث عن أول مرة رأيت فيها سليم.— ولا أجد شيئًا.قالت بهدوء:— ربما لأن الذكرى لم تُمحَ.التفت إليها.— ماذا تقصدين؟— ربما لم تُسجّل أصلًا بالطريقة التي نعتقدها.عبس.— كيف يمكن أن أتذكر شخصًا رأ
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٢٣٩

الفصل 239الطفل الذي لم يولد بعدلم يكن الظلام كاملًا.كان هناك شيء واحد فقط يضيء داخل العتمة.مفتاح ذهبي.مفتاح صغير معلق في يد طفل.كان ريان واقفًا في مكان لا يعرفه، بينما كانت ليان إلى جواره.لم يعد هناك أثر لدار الحكمة.لا آدم.لا سليم.لا الرفوف.لا النوافذ.لا المدينة التي يعرفانها.فقط طريق طويل يمتد أمامهما.وعلى جانبيه بيوت متشابهة، كلها بأبواب بيضاء.وفي نهاية الطريق كان الطفل يقف.لم يتحرك.كان ينظر إليهما وكأنه كان ينتظرهما منذ سنوات.قال ريان بصوت خافت:— ليان...لم تجبه.كانت تحدق في الطفل.ثم قالت:— إنه هو.— من؟— الطفل الذي رأيته.— أنت متأكدة؟هزت رأسها.— لا أعرف كيف، لكنني متأكدة.اقترب ريان منها.— قلتِ إنه ابننا.أغمضت عينيها.— أعرف.— لكن هذا مستحيل.— أعرف.— نحن لا نملك طفلًا.— أعرف يا ريان.— إذًا كيف عرفته؟فتحت عينيها.كانت الدموع فيهما.— لا أعرف.تقدم الطفل خطوة.ثم قال:— لا تتشاجرا.تجمد الاثنان.نظر ريان إليه.كان صوته هادئًا بصورة غريبة.صوت طفل، لكنه يحمل شيئًا أكبر من عمره.قال ريان:— ما اسمك؟ابتسم الطفل.— أنت تعرف اسمي.— لا.— بلى.— لم أرك
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٢٤٠

الفصل 240الباب الذي دخل حياة ريانلم يستطع ريان أن يتحرك.كانت الكلمة لا تزال مضيئة أمامه.البداية.كلمة واحدة.لكنها كانت أثقل من كل الأسرار التي عرفها خلال رحلته.ظل واقفًا أمام الباب الأبيض، يحدق فيه وكأنه ينتظر أن يعيد فتح نفسه.لم يحدث شيء.لم تعد صورة والدته.لم يظهر والده.لم يظهر الطفل.ولم يسمع صوت سليم.حتى آدم بقي صامتًا.قالت ليان أخيرًا:— ريان...لم يجب.اقتربت منه.— هل أنت بخير؟قال:— لا.كانت إجابته صادقة.— قالت إن الباب دخل حياتي أولًا.— نعم.— ماذا يعني ذلك؟— لا أعرف.— أنتِ رأيتِ شيئًا؟هزت رأسها.— لا.نظر إلى سليم.— وأنت؟ظل سليم ينظر إلى الباب.— أعرف معنى الجملة.اقترب ريان منه.— إذًا تكلم.— ليس هنا.— لماذا؟— لأن المكان يسمعنا.نظر ريان حوله.— المكان؟قال سليم:— هذه ليست غرفة.— ماذا تكون؟— ذاكرة.تدخل آدم:— ليست مجرد ذاكرة.نظر إليه سليم.— بل ذاكرة البداية.قال ريان:— أريد أن أفهم.أجاب آدم:— هذا المكان هو النقطة التي التقت فيها كل الاحتمالات.— دار الحكمة؟— نسخة منها.— إذًا نحن لسنا في الماضي؟— لا.— ولا في المستقبل؟— لا.— أين نحن؟قال س
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
PREV
1
...
222324252627
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status