الفصل الثالث عشر دخلت ليان إلى مكتب أمجد بلهفة تتأكلها، متسائلة بنبرة حثيثة: «هل وافق باهر؟». نظر إليها أمجد بقلة حيلة وإحباط، مستنداً إلى ظهره: «لا أعرف حقاً.. كان سعيداً للغاية في بادئ الأمر بالترقية، لكنه أصرّ على أن يأخذكِ معه! أخبرته أن الأمر غير ممكن وأن المنطقة قاسية، لكنه طلب مهلة ليفكر.. عليكِ أن تقنعيه بالبقاء، ولكن احذري أن يعنفكِ ثانية وإلا سأريه بنفسي ما يستحقه!». تمسكنت ليان واردفت بلهجة خائفة: «لا.. لا تقلق، سأقنعه بالتأكيد، ولكن ابقَ بعيداً عنه أرجوك! سأذهب إليه الآن». نزلت ليان إلى الطابق السفلي، ولجت سيارة باهر بابتسامة وادعة: «حبيبي.. هل تأخرتُ عليك؟». رد باهر بجمود وهو يشغل المحرك: «لا يا مادلين.. اركبي». لاحظت وجومه فقالت بدلال: «ما بك يا باهر؟ وجهك مقتضب.. هل قال أمجد بيه شيئاً يزعجك؟». تنهد باهر بعمق: «سنتحدث في المنزل.. ألم يلمح لكِ بشيء؟». ردت ببراعة: «لا، أنا أتجنب الحديث معه، أحس أنه شخص جامد وعملي وغير ودود بالمرة!». عقد باهر حاجبيه مستغرباً: «غريبة! لقد بدا شخصاً لطيفاً للغاية معكِ عندما أوصلكِ في المرة السابقة».
Última actualización : 2026-08-15 Leer más