هوس أختى التوأم بحياتى

هوس أختى التوأم بحياتى

last updateLast Updated : 2026-09-21
By:  دعاء السبكى Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
8 ratings. 8 reviews
57Chapters
2.9Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

صورة واحدة.. وجهان يتطابقان في الملامح ويختلفان في الشرف والخبث!» عاشت مادلين عمرها تدفع ثمن طيبتها وعفتها؛ سُرِق منها حلمها في إكمال تعليمها لتصبح طبيبة، وحُبِست بين جدران الخديعة بسبب ألاعيب أختها التوأم ليان. وعندما ظنت أن الحياة ابتسمت لها وأهدتها زواجاً هادئاً من باهر، عادت ليان من جديد.. ولكن هذه المرة لتسرق الزوج نفسه! بين قُبلة خبيثة في العتمة، ونظرات جريئة تلاحق الجسد، ولحظات شكٍّ تفتك بكرامة رجلٍ حائر؛ تقف ليان في الشرفة تبتسم بنصر مسموم، بينما تغرق مادلين في أحزان ماضٍ أليم. ولكن.. إلى أي مدى قد تصل ألاعيب ليان؟ وهل يستسلم باهر لسحر الشك والغواية، أم تكشف الأيام أن خلف الظلام سراً أعمق مما يتخيل الجميع؟ خدعة توأم.. وشكٌّ يلتهم القلوب.. فمن ينتصر في النهاية؟

View More

Chapter 1

الفصل الاول

انفتح باب الشقة بتكتمٍ مشحون بالريبة،

حيث انسلّ شعاع الممر الخارجي البارد ليرسم ظلاً طويلاً على أرضية

الرخام الداكنة. وقف باهر في عتبة الصالة المزخرفة

بقطع الأثاث الكلاسيكية الشاحبة،

ينظر بتعجب إلى هيئتها العائدة في غير الموعد.

كانت الإضاءة الخافتة لشمس الظهيرة تتسلل عبر الستائر المخملية

الثقيلة، تضفي على المكان صبغة دافئة ومحمومة في آن واحد.

— «مادلين؟ لماذا عدتِ مبكراً؟

أليس معكِ المفتاح؟»

تساءل باهر ونظراته تتنقل بين وجهها وحقيبتها.

— «نسيته..» ردت بصوت خفيض ونبرة غير معتادة،

قبل أن تغلق الباب خلفها بدفعة قوية أحدثت صدىً مكتوماً

في الرداء الشبه مظلم للصالة.

لم تدع له مجالاً للاستفسار. بخطوة خاطفة ومباغتة

، تقدمت نحوه وقبضت على ذراعه بقوة أربكته

بينما كان يتجه نحو الغرفة.

تراجع باهر خطوة إلى الخلف،

واتسعت حدقتاه بذهول أمام هذه الجرأة التي لم يعهدها طوال عام

كامل من الزواج:

— «مادلين! ماذا تفعلين؟ ما هذه الجرأة؟»

— «اشتقتُ إليك..» همست بها مباشرة في جوف أذنه،

وأنفاسها الساخنة تلفح بشرته.

وفي أسرع من اللمعة، امتدت يدها لتنزع قميصه وترميه بعيداً

على أريكة الصالة، ثم دفعت بجسده المتصلب نحو غرفة النوم الرئيسية.

كانت الغرفة تغرق في شفق خافت يمر عبر الشيش الخشبي،

يطبع ظلالاً خطية متوازية على الأثاث الداكن والسجاد التبريزي الفاخر.

رفعت يديها بخفة وخلعت بلوزتها،

ملقية إياها على الأرض دون اهتمام

. اختلجت ملامح باهر، واستشعر تحولاً كاملاً في الهواء المحيط بهما،

ينبض بجنون غريب:

— «لا.. لا، بكِ شيء مختلف اليوم!»

لكنها لم تمنحه فرصة لللتفكير؛ دفعت بجسده بنزق ناعم نحو السرير

العريض، فسقط على ظهره وسط الوسائد الوفيرة.

ارتمت فوقه بخفة كاسرة،

وامتدت أناملها الجريئة إلى حزام بنطاله تنزعه بتمكن،

بينما هو يبتلع ريقه بصعوبة متناهية،

يحدق في عينيها اللتين تتألقان بشرارات من الخبث والمتعة المكتومة.

انقضت على شفتيه بقبلة جامحة أزاحت ما تبقى من حذره

، بينما راحت يدها الأخرى تطوف بجرأة فوق وجنته

، تنزلق بنعومة نحو كتفيه،

ثم تتلمس خطوط عضلات صدره بكل إغواء.

استسلم باهر تماماً تحت تأثير هذا الخدر المفاجئ،

وأصبح كالعجينة اللينة بين يديها،

يتلوى تحت وطأة إثارة لم يستشعرها قط من قبل

. وفي لحظة خاطفة تتسم بالسيطرة، قلبها لتصبح في الأسفل واعتلاها،

والشرارة الكهربائية تسري في أرجاء جسده على غير العادة.

قال بصوت متقطع ينبض بالدهشة:

— «لا أصدقكِ اليوم يا مادلين.. لأول مرة منذ سنة

، منذ زواجنا، أشعر معكِ بهذه الإثارة!»

رفعت يديها وتشبثت برقبته، ثم جذبت رأسه إليها

وهمست بنبرة مشتعلة:

— «لا وقت للكلام.. أريدك أن تعذبني اليوم!

أريد أن يسمع الجيران أصواتنا الآن!»

ابتسم بجموح مكتوم وقال:

— «أنتِ من طلب ذلك، فلتتحملي إذن!»

اهتز السرير الفخم بقوة وسط عتمة الغرفة الدافئة،

وتلاحقت أنفاسهما المتداخلة في إيقاع متسارع.

كان يهمس في أذنها بكلمات مكشوفة تصف مدى اندفاعها وجرأتها

اليوم، وهي تبتسم بنصر سري وتتأوه بانتشاء،

حتى ارتعش جسدها بالكامل في شهقات مكتومة كشفت عن ذروة اللذة،

تلاها هو بتنهيدة عميقة وهو يضمها بقوة إلى صدره.

اعتدل باهر بجانبها يستريح، لكنها قفزت فوراً من السرير

كطيف مضطرب، وشرعت ترتدي ملابسها الملقاة على الأرض

بسرعة فائقة. نظر إليها باهر باستغراب

وهو يحاول استعادة أنفاسه:

— «إلى أين تهربين؟ لم أنتهِ منكِ بعد!»

دنت منه قليلاً، وهمست بابتسامة تهكمية تسخر من الغفلة التي عاشها:

— «مادلين على وشك العودة من العمل.. لابد أن أهرب الآن!»

اتسعت عينا باهر بصدمة مروعة

، وشحب لونه كلياً وهو يتطلع إلى ملامحها:

— «أنتِ...؟!»

انفجرت ليان بضحكة خافتة وشريرة وهي تبتعد بخطوات سريعه

نحو الباب، متراجعة إلى الخلف:

— «اعترف أنك لاحظتَ أنني لستُ مادلين.

. ولكنك رفضتَ التصديق لأنك أحببت اللعبة!»

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

حبيبه عامر
حبيبه عامر
هي ازاي الروايه دي مش مشهوره بجد
2026-09-22 01:46:16
1
1
Hasnaa Maher
Hasnaa Maher
شبه قصة قرائتها اسمها غزالته هلاكه ...
2026-09-05 04:16:00
1
1
nora Ali
nora Ali
ليان بجحه اوي بجد
2026-08-30 17:16:36
1
1
nora Ali
nora Ali
هيا ليان هتنهد امتا
2026-08-30 17:16:11
1
0
حبيبه عامر
حبيبه عامر
الروايه جميله جدا ممكن اعرف امتي بينزل فصول جديده
2026-08-23 18:02:42
1
1
57 Chapters
الفصل الاول
انفتح باب الشقة بتكتمٍ مشحون بالريبة، حيث انسلّ شعاع الممر الخارجي البارد ليرسم ظلاً طويلاً على أرضية الرخام الداكنة. وقف باهر في عتبة الصالة المزخرفة بقطع الأثاث الكلاسيكية الشاحبة، ينظر بتعجب إلى هيئتها العائدة في غير الموعد. كانت الإضاءة الخافتة لشمس الظهيرة تتسلل عبر الستائر المخملية الثقيلة، تضفي على المكان صبغة دافئة ومحمومة في آن واحد. — «مادلين؟ لماذا عدتِ مبكراً؟ أليس معكِ المفتاح؟» تساءل باهر ونظراته تتنقل بين وجهها وحقيبتها. — «نسيته..» ردت بصوت خفيض ونبرة غير معتادة، قبل أن تغلق الباب خلفها بدفعة قوية أحدثت صدىً مكتوماً في الرداء الشبه مظلم للصالة. لم تدع له مجالاً للاستفسار. بخطوة خاطفة ومباغتة ، تقدمت نحوه وقبضت على ذراعه بقوة أربكته بينما كان يتجه نحو الغرفة. تراجع باهر خطوة إلى الخلف، واتسعت حدقتاه بذهول أمام هذه الجرأة التي لم يعهدها طوال عام كامل من الزواج: — «مادلين! ماذا تفعلين؟ ما هذه الجرأة؟» — «اشتقتُ إليك..» همست بها مباشرة في جوف أذنه، وأنفاسها الساخنة تلفح بشرته. وفي أسرع من اللمعة، امتدت يدها لتنزع قميصه وترميه بعيداً
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل الثاني
نهض باهر بخطوات ثقيلة يغمرها الارتباك، وسحب ملاءة السرير المجعدة ليطويها بعناية وكأنه يمحو أثر الجريمة، قبل أن يدخل إلى الحمام لتغمر المياه الباردة جسده المشتعل. كانت ابتسامة خفية ترتسم على شفتيه كلما استرجع في مخيلته تفاصيل المتعة الجامحة التي عاشها قبل قليل مع توأم زوجته ؛ لذة محرمة امتزجت بالذهول، ورغم محاولاته الفاشلة لتجاوز ما حدث، فإن تلك اللحظات ظلت تغلي تحت جلده. خرج باهر مسحوراً بالخدر، وما إن استقر في الصالة حتى تناهى إلى مسامعه صوت دوران المفتاح في الباب . استجمع كل ما أوتي من حدة وقدرة على التماسك ، ورسم ثباتاً مصطنعاً على ملامحه وهو يستقبل الزائرة الحقيقية هذه المرة: — «مرحباً مادلين..» — «مرحباً..» ألقَتْها مادلين بصوت مجهد وأنفاس متلاحقة، العرق يتصبب على جبينها من ثقل الحقائب والأغراض المحمولة، قبل أن ترتمي على أقرب مقعد لتستريح من عناء اليوم. وبعد دقائق، نهضت لترتيب ما أحضرته في الثلاجة، ثم اتجهت بخطوات رتيبة نحو غرفة النوم. كان باهر ممدداً على السرير، يتظاهر بالتقليب في هاتفه المحمول ، لكن عقله كان غارقاً بعيداً.. يتلقى شحنات كهربائي
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل الثالث
«ماذا حدث يا باهر؟» غصّ الطعام في حلقه فجأة، فاندفعت ليان بخفة وناولته كوب الماء الممتدّ بجوارها. كان اقترابها المباغت، ونفحة عطرها الدافئة، كفيلين بإرباكه؛ حتى إنه زاغ ببصره بعيداً عنها كي يستردّ أنفاسه بصعوبة. انتقل الجميع للجلوس في الشرفة بعد العشاء، حيث التفتت ليان إلى مادلين وقالت بنبرة تدلّكها الرفاهية: «حبيبتي، عليكِ أنتِ جمع الأطباق وغسلها.. تعلمين كم أخشى على كسر أظافري!»، لتردّ مادلين بابتسامة قاطبة: «كالعادة.. وهل أتعرف عليكِ لأول مرة؟». لم يمضِ وقت طويل حتى نهض الأب متكئاً على مقعده، وهمس لزوجته بمواعيد دوائه ورغبته في النوم، فقامت الأخيرة لترافقه قائلة: «حسناً، هيا لنأخذ دواءك.. بعد إذنك يا باهر». ردّ باهر باحترام وهو يشيح بعينيه مجدداً: «تفضلي يا أمي». لكنه رغم محاولته تجنب النظر، شعر بوهج نظرات ليان المتفحصة وضحكتها الساخرة وهي تهمس: «ما بك يا باهر؟ أأنت خجولٌ كزوجتك؟». شعر بالتخبط، فنادى زوجته بصوتٍ عالٍ شابه بعض التوتر: «مادلين!». أقبلت مادلين والماء والصابون يكسوان يديها: «ماذا هناك يا باهر؟ لمَ يرتفع صوتك؟». قال مستعجلاً: «
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل الرابع
انسلخت القسوة من نظرات ليان لتتحول إلى هواء بارد يصفع وجه مادلين ما إن أُغلق باب الشقة خلفهما. وعند السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت باهر . وقف باهر فجأة، وأمسك مادلين من ذراعها بقوة أربكتها لتلتفت إليه رغماً عنها، وقد تحجّرت عيناه بتسائل جريح: «هل حقاً تزوجتِني رغماً عنكِ؟». ارتبكت مادلين وحاولت سحب يدها بهدوء ، مستجدية تفهمه: «لا تفهم الموضوع خطأ يا باهر. . أنا فقط كنت أريد أن أكمل تعليمي، ولهذا السبب تحديداً كنت أرفض فكرة الارتباط بأي شخص ، ولم يكن الأمر بسب بك شخصياً!». «تكملين تعليمكِ؟!».. علت ابتسامة ساخرة وجهه، فيها من المهانة ما هو أشد من الضرب . استقل مقعد القيادة ودقّ عجلة القيادة بأصابعه متشيئاً بمرارة: «أنتِ حتى لم تنجحي في الثانوية العامة كي تفكري في إكمال تعليمكِ! أحمدي الله أنني قبلتُ بكِ وبهذا الوضع!». أطلق كلماته كالمشاطر المسمومة يريد بها استرداد كرامته التي خدشتها ليان أمام الجميع، غير مبالٍ بمدى العمق الذي تجرحه في قلب زوجته. رفعت مادلين رأسها بآلية لتداري دموعها، فصادفت عيناها وقفة ليان في الشرفة العالية؛ كانت تطوق صدرها بيدي
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل الخامس
أُغلق الباب بخفة، وكأن الصوت الضئيل كان القشة التي قصمت ظهر تمسكها. انهارت مادلين خلف الباب مباشرة، وسقطت على الأرض تجرّ أذيال خيبة أملٍ أثقلت كاهلها. .انهمرت دموعها المحبوسة ساخنةً على وجنتيها، وجلست تطوّق ركبتيها بيديها الارتجافيّتين، وهي تردد بصوتٍ خنقه البكاء والنحيب: «نعم.. لم أرد أن أتزوج! كنتُ سأكون طبيبة لولا ألاعيبكِ المسمومة يا ليان.. لولا غدركِ بي!». تداخلت شهقاتها مع صمت الشقة الخالي إلا من قسوة كلمات باهر التي ما زالت تطنّ في أذنيها. أغمضت عينيها بشدة تحاول الهرب من واقعها المرير ، ليجرفها شريط الذكريات مجدداً، وغرقت في بحر أفكارها وشرودها لتعود سنوات طويلة إلى الوراء .. إلى اليوم الذي انقلبت فيه حياتها رأساً على عقب. صُفِعَت الحقيقة في وجه مادلين قبل سنوات ، ليعود المشهد أمام عينيها كأنه يحدث الآن. توسلت بصوت يرتجف: «أرجوك يا أبي دعني أعيد هذه السنة.. وسأنجح بتفوق في المرة القادمة!». جاءها الرد صفعةً قاسية على وجهها، وانتشالاً عنيفاً لشعرها من يد والدها وهو يصرخ بغضب عارم: «هل كنتِ تضحكين عليّ طيلة هذه السنوات؟! كانت ليان هي من تؤدي امت
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل السادس
صعد باهر في وقت متأخر من الليل، يجر خطاه الثقيلة على الدرجات الهادئة وكأن كل خطوة تزن جبالاً من التردد والتخبط. فتح باب الشقة ببطء، والقى بالمفاتيح على الطاولة الرخامية بجانب الباب بصوت معدني جاف أحدث رنيناً قاطعاً في سكون الصمت المتخشب. في الداخل، لم تكن عيون مادلين قد كفت عن البكاء طوال الساعات الماضية؛ كانت تجلس على الأريكة تطوق ساقيها، تبكي المستقبل الذي سُرِق منها والحاضر الذي يتهدم فوق رأسها. ما إن سمعت حركة المفاتيح حتى جففت دموعها بعجل ، واستجمعت ما تبقى من شتات قدرتها على الصمود، واستقبلت زوجها بابتسامة مصطنعة وواهية، دون أن تدرك أن عينيها الحمراوين والمنتفختين من كثرة البكاء كانت تصرخ بالوجع. اقتربت منه بخطوات مترددة وقالت بصوت متهدج تحاول تغليفه بالحنية: «باهر.. حبيبي، لقد تأخرت كثيراً بالأسفل!». توقف باهر في مكانه، ونظر إليها بنظرة جافة لم تخلُ من القسوة والتهكم، وقال بصوت خفيض وبارد: «وهل يفرق معكِ وجودي أساساً؟ أم أن حياتكِ تسير بروتينها اليومي المعتاد؟ لقد مرت ساعة نومكِ بوقت طويل.. لماذا ما زلتِ مستيقظة إلى الآن؟». اقتربت من
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل السابع
عادت أشباح الشك لتعصف برأس باهر من جديد، كأن كل محاولة لإصلاح ما انكسر بينه وبين مادلين تزيد الفجوة اتساعاً. مرت عدة أيام ثقيلة في جفاء تام ؛ لم ينطق خلالها بكلمة واحدة معها، رغم كل محاولاتها التودد إليه وترميم كرامته المجروحة. وفجأة، وأثناء جلوسه في مكتبه بالشركة، أضاءت شاشة هاتفه برقم غريب. ألقى نظرة ارتياب، ثم فتح الخط متسائلاً بنبرة حادة: «مرحباً.. من المتصل؟» جاءه صوت أنثوي ناعم يتسرب منه العبث، يليه ضحكة خبيثة مألوفة: «ألم تتعرف على صوتي؟ أم أنه يختلط عليك مع صوت مادلين؟» انقبضت حدقتاه وعرفها فوراً، فقال بجفاف وقسوة: «ليان! ماذا تريدين الآن؟» ردت بدلال مصطنع وهي تتلاعب بنبراتها: «ما هذه اللهجة القاسية التي تحدثني بها؟ ألم تعد تفكر بي إطلاقاً؟» زفر باهر بضيق وقال محذراً: «ليان.. أرجوكِ لا تستمري في ألاعيبكِ هذه، واتركينا في حالنا!» انتقلت ليان ببراعة إلى نبرة العطف المسموم وقالت: «كنتُ أعتقد أنك تريد أن تعرف السبب الحقيقي الذي اضطر زوجتك للزواج بك.. لم أردك أن تعيش مخدوعاً باقي عمرك يا باهر!» ثم أغلقت الخط فوراً دون أن تنتظر رده، ل
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل الثامن
تراجع الزجاج المهشم تحت أقدامها محدثاً صوتاً حاداً كسر ركود الغرفة المتوترة. وقفت ليان وسط الشقة الدفيئة ، تلتف حولها ظلال الشموع الخافتة التي ألقت بألوانها الذهبية على جدران الروعة والرفاهية. كانت ترتدي رداءً حريرياً أرجوانياً شفافاً، يتثنى حول جسدها كالموج، وينساب شعرها الأسود الغجري على كتفيها بجرأة تُغري وتسلب الألباب. نفحت عطرها القوي الممتزج برائحة الفانيليا والشموع المعطرة تملأ الهواء، تزيد من اختناق باهر الذي كان يغلي في وقفته. «يجب أن تهدأ أولاً..» قالتها ليان بنبرة هادئة ومائعة وهي تتفحص أظافرها المطلية بالأحمر القاني. اطبق باهر قبضته وهوى بها بقوة عاتية على الطاولة الخشبية أمامه، لترتج المزهريات فوقها ويخرج منه صوت كالهزيم : «كيف تطلبين مني أن أهدأ وأنتِ تتهمين زوجتي بالفجور؟!». «حسناً.. لن أتحدث وأنت بهذه العصبية!» ابتسمت ببرود ساحر، وجلست على مقعد مخملي، تاركة فستانها ينكشف عن ساقيها بأسلوب مدروس. انفجر التوتر في رأس باهر؛ اندفع نحوها في خطوتين وذراعاه تتشنجان، قبَض على ذراعيها بقوة وجذبها لتقف أمامه رغماً عنها . هزّ جسدها الرقيق بين يديه
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل التاسع
«ليان.. أنا.. لا أعرف ماذا أقول، حياتي انقلبت رأساً على عقب!» خنقت الكلمات حنجرته، وساد ضباب كاثف في عقله وهو يحاول استيعاب الحقيقة المرة. اقتربت منه ليان بخطوات موزونة، رفعت ذراعيها الناعمتين ولفتهما بتمهل حول رقبته، ثم التقت عيناها الساحرتان بعينيه التائهتين وهي تطالع شفتيه المرتجفتين كمن ينتظر معجزة تطفئ بالنار التي اجتاحت صدَره جراء الصدمة. همست بنبرة تشوبها الرقة المسمومة: «هل تأكدت الآن من أنك ظلمتني يا باهر؟ بالرغم من أنه كان يجدر بك الاعتذار لي فوراً.. إلا أنني مقدرة تماماً لحجم الصدمة التي تعيشها الآن». وضعت كفها الدافئ على وجنته الملتهبة، ومالت برأسها لتمنحه قبُلة خفيفة على شفتيه ، قبُلة خاطفة أشعلت في عروقه شرارة مضطربة . حاول التراجع وهو يغالب دقات قلبه المتسارعة: «ليان.. أنا..». لم تدع له فرصة للتفكير، بل انهالت عليه بقبلة أعمق وأكثر إثارة، اختلطت فيها أنفاسهما الحارقة في عتمة الغرفة ، وحاوطت وجنتيه بيديها كي تمنعه من الابتعاد أو الهروب. خلعَت قميصه بأصابع متمرسة وهمست في أذنه بشغف يلوع الفؤاد: «باهر.. أنت لي وحدي!». ابتلع باهر ريقه بص
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
الفصل العاشر
نهض باهر يتخبط في خطاه كالمجذوب، يرتدي قميصه بأصابع ترتجف من هول الفجيعة، وكأن الأرض تنزلق من تحت قدميه وشرايين رأسه تفور بالدم المتأكل.أمسكته ليان من ذراعه بقوة وهي تمنعه: «إلى أين تذهب؟! لن أتركك تخرج الآن في هذه الحالة.. يجب أن نجلس ونفكر بهدوء!».صرخ فيها وعيناه تشتعلان حمرة: «ليان.. اتركيني! سأقتلها بيدي اليوم!».ركضت ليان بخفة، وأدارت المفتاح في القفل لتغلق الباب وتدس المفتاح في يديها. زمجر باهر وهو يدنو منها كالمجنون: «ليان.. افتحي الباب فوراً!».ردت بثبات: «لن أفتحه.. لقد وعدتني قبل قليل أن تبقى معي!».صرخ والشرر يتطاير من بصره: «هل تنتظرين مني أن أقف ببرود بعد كل ما رأيته بأم عيني؟!».دنت منه ليان بخبث مسموم، ووضعت يدها على صدره المتأرجح بالأنفاس: «نعم.. حتى لا تضيع نفسك وتخسر كل شيء! ماذا سأفعل أنا بعد أن أفقدك؟ لماذا لا تفهم أنني فعلت كل هذا لأجلك أنت؟ لو لم أكن أحبك لتركتك تائهاً مخدوعاً دون أن تعرف حقيقتها!».زفر باهر بمرارة: «وما المطلوب مني الآن؟! هل أعود وأشاهد هذه الخائنة تتمدد بجواري؟!».قاطعتها ليان بنبرة تفيض بدهاء مكشوف: «لا يا باهر.. هي لم تخنك ف
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status