جلست ليان على أريكتها، تتأرجح في عتمة الغرفة على ضوء شاشة هاتفها الخافث . أعادت تشغيل مقطع الفيديو المزعوم من جديد لم تستطع كبح تلك الضحكة الشيطانية التي انطلقت من حنجرتها صداءً مدوياً في أركان الشقة. كانت ضحكة انتصار مسمومة، تلذذاً بما آلت إليه الأمور، وبقدرتها الفائقة على تدمير حياة أختها وتسيير باهر كأنه حجر شطرنج بين أطراف أصابعها. أطفأت شاشة الهاتف بتمهل، واستندت برأسها إلى الخلف وهي تطوق ساقيها. أغمضت عينيها لتترك للماضي العنان، وعادت بذاكرتها أعواماً عديدة إلى الوراء.. إلى تلك الأيام التي شهدت بداية الغيرة، وحسد الأخت لتوأمها، وغرس أولى بذور هذا الانتقام المظلم. تذكرت أيام الصبا، وكيف كانت مادلين دوماً هي الأرقّ والأكثر شغفاً وحلماً بالتعليم، وكيف كانت النظرات تعقد المقارنات بينهما دوماً.. ابتسمت ليان بسخرية وهي تستعيد شريط تلك الأيام المنسية، وتتذكر بدقة كيف بدأت حياكة الخيوط الأولى لهذه المصيدة! جاءت الإجازة الصيفية، وجاء معها التناقض الصارخ الذي يعيش تحت سقف واحد. كانت ليان كالفراشة، تمتلك روحاً خفيفة ودعابة تأسر القلوب . يجتمع حولها الأقار
Dernière mise à jour : 2026-08-04 Read More