انفتح باب الشقة بتكتمٍ مشحون بالريبة، حيث انسلّ شعاع الممر الخارجي البارد ليرسم ظلاً طويلاً على أرضية الرخام الداكنة. وقف باهر في عتبة الصالة المزخرفة بقطع الأثاث الكلاسيكية الشاحبة، ينظر بتعجب إلى هيئتها العائدة في غير الموعد. كانت الإضاءة الخافتة لشمس الظهيرة تتسلل عبر الستائر المخملية الثقيلة، تضفي على المكان صبغة دافئة ومحمومة في آن واحد. — «مادلين؟ لماذا عدتِ مبكراً؟ أليس معكِ المفتاح؟» تساءل باهر ونظراته تتنقل بين وجهها وحقيبتها. — «نسيته..» ردت بصوت خفيض ونبرة غير معتادة، قبل أن تغلق الباب خلفها بدفعة قوية أحدثت صدىً مكتوماً في الرداء الشبه مظلم للصالة. لم تدع له مجالاً للاستفسار. بخطوة خاطفة ومباغتة ، تقدمت نحوه وقبضت على ذراعه بقوة أربكته بينما كان يتجه نحو الغرفة. تراجع باهر خطوة إلى الخلف، واتسعت حدقتاه بذهول أمام هذه الجرأة التي لم يعهدها طوال عام كامل من الزواج: — «مادلين! ماذا تفعلين؟ ما هذه الجرأة؟» — «اشتقتُ إليك..» همست بها مباشرة في جوف أذنه، وأنفاسها الساخنة تلفح بشرته. وفي أسرع من اللمعة، امتدت يدها لتنزع قميصه وترميه بعيداً
Huling Na-update : 2026-08-04 Magbasa pa