بدأ سليمان تناول طعامه، وما إن تذوق اللقمة الأولى حتى أدرك أن الطعام أعجبه كثيرًا. كان مستمتعًا بمذاقه، وشعر بسعادة واضحة وهو يأكل، لكنه تعمد ألا يُظهر شيئًا من ذلك على ملامحه، وظل محتفظًا بوجهه الجامد كعادته. وبينما كان يتناول طعامه، انتبه إلى أن ملك لم تلمس طعامها تقريبًا. رفع عينيه إليها ونظر إليها باستفهام، ثم قال: — لماذا لا تأكلين؟ أجابته ملك بصوت خافت، وهي لا تزال تنظر إلى طبقها: — ليست لديَّ شهية. كانت تتحدث وعيناها مثبتتان على الطعام، بينما استقرت يداها فوق المائدة، وبدا عليها الخوف والتوتر الشديد. تأملها سليمان للحظات، ثم قال بنبرة جعلتها تشعر بالخوف: — ليست لديكِ شهية؟ أم أنكِ وضعتِ سمًّا في الطعام، ولذلك لا تريدين أن تأكلي منه؟ هل تريدين التخلص مني؟ ارتجفت ملك من الفكرة نفسها، ومن الكلمات التي نطق بها، وسارعت إلى نفي الأمر قائلة: — لا، لا... لم أضع أي شيء في الطعام. يمكنك أن تسأل ماري، لقد كانت معي وأنا أعدّه. قال لها سليمان: — أثبتي لي ذلك. شعرت ملك بالخوف، لكنها لم تجد أمامها خيارًا آخر. أمسكت الملعقة، وبدأت تتناول الطعام أمامه، محاولة أن تثبت له أنها لم تضع
Last Updated : 2026-09-06 Read more