أغلقت ملك باب الغرفة خلفها، وأسندت ظهرها إليه للحظات، ثم أغمضت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا. لأول مرة منذ أن وصلت إلى هذا المكان، شعرت أن الباب المغلق خلفها ليس عدوًا لها. بل كان ساترًا. حاجزًا يفصلها عن سليمان، عن أوامره، عن نظراته، وعن ذلك الشعور المرعب الذي كان يسيطر عليها كلما اقترب منها. رفعت يدها إلى رأسها، ثم تنهدت بحزن عندما تذكرت حجابها. كانت تتمنى لو كان معها الآن. اتجهت إلى السرير وجلست عليه، ثم نظرت إلى الغرفة من حولها. قالت لنفسها: على الأقل هنا أستطيع أن أكون وحدي. ثم نظرت إلى الباب. قال إنني أستطيع إغلاقه من الداخل... إذًا سأفعل. نهضت واتجهت إليه، وأغلقت القفل من الداخل. وعندما سمعت صوت القفل، شعرت براحة غريبة. ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: — أخيرًا... شيء واحد على الأقل أستطيع التحكم فيه. عادت إلى السرير، وجلست عليه وهي تفكر. لقد خرجت من الغرفة. رأت المطبخ. رأت الحديقة. رأت الثلج. ورأت جزءًا من هذا المكان. لكنها لم ترَ أي طريق للخروج. ولم تعرف حتى أين هي. قالت في نفسها: لا بد أن أعرف أين أنا أولًا. ثم بدأت ترتب أفكارها. المطبخ في الأعلى... والغرفة
Última actualización : 2026-08-28 Leer más