Todos los capítulos de ملاك أسيرة للشيطان : Capítulo 61 - Capítulo 70

82 Capítulos

61 - حراسة مشددة

أغلقت ملك باب الغرفة خلفها، وأسندت ظهرها إليه للحظات، ثم أغمضت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا. لأول مرة منذ أن وصلت إلى هذا المكان، شعرت أن الباب المغلق خلفها ليس عدوًا لها. بل كان ساترًا. حاجزًا يفصلها عن سليمان، عن أوامره، عن نظراته، وعن ذلك الشعور المرعب الذي كان يسيطر عليها كلما اقترب منها. رفعت يدها إلى رأسها، ثم تنهدت بحزن عندما تذكرت حجابها. كانت تتمنى لو كان معها الآن. اتجهت إلى السرير وجلست عليه، ثم نظرت إلى الغرفة من حولها. قالت لنفسها: على الأقل هنا أستطيع أن أكون وحدي. ثم نظرت إلى الباب. قال إنني أستطيع إغلاقه من الداخل... إذًا سأفعل. نهضت واتجهت إليه، وأغلقت القفل من الداخل. وعندما سمعت صوت القفل، شعرت براحة غريبة. ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: — أخيرًا... شيء واحد على الأقل أستطيع التحكم فيه. عادت إلى السرير، وجلست عليه وهي تفكر. لقد خرجت من الغرفة. رأت المطبخ. رأت الحديقة. رأت الثلج. ورأت جزءًا من هذا المكان. لكنها لم ترَ أي طريق للخروج. ولم تعرف حتى أين هي. قالت في نفسها: لا بد أن أعرف أين أنا أولًا. ثم بدأت ترتب أفكارها. المطبخ في الأعلى... والغرفة
last updateÚltima actualización : 2026-08-28
Leer más

62 - خروج إلى الحديقة

الفصلوبالفعل، في اليوم التالي، استيقظت ملك على طرقات خفيفة جدًا على باب غرفتها. رفعت رأسها بسرعة، وظلت تنظر إلى الباب للحظات، قبل أن يأتيها صوت ماري من الخارج:— الأستاذ سليمان يريدك في الخارج.نهضت ملك من فوق السرير بسرعة، وبدلت ملابسها، ثم خرجت من الغرفة، لتجد ماري في انتظارها. سارت خلفها في ممر مختلف تمامًا عن الممر الذي سلكته في المرة السابقة عندما اصطحبها سليمان إلى مكتبه.وبعد أن قطعتا الممر، خرجت ملك إلى بهو القصر، فتوقفت للحظة من شدة الدهشة.كان المكان واسعًا للغاية، وكل شيء فيه مصنوع من الخشب، لكنه كان يتمتع بجمال وفخامة جعلته يبدو كأنه قصر من عالم آخر. كانت إحدى الجدران تضم مدفأة كلاسيكية مشتعلة، تبعث دفئًا لطيفًا في أرجاء المكان، بينما احتوت الجهة المقابلة على شاشة تلفاز كبيرة.وفي المنتصف، وُضع صالون واسع يضم أريكة كبيرة وعددًا من المقاعد، بينما كانت هناك طاولة طعام كبيرة في أحد الجوانب، وسجاد أنيق وفخم يغطي جزءًا من الأرضية، إلى جانب قطع أثاث ولوحات فنية زادت المكان جمالًا.لكن أكثر ما جذب انتباه ملك كان الجدار الزجاجي الضخم الممتد خلف الصالون.كان جزء كبير من القصر مكسو
last updateÚltima actualización : 2026-08-28
Leer más

63 - تمرد

لم تصدق ملك أخيرًا أنها خرجت من القصر، وأنها تقف الآن في الحديقة البديعة التي كانت تراها طوال الأيام الماضية من خلف الزجاج. أخذت نفسًا عميقًا من الهواء البارد، وعلى الرغم من شدّة برودته، شعرت وكأنه أعاد الحياة إلى روحها من جديد. لأول مرة منذ فترة طويلة شعرت بأنها حرة، ولو للحظات قليلة. وقعت عيناها على المجرفة التي أخبرها سليمان عنها، فوجدتها بالفعل موضوعة فوق الثلج. انحنت والتقطتها، ثم بدأت تعمل ببطء، تزيح الثلج عن الممر المؤدي إلى بوابة القصر. لكن بينما كانت يداها تتحركان بالمجرفة، كانت عيناها في مكان آخر تمامًا. كانت تتظاهر بالانشغال في العمل، إلا أنها بين لحظة وأخرى كانت تختلس النظرات نحو مداخل القصر ومخارجه، تراقب الحراس المنتشرين في المكان، وتحاول أن تعرف مواقعهم، وأي الأماكن يقل فيها وجودهم، وما إذا كانت هناك بوابة جانبية أو طريق آخر يمكنها استخدامه للهروب. كانت تعمل، لكن عقلها كان يرسم خريطة للمكان. هذا المكان كبير جدًا... كانت تحفظ في ذاكرتها كل ما تراه، فربما احتاجت إليه في وقت لاحق. استمر العمل طويلًا، وكانت المهمة أصعب مما توقعت، فهي لم تعتد من قبل على استخدام المجرفة
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

64 - نتيجة التمرد

بعد مرور نحو ربع ساعة، كانت ملك لا تزال جالسة في غرفتها، وقد التحفت بالغطاء، إذ كان البرد لا يزال يتغلغل إلى جسدها بعد الساعات التي قضتها في الحديقة. وفجأة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. رفعت رأسها، ثم نهضت واتجهت نحو الباب وفتحته، لتجد ماري واقفة أمامها. نظرت إليها ملك باستغراب، فقالت ماري: — السيد سليمان يريدك. أخذت ملك نفسًا عميقًا، وعرفت أن رسالتها قد وصلت إليه. ورغم ذلك، لم تتراجع. قالت بهدوء: — حسنًا، أنا قادمة. أغلقت باب غرفتها، ثم سارت خلف ماري متجهة إلى المكان الذي يوجد فيه سليمان. كان التمرد لا يزال يغلي في داخلها، وكانت تشعر بالضيق والغضب كلما تذكرت ما حدث في الحديقة. لقد بذلت جهدًا كبيرًا طوال ساعات وهي تزيل الثلج، وكل ذلك حتى تتمكن من الاقتراب من بوابة القصر ودراسة المكان، وفي النهاية منعها سليمان، وأخبرها أن أقصى ما يمكنها الوصول إليه هو منتصف الحديقة. كلما تذكرت كلماته الأخيرة، ازداد غضبها أكثر، وازداد إصرارها على ألا تطيعه هذه المرة. وصلت إلى مكتبه، ودخلت دون أن تتحدث. وقفت أمامه وظلت تنظر إليه في صمت. كان سليمان جالسًا خلف مكتبه، وأمامه عدد من المستندات وال
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

65 - إنهيار

ظلت ملك تنظف كما أمرها سليمان، تتحرك من مكان إلى آخر داخل القصر، تحمل أدوات التنظيف بين يديها، بينما كان الإرهاق يزداد في جسدها مع مرور الوقت. كانت قد بذلت مجهودًا كبيرًا منذ الصباح في إزالة الثلوج من الممر، ثم جاء تنظيف القصر ليستهلك ما تبقى من طاقتها. لكن وسط ذلك التعب، خطرت في ذهنها فكرة فجأة. الهاتف. توقفت للحظة، ثم بدأت تفكر بسرعة. ربما يكون هناك هاتف في أحد أركان القصر، هاتف أرضي أو محمول، أي وسيلة يمكنها من خلالها التواصل مع أهلها وإخبارهم بمكانها. ربما تستطيع أن تجد فرصة لإجراء مكالمة، وربما يكون ذلك هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن يعيدها إلى عائلتها. ومنذ تلك اللحظة، لم تعد عملية التنظيف بالنسبة إليها مجرد تنفيذ لأمر سليمان. أصبحت فرصة للبحث. بدأت ملك تبحث في كل مكان تصل إليه أثناء تنظيفها، ولكن بحذر شديد. كانت تتظاهر بأنها منشغلة بعملها، بينما كانت عيناها تتفحصان الأدراج والطاولات والأركان والزوايا التي تمر بها. لم تكن تريد أن يلاحظ أحد ما تفعله، وخاصة سليمان. كانت تفتح أحد الأدراج بحجة تنظيفه، ثم تلقي نظرة سريعة بداخله، وتبحث بعينيها عن هاتف أو جهاز اتصال. ثم تنتقل إلى
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

66 - إصرار

في صباح اليوم التالي، استيقظت ملك على طرقات خفيفة على باب غرفتها. رفعت رأسها عن الوسادة بتثاقل، فقد كانت تشعر بإرهاق شديد، وكأن جسدها لم يستعد بعد ما بذلته بالأمس من مجهود. نهضت ببطء، واتجهت نحو الباب، ثم فتحته لتجد ماري واقفة أمامها. قالت ماري بهدوء: — السيد سليمان بانتظارك في غرفة المكتب. أخذت ملك نفسًا طويلًا، ثم زفرته بضيق. لقد سئمت من هذا الوضع كله، ولم تعد لديها طاقة لمعرفة ما الذي يريده سليمان منها هذه المرة، ولا لتنفيذ المزيد من أوامره. كل ما كانت تتمناه هو أن تتناول فطورها، ثم تجلس قليلًا لتستعيد قوتها، فكل جزء في جسدها كان يؤلمها من شدة التعب. لكن ماذا عساها أن تفعل؟ لم يكن أمامها خيار آخر. كانت تخشى أن ترفض، فيغضب سليمان منها، وربما يفعل بها شيئًا أسوأ. لذلك لم تجد أمامها سوى أن تطيعه مؤقتًا. قالت لماري: — حسنًا، أنا قادمة. أغلقت ملك الباب، ثم ارتدت ملابس مناسبة، وخرجت من غرفتها. كانت قد حفظت الطريق إلى المكتب، فلم تعد بحاجة إلى ماري كي تدلها عليه. سارت في الممر حتى وصلت إلى الباب، ثم طرقت طرقات خفيفة قبل أن تدخل. كان سليمان جالسًا هذه المرة أمام المدفأة، وقد
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

67 - خوف

أنهت ملك كلماتها وهي تلتقط أنفاسها بسرعة، فقد استنزفها الإرهاق والتعب، لكن عينيها كانتا ممتلئتين بالإصرار والعزيمة. ظلت تنظر إلى سليمان بثبات، بينما كان هو ينظر إليها بهدوء تام، وكأنه ينتظر منها أن تفرغ كل ما في صدرها من غضب وكلمات. وحين انتهت، ظل الصمت للحظات بينهما. ثم، ودون أن ينطق سليمان بكلمة واحدة، تقدم نحوها وأمسك بيدها، وجذبها خلفه بقوة. تفاجأت ملك من تصرفه، وقالت وهي تحاول أن تساير خطواته: — إلى أين تأخذني؟ لم يجبها. استمر في السير بخطوات ثابتة، بينما كانت ملك تحاول اللحاق به، ثم بدأت تشعر بالخوف يتسلل إلى قلبها. هل أخطأت عندما تحديته؟ كان عليها أن تكون أكثر حذرًا، وأن تنفذ خطتها بهدوء دون أن تكشف له شيئًا عن نيتها في الهرب. بدأت تشد يدها محاولة تخليصها من قبضته، لكنه كان أقوى منها بكثير. — سليمان، انتظر! أنا آسفة... حسنًا، أنا آسفة! فقط اتركني! لكن سليمان لم يتوقف. — اترك يدي! إلى أين تأخذني؟! ازدادت مقاومتها، إلا أن جسدها المنهك لم يكن يملك القوة الكافية لمواجهته. لقد مر وقت طويل منذ تناولت طعامًا كافيًا، وكان التعب قد أنهكها بعد ساعات من إزالة الثلج وتنظيف الق
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más

68 - شعور القهر

بدأت ملك تحفر فعلًا أمام سليمان، وهي تشعر برهبة شديدة، فقد كانت عاجزة عن مواصلة أي شيء من شدة الإرهاق الذي أصاب جسدها. كانت منهكة للغاية، ولم تعد تملك من القوة إلا القليل، ومع ذلك ظلت تمسك بالمجرفة وتغرسها في الأرض، ثم ترفع التراب وتلقيه جانبًا. وبعد فترة، قال لها سليمان ببرود: — لديَّ الكثير من الأمور المهمة، وسأتركك الآن وأذهب. أريدك أن تحفري هذه الحفرة حتى يصل عمقها إلى متر واحد، لا أقل من ذلك. أكثر من متر لا بأس، لكن أقل من متر لن أقبله. وأريدك أن تحفريها بشكل متساوٍ. ثم نظر إليها بنظرة حادة، وأردف: — وإذا دخلتِ القصر قبل أن تنتهي، فسوف أعاقبك. والعقاب هذه المرة سيكون أشد من السابق. فإذا كنتِ تخافين على حياتك، فلا تفكري في عصيان أمري، وواصلي الحفر حتى تصلي إلى العمق الذي طلبته منك. خافت ملك من تهديده، فاكتفت بهز رأسها، ثم عادت إلى الحفر. كان جسدها يصرخ من شدة التعب، ولم تكن قادرة على بذل المزيد من الجهد، لكنها تحملت على نفسها وواصلت العمل. غادر سليمان المكان، بينما بقيت ملك وحدها تحفر تحت وطأة البرد والجوع والخوف. وبعد فترة، ظهرت ماري وهي تحمل معها معطفًا طويلًا وث
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

69 - اعداد طعام الغداء

أنهت ملك طعامها، ثم نزلت الدرج المؤدي إلى غرفتها، فقد كانت متعبة ومنهكة إلى حدٍّ كبير. شعرت بضعفٍ شديد وانكسارٍ وحزنٍ جديد لم تعهده من قبل. دخلت غرفتها أخيرًا، وشعرت بشيء من الأمان يحيط بها. تلك الغرفة التي قضت فيها أكثر من شهر، وكانت في البداية تكره وجودها فيها، وترى أنها سجنها الأبدي الذي لا خلاص منه، أصبحت الآن المكان الوحيد الذي تتمنى أن يظل سجنها الأبدي، وأن تبقى فيه طوال الوقت؛ فوجودها داخلها كان أكثر أمانًا من كل ما تتعرض له خارجها. مسحت دموعها بألم، ثم خلعت سترتها الجلدية الثقيلة وألقتها على الأرض، وأخذت ملابسها ودخلت الحمام. وقفت تحت الماء الدافئ طويلًا، محاولة أن تستعيد بعض الدفء الذي فقده جسدها، فقد كان جسدها أشبه بقطعة من الثلج بعد الساعات الطويلة التي قضتها في الخارج. انسابت المياه الدافئة فوق جسدها، بينما اختلطت دموعها بالماء، وظلت تبكي بصمت وهي تستعيد في ذهنها كل ما حدث لها، وكل ما تعرضت له منذ اختطافها، وكل ما أصبحت عليه حياتها الآن. أنهت حمامها، وارتدت ملابسها، وجففت شعرها على عجل، ثم ارتمت على سريرها. وما إن لامس رأسها الوسادة حتى غلبها النوم من شدة التعب والإرها
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más

70 - إهتمام

انتهت ملك من إعداد طعام الغداء، وأتمّت كل شيء كما ينبغي، ثم رتبت الأطباق التي سيُقدَّم فيها الطعام، ونظفت المكان الذي أعدّت فيه الطعام، حتى لم تترك وراءها شيئًا يحتاج إلى ترتيب. ثم التفتت إلى ماري وقالت: — ماري، سأذهب إلى غرفتي؛ لأنني أشعر ببعض الإرهاق. وعندما يعود السيد سليمان، قدّمي له الطعام أنتِ. نظرت إليها ماري وقالت: — لا، لا يمكنني ذلك. السيد سليمان طلب أن تقدمي له الطعام بنفسكِ. استغربت ملك كثيرًا من هذا الطلب، ولم تفهم سبب إصراره على أن تكون هي من تقدّم له الطعام بنفسها. أخذت نفسًا عميقًا، ثم استسلمت للأمر وقالت: — حسنًا. وبقيت جالسة في المطبخ تنتظر عودته، حتى تتمكن من تقديم الطعام له ثم تذهب لترتاح. وبالفعل، بعد أقل من نصف ساعة، عاد سليمان إلى القصر. ــ دخل سليمان القصر وجد السيدة مارى بانتظارة. أعطاها بعض الأوامر. ثم صعد إلى غرفته، ليبدل ملابسة. دخلت ماري، ثم نادت ملك التي كانت لا تزال جالسة في المطبخ، وقالت لها: — ملك، السيد سليمان يطلب منكِ أن تجهزي السفرة وتنتظريه بجوارها. لا تنزلي إلى غرفتكِ، ولا تذهبي إلى أي مكان. وصلت كلمات ماري إلى ملك، التي بقيت في المط
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
ANTERIOR
1
...
456789
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status