كان مالك واقفًا أمامها.حيًّا.عاد إلى البيت.لم تستطع رنا أن تصدق عينيها.اندفعت نحوه وارتمت في حضنه وهي تبكي.— مالك! أخيرًا! أخيرًا عدت!احتضنها مالك بقوة، ولم يستطع هو الآخر منع دموعه.— رنا...ثم تعالت أصوات الجميع.— مالك!— ابني!— أخي!خرج الجميع مسرعين، وكأن البيت كله استيقظ دفعة واحدة من نوم طويل.كانت الأم أول من وصل إليه.احتضنته بكل قوتها، وراحت تبكي وهي تمسح على رأسه ووجهه.— إشتقت اليك يا بنى إشتقت اليك كثيرا يا مالك أغمض مالك عينيه داخل حضنها.— وأنتِ أيضا يا أمي لقد اشتقت إليك أكثر مما تتخيلين... أيام غيابي عنك كانت طويلة جدًا. كنت أشعر وكأنني تائها في دوامة لا أعرف متى تنتهي.بكت أمه أكثر.احتضنه حسن.ثم هيثم.ثم رنا.ثم فاطمة.كان الجميع يلمسه وكأنهم يريدون التأكد أنه حقيقي، وأنه لم يكن مجرد حلم.وفجأة قال مالك:— وأين أبي؟ساد الصمت للحظة.ثم تابع:— وأين ملك؟تبادلت الأم وفاطمة النظرات.ثم قالت أمه:— والدك في العاصمة.قطب مالك حاجبيه.— في العاصمة؟ لماذا؟أجابته:— خرج إلى هناك من أجل بعض أعماله، وكانت ملك معه.تجمد مالك قليلًا.— ملك معه؟— نعم. كانت تريد شراء
آخر تحديث : 2026-08-24 اقرأ المزيد