(وجهة نظر سيلين)«لا يزال قصيراً من الجانب الأيسر.»فككت الحاشية للمرة الثالثة.كانت شقيقتي «إيفيلين» تتأمل نفسها في المرآة الكبيرة بغرفتها، بينما كانت مصففتا شعر تضعان اللمسات الأخيرة على تسريحة شعرها. غطت فستانها العاجي أحجار كريمة صغيرة تتلألأ مع أدنى حركة.أما أنا، فكنت جاثية على ركبتي خلفها، وعلبة الدبابيس مستقرة بجانب ساقي.لم أتناول سوى تفاحة واحدة منذ صباح اليوم، وكانت أصداعي ترتجف. انغرزت الإبرة بعمق في إبهامي.— أتمزحين حقاً يا سيلين؟قالت وهي تتابع قطرات الدم.أغلقت كفي بسرعة.— لم ألطخ الفستان.— من الأفضل لكِ ذلك. فلن تملكي ثمنه حتى لو عملتِ طوال عشر سنوات كاملة.أخفت إحدى المصففتين ابتسامة سخرية، بينما واصلتُ أنا حياكة الغرزة دون أن أرفع رأسي.انفتح الباب ليدخل «لوران» برفقة البيتا خاصته، ويتوقف بوقار أمام إيفيلين.— رائعة بحق.فابتسمت له تلك الابتسامة المتقنة التي تدربت عليها طوال الأيام الثلاثة الماضية.— هل وصل نواه؟— والده للتو اجتاز البوابات. وقطيع «فروستليك» وصل أيضاً.ثم لاحظ وجودي أخيراً، فقاطعني بنظرة محتقرة:— لماذا لم تذهب للخدمة بعد؟— لأنها تعجز حتى عن حياك
آخر تحديث : 2026-08-04 اقرأ المزيد