بيت / المذؤوب / موعودة للألفا.. ومقدرة لشقيقه / الفصل الرابع: بين مخالب المارقة

مشاركة

الفصل الرابع: بين مخالب المارقة

مؤلف: Adelina Beston
last update تاريخ النشر: 2026-08-04 22:37:13

(وجهة نظر سيلين)

جذبني الرجل الملثم خارج السيارة بقسوة، لتصطدم ركبتي بالأسفلت الخشن. التفت الحارس أصلع الرأس ليطلق النار، لكن خاطفي أحاطني بذراعيه مستخدماً جسدي كدرع، لتمر رصاصة مجنونة بالقرب من أذني. جرني بعجالة نحو حاجز الطريق بينما خرج رجلان آخران من بين الأشجار الكثيفة.

«اركضي!».. همست سيسيل في أعماقي محذرة.

ترنح الرجل الذي كان يمسك بي إثر إصابة مباشرة في كتفه. تملصت منه بقوة وقفزت فوق الحاجز. انزلقت حذائي على التلابيب المبللة، فقطعت ثلاثة خطوات قبل أن تلتف ذراع غليظة حول خصري وتعتقلني.

أطلقت صرخة رعبة، لكن كفاً خشنة سدت فمي بوحشية.

— إنها هي.. تحركوا فوراً.

جرّوني عنوة بين الأشجار. واصلت أصوات الرصاص دويها من خلفنا، لكن هدير المحركات بدأ يبتعد تدريجياً. كان شاحنة صغيرة مغطاة بطبقات من الطين تنتظرنا عند ممر غابي قديم. قذفوني بعنف على المقعد الخلفي، وقام أحد الرجال بربط معصمي بإحكام شديد باستخدام شريط بلاستيكي قاسي.

حاولت الاعتدال بجهد، فغرز ساعده فوق حنجرتي بلا رحمة.

— ابقي صامتة تماماً إن كنتِ ترغبين في بلوغ وجهتكِ حية.

انطلق المركبة بسرعة جنونية قبل أن يكمل جملته. إذن، فهم لا ينويان قتلي بهذه السرعة.

كانت سيسيل تتحرك بوهن شديد داخل صدري. توقفت عن الكلام، لكنني شعرت بنبضها الضعيف. أخذت أحصي المنعطفات في ذهني؛ وعند المنعطف الرابع، غادرت الشاحنة الطريق الرئيسي، وعند السابع، توقف المركبة أمام محطة صيانة غابات قديمة، وهي مبنى منخفض أُغلقت نوافذه بألواح خشبية بالية.

أنزلوني بخشونة. خارت قواي في قدمي اليسرى ما إن لامست الأرض.

— تقدمي.

عرجت إلى الداخل بخطى متعثرة. كانت الغرفة الرئيسية تضم طاولة واحدة، كرسيين، وأدوات حديدية صدئة. اقترب مني الرجل المصاب ومزق ياقة قميصي بلا رعاية ليتفحص العلامة بعينين جشعتين.

— إنها اللونا حقاً.

أخرج آخر هاتفه المحمول بسرعة.

— أرسل الصورة فوراً. وما أن يؤكدوا الأمر، سننهي أمرها.

تراجعت بخطوات مرعبة حتى اصطدم ظهري بالجدار. دفعني الرجل المصاب وجلسني على الكرسي، ثم قيد معصمي بقوة إلى أنبوب حديد بارد خلف ظهري.

— أتنوون قتلي؟

سألته بصوت مرتجف بينما كان يمسح الدماء التي تخترق سترته.

— إن سارت الأمور كما يجب.. نعم.

استدار وابتعد قبل أن أجد رداً.

وعلى الطاولة الخشبية، كان جهاز لاسلكي يبث أصواتاً متقطعة تشوشها الذبذبات. كان الرجال يتحدثون عن طريق مغلق ومجموعة ثانية تتعقب أثر أدريان. ثم دّوى انفجار بعيد هز زجاج النافذة الهش.

التقط أحدهم جهاز الإرسال بلهفة:

— الفريق الثاني.. أجيبوا!

تشويش مزعج.. ثم عادت الصوت ليرد:

— سيارة الألفا سقطت في الوادي.. إنها تحترق بالكامل.

— أمعنى ذلك أن فالومبر قد مات؟

— لا أحد يمكنه النجو من هناك.

أعاد الرجل الجهاز مكانه وابتسم بانتصار حقير.

لقد التقيت به صباح اليوم فقط. كنت أعلم القليل عنه، لكنه كان السبب المباشر وراء اختطافي. وبدونه، لا أعلم حقاً ما سيفعله قطيعه بي إن عثر عليّ.

«إلى يمينكِ الآن..».. همست سيسيل.

أدرت رأسي ببطء شديد. كان هناك قطعة معدنية حادة بارزة من الأنبوب الحديدي، مباشرة خلف معصمي.

«احكي القيد بها..»

بدأت أحرك يدي ذهاباً وإياباً. كان البلاستيك القاسي يحتك بجلدي محرقاً إياه. ومع كل حركة، كان يصدر صوتاً خافتاً يضيعه صخب الراديو وأصوات الرجال في الغرفة المجاورة.

تراخى القيد تدريجياً حتى انقطع أخيراً.

وعندما سحبت يدي بحذر، عاد أحد الرجال إلى الغرفة فجأة.

— ماذا تفعلين أيها اللعينة؟

نهضت بفزع أكبر من اللازم. خانتني كاحلي فهوى بي وجذبني من شعري بقوة وحشية.

— عاهرة صغيرة!

قذفني نحو الطاولة، لترتطم خصري بحافتها الحادة. استعنت بسيسيل، لكن صوتها كان قد اختفى تماماً تحت وطأة الألم.

ثم انقطعت الأضواء فجأة.

أفلت الرجل شعري وأشهر سلاحه بحذر.

دوى صوت رصاصة مرعبة في الغرفة المجاورة، تلتها ثانية. شيء ضخم اصطدم بالباب، لينفتح بعنف شديد ويتحطم ضد الجدار.

اقتحم رجل المكان.

كان يرتدي سترة سوداء ملطخة بالوحل. كان طويلاً، أعرض من أدريان، والدماء تغطي ظهر كفه. أطلق Rogue النار، لكن الوافد الجديد انحرف بخفة مرعبة، وقبض على معصمه ليثنيه ويكسره بصوت حاد، ثم قذفه بلا مبالاة ليرتطم بالحائط.

هوى الجسد بلا حياة بالقرب من قدمي.

تعالت صرخات الرعب في الخارج. لم يلتفت الرجل الغريب حتى نحو الجثة، بل استقرت عيناه السوداوان عليَّ مباشرة.

ظهر Rogue آخر من خلف الطاولة وأحاط عنقي بذراعه بقوة، ضاغطاً بنصل سكين حاد تحت ذقني مباشرة.

— إياك والتقدم.. يا فالومبر!

توقف الرجل ذو السترة السوداء مكانه.

— اتركهـا.

لم تكن نبرته عالية، لكن الذراع الملتفة حول عنقي كانت ترتجف هلعاً. زاد المهاجم من ضغطه.

— خطوة واحدة أخرى.. وسأشرح حنجرتها الآن!

خفض الغريب سلاحه ببطء شديد. وفي تلك الثانية التي التفت فيها الخاطف برأسة ليتفحص النافذة مبتعداً بنصل السكين عن بشرتي لبرهة..

انقض الرجل الأسود كالصاعقة. أطبقت كفه بغلظة حول حنجرة المهاجم ورفعته عن الأرض تماماً. سقطت السكين أرضاً، فتخلصت من قبضتهم متعثرة إلى الخلف.

سمعت صوت تحطم مرعب خلفي.

لم تكن لدي فرصة للاستدارة؛ إذ خانتني كاحلي تماماً ليلتقطني الغريب محيطاً بخصري بذراعيه القويتين.

وما إن التقى جسدي بجسده المشتعل.. حتى اشتعلت العلامة فوق صدري بنيران حارقة تكاد تصهر لحمي.

أطلقت شهقة ألم مدوية. انتفضت سيسيل داخل صدري بوحشية جارفة سلبتني أنفاسي تماماً.

«لا تقاومي..»

شدد الرجل قبضته عليّ، محاصراً إياي بين ذراعيه بخشونة طاغية. انحنى برهة ليلصق وجهه بعنقي، مستنشقاً عبيري بنهم جارح أشبه بمن يعاني عطشاً طويلاً. وتصلبت عضلاته الضخمة فجأة وكأن صاعقة قد ضربته.

— كاسيان!

نادى أحدهم بقوة من المدخل.

لكنه لم يطلقني.

دخل أحد رجال بلاك ريدج، وما زالت هاتفه بيده:

— لوك حبيب.. إنه على قناة الاتصال ويؤكد أن أدريان كان في تلك السيارة!

أدار «كاسيان» رأسه ببطء شديد.

— الجثة؟

— يستحيل النزول للوادي حالياً.. لوك يقول إنه لم ينجُ أحد.

— واصلوا البحث.

عادت يده لتستقر بحرارة مهلكة خلف مؤخرة عنقي. تحولت حرارة العلامة إلى جحيم لا يُطاق، وبدأت الغرفة تدور وتتلاشى أمام عيني.

حاولت سيسيل قول شيء ما، لكنني لم أسمع سوى صدى خافت.

وكان آخر ما شعرت به.. ذراعا كاسيان تطوقانني بعنف وقوة مطلقة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • موعودة للألفا.. ومقدرة لشقيقه   الفصل الثمانون — في صباحٍ حُرّ

    (وجهة نظر سيلين)أستيقظ وحدي.الملاءة في الجانب الآخر من السرير لا تزال تحتفظ ببعض الدفء. الحمام نظيف، الواقي اختفى من سلة المهملات المفتوحة، وملابسي موضوعة على الكرسي حيث تركتها. لم يأخذ كاسيان المفتاح ولم يختلق أي عذر للبقاء.الساعة السادسة وأربعون دقيقة.فتحت تطبيق الحماية. كان الحراس في المواقع نفسها التي شغلوها بالأمس. لم تظهر أي كاميرات جديدة في الطابق العلوي. لم يصلني على هاتفي سوى رسالة من أنيس: نوح نام جيداً ويطالب بالفعل بأرنبه رغم أنه يمسكه في يده.لم يتغير العقد خلال الليل.استحممت ونزلت في الساعة السابعة وعشرين دقيقة. كان الباب الداخلي مغلقاً من جهة الورشة، ففتحتُه بمفتاحي.كان كاسيان يعمل في المستودع، مرتدياً ملابسه، وشعره لا يزال رطباً. كان لوك يعرض عليه قائمة المركبات المسموح لها بالتواجد حول العيادة. توقفا عن الحديث بمجرد دخولي.— ستعيد أنيس نوح في الساعة الثامنة، قلت.— أعلم.— زيارتك تبدأ عند الظهيرة.— أعلم ذلك أيضاً.لم يشر إلى دعوتي له، ولا إلى السرير، ولا إلى ما طلبته منه بحدة أكبر قبل بضع ساعات. ظلت نظراته للحظة على فمي، ثم عادت إلى التقرير.أعددت القهوة في مطب

  • موعودة للألفا.. ومقدرة لشقيقه   الفصل التاسع والسبعون — الجسد المستعاد

    (وجهة نظر سيلين)في اليوم التالي لعودتنا، اقترحت أنيس الاحتفاظ بنوح طوال الليل.لم يسجل المستشعر أي اضطراب جديد في النظم القلبي. كانت شقتها تحتوي على غرفة طبية مرتبطة بالعيادة الصغيرة، وسيبقى إلياس في الغرفة المجاورة مع وثائق الطوارئ. كان نوح يعرفهما كليهما. لقد قضى بعد الظهيرة معهما من قبل، لكنه لم يسبق له قضاء ليلة كاملة بدوني.وافقت لأن عليّ أن أتعلم كيف أتركه في مكان آمن دون أن تتحول كل عملية انفصال إلى هروب.في الساعة السابعة مساءً، تحققت من الحقيبة ثلاث مرات: البيجامة، الدواء، شاحن المستشعر، الأرنب، ملابس نظيفة. سحبت أنيس الجرعة الثالثة المتطابقة وأغلقت السحّاب بنفسها.— سيكون على بعد أربعة شوارع، سيلين.— اتصلي بي إذا استيقظ.— سأتصل بكِ إذا احتاج إليكِ. أما أنتِ، فنامي.ثبّت إلياس مقعد الطفل في سيارته. كان كاسيان يراقب من الطابق الأرضي دون أن يقترب. لقد انتهى حق زيارته منذ ساعة وكان يحترم الحد، حتى حين مد نوح يده نحوه قبل رحيله.اكتفى كاسيان بلمس أطراف أصابعه.اختفت السيارة عند زاوية الشارع.أصبح المكان هادئاً أكثر من اللازم.صعدت، أخذت حماماً، وحاولت قراءة حسابات الورشة. ظلت

  • موعودة للألفا.. ومقدرة لشقيقه   الفصل الثامن والسبعون — لا شيء يُمحى

    (وجهة نظر سيلين)نهضت بسرعة مفرطة وكدت أسقط في الفجوة بين السريرين.وضع كاسيان يده تحت مرفقي، وانتظر حتى لامست قدماه الأرض ثم تركني. لم يعلق لا على ذراعي التي كانت تحيط به ولا على المسافة التي قطعتها أثناء نومي.أشار التطبيق الطبي إلى أن نوح مستيقظ. كانت أنيس تطعمه فطوره. سمحت لنا طبيبة الأطفال بالعودة إلى الوحدة عند الساعة الثامنة.ذهبت لأغسل وجهي. وعندما خرجت، كان كاسيان قد أعاد ترتيب السريرين ووضع الأغلفة المستعملة ليلاً في سلة المهملات المغلقة في الحمام. لم يبقَ أي واقٍ ذكري على الطاولة، ولم يكن هناك أي أثر يمكن أن يجده موظف أو حارس.ركبنا الحافلة دون التحدث عما جرى.مد نوح ذراعيه بمجرد أن رآني. أبقيته قريباً مني لفترة طويلة، ووجهي في شعره. كانت حرارته طبيعية. انتظر كاسيان خلف الخط المحدد على الأرض حتى سمحت له طبيبة الأطفال بالاقتراب.تقدم بحذر. ظل جهاز المراقبة مستقراً. وعندما مد إصبعه، أمسك به نوح ثم تركه دون أن يفيض رابط العقل (mind-link).— الفلتر يعمل، أوضحت طبيبة الأطفال. سيتعين على والده أن يتعلم كيفية الحفاظ على هذا الضغط. يظهر ملفه العائلي أن صغار الفالومبر عادة ما يختبرو

  • موعودة للألفا.. ومقدرة لشقيقه   الفصل السابع والسبعون — ليلة بلا نوم

    (وجهة نظر سيلين)ارتدى كاسيان سرواله وبقي على السرير الآخر.بقيتُ ملتفة بالملاءة حول نفسي، وكان أنفاسي لا تزال متسارعة. لم يكن في تصرفه أي ملمح من ملامح العقاب: لم يصفق الباب، ولم يستعد البطاقة، ولم يتصل بأي حارس لتعديل خطة رحيلنا.أما جسده، فلم يكفّ عن الرغبة. كنت أرى ذلك في التوتر تحت القماش وفي الطريقة التي يبقي بها ساعديه على فخذيه دون أن يلمس نفسه.— هل أنت غاضب؟— نعم.جعلتني الإجابة أشد قبضتي على الملاءة.— مني؟— مما فعلتُه لأجعلك خائفة في اللحظة التي لمستك فيها.التقط هاتفه قبل أن تتحول الجملة إلى طلب غفران. كان تطبيق المستشفى لا يزال يظهر خطاً أخضر. أرسلت أنيس صورة جديدة: كان نوح ينام على جانبه، مع مستشعر مثبت تحت بيجامته. أدار كاسيان الشاشة نحوي.— حرارته تنخفض.استعدت ملابسي وعدت إلى الحمام. مسح الماء الساخن طعم جلده عن فمي، لا الفراغ الذي تركه بين ساقي. استندت إلى المغسلة حتى توقف جسدي عن طلب المزيد.حين عدت، كان كاسيان قد أطفأ الضوء الكبير. وضع بطاقة الغرفة على طاولتي الجانبية وأزاح سريره بضعة سنتيمترات نحو الباب، مفسحاً المجال نحو الحمام.نمت بملابسي.ضربت العاصفة الناف

  • موعودة للألفا.. ومقدرة لشقيقه   الفصل السادس والسبعون — غرفة قرب المستشفى

    (وجهة نظر سيلين)استقبلنا المركز الإقليمي قبل الرابعة صباحاً.أُدخل نوح مباشرة إلى وحدة العزل حيث يتم تنقية "رابط العقل" عبر طبقات. ارتدت أنيس زياً طبياً ورافقته. قامت طبيبة أطفال بفحص النتائج بينما بقيت أنا وكاسيان خلف الزجاج.في كل مرة يقترب فيها كاسيان، ينخفض إيقاع نبضات قلب نوح أولاً، ثم تظهر سلسلة من النبضات غير المنتظمة. وعندما يتراجع كاسيان بعيداً جداً، يبحث الذئب الصغير عن دمائه ويسبب رد الفعل نفسه.وضعت طبيبة الأطفال علامتين على الأرض.— يجب أن يتعلم جسده أن الرابط يمكن أن يوجد دون أن يظل مفتوحاً. سنبقيه ست ساعات تحت فلترة كاملة. لا حضور للألفا، ولا تواصل أبوي في الوحدة.— يمكنني البقاء خلف الزجاج، قلت.— رائحتك تبقيه في حالة تأهب. إنه يراكِ وينتظر دخولك. ستبقى أنيس معه؛ إنه يعرفها وهي لا تنتمي إلى سلالته.رفضت التحرك حتى قامت بتفعيل الفلتر الأول. بكى نوح عندما انغلق الباب المعتم. بعد دقيقتين، أرسلت لي أنيس صورة: كان مستلقياً بجانبها، والأرنب تحت ذقنه. وعاد إيقاعه إلى المنطقة الخضراء.تفقد كاسيان تنبيه الطقس على هاتفه. كان المطر الذي تتبعنا منذ "فاليس" قد تحول إلى عاصفة على ا

  • موعودة للألفا.. ومقدرة لشقيقه   الفصل الخامس والسبعون — حمّى نوح

    (وجهة نظر سيلين)اتصل كاسيان بأنيس بينما كنت أخلع ملابس نوح.كانت الحرارة تشير إلى 39.7 درجة. يتسارع قلبه على شكل موجات، ثم يهدأ، ليعاود الخفقان بمجرد أن تدفع ذئبته الصغيرة ضد جلده. بدأت تظهر مخالب صغيرة عند أطراف أصابعه قبل أن تختفي.أعطت أنيس تعليماتها عبر مكبر الصوت:— لا مزيد من المثبطات. قوموا بتبريده دون حمام بارد. أنا قادمة مع الفريق الطبي للأطفال.ملأ كاسيان حوضاً بماء فاتر وأحضر المناشف النظيفة دون أن يسألني عن مكانها؛ فقد رآها أثناء إصلاح كاشف الدخان. وضعت نوح على السرير، ومررت القماش المبلل على رقبته وتحت إبطيه.كان يقاومني.ركع كاسيان على الجانب الآخر من الفراش.— دعيني أمسك ساقه.لم يكن هذا وقت حماية مكانتي بدافع المبدأ، فأومأت برأسي. أمسك نوح برفق دون أن يؤذيه، بكف واحدة حول كاحليه، وبالأخرى ليكون مستعداً لمنع أي تحول من إسقاطه.أدار ابني وجهه نحوه. تسبب تلامس الدماء في تهدئة دفعة، ثم تلتها دفعة أخرى جعلت جهاز المراقبة يقفز.— تراجع، قلت.سحب كاسيان يديه فوراً. فانخفض التردد بمقدار ست نقاط.راقب الشاشة.— الرابط يبحث عني ويُثقل قلبه.— قالت أنيس إن ذلك محتمل.انسحب نحو ا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status