مر أسبوعان على حفل الخطوبة، وبدأت الترتيبات العملية تأخذ مساراً أكثر جدية. كان الدكتور طارق يتردد على الفيلا بين الحين والآخر، يترقب أوقات فراغ سلمى ليناقش معها تفاصيل تجهيز الشقة ومواعيد اللقاءات العائلية القادمة.غير أن سلمى بدأت تستشعر تحولاً غريباً في داخلكِ؛ فكلما جلس طارق بجوارها في التراس وحاول فتح أحاديث دافئة تخص مستقبلهما العاطفي، سرت في جسدها برودة مبهمة، ورغبة غير إرادية في الانسحاب وحصر الحوار في النطاق العلمي أو الترتيبات العامة. بدأت تتساءل في سريرتها بحيرة شفافة: هل كان اندفاعها نحو طارق مجرد إعجاب بأسلوبه الأكاديمي ولطفه الناعم، أم أن قلبها يرفض الفكرة برمتها لأنه متعلق بظل آخر يملأ أركان الفيلا؟في ظهيرة أحد الأيام، جاء طارق إلى الفيلا يحمل بعض التصاميم الهندسية لشقتها الجديدة. كان يجلس مع سلمى في الصالون الصغير، يفيض بالحماس وهو يشرح لها تفاصيل الأثاث والألوان.قال طارق بابتسامة واثقة وهو يشير إلى أحد المخططات: "سلمى.. اخترتُ هذا النمط الكلاسيكي لغرفة الاستقبال، أرى أنه يتماشى مع ذوقكِ الرفيع. ما رأيكِ أن ننهي هذه الإجراءات هذا الأسبوع؟".نظرت سلمى إلى الأوراق بشرود
Last Updated : 2026-08-21 Read more