All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 91 - Chapter 100

164 Chapters

الفصل الحادي والتسعون – أنتِ أول امرأة أحضرها إلى هنا

أنهى ثور قهوته، ومسح فمه بالمنديل ثم نهض.— فاجئيني يا دونا لوسيا. أنا أثق بموهبتك.ضحكت بصوت عالٍ وهي تهز رأسها.— إذًا سأعدّ لكما شيئًا شهيًا جدًا.اقترب منها ثور وطبع قبلة حانية على رأسها.— سأخرج قليلًا لركوب الخيل وإنجاز بعض الأمور. إذا استيقظت سيلينا قبل أن أعود، أخبريها أنني خرجت، لكنني سأعود قبل الغداء، اتفقنا؟— لا تقلق يا بني. اذهب في حفظ الله.لوّح لها ثور، وأخذ قبعته وغادر من الباب الأمامي، تاركًا خلفه عبق القهوة والكعك وطمأنينة البيت.استيقظت سيلينا على ضوء الصباح الناعم المتسلل عبر النافذة. تناولت هاتفها، وحين رأت أن الساعة تجاوزت العاشرة، تمطّت بكسل.شعرت بنسمة الريف الباردة فقررت النهوض. مشت نحو النافذة وفتحتها، فداعبت وجهها نسمة باردة منعشة. أغمضت عينيها لثوانٍ واستنشقت الهواء النقي بعمق، وشعرت كأن شيئًا بداخلها يتجدد.كان الريف، بألوانه وأصواته، يمنحها شيئًا من الطاقة التي كانت في أمسّ الحاجة إليها.بعد بضع دقائق، دخلت الحمام وأخذت حمامًا منعشًا، ثم اعتنت ببشرتها كعادتها. اختارت ملابس دافئة ومريحة، وحين نظرت إلى نفسها في المرآة شعرت بأنها مستعدة لمواجهة يوم جديد.نزل
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثاني والتسعون – في أي شهر من الحمل أنتِ؟

بدأت سيلينا تتحسن شيئًا فشيئًا. بقيت جالسة في مكانها، تلهث وتحاول أن تفهم ما الذي يحدث لجسدها، بينما كانت دونا لوسيا تراقبها بعينين يقظتين. ثم، من دون مقدمات، سألتها السيدة:— في أي شهر من الحمل أنتِ؟أدارت سيلينا وجهها ببطء، ثم خفضت رأسها. خرج صوتها خافتًا مرتجفًا:— كيف... كيف عرفتِ؟— يا ابنتي... أنا أم لثلاثة أبناء، وعشت من التجارب ما يكفي. عندما تعرف المرأة جسد النساء وأعراضه، تفهم هذه الأمور.ترددت سيلينا لحظة قبل أن تعترف أخيرًا:— أنا أقترب من إتمام الشهر الثاني.ارتسمت على وجه دونا لوسيا ابتسامة غمرها التأثر.— وهل يعرف ثور؟رفعت سيلينا عينيها إليها، وبدأت الدموع تنساب بصمت على وجنتيها.— ليس بعد... لم أجد اللحظة المناسبة لأخبره.— سيكون سعيدًا جدًا — أكدت دونا لوسيا وهي تضغط بحنان على يدها. — لطالما كان حلمه أن يصبح أبًا.رفعت سيلينا حاجبيها بدهشة.— حقًا؟— جدًا. منذ أن كان شابًا، كان يقول إنه لن ينتظر طويلًا قبل أن ينجب أطفالًا. بدأ علاقته بكارينا وهو في الثامنة عشرة، وتزوجها في العشرين. وبعد عامين حملت. تحولت هذه الدار يومها إلى احتفال لا ينتهي. لم يكن ثور يفعل شيئًا سوى
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثالث والتسعون – لن أستبدلكِ به أبدًا

بقيت سيلينا صامتة، تحترم تلك اللحظة. اكتفت بأن وضعت يدها على ذراعه وأخذت تمرر أصابعها عليه بحنان، وكأنها تقول له من دون كلمات: «تابع... أنا هنا.»— لطالما كنت حاسمًا في كل شيء — تابع ثور. — عندما أريد شيئًا، أمضي نحوه حتى النهاية. وأنا أريدكِ أنتِ. أريد حياة معكِ. أريدها رغم خوفي، ورغم أنني لا أعرف تمامًا كيف سأفعل ذلك. لكنني بحاجة إلى أن أعرف إن كنتِ تريدين الشيء نفسه. بصدق. لأنني لم أعد أحتمل مزيدًا من الألم بسبب الحب يا سيلينا.توقف لحظة، وكانت أنفاسه الثقيلة تلامس عنقها.— كنتِ متزوجة، وما زلتِ في إجراءات الطلاق. وأنا أيضًا كانت في حياتي امرأة. لكن الفرق أن الحياة هي التي انتزعت كارينا مني. هي وطفلنا. في ليلة واحدة، فقدت كل شيء. المرأة التي أحببتها والطفل الذي كنت أحلم بأن أحمله بين ذراعيّ. كانت ضربة قاسية يا سيلينا... من تلك الضربات التي تجعل الإنسان يظن أنه لن يتمكن من الوقوف مجددًا.ضغطت سيلينا برفق على ذراعه، وقد امتلأت عيناها بالدموع.كانت كل كلمة يقولها ثور أشبه بجرح مفتوح، لكنها كانت أيضًا خطوة نحو التعافي. كان يكشف لها أعماق روحه، وكان ذلك أثمن لديها من أي تقارب جسدي.استد
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الرابع والتسعون – معكِ أنتِ أريد أن أعيش

أخذت سيلينا نفسًا عميقًا، تبحث عن الكلمات المناسبة.— الآن أصبحت أفهم تصرفاتك، خوفك، وشدة مشاعرك. يا إلهي... سامحني لأنني غادرت شقتك بتلك الطريقة، ولأنني لم أتصل بك، ولأنني ذهبت إلى منزل غابرييل... ثم طلبت منك أن ترحل. كنت منهارة تمامًا. ورؤيتي له يتلقى تلك اللكمة لمجرد أنه كان يحاول مساعدتي آلمتني كثيرًا... لكنني لم أرد يومًا أن أجرحك. سامحني يا حبيبي. لن... لن أستبدلك بغابرييل أبدًا. لأنك أنت من أحب.أغمض ثور عينيه ودفن وجهه عند عنقها، يستنشق عبيرها وكأن تلك اللحظة كانت توثّق عهدًا جديدًا بداخله. طبع قبلة حانية عند انحناءة عنقها وهمس:— وأنا أيضًا أخطأت. هناك أشياء كثيرة عليّ أن أصلحها في نفسي، لكنني مستعد للتغيير... من أجلي، ومن أجلكِ، ومن أجلنا.أمسكت سيلينا بذراعيه بقوة، وقد غمر الدفء قلبها.— أنتِ تعيدينني إلى الحياة يا سيلينا — تابع بصوت خافت. — تجعلينني أرغب من جديد في أن تكون لي عائلة. بيت. سبب يجعلني أقاتل بقلبي، لا بعقلي وحده.أغمضت عينيها، فيما استمرت دموعها بالانسياب بصمت.— لم أرغب يومًا في الزواج من إيزابيلا — أصبح صوته أكثر حزمًا، رغم أن التأثر ظل واضحًا فيه. — تلك الخ
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الخامس والتسعون – سأكون إلى جانبك في كل لحظة

ما إن دخلا غرفة الطعام حتى ارتسمت ابتسامة على وجه سيلينا عندما رأت المائدة معدّة بعناية فائقة.— يا إلهي... الرائحة شهية جدًا! — قالت وهي تستنشق بعمق، ثم أضافت مازحة: — هل سيأتي جيش كامل ليتناول الغداء معنا؟كانت السيدة لوسيا ترتب أطباق الطعام بيدين خبِرتا المطبخ لسنوات طويلة، وقد بدا عليها الفخر بما أعدّته. ملأت رائحة التوابل الطازجة المكان، حتى إن سيلينا ابتسمت لمجرد استنشاقها.— يبدو أنني بالغت قليلًا، أليس كذلك؟ — قالت السيدة لوسيا، وقد وضعت منشفة المطبخ على كتفها، فيما تلألقت عيناها بحماس. — لكنني لم أعرف يومًا كيف أطبخ كميات قليلة حين يكون البيت عامرًا بأهله. أعددت أرزًا بالثوم المحمّر، وفاصولياء طازجة مع اللحم المقدد، وفاروفا بالبيض بالطريقة التي يحبها ثور، ولحمًا مشويًا مع البصل، ودجاجًا بلديًا مع البامية... آه! وهناك السلطة أيضًا، حتى لا يقول أحد إنني لم أضف بعض الألوان إلى هذه المائدة.ضحكت سيلينا.— هذه المائدة أشبه بوليمة عيد الميلاد يا سيدة لوسيا!— ولمَ لا؟ — أجابتها بمرح. — كل يوم يجتمع فيه أشخاص طيبون حول مائدة واحدة يستحق الاحتفال. واليوم لدينا أكثر من سبب لذلك. فالطع
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل السادس والتسعون – أيها الوغد، سأقتلك!

أنهى ثور المكالمة والتفت إلى سيلينا.— عِديني بشيء واحد. لن تغادري هذا المكان إلا معي. مهما حدث في الداخل. اتفقنا؟أمسكت بيده بقوة وأجابته بحزم:— اتفقنا. لقد تعلمت درسي يا ثور. أنا معك يا حبيبي.ثم مالت نحوه وطبعت قبلة رقيقة على شفتيه.— هيا بنا.نزل ثور من السيارة، دار حولها وفتح لها الباب. انتظر حتى نزلت، ثم أغلق السيارة وفعّل جهاز الإنذار. دخلا المستشفى متشابكي الأيدي، بخطوات ثابتة، وكأنهما ذاهبان لخوض حرب معًا.داخل المصعد، عاد الصمت ليخيّم بينهما، لكنه كان هذه المرة صمتًا مختلفًا... ثقيلًا، مشحونًا بالترقب.كان ممر المستشفى الأبيض غارقًا في سكون متوتر، إلى أن انفتح باب المصعد وخرج ثور ممسكًا بيد سيلينا. أصابعهما متشابكة، ونظرته تحيطها بالحماية، بينما بدا الإرهاق واضحًا على ملامحها.لكن قبل أن يخطوا خطوتين باتجاه غرفة إيزابيلا، شقّ صراخ حاد الهواء كحد السكين:— أيها الوغد! سأقتلك!تردد الاتهام بين جدران المستشفى الباردة، كحجر أُلقي مباشرة في صدر ثور.توقفت سيلينا للحظة، وشعرت بقبضته تشتد حول يدها.في لحظة واحدة، تغير كل شيء.لقد أصبحا في قلب الإعصار.ومع ذلك... ظلا معًا.ألقى أوت
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل السابع والتسعون – كان حلمها أن تتزوجك

اقترب ثور من السرير ببطء. كانت خطواته ثقيلة، وقلبه يخفق بسرعة، وملامحه منغلقة على نفسها. غرق جناح المستشفى في صمت خانق، لم يقطعه سوى الإيقاع المنتظم لجهاز مراقبة القلب إلى جوار إيزابيلا.— مساء الخير، ليتيسيا — قال بصوت ثابت، وإن كان متحفظًا.نظرت إليه ليتيسيا بعينين حمراوين، وقد تركت فيهما ليلة بلا نوم والصدمة التي ما زالت تثقل روحها آثارًا واضحة.— كدت أفقد ابنتي يا ثور... وحفيدي أيضًا. — ارتجف صوتها. — لماذا فعلت بها هذا؟واجهها ثور ببرود، وكأنه كان يحمي آخر حصونه الداخلية.— أنا لست مسؤولًا عن القرارات التي اتخذتها ابنتك. ما فعلته كان تصرفًا متهورًا وغير ناضج لأنها لم تستطع تقبّل انتهاء خطوبتنا. فلا تحمّليني مسؤولية أخطائها. العلاقات قد تنتهي في أي وقت، خصوصًا حين يكون أحد الطرفين قد دخلها أصلًا من دون اختيار حقيقي، مجبرًا على الخضوع لقرار عائلته.— لكنها تحبك يا ثور. لطالما أحبتك. كان حلمها أن تتزوجك، وأن تؤسس معك أسرة... لقد آمنت بذلك الحلم.خفض ثور عينيه قليلًا وأخذ نفسًا عميقًا، محاولًا السيطرة على شيء كان يضطرب في داخله.— بالنسبة إليّ، كان الأمر دائمًا مجرد اتفاق. أُجبرت على
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الثامن والتسعون – أريد هذه اللحظة

كان ثور يقود بصمت. بدت الليلة أكثر ثقلًا من المعتاد، وأضواء المدينة تمر خلف زجاج السيارة كأطياف عابرة، تعكس الصراع الصامت الذي كان يشتعل في داخله. ظل مثبتًا عينيه على الطريق وهو يقود نحو شقته الفاخرة، لكن قلبه لم يعرف السكون.كان صوت نبض قلب الجنين لا يزال يتردد في رأسه.قويًا.حيًا.لا يمكن إنكاره.تذكيرًا بالماضي... وبالواقع الجديد الذي كان يقترب منه.قطعت سيلينا الصمت بحركة رقيقة، فوضعت يدها على ساقه.— هل أنت بخير؟ — سألته بصوت حنون.أومأ ثور قليلًا من دون أن يحيد بنظره عن الطريق.— نعم، أنا بخير.— وإيزابيلا؟ — سألت مجددًا.— كانت نائمة عندما دخلت غرفتها — أجاب، ولا تزال عيناه معلقتين بالطريق.— والطفل؟ — خرج سؤالها همسًا، بتردد واضح.— بخير. أجرى الطبيب فحصًا بالموجات فوق الصوتية. إنها في الشهر الثالث... — توقف لحظة وأخذ نفسًا عميقًا. — سمعت نبض قلبه. كان قويًا... سريعًا.خرجت كلماته بنبرة عميقة كشفت عن سيل المشاعر الذي كان يحاول احتواءه.حلّ الصمت بينهما للحظات، بما يكفي ليخيّم ثقل اعترافه داخل السيارة.راقبته سيلينا بصمت قبل أن تتجرأ على السؤال:— وماذا شعرت؟ألقى عليها ثور نظ
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل التاسع والتسعون – أنت لا تُطاق يا ثور

عندما هدأ كل شيء، وبدأ جسداهما اللاهثان يستعيدان أنفاسهما وسكينتهما، أسند ثور جبهته إلى جبهتها. كانت أنفاسهما تتناغم، ودقات قلبيهما تتباطأ معًا. مرّر ثور أصابعه بين خصلات شعرها بحنان.— أعشق شعرك — قال وهو لا يزال يلتقط أنفاسه. — عِديني ألا تغيّريه أبدًا.ابتسمت وهي مغمضة العينين، وأجابته بصوت خافت:— أعدك.عدّل ثور جلسته قليلًا، وأبقاها بين ذراعيه، ثم فاجأها حين بدأ يغني.كان صوته عميقًا وناعمًا، مشبعًا بالعاطفة. أغنية رومانسية هادئة، بدت وكأنها اعتراف بالحب تحوّل إلى لحن.فتحت سيلينا عينيها بدهشة. لم تتخيل يومًا أنه يستطيع الغناء بتلك الطريقة. اجتاحتها المشاعر بقوة حتى انهمرت دموعها بصمت من دون أن تستطيع منعها. ظلت تنظر إليه مأخوذة، وكأن صوته سحرها تمامًا.وحين انتهى، رفعت يديها إلى وجهه وقالت بتأثر:— صوتك جميل جدًا يا حبيبي...ابتسم وقال:— هذه أغنيتنا. أغنية حبنا. أينما كنتِ، كلما سمعتِها، ستتذكرين هذه اللحظة. هذه اللحظة التي جمعتنا هنا... ولن يستطيع أحد أن يمحوها من ذاكرتنا. لقد خُتم الأمر يا سيلينا.عانقته بقوة، وأسندت رأسها إلى صدره وقالت:— أحبك يا حياتي... وسأظل أحبك إلى الأ
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل المئة – أحتاج منكِ أن تثقي بي

اهتز هاتف ثور بإلحاح فوق الطاولة الصغيرة بجوار السرير، قاطعًا سكون الصباح. فتح عينيه ببطء، وما زال النعاس يثقل جفنيه، ثم أجاب من دون أن ينظر إلى الشاشة. جاءه صوت ليتيشيا المتعجل واضحًا من الطرف الآخر.— ثور، استيقظت إيزابيلا... وهي تسأل عنك.مرّر يده على وجهه، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يجيب:— أنا ذاهب إلى المستشفى.ثم أنهى المكالمة.إلى جواره، كانت سيلينا تغط في نوم عميق وهادئ. نهض ثور بحذر كي لا يوقظها، واتجه إلى الحمام. غسل أسنانه، وحلق ذقنه، ثم دخل ليستحم.وعندما خرج، بمنشفة ملتفة حول خصره وشعر لا يزال مبتلًا، وقعت عيناه على سيلينا.كانت نائمة على جانبها، وانحناءات جسدها ترتسم برقة تحت الملاءة الخفيفة.جميلة.فاتنة.لا تُقاوم.ابتسم، وأخذ هاتفه، والتقط لها صورة بهدوء من دون أن يوقظها. ثم اتجه إلى غرفة الملابس، وارتدى ثيابه بأناقة قبل أن يعود إلى غرفة النوم.اقترب من السرير، وانحنى فوقها، وراح يوزع قبلات حانية على وجهها وعنقها.— استيقظي أيتها النائمة — همس.فتحت سيلينا عينيها ببطء، لا تزال مشوشة من النوم. حاولت أن تبتسم، لكن معدتها انقلبت فجأة. قاومت الشعور بالغثيان كي لا يظهر عليه
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more
PREV
1
...
89101112
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status