All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 81 - Chapter 90

164 Chapters

الفصل الحادي والثمانون – ليس الأمر كما تظن

أومأت سيلينا ببطء، ومسحت في خفاء دمعة أبت إلا أن تسقط.— بالطبع يمكنك.اقترب غابرييل قليلًا، وأسند ساعديه إلى الطاولة.— يجب أن تتحدثي معه يا سيلينا. حتى تحلا كل شيء. أي علاقة، مهما كانت معقدة، تحتاج إلى الحوار. لا يمكنك الهرب من هذا.أشاحت بنظرها، لكنها واصلت الاستماع.— لقد أخطأ عندما أدخلك إلى حياته قبل أن ينهي علاقته بخطيبته. وأخطأ حين اصطحبك إلى شقته بينما كانت حياته لا تزال معلقة ومضطربة... لكن، بحسب ما أخبرتِني، هو لم يكن يعرف شيئًا عن تلك المفاجأة. يعني أنه أخطأ، نعم، لكنه في الوقت نفسه فوجئ بالموقف مثلك تمامًا.أخذت سيلينا نفسًا عميقًا، وامتلأت عيناها بالدموع من جديد.— وإذا كنتِ تحبين هذا الرجل، وترين مستقبلًا معه، فلا تستسلمي بهذه السهولة. تمسكي بما تشعرين به، وحاولي.توقف غابرييل لحظة، ثم أصبحت نبرته أكثر هدوءًا.— ولا تتأخري في إخباره عن الحمل. بل عن الطفلين، في الحقيقة. من حقه أن يعرف. طفل المرأة الأخرى يحتفل به الجميع، بعشاء وتهانٍ وفرح... أما طفلاكِ أنتِ، فلا أحد يعرف حتى بوجودهما. في السابق لم يكن بينكما شيء واضح، أما الآن فالوضع تغير. وكل رجل يتمنى أن يكون له طفل من
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثاني والثمانون – لم أرد يومًا أن يحدث هذا

لكن قبل أن تتمكن سيلينا من إكمال كلامها، أمسك ثور بذراعها فجأة، وكانت قبضته القوية أشبه بصرخة صامتة.— تعالي معي الآن. — قالها من بين أسنانه، وبدأ يجرها معه باتجاه السيارة.حاولت سيلينا المقاومة، وقلبها يخفق بعنف.— اتركني يا ثور! — احتجت وهي تحاول الإفلات من يده التي كانت تضغط عليها بقوة أكبر مما كان يدرك.تقدم غابرييل خطوة.— ألم تسمع ما قالته؟ — جاء صوته ثابتًا، حازمًا، من دون أن يرفعه.أمسك بذراع ثور في محاولة لإيقافه.وكان ذلك كافيًا لإشعال الفتيل.في ذروة الإرهاق والغيرة والقلق، انفجر ثور.وفي لحظة عمياء، انقبضت قبضته وانطلقت قبل أن يتمكن عقله من إيقافها.أصاب لكمة غابرييل بقوة.دوّى صوت الضربة الجاف في الهواء.ترنح غابرييل وسقط أرضًا، واضعًا يده على وجهه المصاب.— غابرييل! — صرخت سيلينا، وقد كاد قلبها يقفز من صدرها.ركضت نحوه وركعت إلى جانبه بقلق شديد.— هل أنت بخير؟ كلمني، أرجوك... — قالت بصوت مرتجف وعينين ممتلئتين بالدموع.تأوه غابرييل من الألم، محاولًا رفع رأسه ببطء. كان وجهه قد بدأ ينتفخ، والألم ينبض بقوة في موضع الضربة.استدارت سيلينا نحو ثور.والآن، كانت عيناها غارقتين في
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثالث والثمانون – يومًا بعد يوم

في الداخل، كانت سيلينا تمشي وكأنها تطأ شظايا زجاج، تحاول ألا تتحطم أكثر مما تحطمت.ما إن وصلتا إلى غرفة الجلوس حتى وضعت تاتيانا حقيبة سيلينا في زاوية، ثم قادتها برفق نحو الأريكة. جلست إلى جوارها وأمسكت يديها المرتجفتين.— اجلسي يا صديقتي. تنفسي. — قالت بحنان. — لستِ مضطرة لأن تكوني قوية الآن. يكفي أن تبقي هنا. من أجل طفليكِ... ومن أجلكِ.انهارت سيلينا من جديد، وأسندت رأسها إلى كتف صديقتها.كان جسدها يرتجف، ومشاعرها تفيض في شكل دموع صامتة.— لم أكن أريد هذا... — همست. — ليس بهذه الطريقة... ليس وغابرييل مصاب، وثور خارج عن السيطرة. كل ما أردته كان... بعض السلام.راحت تاتيانا تمرر أصابعها برفق بين خصلات شعرها، كما لو كانت تهدهد طفلة مجروحة.— لقد حاولتِ يا سيلينا. حاولتِ أكثر مما ينبغي. لكن الآن عليكِ أن تفكري في نفسكِ... وفي الطفلين. هما يتأثران بكل شيء، تذكري ذلك.وضعت سيلينا يدها على بطنها، وكأنها تستطيع أن تشعر بقلبَي التوأم ينبضان بقوة، يذكرانها بأنهما لا يزالان هناك.حيان.حاضران.— أنا متعبة يا تاتي... متعبة من محاربة ما أشعر به، وما هو صحيح، وما يتوقعه الجميع مني.— لستِ مضطرة إلى
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الرابع والثمانون – عليكما أن تتفاهما

بعد نحو ساعتين، كانت غرفة سيلينا غارقة في عتمة ناعمة. كانت الستائر نصف المفتوحة تسمح لخيوط خجولة من الضوء بالتسلل إلى الداخل، فترسم على الجدران ظلالًا مشبعة بالحزن.كانت سيلينا مستلقية على السرير، والغطاء يصل إلى خصرها، بينما انسدل شعرها بحرية حول وجهها في فوضى خفيفة. كانت تحدق في السقف بشرود، ونظرتها وحدها كانت كافية لتفضح العاصفة التي لم تهدأ بعد في داخلها.جلست تاتيانا إلى جوارها، تعدّل كمادة باردة فوق جبينها، بعناية من يعتني بأخت جريحة... لا في جسدها، بل في روحها.— يا صديقتي... — قالت تاتيانا بصوت منخفض لكنه حازم. — الآن بعدما هدأتِ قليلًا، علينا أن نتحدث. أنا أفهم ما مررتِ به، حقًا. ثور جاء إلى هنا. أخبرنا بكل ما حدث... — توقفت لحظة قصيرة. — بكل ما جرى في ذلك العشاء الكارثي.حولت سيلينا عينيها نحوها، من دون أن تجد في نفسها طاقة للرد.— أنا لا أقول إنه كان محقًا، اتفقنا؟ لكنني أريد منكِ أن تضعي نفسكِ مكانه للحظة. أنتِ اختفيتِ. جاء إلى هنا يبحث عنكِ وهو يكاد يفقد عقله من القلق. رأيته بعيني يا سيلينا. كان مذعورًا فعلًا. وأنتِ... كنتِ في منزل غابرييل، أليس كذلك؟أومأت سيلينا ببطء. ا
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الخامس والثمانون – تحلّي بالصبر... فأنتِ أيضًا أخطأتِ

صعد ثور الدرج ببطء، وكانت كل خطوة يخطوها تتردد في صمت المنزل. وعندما وصل إلى باب الغرفة، توقف للحظة.أخذ نفسًا عميقًا، ثم دفع الباب برفق ودخل.كانت سيلينا تقف عند النافذة، تنظر إلى الخارج. وما إن سمعت صوت الباب يُغلق بهدوء حتى استدارت ببطء.التقت عيناهما.ظل ثور واقفًا قرب الباب.وبقيت سيلينا إلى جوار النافذة.لم يقل أي منهما شيئًا.ليس بعد.لكن ذلك الصمت كان يعج بعاصفة كاملة من المشاعر.كانت نظرة ثور حزينة، مرهقة، محطمة.أما عينا سيلينا فكانتا تحملان جرحًا عميقًا... وحبًا لم يُقال بعد.بدأت الدموع تنحدر من عينيها من دون أن تستطيع السيطرة عليها. أفلتت من حلقها شهقة مكتومة، فيما بقيت تحدق فيه فقط.ولنحو دقيقتين، ظلا على حالهما.وجهًا لوجه.صامتين.مكسورين.لكن ما بينهما ظل أقوى من أن تمحوه كل تلك الآلام.كان ثور أول من كسر الصمت. جاء صوته ثابتًا، لكن خاليًا من العدوانية.— علينا أن نتحدث، لكن... ليس هنا. — نظر حوله، ثم أعاد عينيه إليها. — تاتيانا وروبرتو رائعان معنا، لكنني لا أستطيع أن أشعر بالراحة وأنا أتحدث هنا.أومأت سيلينا بتفهم.— حسنًا. إلى أين تريد أن نذهب؟نظر إليها لثانية قبل
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل السادس والثمانون – كان احتقاره ملموسًا

بعد أن انتهت التعارفات، سألت السيدة:— هل تريدان شيئًا لوجبة خفيفة؟ أو للعشاء؟— ليس اليوم يا سيدة لوسيا. غدًا حضّري لنا شيئًا لذيذًا. اليوم نريد فقط أن نرتاح، اتفقنا؟ابتسمت وأومأت، ثم غادرت مع زوجها.دخل ثور إلى المنزل، وتبعته سيلينا.صعد الدرج، وسار عبر الممر، ثم قال من دون حتى أن ينظر إليها:— سأريكِ الغرفة التي ستنامين فيها.توقفت سيلينا للحظة.سقط وقع الجملة فوق كتفيها كصخرة.لم تكن غرفتهما.كانت غرفتها هي.كان الابتعاد واضحًا.وكان احتقاره ملموسًا.وفي تلك اللحظة أكثر من أي وقت مضى، شعرت كيف يمكن أن تكون بعيدًا جدًا عن شخص ما زلت تحبه.دفع ثور باب الغرفة برفق.كانت واسعة وجيدة التهوية، تجمع ديكوراتها بين الطابع الريفي والدفء المريح.دخل أولًا، ووضع حقيبة سيلينا بعناية فوق المقعد الجلدي القريب من النافذة.من دون أن يستدير إليها بالكامل، مكتفيًا بإمالة جسده قليلًا، قال بصوت مقتضب خالٍ من المشاعر:— خذي راحتك. تعرّفي إلى المكان... فأنتِ في بيتكِ في النهاية.بدت الجملة جوفاء.بلا روح.كأنه يقولها بدافع الواجب لا بدافع شعور حقيقي.شعرت سيلينا بثقلها.فغياب الحنان داخلها كان يؤلمها أ
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل السابع والثمانون – في صباح اليوم التالي، استيقظتُ في سريره

جلست سيلينا في الأرجوحة، وراحت ترتب شعرها بأصابعها محاولة استعادة تماسكها. تذكرت كأس الماء، فانحنت والتقطته من الأرض إلى جوار الأرجوحة، ثم سارت ببطء نحو المطبخ.وضعت الكأس في الحوض بعناية، وعندها انتبهت إلى وعاء خشبي فوق سطح المطبخ، ممتلئ بالفواكه الطازجة.أخذت موزة وأكلتها.كانت ناضجة وحلوة إلى درجة أنها، ما إن انتهت منها، حتى تناولت أخرى من دون تفكير.عندها فقط أدركت كم كانت جائعة.فقد بدأ انعدام الشهية الذي رافقها خلال الأيام الماضية يتراجع أمام حاجة جسدية لم يعد جسدها قادرًا على تجاهلها.فتحت الثلاجة بحثًا عن شيء آخر، فوقعت عيناها على زجاجة من لبن الفراولة. سكبت منه في كأس صغير وشربته ببطء، مستشعرة المذاق الحلو والناعم يملأ فمها.أغمضت عينيها لثانية.كانت بساطة تلك اللحظة تمنحها شعورًا غريبًا بالراحة.وضعت يدها فوق بطنها، وكأنها تبحث هناك عن شيء من القوة... عن قليل من الشجاعة.ووجدتهما.رفعت رأسها.لقد حان الوقت لتذهب إليه.خرجت من المطبخ بعزم، وعبرت غرفة الجلوس التي أضاءتها مصابيح خافتة بلون دافئ، ثم توجهت إلى باب المكتب.كان قلبها يخفق بسرعة.لم تكن تعرف ما الذي ستجده في الداخل،
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثامن والثمانون – اليوم اخترتِ صديقكِ بوضوح

حدّقت سيلينا في عينيه بعمق، فيما كانت دموعها تنهمر بلا سيطرة.أفلت ثور ذراعيها وابتعد عنها.— أنا مذنب. لأنني لم أحسم علاقتي بإيزابيلا قبل أن أدخل في علاقة معكِ. أخطأت. وكان يجب أن ألغي حرية دخولها إلى شقتي قبل أن آخذكِ إلى هناك. لكنني أردت أن أبقى معكِ وقتًا أطول. لأن ما بيننا ليس لعبة بالنسبة إليّ يا سيلينا.توقف للحظة وأخذ نفسًا عميقًا.— وأخطأت عندما أقمت علاقة مع إيزابيلا من دون حماية. والآن هي حامل. عرفت جيدًا كيف تستخدم هذا الأمر لتربطني بها. نعم، موعد الزواج محدد، لكن كل ذلك كان قائمًا على مصالح عائلية. لم يكن لدي خيار... إلى أن عرفتكِ.تقدم ثور خطوة نحوها.— أنا أقف أمامكِ الآن وأعترف بأخطائي. لكن أنتِ... هل توقفتِ لحظة وفكرتِ بعقلكِ؟ خلال العشاء كنت معكِ طوال الوقت. وفي النهاية ذهبت إلى الغرفة لأحسم حياتي معها، لأنكِ أنتِ أولويتي. وماذا فعلتِ أنتِ؟شهقت سيلينا وسط بكائها.— حبيبي... سامحني. لكن حاول أن تضع نفسك مكاني. بقيت في غرفة الجلوس، وسمعت شجاركما، ووالدتك... هي تعرف ما بيننا.— بالطبع تعرف يا سيلينا. أنا لا آخذ موظفة عادية إلى شقتي الخاصة. أمي تعرفني جيدًا. وجودكِ هناك
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل التاسع والثمانون – تحوّل جلد الذات إلى عقابٍ للنفس

صعد ثور الدرج بصمت. كان صدى كل خطوة يتردد في الممر كأنه تذكير بكل ما كان يحدث... وبكل ما كان ينتظرهما.وعندما وصل إلى الغرفة، وجد سيلينا نائمة بالفعل، ملتفة بالملاءات البيضاء، وملامحها هادئة تحت الضوء الخافت المنبعث من المصباح الجانبي.ظل واقفًا عند الباب للحظات، يراقبها.انقبض صدره.كانت رغبته في أن يستلقي بجانبها، وينسى كل شيء، ويكتفي بالشعور بقربها... تكاد تكون أقوى من قدرته على المقاومة.لكنه لم يستطع.ليس بهذه الطريقة.خلع حذاءه بحركات بطيئة، ثم بدأ يتخلص من ملابسه قطعة تلو الأخرى، وكأنه لم يكن يحاول التحرر من القماش وحده، بل من كل ما يثقل روحه.دخل الحمام وفتح الماء.انسابت المياه الساخنة على مؤخرة رأسه وعنقه، ثم انحدرت فوق ظهره. طأطأ رأسه وأسند كفيه إلى الجدار البارد.ظل ساكنًا هناك، يحاول إسكات الفوضى التي تعصف بعقله، وذلك الألم الخانق في صدره.ثم شعر بها.استقرت يدان برفق على ظهره.لم يلتفت، لكنه أغمض عينيه فور أن عرف لمستها.سيلينا.التصق جسدها بظهره، وراحت تطبع قبلات ناعمة على كتفيه، قبلات بدت كالجمر فوق بشرته المبتلة.ارتجف جسد ثور.أدار وجهه قليلًا، من دون أن يستدير إليها
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل التسعون – إذًا احرص على الاعتناء بها جيدًا

غرقت سيلينا في صوتها الداخلي، حتى تاهت في فراغ أفكارها. وعاد الحزن، ذلك الرفيق القديم، ليحتل مكانه إلى جوارها على السرير. كان مألوفًا إلى حدٍّ مؤلم... حتى إنه بدا مريحًا بطريقة غريبة.قضت وقتًا طويلًا تبكي، غير عابئة بالوسادة التي ابتلت بدموعها، ولا ببرودة الفجر التي بدأت تتسلل إلى الغرفة.وحين جفت عيناها أخيرًا، وتحولت شهقاتها إلى صمت ثقيل، نهضت ببطء.بحركات آلية، ارتدت قميص نوم خفيفًا، ثم اتجهت إلى خزانة الملابس تبحث عن أغطية فراش نظيفة. بدّلت الملاءات وأغطية الوسائد كما لو كانت تحاول محو ما حدث هناك قبل وقت قصير.وحين انتهت، وقفت لبضع ثوانٍ تحدق في السرير.بدا نظيفًا جدًا...وباردًا جدًا.بدافع مفاجئ، اتجهت نحو باب الغرفة وأمسكت بالمقبض.بقيت واقفة هناك، وقلبها يخفق بعنف، تتخيل كيف ستكون ردة فعل ثور إن رآها.لكن شجاعتها تسربت من بين أصابعها.اجتاحها الخوف من أن يرفضها.الخوف من أن تكون مجرد خطأ آخر في حياته.عبئًا إضافيًا لا أكثر.فأفلتت المقبض وتراجعت.عادت إلى السرير وجلست، وغطت ساقيها باللحاف، ثم أمسكت هاتفها.فتحت بريدها الإلكتروني، وراحت تتنقل بين المجلدات القديمة التي احتفظت
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
1
...
7891011
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status