داخل السيارة، لم يكن الصمت بين ثور وسيلينا مزعجًا، بل على العكس، كان مريحًا وحميميًا.كانت المدينة تتلألأ في الخارج، وأضواؤها تمتد في الأفق كيراعات صغيرة أسيرة بين كتل الخرسانة. كان ثور يقود بيد، بينما يمسك بيدها بالأخرى، يمرر أصابعه برفق فوق أصابعها.ألقى عليها نظرة سريعة وسألها بصوته الخفيض العميق، المفعم بالحنان:— هل تريدين أن نتوقف في مكان ما لتناول العشاء؟ أعرف مطعمًا صغيرًا وهادئًا بالقرب من هنا.ابتسمت سيلينا، رغم أن عينيها كانتا تفضحان إرهاق السفر.— لا... أفضل شيئًا بسيطًا الليلة. أنا متعبة جدًا. إذا كان لديك أي شيء خفيف نأكله في المنزل، فسيكون ذلك أكثر من كافٍ.ارتسمت ابتسامة جانبية على شفتي ثور، وكأنه سعد بإجابتها. رفع يدها إلى شفتيه وطبع قبلة طويلة على أصابعها.— إذن سنتناول العشاء في منزلي.بعد وقت قصير، أوقف السيارة في مرآب البرج الذي تقع فيه شقته الفاخرة.وفي الردهة، طلب من سيلينا أن ترافقه إلى مكتب الاستقبال لتسجيل بياناتها رسميًا، حتى يصبح بإمكانها الدخول إلى شقته متى شاءت.وبينما كانت موظفة الاستقبال تدخل المعلومات في النظام، انحنى ثور نحو سيلينا وهمس في أذنها بابتس
Last Updated : 2026-08-10 Read more