All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 71 - Chapter 80

164 Chapters

الفصل الحادي والسبعون – لن تذهبي إلى أي مكان

داخل السيارة، لم يكن الصمت بين ثور وسيلينا مزعجًا، بل على العكس، كان مريحًا وحميميًا.كانت المدينة تتلألأ في الخارج، وأضواؤها تمتد في الأفق كيراعات صغيرة أسيرة بين كتل الخرسانة. كان ثور يقود بيد، بينما يمسك بيدها بالأخرى، يمرر أصابعه برفق فوق أصابعها.ألقى عليها نظرة سريعة وسألها بصوته الخفيض العميق، المفعم بالحنان:— هل تريدين أن نتوقف في مكان ما لتناول العشاء؟ أعرف مطعمًا صغيرًا وهادئًا بالقرب من هنا.ابتسمت سيلينا، رغم أن عينيها كانتا تفضحان إرهاق السفر.— لا... أفضل شيئًا بسيطًا الليلة. أنا متعبة جدًا. إذا كان لديك أي شيء خفيف نأكله في المنزل، فسيكون ذلك أكثر من كافٍ.ارتسمت ابتسامة جانبية على شفتي ثور، وكأنه سعد بإجابتها. رفع يدها إلى شفتيه وطبع قبلة طويلة على أصابعها.— إذن سنتناول العشاء في منزلي.بعد وقت قصير، أوقف السيارة في مرآب البرج الذي تقع فيه شقته الفاخرة.وفي الردهة، طلب من سيلينا أن ترافقه إلى مكتب الاستقبال لتسجيل بياناتها رسميًا، حتى يصبح بإمكانها الدخول إلى شقته متى شاءت.وبينما كانت موظفة الاستقبال تدخل المعلومات في النظام، انحنى ثور نحو سيلينا وهمس في أذنها بابتس
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثاني والسبعون – سنصبح جدَّين

جلس الجميع إلى المائدة.سارعت إيزابيلا إلى الجلوس بجوار ثور، ووضعت يدها على فخذه بألفة مبالغ فيها. أما سيلينا فاختارت مقعدًا أبعد، في الجهة الأخرى من الطاولة، ورسمت على شفتيها ابتسامة باهتة متكلفة، بينما حاولت أنجيليكا الحفاظ على هدوء الأجواء، فتحدثت عن الديكورات الجديدة في المنزل، وخطط عطلة نهاية الأسبوع، ومدى سعادتها برؤية الجميع مجتمعين.لم يكن ثور يجيب إلا بالكاد.كان يراقب سيلينا في صمت، ويرى انزعاجها يتفاقم مع مرور كل ثانية.أما إيزابيلا، فبدت وكأنها في قمة نشوتها بانتصارها. لم تكف عن لمس ثور، وكانت تضحك بصوت مرتفع على نكات لا تستحق الضحك، وتناديه بـ«حبيبي» في كل جملة تقريبًا، وكأنها تتعمد التأكيد أمام الجميع على المكانة التي تزعم أنها لا تزال تحتلها في حياته.— لطالما أحب ثور هذا النبيذ — قالت وهي تملأ كأسه من دون أن يطلب منها ذلك. — أتذكر حين شربناه في توسكانا؟ضغطت سيلينا شفتيها معًا وأشاحت بنظرها.بدأت غصة ثقيلة تتشكل في حلقها.أغمض ثور عينيه للحظة وأخذ نفسًا عميقًا. لم يكن يريد أن يفقد أعصابه أمام الجميع، لكن كل شيء في داخله كان على وشك الانهيار.وفجأة، نهضت إيزابيلا من مقع
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثالث والسبعون – خطوة بخطوة

أضافت إيزابيلا بنبرتها الناعمة المنغّمة:— كل شيء تقريبًا أصبح جاهزًا! الدعوات طُلبت بالفعل، والفستان تم تعديله، وموعد الحفل «حُدِّد»... سأكون أسعد عروس في العالم. والآن، بعد أن أصبحت حاملًا... أشعر وكأن القدر نفسه يبتسم لي.انكمشت سيلينا قليلًا في مقعدها.ظاهريًا، حافظت على رباطة جأشها، لكن في داخلها شعرت وكأن عظامها تتشقق من شدة الألم. كان الإذلال يتسرب إلى أعماق روحها ببطء. حاولت أن تتنفس بصورة طبيعية، لكن الهواء بدا غير كافٍ.أرادت أن تختفي.أرادت أن يكون كل ما يحدث مجرد كابوس، وأن تفتح عينيها فتجد نفسها بعيدة... بعيدة جدًا عن ذلك المكان.وضع ثور أدوات المائدة على الطاولة بقوة، فصدر عنها رنين معدني خافت جعل الجميع يلتفتون إليه.كان وجهه جامدًا، بلا تعبير.لكن عينيه...كانتا قاتمتين على نحو مخيف.— إيزابيلا... كان عليكِ أن تتحدثي معي قبل أن تعلني كل هذا أمام الجميع — قال بحزم. — هذا العشاء كان لاستقبالنا، لا لتحويله إلى مناسبة للإعلان عن شيء كهذا.— حبيبي... — قالت إيزابيلا متظاهرة بالبراءة — ظننت أنك سعيد. اعتقدت أنك كنت تنتظر اللحظة المناسبة فحسب. وهذه كانت اللحظة المثالية! عائلت
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الرابع والسبعون – ما كان بيننا لم يكن يومًا سوى علاقة مصلحة

وصلت الحلوى إلى المائدة؛ فطيرة رقيقة من التوت الأحمر، قُدّمت إلى جانب المثلجات المصنوعة يدويًا. لكن سيلينا لم تمد يدها إلى طبقها حتى. كانت الرائحة الحلوة تثير غثيانها. كانت جائعة، نعم... لكن الحزن كان يملأ جوفها بمرارته اللاذعة.ولم يأكل ثور هو الآخر. ظل الطبق أمامه كما وُضع، لم يمسّه.أما أنجيليكا، فلم تتناول سوى لقيمات قليلة، إذ كانت منشغلة بمراقبة الوجوه أكثر من اهتمامها بتذوق الحلوى. تنقلت عيناها من سيلينا إلى ثور، ومن ثور إلى إيزابيلا، وكأنها تجمع قطع أحجية قاتمة، تتكشف حقيقتها أمامها قطعة تلو الأخرى.وحين توقفت أصوات أدوات المائدة ورُفعت أطباق الحلوى، نهض ثور.مد يده وأمسك بذراع إيزابيلا بحزم. كانت ملامحه جامدة، لكن تصلب فكه كشف مقدار الجهد الذي يبذله كي يحافظ على هدوئه.— ستأتين معي.قالها بنبرة لم تترك مجالًا للاعتراض.نظرت إليه إيزابيلا بدهشة، لكنها لم تجرؤ على الرفض. نهضت وعلى وجهها ملامح ارتباك، وقبل أن تغادر ألقت على سيلينا نظرة جانبية أخيرة مشحونة بما لم تقله.قادها ثور إلى داخل المنزل، متجهًا بها مباشرة إلى غرفة النوم.في غرفة الطعام، كانت أنجيليكا أول من نهض.— ما رأيكِ
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الخامس والسبعون – لكن الدمار الحقيقي كان في داخلها

أشاحت سيلينا بنظرها، وشعرت بصدرها يضيق حتى كاد يؤلمها. حاولت حبس دموعها، لكنها فاضت أخيرًا وانسابت بصمت.— لم أرد أن يحدث الأمر هكذا. لم أرد أن أتسبب في أي مشكلة، أقسم لكِ. أنا فقط... فقط... — خانها صوتها. — أحتاج إلى الرحيل.احتضنتها أنجيليكا بحنان صامت، محترمة ذلك الألم الذي عجزت سيلينا عن التعبير عنه بالكلمات.— انتظري حتى يعود يا ابنتي. أنتما بحاجة إلى الحديث.— لا أستطيع... — تمتمت سيلينا بصوت مخنوق. — لم أعد أستطيع. لم تبقَ لدي قوة. شكرًا على حسن استقبالكِ وعلى لطفكِ معي... حقًا. لكنني أفضل أن أذهب وحدي.عرضت عليها أنجيليكا مرة أخرى أن توصلها، إلا أن سيلينا رفضت بابتسامة حزينة. أخذت حقيبة سفرها الصغيرة ودخلت المصعد من دون أن تنظر خلفها...وقلبها محطم إلى أشلاء.في الخارج، كان الليل باردًا.لكن برودته لم تكن شيئًا مقارنة بذلك الصقيع الذي شعرت به في الداخل.---بعد دقائق، عاد ثور إلى غرفة الجلوس وملامحه قاتمة. وما إن رأى والدته وحدها حتى عقد حاجبيه.— أمي، أين سيلينا؟رفعت أنجيليكا، الجالسة على الأريكة وملامح القلق تكسو وجهها، عينيها نحو ابنها.— رحلت.— ماذا تعنين بأنها رحلت؟ — ت
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل السادس والسبعون – ستكون رابطِي به

كانت السيارة تشق شوارع المدينة شبه الخالية في صمت.نامت المدينة غير عابئة بالألم الذي كان يفيض من المقعد المجاور للسائق. كانت سيلينا تنظر من النافذة، لكنها لم تكن ترى شيئًا. لم تكن عيناها مشوشتين بسبب الدموع فقط، بل بسبب كل ما شعرت أنه انتُزع منها.كان غابرييل يقود، محتفظًا بإحدى يديه فوق يدها، ثابتًا، حاضرًا، وكأنه يذكرها بصمته أنها لم تكن وحدها.كانت سيلينا تقبض يديها فوق حجرها، تحاول السيطرة على الارتجاف الذي أصر على اجتياح جسدها.كانت كل ذكرى تأتي كسكين.كل شيء يدور.كل شيء ينهار.وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها، ولم يعد هناك اتجاه... ولا حتى سيلينا نفسها.— كان يجب أن أبقى وحدي... — همست بصوت يكاد لا يُسمع، وعيناها لا تزالان معلقتين بالزجاج.ضغط غابرييل على يدها بقوة أكبر، وألقى عليها نظرة سريعة.— لا تقولي ذلك يا سي... أرجوكِ، لا تقولي هذا.— أنا متعبة يا غابرييل... — انكسر صوتها في منتصف الجملة. — متعبة من أن أحب أكثر مما ينبغي... ثم أنتهي دائمًا وحدي. دائمًا. لماذا؟ابتلع غابرييل غصته.كانت كل كلمة منها تقع في صدره كلكمة.— أنتِ لستِ وحدكِ الآن. أنا هنا.أغمضت سيلينا عينيها بقو
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل السابع والسبعون – لا بد أنها محطمة

وضعت تاتيانا يدها على فمها، وقد اتسعت عيناها من الصدمة.— يا إلهي...— كنت قد قررت أن أنهي علاقتي بإيزابيلا فور عودتي من دبي. من أجل سيلينا. لأنها هي من أريد أن أكون معها. لكن وسط كل ما حدث، ذهبت لأتحدث مع إيزابيلا في الغرفة، وعندما عدت... كانت سيلينا قد رحلت. من دون أن تقول كلمة واحدة. لا ترد على اتصالاتي، ولا على رسائلي... أنا أفقد صوابي.اتسعت عينا تاتيانا أكثر، مذهولة مما سمعته.— يا إلهي يا ثور... وماذا ستفعل الآن؟— لا أعرف. غادرت وهي في حالة سيئة، ولا تجيبني. أشعر أنني سأجن — قال، وقد اختنق صوته.— لا بد أنها محطمة يا ثور...— أعرف. ولهذا جئت إلى هنا. كنت آمل أن تكون قد عادت إليكم.— للأسف، لم تأتِ.نظر إليها ثور برجاء واضح.— تاتيانا، أعطيني رقمك. وأرجوكِ، إذا ظهرت سيلينا هنا أو اتصلت بكِ، أخبريني فورًا. لا يهم الوقت. حتى لو كان منتصف الليل أو الفجر. في أي لحظة. عديني بذلك.— بالطبع أعدك. أعطني هاتفك.أخذت الهاتف منه، وأدخلت رقمها ثم أعادته إليه.— تم. إذا اتصلت بي أو عادت إلى هنا، ستكون أول من يعرف.— شكرًا. وآسف مرة أخرى لأنني ظهرت في هذا الوقت بهذه الطريقة.— سنجدها يا ثور.
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثامن والسبعون – لم يكن هناك طريق سهل

جلست أنجيليكا على المقعد، تستوعب كل كلمة قالها ابنها.— حاولت يا أمي. حقًا حاولت. حاولت أن أتجنبها، وأن أبتعد عنها بكل الطرق الممكنة... لكنني لم أستطع. — كانت عينا ثور تلمعان بالرطوبة. — ما أشعر به تجاهها مختلف. أقوى. لا أعرف حتى كيف أشرحه. إنه أكبر مما شعرت به تجاه كارينا، وهذا يخيفني. لأنني مع كارينا كنت أظن أنني عرفت كل شيء... أما مع سيلينا... — هز رأسه كأن الكلمات تعجز عن احتواء ما في داخله. — أشعر وكأنني استيقظت على شيء لم أعشه من قبل.ظلت أنجيليكا صامتة للحظات.اغرورقت عيناها بالدموع، لكن ملامحها بقيت هادئة. كانت تفهمه. وترى الصدق واضحًا في عينيه.ومع ذلك...— لكن الآن يا ثور... هناك طفل ينمو في رحم امرأة أخرى. — وضعت يدها على صدرها. — إيزابيلا تنتظر طفلًا منك. وهذا يغير كل شيء. سيلينا ستحتاج إلى أكثر من مجرد وعود. وأنت ستحتاج إلى اتخاذ قرارك بنضج ومسؤولية.أغمض ثور عينيه.اختلط الذنب والحب والخوف والقلق في صدره، حتى أصبح كل شيء عقدة خانقة.— أعرف يا أمي... أعرف.عاد الصمت ليملأ المكتب.لكن هذه المرة، كان يحمل حقيقة جديدة لا يمكن الهروب منها:لم يكن هناك طريق سهل.ومع ذلك، وسط ا
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل التاسع والسبعون – كل ما أريده هو أن تكوني بخير

أمسك ثور هاتفه وحاول الاتصال بها.مرة.مرتين.ثلاث مرات.كان الهاتف يرن طويلًا، ثم تتحول المكالمة إلى البريد الصوتي.عاود الاتصال مرات أخرى، وكان اليأس يتصاعد في داخله مع كل مكالمة تبقى بلا إجابة. وفي النهاية، فتح نافذة المحادثة وكتب:«سيلينا، أرجوكِ أجيبي عليّ. يجب أن نتحدث. اتصلي بي عندما تستطيعين. حبيبتي، أنا قلق عليكِ جدًا.»توقف.ظل ينظر إلى الشاشة للحظات، ثم أخذ نفسًا عميقًا وكتب رسالة أخرى:«أين أنتِ؟ أرجوكِ ردي عليّ. أريد فقط أن أعرف أنكِ بخير.»ضغط زر الإرسال ووضع الهاتف فوق المكتب، لكنه لم يستطع أن يبعد عينيه عن الشاشة.تحول ذلك الأمل الساذج في رؤية علامتي القراءة الزرقاوين إلى ما يشبه الهوس.كل بضع دقائق كان يفتح الهاتف، فقط ليجد الصمت نفسه في انتظاره.لا شيء.اختفت سيلينا.استسلم ثور إلى ظهر مقعده، وغطى وجهه بيديه، محاولًا احتواء القلق الذي كان ينتشر داخله كالسم.لقد غيرت تلك الليلة كل شيء.كان يعرف أنه أخطأ.ويعرف أنه فشل حين لم يضع نهاية واضحة لعلاقة ماتت منذ زمن، قبل أن يفتح قلبه لبداية جديدة.لكن ما كان يشعر به تجاه سيلينا...كان حقيقيًا.عنيفًا.حيًا.والآن كانت بعيدة
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثمانون – أنتِ امرأة مذهلة

عاد غابرييل إلى غرفة النوم وقد ارتدى ملابسه، فيما ظل شعره رطبًا قليلًا، وعلى وجهه تلك الابتسامة الهادئة التي لم تكن تفارقه.— ما رأيكِ أن تأتي معي إلى المطبخ؟ سأعدّ لنا الفطور — قال بصوت لطيف.جلست سيلينا على حافة السرير وهزّت رأسها بابتسامة محرجة.— لا داعي يا غابرييل... لقد سببت لك ما يكفي من المتاعب. في الحقيقة، أظن أن الوقت قد حان لأعود إلى المنزل.— مستحيل. لن أسمح لكِ بالخروج من هنا قبل أن تتناولي الفطور معي. هذا أقل ما يمكنني فعله بعد ما حدث ليلة أمس — أجابها بذلك الأسلوب الساحر الذي كان يمنحها شعورًا بالأمان والاحتواء.استسلمت سيلينا وهي تطلق تنهيدة خفيفة، ثم تبعته إلى المطبخ.وبينما كان يخرج الأكواب ويشغّل آلة القهوة، التفت إليها وسأل:— كيف تشعرين اليوم؟أسندت مرفقيها إلى الطاولة وشبكت أصابعها، ثم أخذت نفسًا عميقًا.— أفضل من الأمس، بلا شك... — توقفت للحظة، ثم نظرت إليه بامتنان. — شكرًا يا غابرييل. على كل شيء. لأنك استقبلتني هنا، ولأنك جئت تبحث عني. أنا... لم أكن أعرف ماذا أفعل ليلة أمس. كنت تائهة تمامًا.اقترب غابرييل ووضع أمامها فنجانًا، ثم أخذ فنجانه وجلس في مواجهتها.— ل
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
1
...
678910
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status