All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 111 - Chapter 120

164 Chapters

111 - سَتُحَوِّلُ حَيَاتِي إِلَى جَحِيم

أطرق ثور رأسه.— أعرف. لقد تصرفت كالأحمق. ارتكبت خطأً فادحًا.— نعم، فعلت. وفوق كل ذلك، هناك إيزابيلا. المرأة مريضة بسببك. حاولت الانتحار. وهي حامل.ضغط ثور على صدغيه، وكأن الصداع ازداد سوءًا.— أنا متأكد أنها دبرت كل شيء. تعمدت الحمل حتى تقيدني بها. لم أكن أريد هذا الطفل يا آرثر. لكن الطفل موجود الآن، وسأتحمل عواقب ما حدث.هز آرثر رأسه بجدية.— كل تلك السنوات وأنت تنتقل من امرأة إلى أخرى... وفي النهاية، كانت إيزابيلا تحديدًا هي التي حملت منك؟— أجل. ستُحوّل حياتي إلى جحيم، وأنا أعرف ذلك. لكن الطفل لا ذنب له. سأتحمل مسؤوليتي وأقوم بواجبي تجاهه. أما أن أحب إيزابيلا؟ مستحيل.ظل آرثر يتأمل صديقه لبضع ثوانٍ، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا:— إذن ابدأ بحل مشاكلك العالقة. واحدة تلو الأخرى. تحدث معها. كن صريحًا، وقل كل ما لديك. لكن عليك أيضًا أن تسمع ما لديها لتقوله. وتوقف عن محاولة إصلاح أخطائك بارتكاب أخطاء جديدة، وإلا ستنتهي بخسارة كل شيء.ظل ثور صامتًا.وبدا صداعه فجأة أمرًا تافهًا مقارنة بالفوضى التي تحولت إليها حياته.غادر ثور منزل آرثر بعينين نصف مغمضتين ورأس لا يزال ينبض من آثار الكحول. كا
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 112 – لقد أخفيتِ هذا الحمل طويلًا جدًا

في ذلك المساء، لم ترَ سيلينا ثور مرة أخرى.منذ حديثهما البارد، شعرت وكأن صدرها محشوّ بكتلة من الإسمنت. الكلمات التي لم تُقَل كانت تتردد في رأسها كدقات مكتومة، وكل خطوة تخطوها داخل الشركة بدت أثقل من سابقتها.وقبل نهاية الدوام بقليل، أخرجت هاتفها وكتبت سريعًا إلى زوي:«هل ستذهبين إلى الجامعة أم إلى البيت مباشرة؟»جاء الرد شبه فوري:«إلى البيت! سأنتظركِ عند الاستقبال.»بعد وقت قصير، كانتا قد خرجتا إلى الشارع، تعبران الرصيف مسرعتين باتجاه المترو. كانت الحركة مزدحمة كعادتها في ذلك الوقت، لكن سيلينا، رغم أن بطنها لم يكن واضحًا بعد، حصلت على أولوية الدخول وتمكنت من الجلوس.وقفت زوي إلى جانبها، تتبادل المزاح مع سيدة لطيفة كانت تنظر إلى صديقتها الحامل بابتسامة متعاطفة.بعد تبديل خط المترو وركوب حافلة مكتظة، نزلتا منهكتين. أمسكت سيلينا بذراع زوي وسألتها بخجل:— هل يمكنكِ الذهاب معي إلى السوق؟ ما زلت لا أعرف شيئًا في هذه المنطقة.— طبعًا! — أجابت زوي بحماس. — سأريكِ أين تجدين الأسعار الأرخص، وأفضل مخبز، ومتجر الخضار والفاكهة الذي تفوح منه رائحة الطفولة.سارتا في شوارع الحي، بينما راحت زوي تصف ل
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل 113 – لن يُلغى الزفاف

ضحكت سيلينا ضحكة خافتة، لكنها كانت صادقة. وللمرة الأولى خلال ذلك اليوم، ارتخت ملامح وجهها قليلًا.رفعت زوي الأطباق عن المائدة وغسلتها، ثم بقيتا تتحدثان حتى وقت متأخر. وعندما غادرت صديقتها، بعد أن طبعت قبلة على خدها وقالت لها: «أنا معكِ»، ذهبت سيلينا لتنظيف أسنانها، ثم جلست على السرير وفتحت حاسوبها المحمول.فتحت ملف الرواية التي كانت قد بدأت كتابتها في المنزل الريفي، وتركت أصابعها تنساب فوق لوحة المفاتيح. تدفقت الأفكار في رأسها كالعاصفة، وحين نظرت أخيرًا إلى الساعة، كانت تقترب من الثالثة فجرًا.نامت ورأسها أخف قليلًا، وإن ظل قلبها مثقلًا بالكثير من المشاعر. ومع ذلك، كانت شعلة صغيرة من الأمل قد بدأت تضيء في أعماقها.في صباح اليوم التالي، كان الهدوء يخيّم على المستشفى، ولا يقطعه سوى الطنين الخافت لأجهزة مراقبة القلب وحركة الممرضات المسرعات في الممرات.في الغرفة رقم 408، كانت إيزابيلا مستندة إلى وسائد السرير، ترتدي ثوبًا أبيض، وقد تركت شعرها منسدلًا بعناية فوق كتفيها، محاولة أن تبدو هشة وضعيفة. وإلى جانبها جلست والدتها ليتيشيا تعبث بهاتفها، بينما كانت تراقب باب الغرفة باهتمام.وحين فُتح ا
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل 114 – كنت أعلم مسبقًا أنه لن يجعل حياتي هنا سهلة

خلال اليومين، استيقظت سيلينا باكرًا، وارتدت ملابس مريحة، وخرجت تتمشى في أرجاء حيّها الجديد. استغلت تلك الجولات للتعرف إلى المخابز والشوارع والساحات الصغيرة القريبة. كان نسيم الصباح وحركة الحي الهادئة يساعدانها على تصفية ذهنها. وشعرت بأن تلك النزهات، رغم بساطتها، كانت جزءًا من رحلة تعافيها... خطوة تلو الأخرى، وهي تحاول التغلب على الأرق والقلق والحنين.أما في فترة بعد الظهر، فكانت تنشغل بترتيب ملابسها داخل خزانة الثياب، وكيّ ما يحتاج منها إلى الكي، وتنظيم الكتب والوثائق، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي ستجعل من ذلك المكان بيتًا حقيقيًا لها.وقرأت أيضًا.كتبًا عن الأمومة، وعن التغذية أثناء الحمل، وعن الأشهر الأولى من حياة الطفل. وشاهدت مقاطع تتحدث عن الولادة، رغم معرفتها بأن الوقت ما زال مبكرًا. لكنها أرادت أن تكون مستعدة... جسديًا ونفسيًا، حين يحين الموعد.أما أصعب لحظة في عطلة نهاية الأسبوع تلك، فقد باغتتها على نحو غادر تقريبًا، بينما كانت ترتب خزانة ملابسها.كانت سيلينا تطوي بعض القطع وتضع الملابس المكوية بعناية فوق بعضها، إلى أن فتحت الحقيبة الأخيرة، فعثرت في قاعها على علبة صغيرة من
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل 115 – على هذا الجسد تحديدًا بلغ ذروة لذته

حين دخلت سيلينا إلى مكتبها، وما زالت تحاول استيعاب الإهانة التي شعرت بها بسبب الإنذار، مستعدة للعودة إلى عملها، فوجئت بوجود شخص لم تتوقع رؤيته... ولم تكن ترغب فيه إطلاقًا.— مرحبًا يا عزيزتي — قالت إيزابيلا بابتسامة مسمومة، وهي جالسة على كرسي سيلينا وكأن المكان ملك لها.حافظت سيلينا على وقفتها وثبات نظراتها. كان قلبها قد بدأ يخفق بقوة داخل صدرها، لكن ملامح وجهها ظلت عصية على القراءة.— أغلقي الباب، من فضلكِ — أمرتها إيزابيلا وهي تضع ساقًا فوق الأخرى بحركة مدروسة متكلفة.من دون أن تحيد بنظرها عنها، أغلقت سيلينا الباب بهدوء وظلت واقفة، محافظة على رباطة جأشها.— ماذا تريدين؟ — سألتها ببرود.— آنسة؟ — أطلقت إيزابيلا ضحكة صغيرة محتقرة. — لا، لا. سيدة. بعد أيام قليلة، وكما كان متوقعًا، سأصبح السيدة ميلر.انقبضت معدة سيلينا، لكنها لم تظهر شيئًا. ابتلعت بصعوبة.— ماذا؟ — سألت بهمس يكاد لا يصدق ما سمعه.نهضت إيزابيلا بثقة ملكة تُوّجت لتوها، وتقدمت حتى وقفت أمام سيلينا.— هل لديكِ مشكلة في السمع يا عزيزتي؟ — قالت بتعالٍ وهي تحدق فيها من علٍ.لم تحوّل سيلينا عينيها عنها.لن تمنحها تلك المتعة.—
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل 116 – من الفتاة الهادئة المحتشمة إلى لبؤة طابق الإدارة

لم تستطع سيلينا أن تتمالك نفسها. أفلتت منها ضحكة خفيفة، محرِّرة، رغم ما كان يثقلها من إرهاق.— وحدكِ تستطيعين إضحاكي في وقت كهذا.استندت زوي إلى مكتب سيلينا وكأنها تستعد لسماع سر خطير، ثم غمزت لها وأشارت بإصبعها قائلة:— ولهذا أنا هنا! لأنكِ يا عزيزتي لا تتخيلين... لا أحد، وأكرر، لا أحد في هذه الشركة يتحدث عن شيء آخر سواكِ يا سيلينا! تلك المرأة الهادئة، الرقيقة، المهذبة التي نعرفها... تحولت اليوم إلى لبؤة شرسة!اتسعت عينا سيلينا، وكادت تختنق من شدة الضحك.— ماذا؟!— تمامًا كما سمعتِ! — أكدت زوي وهي تحرك يديها بحماس وكأنها تروي ملحمة تاريخية. — هذا الصباح كانت لدينا سيلينا: فتاة هادئة، رزينة، تكاد تكون راهبة في عالم الشركات... ثم فجأة، بوووم! ظهرت اللبؤة! وحش طابق الإدارة! المنتقمة باسم شؤون الموظفين! صيادة المدللات الحوامل الوقحات!هذه المرة انفجرت سيلينا بالضحك، وألقت بجسدها إلى الخلف في الكرسي.— زوي، أنتِ فظيعة!— صديقتي... — قالت زوي وهي تعدل نظارتها بنظرة ساخرة. — لقد أمسكتِ المرأة من ذراعها وجررتها حتى المصعد أمام المديرين! أحدهم أصيب بصدمة لدرجة أنه أسقط قهوته فوق الملف الذي كا
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

117 - لم يكن حبًا من جانبه أبدًا

استدارت سيلينا فجأة. كان ثور. — ما معنى هذا؟ — سألت وهي تحاول التحرر. لم يرد. اكتفى بسحبها نحو الممر، دون أن يكترث بمن قد يراهما. — ثور، دعني أذهب! — هيا — تمتم. — ثور، هل جننت؟ سأرفع دعوى قضائية ضدك! توقف، واستدار ببطء، ناظراً إليها بنظرة باردة لا يمكن اختراقها. — هل نسيتِ من أنا؟ حاولي... ابتلعت سيلينا ريقها. انطلق قلبها بسرعة. لكنها لم تظهر أي علامة على الضعف. — لم أنسَ. أنتَ لا تخيفني. واصل ثور سحبها نحو مكتبه. دخل معها، وعندما أغلق الباب، حاولت منعه. — افتح هذا الباب الآن، يا ثور! — أمرت، وهي تدفعه بقوة. لكنه أغلق الباب بالمفتاح ووضعه في جيبه، وهو ينظر إليها بهدوء مخيف.تراجعت سيلينا، وعبّأت ذراعيها.— هل ستخبريني الآن ما كان ذلك العرض الصغير الذي قدمته قبل قليل؟ — سألها بحدة، بنبرة جليدية. — إلى أين تريدين الوصول؟نظرت إليه بفخر.— ما الذي أريد الوصول إليه؟ — ضحكت سيلينا بسخرية. — أنا فقط لن أقبل بعد الآن أن أُهان. لا منك، ولا من فتاة مدللة، ولا من أي أحد. ضيق ثور عينيه. — أنتِ تحفرين قبرًا لنفسك، سيلينا. أطلقت سيلينا ضحكة ساخرة. — إذن فلتفعل ذلك — ردت بتحدٍ. —
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل 118 – لقد تحررت

خرجت سيلينا من مكتب ثور وجسدها مشدود وقلبها يخفق بعنف. كانت كل خطوة تخطوها نحو مكتبها تبدو أعلى وقعًا من سابقتها، وكأن الأرض نفسها تعلن نهاية مرحلة... وبداية أخرى. لم يعد صوت كعبيها فوق أرضية شركة T&R Enterprises يخفي قرارها: لن تصمت بعد الآن. ولن تحني رأسها لأحد بعد اليوم.ما إن دخلت مكتبها حتى أغلقت الباب وأسندت ظهرها إليه، وكأن جسدها نفسه كان بحاجة إلى منعها من التفكير في التراجع. وضعت يدًا على صدرها، تشعر بقلبها ينبض بجنون وكأنه يحاول الفرار من بين أضلاعها. كان نَفَسها قصيرًا ومتسارعًا.— اهدئي يا سيلينا... اهدئي، تنفسي — تمتمت لنفسها وهي تغمض عينيها.شهقت بعمق... ثم أخرجت الهواء ببطء.ومرة أخرى.شهيق... زفير.شيئًا فشيئًا، بدأت تستعيد السيطرة على جسدها. وبينما ظلت مستندة إلى الباب، أنزلت يديها نحو بطنها، حيث استقرت أعظم أسباب قوتها وشجاعتها. وضعت كلتا يديها عليه بحنان وثبات.— صغيراي... تعدكما أمكما ألا ينقصكما شيء أبدًا. أبدًا — خرج صوتها مختنقًا بالعاطفة، لكنه كان حازمًا. — لكنني لن أسمح لأي شخص بعد اليوم أن يدوس كرامتي. لأنكما لو عرفتما يومًا، في المستقبل، أنني قبلت بكل هذا...
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 119 – اليوم سيقتل واحدًا منا

هبط المساء على ساو باولو بثقل رمادي، وكأنه يعكس التوتر المتراكم في أروقة شركة شركة T&R. دخل ثور غرفة الاجتماعات بملامح متجهمة وعينين تقدحان بشرر غضب مكبوت. كان غياب سيلينا قد أربك نظام العمل في الشركة، لكن لم يكن أحد يتخيل إلى أي حد أثّر ذلك فيه.كان خمسة موظفين من القسم المالي يجلسون حول الطاولة، والتوتر بادٍ على وجوههم جميعًا. وفي زاوية الغرفة، كانت موظفة شابة تحاول بارتباك ترتيب الأوراق التي اعتادت سيلينا تجهيزها بدقة متناهية.رمقها ثور بنظرة حادة.— هذا ما تسمونه تقريرًا؟ — زمجر وهو يلقي الملف بقوة فوق الطاولة. — يبدو وكأن متدربًا لا يعرف ما يفعله هو من أعدّه.— سيد ثور... — حاول أحد المديرين التدخل — واجهتنا بعض الصعوبة، لأن الموظفة الوحيدة التي كانت متاحة اليوم لتحل محل سكرتيرتك ما زالت جديدة وتحاول التأقلم...— التأقلم؟ — قاطعه ثور ضاربًا كفه على الطاولة. — هل تحولت هذه الشركة إلى حضانة أطفال؟ هل تريدون حفاضات وزجاجات حليب أيضًا؟خيّم الصمت على الغرفة. حتى ضجيج المدينة في الخارج بدا بعيدًا.همس أحد الموظفين لزميله الجالس بجواره:— ما الذي أصابه اليوم؟— اليوم سيقتل واحدًا منا.
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 120 – الاعتراف بالخطأ هو الخطوة الأولى

ظل ثور جالسًا خلف المكتب بعد اعترافه القاسي أمام آرثر. كان الصمت بينهما ثقيلًا وحادًا. جلس آرثر واضعًا مرفقيه على مسندي الكرسي، يحدق في صديقه بنظرة امتزج فيها خيبة الأمل بالشفقة.— أنت تدرك أن ما فعلته لا يُغتفر بسهولة، أليس كذلك؟ — قال أخيرًا، كاسرًا الصمت. — لم أرَك هكذا من قبل يا ثور. لقد فقدت السيطرة تمامًا.خفض ثور عينيه وأخذ نفسًا عميقًا. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين بالغضب والألم والإحباط.نهض آرثر، والتقط سترته الملقاة على ظهر الكرسي، ثم تنهد.— اسمع، إن أردت يومًا أن تستعيد سيلينا، فعليك أن تتذلل أمامها وتطلب منها الصفح بصدق. وحتى حينها، سيكون القرار لها وحدها؛ إن أرادت أن تسامحك أم لا. لأن ما فعلته... خطير. أنت لست بخير يا ثور. وإن لم تعالج ما يحدث بداخلك، فسوف تدمر كل شيء من حولك... بما في ذلك نفسك.لم يُجب ثور. ظل يحدق في الفراغ.ربت آرثر مرتين بخفة على سطح المكتب.— فكر فيما قلته لك. يجب أن أذهب. اعتنِ بنفسك يا رجل.خرج آرثر وترك ثور وحيدًا في المكتب.ظل ثور ساكنًا للحظات، ثم أدار كرسيه ببطء ليواجه الجدار الزجاجي الهائل.في الخارج، كان مطر خفيف يهطل على ساو باولو. انزلقت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status