All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 101 - Chapter 110

164 Chapters

الفصل 101 – أنا لا أخاف تهديداتك

دخل ثور أروقة المستشفى بخطوات ثابتة، وفكّه مشدود، وعيناه باردتان كالصلب. لم يتردد، ولم يرتجف. لكن طريقه اعترضه رجل كان الغضب يتفجر من كل ذرة فيه.— إن تجرأت على إيذاء ابنتي مرة أخرى... — زمجر أوتافيو، بعدما ظهر فجأة في الممر ووقف أمامه مباشرة — فلن تخرج من هذا المستشفى حيًّا.ساد صمت حاد لبضع ثوانٍ.توقف ثور، وثبّت عينيه في عيني أوتافيو؛ جليد في مواجهة نار مشتعلة.— أنا لا أخاف تهديداتك يا أوتافيو — قال بصوت منخفض وحاد. — وإذا كانت ابنتك في هذه الحالة الآن... فأنت تتحمل جزءًا من المسؤولية أيضًا. لقد ربيتها مدللة، تظن أنها تستطيع التحكم في الجميع وفي كل شيء بدموعها.اشتعل وجه أوتافيو غضبًا، وانقبضت قبضتاه.— إذا جعلتها تعاني مرة أخرى يا ثور... أقسم لك... سأقضي عليك.تقدم ثور خطوة حتى لم يعد يفصل بين وجهيهما سوى سنتيمترات قليلة.— إذا عانت بعد الآن، فسيكون ذلك نتيجة اختياراتها هي، لا أفعالي أنا. وإذا كنت تريد حقًا حماية ابنتك... فابدأ بتعليمها كيف تتقبل الواقع.ثم تجاوزه من دون أن يمنحه مزيدًا من الاهتمام، ومضى في طريقه.بقي أوتافيو مكانه، عالقًا بين رغبته في الانقضاض عليه وبين إدراكه أ
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 102 – يا إلهي... إصابة مباشرة من أول مرة!

شدّت إيزابيلا على يد ثور بقوة، وكأن مجرد لمسه يمكن أن يبقيه أسيرًا إلى جوارها.— ابقَ... من أجلي، من أجل طفلنا. نحن بحاجة إليك. أنا بحاجة إليك... اليوم فقط. يوم واحد فقط. دعني أشعر أن هناك فرصة ما زالت باقية لنا...ظل ثور صامتًا لثوانٍ. كانت عيناه ثابتتين عليها، لكنهما خلتا من أي لين. أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يجيب بصوت منخفض وحازم، من دون أدنى تردد:— أفهم ما تشعرين به يا إيزابيلا. لكن ما تحتاجين إليه الآن ليس الوعود، بل الاستقرار النفسي. إذا واصلتِ الانهيار بهذه الطريقة، فالطفل هو من سيدفع الثمن. وأنا لن أسمح بحدوث ذلك.نظرت إليه متوسلة، تبحث في ملامحه عن أي أثر للعاطفة، لكنه لم يتراجع.— سأتحدث إلى الطبيبة وأرى إن كنت أستطيع إعادة ترتيب يومي — قال من دون أن يتطرق إلى مشاعره أو يمنحها عزاءً زائفًا. — لكن بشرط أن تلتزمي بتناول طعامك كله وتحافظي على هدوئك. عليكِ أن تقومي بدورك أيضًا.أومأت إيزابيلا بسرعة، وعادت الدموع تنساب على وجنتيها.— أعدك... أعدك أنني سأحاول. فقط... لا تذهب.أفلت ثور يدها ببطء ونهض، ثم سوّى قميصه بحركة هادئة.— إذا أردتِ مني البقاء، فأثبتِي أنك قادرة على أن تكوني ق
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 103 – من الآن فصاعدًا سنصبح جارتين

عندما انتهى الدوام، كانت سيلينا تقف في بهو الاستقبال، تتفحص العنوان على خرائط الهاتف، وقد انعقد حاجباها بتركيز. ظهرت زوي إلى جوارها.— كان يومًا عاصفًا فعلًا — قالت وهي تتنهد.— أجل... — وافقتها سيلينا من دون أن ترفع عينيها عن الهاتف. — لا أعرف هذه المنطقة...— أي منطقة؟— هناك شقة سأذهب لمعاينتها. أفكر في استئجارها، لكنني لا أعرف الحي...اقتربت زوي لتنظر إلى الشاشة.— يا فتاة! هذا قريب جدًا من المكان الذي أسكن فيه! سنذهب معًا. ليست لدي محاضرات اليوم، ولن أقبل منكِ الرفض.ترددت سيلينا قليلًا، لكنها وافقت. اقترحت زوي أن تستقلا المترو لتجنب ازدحام المرور. لم تتحمس سيلينا للفكرة، لكنها كانت تعرف أنها بحاجة إلى التأقلم مع واقعها الجديد.كان المترو مزدحمًا، إلا أن حديثهما المرح جعل الوقت يمر بسرعة. وبعد خمس وعشرين دقيقة بالمترو وخمس عشرة دقيقة أخرى بالحافلة، وصلتا إلى المبنى.عرّفت سيلينا بنفسها عند الاستقبال، ثم صعدتا إلى الطابق الثالث، حيث كانت وكيلة العقارات تنتظرهما بالفعل.أرتهما الشقة: غرفتا نوم، إحداهما بحمام خاص، وغرفة معيشة، ومطبخ ملحق به مكان للغسيل، وحمام آخر. وكانت الشقة مفروشة
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 104 – دعني أستمتع بقربك قليلًا أولًا

في صباح اليوم التالي، كانت تاتيانا متجهة إلى شركتها، فأوصلت سيلينا إلى العمل في طريقها.وما إن دخلت سيلينا مكتبها حتى فوجئت بباقة من الورود الحمراء موضوعة على مكتبها، وإلى جوارها علبة صغيرة من الشوكولاتة الفاخرة. ملأ عطر الورود المكان، فتقدمت منها بفضول. وبين البتلات، وجدت بطاقة صغيرة مثبتة بعناية، كُتب عليها:«سامحيني. — ثور.»ابتسمت بتأثر وهي تقرأ الكلمات. وفي تلك اللحظة، سمعت وقع خطوات هادئة، وحين رفعت عينيها، رأت ثور واقفًا عند الباب يراقب رد فعلها.— أظن أنني نلت العفو — قال بابتسامة هادئة.نظرت إليه سيلينا، ولا تزال الابتسامة تزين وجهها. اقترب منها، وضمها إلى صدره بحرارة، ثم قبّلها قبلة حملت كل ما شعر به من اشتياق.— اشتقت إليكِ يا حبيبتي — همس.— وأنا أيضًا اشتقت إليك يا ثور — أجابت بحنان.ثم سألته، محاولة تخفيف وطأة المشاعر التي ملأت المكان:— كيف تسير الأمور؟— دعيني أستمتع بقربك قليلًا أولًا.أجلسها فوق المكتب، ثم وقف بين ساقيها بحنان.ومرر أصابعه على وجهها وهو يقول:— اشتقت إليكِ كثيرًا... خصوصًا في الليل، عندما يحين وقت النوم.ابتسمت سيلينا، فانحنى وقبّلها بشيء من اللهفة.
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 105 – لن أنافس ابنك

في غرفة المستشفى، بدأ هاتف ثور يهتز فوق الطاولة الصغيرة بجوار سرير إيزابيلا. كان قد خرج لتناول عشاء سريع في مطعم المستشفى بعد أن أمضى اليوم بأكمله هناك يعتني بها، وفي عجلته نسي هاتفه في الغرفة.كانت إيزابيلا مستلقية، لكنها اعتدلت بسرعة فور سماع الرنين. وما إن رأت اسم «سيلينا» يضيء على الشاشة حتى لمعت عيناها بمكر حاولت إخفاءه.من دون تردد، مدت الهاتف نحو صديقتها.— أجيبي بدلًا مني يا ليفيا — طلبت وهي تسلمها الهاتف.نظرت إليها ليفيا بدهشة.— هل أنتِ متأكدة؟أومأت إيزابيلا، وعلى شفتيها ابتسامة ساخرة.رفعت ليفيا الهاتف إلى أذنها على مضض وقالت:— ألو؟تجمدت سيلينا في مكانها.كانت شاشة الهاتف مضيئة بين أصابعها، لكن الشيء الوحيد الذي شعرت به... كان عالمها وهو ينهار من حولها.— ألو؟ — كررت ليفيا بصوت ناعم وعفوي، وكأن الأمر طبيعي تمامًا.في الطرف الآخر، توقفت أنفاس سيلينا.ذلك الصوت لم يكن صوت ثور بالتأكيد.— حبيبي، هناك من يتصل بك... — أضافت ليفيا، متعمدة رفع صوتها، كما لو كان ثور موجودًا إلى جوارها.لم تجب سيلينا.اتسعت عيناها وتسارعت ضربات قلبها، ثم أغلقت المكالمة ببساطة. كانت أصابعها ترتجف
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 106 – ابتعدي عن ابني

وصلت أنجيليكا إلى المستشفى وعلى ملامحها قلق واضح. استفسرت من موظفة الاستقبال، ثم سارت عبر الممرات حتى وصلت إلى غرفة إيزابيلا. وما إن دخلت حتى وجدتها مستلقية على السرير، عيناها متورمتان، وجهها شاحب ونظراتها شاردة. كان الصمت يخيّم على الغرفة، ولا يقطعه سوى الصوت المنتظم للأجهزة الطبية.— صباح الخير يا إيزا... — قالت أنجيليكا برفق، محاولة أن تمنحها بعض الطمأنينة.رفعت إيزابيلا عينيها ببطء، ورسمت على شفتيها ابتسامة واهنة.— ظننت أنكِ لن تأتي... — تمتمت بصوت مرتجف.— بالطبع كنت سآتي. أنتِ عزيزة عليّ.أطلقت إيزابيلا تنهيدة مثقلة بالأسى، وتركت دمعة تنساب على خدها. وضعت إحدى يديها فوق بطنها، ثم قالت وهي تتعمد إظهار ألمها:— لا أعرف كيف سأعيش من دون ثور يا أنجيليكا. أنا... لم أعد أحتمل. لا آكل ولا أنام. قلبي يؤلمني طوال الوقت... ماذا لو كان طفلي يشعر بكل هذا أيضًا؟وقبل أن تتمكن أنجيليكا من الرد، انفتح باب الغرفة ببطء ودخلت ليفيا. كانت ملامح الفتاة تحمل قلقًا وحزنًا حقيقيين.— مرحبًا، خالتي أنجيليكا. الحمد لله أنكِ جئتِ... — قالت وهي تلقي نظرة حزينة على إيزابيلا.ثم اقتربت منها وأضافت بصوت منخ
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 107 – لن يعرف ثور أبدًا بهذه المحادثة

تماسكت أنجيليكا، محاولة السيطرة على مشاعرها، ثم تابعت:— أنتِ جميلة وذكية وشابة... وستجدين رجلًا يجعلكِ سعيدة. رجلًا حرًا يستطيع أن يمنحكِ الحياة التي تستحقينها. وربما تنسين ثور يومًا ما. لكن الآن... الآن يجب أن أفكر في حفيدي. لا أستطيع المخاطرة بفقدانه. ولهذا أطلب منكِ... اتركي ثور.ساد بينهما صمت ثقيل.ظلت سيلينا ساكنة في مكانها، والدموع تنساب على وجهها دون أن تحاول منعها. وبعد ثوانٍ، مسحت عينيها بظاهر يدها واستجمعت ما بقي لها من كرامة وقوة.— اطمئني، سيدة أنجيليكا. لن أكون السبب في موت حفيدكِ.أخذت نفسًا عميقًا وابتلعت شهقة بكاء ظلت تصارع للخروج.— ما طلبتِه مني... سأفعله. ويمكنكِ أن تطمئني أيضًا، ثور لن يعرف أبدًا شيئًا عن هذه المحادثة.نهضت سيلينا.— عن إذنكِ.غادرت المطعم من دون أن تنظر خلفها، وقلبها يتفتت داخل صدرها.تذكرت المكالمة التي أجرتها في اليوم السابق... وتلك المرأة التي أجابت على هاتفه.وتذكرت نظراته إليها في ذلك الصباح، وحنانه الذي صدّته بنفسها.خرجت تسير بلا وجهة.هذه المرة، لم تعد قادرة على السيطرة على دموعها.قادتها قدماها، من دون وعي تقريبًا، إلى المطعم الذي كان غ
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 108 – لكنني اليوم ملاذكِ الآمن

أخذ غابرييل نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت هادئ يحمل الكثير من الحكمة:— أنا أتفهم ألمكِ... وأتفهم غضبكِ أيضًا. لكن احتفاظكِ بكل هذا لنفسكِ قد يؤذيكِ أكثر مما تتخيلين. لستِ مضطرة إلى اتخاذ كل القرارات الآن، لكن لا تتخذي قرارًا وأنتِ أسيرة جرحكِ. فكري بهدوء. من أجل طفليكِ... ومن أجلكِ أنتِ أيضًا.وفي مكان آخر من المدينة، دخل ثور إلى حانة.طلب كأسًا من الويسكي.ثم كأسًا آخر.ثم ثالثًا.كان الغضب لا يزال يسيطر عليه.وصورة سيلينا وهي تدخل المبنى برفقة غابرييل تحرق عقله كالنار. كانت عيناه حمراوين، ليس من شدة الغضب وحده، بل من الألم أيضًا.شعر وكأن أحدهم انتزع قلبه من صدره بيديه.أراد أن يمحو ما رآه.أراد ألا يشعر بشيء.— اللعنة عليها... لقد خدعتني... — كرر بصوت مسموع.وضرب الكأس على الطاولة بعنف.في شقة غابرييل، كانت المحادثة قد وصلت إلى نهايتها.— يجب أن أذهب... — قالت سيلينا. — استأجرت شقة، وأريد أن أبدأ بترتيبها اليوم.— الآن؟ ألا تريدين تأجيل الأمر إلى الغد؟— لا. يجب أن أواصل حياتي.نهض غابرييل.— إذًا سأذهب معكِ. سأساعدكِ، ولن أغادر حتى ننتهي من كل شيء.ارتسمت على شفتي سيلينا نصف ابتسامة،
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 109 – الفقير مُجبر على التأقلم بسرعة

واصلتا ترتيب الحقائب في صمت. لكنه لم يكن صمتًا ثقيلًا، بل ذلك النوع من الصمت المليء بالتفهّم بين صديقتين تستطيع كل منهما قراءة الأخرى بنظرة واحدة.وبعد دقائق، أصبح كل شيء جاهزًا.خرجت تاتيانا إلى غرفة الجلوس ونادت روبرتو وغابرييل:— يا جماعة، هل تساعداننا في إنزال الحقائب؟نهض الاثنان على الفور، وبدآ بنقل الأغراض إلى سيارة غابرييل المتوقفة أمام المنزل. وبعد وقت قصير، كانت جميع الحقائب قد استقرت في صندوق السيارة.في الداخل، توقفت سيلينا للحظة وسط غرفة الجلوس، تتأمل المكان من حولها.شعرت وكأنها تودع جزءًا من حياتها.نظرت إلى تاتيانا وروبرتو بعينين غمرهما التأثر.— شكرًا لكما... على كل شيء. لأنكما فتحتما لي باب منزلكما وقلبيكما. لن أنسى ذلك أبدًا.احتضنتها تاتيانا بقوة.— اعتني بنفسكِ، اتفقنا؟ واعتني بطفلينا الصغيرين اللذين سنكون عرّابيهما... — قالت وهي تلمس بطن سيلينا بحنان. — سنظل دائمًا إلى جانبكِ.— دائمًا — أكد روبرتو، ثم قبّل جبينها بحنان.ابتسمت سيلينا بعينين دامعتين، ثم اتجهت إلى غابرييل الذي كان ينتظرها في الخارج.— هل نذهب؟— لنذهب — أجاب وهو يفتح لها باب السيارة.كانت الرحلة ه
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 110 – في الفراش تتحول إلى إعصار حقيقي

ضحكت سيلينا بصوت عالٍ.— زوي، أنتِ مجنونة! من ذا الذي يقارن امتحانًا بنتف الشعر بالملقط؟هزّت زوي كتفيها بلا مبالاة.— الألم هو الألم يا فتاة! وما عانيته كان من النوع القاسي جدًا! لكن ماذا عنكِ يا سيلينا؟ هل درستِ في الجامعة؟— لا... كنت أنوي ذلك، لكنني تعرفت إلى سيزار. وحين تزوجته، كرّست حياتي كلها له. وأنا نادمة على ذلك. لم يشجعني يومًا على أن أتطور أو أحقق شيئًا لنفسي.— طبعًا! أراهن أنه من ذلك النوع من الرجال الذين يحبون أن تظل المرأة معتمدة عليهم كليًا. لكنكِ ما زلتِ شابة يا صديقتي، والوقت أمامكِ. التحقي بالجامعة، استثمري في نفسكِ، افعلي شيئًا تحبينه...قالت سيلينا بشرود:— أريد أن أعود إلى الكتابة.سألتها زوي بفضول:— الكتابة؟ ماذا تكتبين؟— روايات رومانسية — أجابت والابتسامة ترتسم على شفتيها.اتسعت عينا زوي بحماس.— لا أصدق! صديقتي كاتبة؟شعرت سيلينا بالحرج وقالت:— أنا مجرد هاوية...— هاوية إيه بس! انسي هذا الكلام واستثمري في موهبتكِ يا سيلينا! يمكنكِ العمل من المنزل، والاعتناء بالطفلين، وفي الوقت نفسه كسب المال من الكتابة. صدقيني، يمكن أن ينجح الأمر جدًا! ثم إن هناك عددًا لا
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more
PREV
1
...
910111213
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status