استيقظت سيلينا مذعورة على صوت جرس الباب الذي لم يتوقف عن الرنين. كان الصوت قويًا ومتكررًا، يكاد ينمّ عن نفاد الصبر. نهضت من فراشها دفعة واحدة، لا تزال مشوشة، وشعرها مبعثر وعيناها نصف مغمضتين تحت الضوء الخافت المنبعث من المصباح بجوار السرير.كان الليل قد حل بالفعل؛ مظلمًا وهادئًا، ولم يكن يكسر سكون شقتها سوى رنين الجرس المتواصل.— قادمة... — تمتمت بصوت أجش بعد ساعات من النوم.سارت عبر الممر تجر قدميها فوق الأرضية الباردة. وحين فتحت الباب، وجدت زوي واقفة أمامها، واضعة يديها على خصرها، وعلى وجهها مزيج من الاستياء والمرح.— أخيرًا! — هتفت زوي وهي تدخل دون أن تنتظر دعوة. — كدت أفقد الأمل! ظننت أن مصيبة وقعت لكِ هنا.— آه، آسفة يا زوي... — فركت سيلينا عينيها، ولا تزال غارقة في النعاس.— لن أسألك حتى عما حدث، لأن آثار الوسادة على وجهك أخبرتني بالقصة كلها. — ألقت زوي الأكياس التي كانت تحملها فوق الأريكة. — ليس لديكِ أي فكرة عن عدد المرات التي اتصلت بكِ فيها!— كنت نائمة... أنا آسفة فعلًا... — كررت سيلينا بشعور من الذنب. — غبت عن الوعي من شدة التعب. آخر ما أتذكره أنني استلقيت فقط...— لا تقلقي
Last Updated : 2026-08-24 Read more