All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 121 - Chapter 130

164 Chapters

الفصل 121 – الحامل يمكن أن تتلقى صفعة أيضًا

استيقظت سيلينا مذعورة على صوت جرس الباب الذي لم يتوقف عن الرنين. كان الصوت قويًا ومتكررًا، يكاد ينمّ عن نفاد الصبر. نهضت من فراشها دفعة واحدة، لا تزال مشوشة، وشعرها مبعثر وعيناها نصف مغمضتين تحت الضوء الخافت المنبعث من المصباح بجوار السرير.كان الليل قد حل بالفعل؛ مظلمًا وهادئًا، ولم يكن يكسر سكون شقتها سوى رنين الجرس المتواصل.— قادمة... — تمتمت بصوت أجش بعد ساعات من النوم.سارت عبر الممر تجر قدميها فوق الأرضية الباردة. وحين فتحت الباب، وجدت زوي واقفة أمامها، واضعة يديها على خصرها، وعلى وجهها مزيج من الاستياء والمرح.— أخيرًا! — هتفت زوي وهي تدخل دون أن تنتظر دعوة. — كدت أفقد الأمل! ظننت أن مصيبة وقعت لكِ هنا.— آه، آسفة يا زوي... — فركت سيلينا عينيها، ولا تزال غارقة في النعاس.— لن أسألك حتى عما حدث، لأن آثار الوسادة على وجهك أخبرتني بالقصة كلها. — ألقت زوي الأكياس التي كانت تحملها فوق الأريكة. — ليس لديكِ أي فكرة عن عدد المرات التي اتصلت بكِ فيها!— كنت نائمة... أنا آسفة فعلًا... — كررت سيلينا بشعور من الذنب. — غبت عن الوعي من شدة التعب. آخر ما أتذكره أنني استلقيت فقط...— لا تقلقي
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 122 – أدركت أن الفراغ لم يكن بداخلي... بل بداخله

انفجرت سيلينا ضاحكة، محاولة أن تخفف من حدة التوتر.— ولم تكتفِ بذلك، بل حرصت على أن تخبرني أن موعد زفافهما قد اقترب... — اختنق صوتها في نهاية العبارة.مدّت زوي يدها وأمسكت بيدها بقوة.— يا صديقتي، لا تدعي الأمر يؤثر فيكِ هكذا. ربما تحاول سرقة سلامك، لكنكِ بدأتِ بالفعل تمضين قدمًا في حياتك، أليس كذلك؟— نعم. — أومأت سيلينا. — سألتني ما الكذبة التي قالها لي ثور حتى أدخل في علاقة معه. وقالت إنها تحمل وريث عائلة ميلر...— يا لها من مسكينة... — تمتمت زوي بسخرية.— ولم تتوقف عند ذلك. قالت لي: «أنا أحمل الطفل الذي لطالما تمناه». — رفعت سيلينا ذقنها. — «لن يتخلى عن طفله أبدًا من أجل... مجرد نزوة عابرة في المكتب».اتسعت عينا زوي.— لا تقولي لي إنها قالت ذلك فعلًا!— قالت. — ارتسمت ابتسامة جانبية على شفتي سيلينا. — لكنها المسكينة لا تعرف أنني أحمل اثنين.— توأم! — هتفت زوي بحماس. — أجل! ارمِي هذه الحقيقة في وجهها!— وهنا نفد صبري تمامًا. نظرت إليها مباشرة وقلت: «إذا كنتِ واثقة إلى هذه الدرجة، فلماذا تكبدتِ عناء المجيء إلى هنا؟ هل أنتِ خائفة يا عزيزتي؟»— أحسنتِ يا جميلة! — ضحكت زوي. — أريد أن أ
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 123 — لا مجال للعودة بعد الآن

اتسعت عينا زوي، ثم انفجرت ضاحكة.— يا إلهي! كم كنت أتمنى أن أرى وجه حضرة المدير في تلك اللحظة! تخيلي ذلك الوسيم وهو منحنٍ على نفسه، يتلوّى من الألم كأبطال المسلسلات المكسيكية!ضحكت سيلينا من قلبها. كانت تلك أول ضحكة حقيقية تخرج منها طوال تلك الليلة. وبين ضحكاتها، تابعت زوي:— يا صديقتي، سأبقى إلى جانبك حتى النهاية. لم أدخل ذلك الحمّام في ذلك اليوم مصادفة. القدر كان قد كتب لقاءنا بالفعل... وكتب صداقتنا. أنتِ لستِ وحدك. لديكِ أنا، ولديكِ هذان الطفلان الجميلان... ولديكِ غابرييل الوسيم المثير أيضًا، أليس كذلك؟ضحكت زوي مجددًا وهزّت كأسها، وقد بدأ النبيذ يؤثر فيها، ثم قالت:— لكن يبدو أن الكحول بدأ يتحدث بدلًا مني!وضعت سيلينا يدها على فمها من شدة الضحك.— هو وسيم فعلًا يا صديقتي... لكنني أحب رجلًا آخر.خفضت عينيها نحو الأرض، وقد أصبحت أكثر هدوءًا، ثم تابعت:— لكنني سأواصل حياتي من دون ثور. الطفلان لي وحدي. إنها بداية مرحلة جديدة... لنا نحن الثلاثة.رفعت زوي كأسها بحماس وقالت:— إذن فلنحتفل بذلك!رفعت سيلينا كأس العصير، وما إن همّتا بملامسة الكأسين حتى رن جرس الباب.توجهت سيلينا إلى الباب
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 124 — يمكنني أن أكون أبًا لطفليكِ

أشاحت سيلينا بنظرها وأجابت من دون تردد:— لا. ولن يعرف أبدًا. طفلاي يستحقان أبًا أفضل. سيتزوج إيزابيلا، وفي النهاية سيجد طفلَي نفسيهما في المرتبة الثانية في حياته. وأنا لا أريد لهما ذلك.— هل أنتِ متأكدة من هذا؟ — أصرّ غابرييل بقلق.— من دون أدنى شك. لا أريد لطفليّ أن يعانيا على يد زوجة أب غير متزنة. لذا نعم، أنا واثقة تمامًا من قراري.نظر غابرييل إلى ساعته وتنهد.— للأسف، لا أستطيع البقاء طويلًا. غدًا يوم إجازتي، لكن لدي موعد في وقت مبكر جدًا. وكما قلت لكِ في المطعم، بعد أن أنتهي سأمنحكِ كل الوقت والاهتمام اللذين تحتاجين إليهما.ابتسمت سيلينا وقد غمر الدفء قلبها.— شكرًا لك، حقًا.تمتمت زوي بصوت خافت وهي ترتشف آخر جرعة من النبيذ:— إنه أمير فعلًا...نهض غابرييل، وعدّل سترته، ثم نظر إلى سيلينا بجدية.— سيلينا، هناك شيء يجب أن أخبركِ به، وأريد منكِ أن تفكري فيه جيدًا الليلة.أومأت وهي تصغي إليه باهتمام.— تلقيت عرض عمل في الولايات المتحدة. إنها فرصة كافحت طويلًا من أجل الحصول عليها... وقد وافقت عليها.شعرت سيلينا بانقباض في صدرها.— هل سترحل يا غابرييل؟— انتظري، اسمعيني أولًا. لقد اتخ
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 125 — يا للمفاجأة... إنها السيدة «عاصفة» بشخصها

بعد أن قرأت سيلينا رد تاتيانا، أغلقت شاشة هاتفها. لم تفعل شيئًا سوى أن ضغطت الهاتف برفق على ساقها وأخذت نفسًا عميقًا. كانت مستعدة. أو على الأقل، هذا ما أرادت أن تصدقه.نهضت من الكرسي بخفة واتجهت إلى حوض المطبخ، ممسكة بالكوب الذي بقي فيه بعض عصير الجوافة. شربته دفعة واحدة، مستشعرة ذلك المذاق الحلو والمألوف وهو ينساب في حلقها. وعلى عكس القهوة المرّة التي اعتاد كثيرون شربها في الصباح، كانت سيلينا تفضل شيئًا أكثر لطفًا. كان العصير بالنسبة إليها أشبه بطقس صغير، وكأنه يحفظ بداخلها شيئًا من الفتاة التي كانتها يومًا.بعد ذلك، اتجهت إلى الحمام وفرشت أسنانها من جديد. وقفت أمام المرآة، رتبت بعض خصلات شعرها المثبت أصلًا في كعكة عفوية، تفقدت محدد عينيها، ثم مررت أحمر الشفاه الوردي على شفتيها.ذهبت إلى غرفة النوم، فتحت خزانة الملابس وأخرجت حقيبتها الجلدية بلون الكراميل، تلك التي كانت تستخدمها في الأيام التي تختار فيها إطلالة بسيطة وهادئة. كانت أغراضها الأساسية موجودة بالفعل بداخلها: محفظتها، أوراقها الثبوتية، مناديل، دواء الغثيان، وأحمر شفاه إضافي.ألقت نظرة أخيرة على الغرفة، وكأنها تتحقق مما إذا ك
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 126 — لن تُسقطني مرة أخرى

كان سيزار جالسًا خلف مكتبه، عاقدًا ذراعيه، كما لو كان يشاهد عرضًا كان يتوقع منذ البداية أن يبدأ.ارتسمت عند زاوية فمه ابتسامة ملتوية، من تلك الابتسامات المليئة بالازدراء، التي تحاول نزع سلاح الطرف الآخر بالسخرية.— اشتقت إليكِ... وخصوصًا إلى عادتكِ في الظهور من دون سابق إنذار.لم تقل سيلينا كلمة واحدة. ظلت واقفة عند الباب، مثبتة عينيها عليه، وعلى وجهها مزيج من الألم والشجاعة وغضب مكبوت كان يهدد بالانفجار في أية لحظة.دخلت رافعة ذقنها، رغم العقدة التي أخذت تشتد في حلقها. أغلقت الباب خلفها وظلت صامتة للحظات. كان الصمت حادًا، مثقلًا بكل ما بقي عالقًا بينهما من كلمات لم تُقل.— جئت لأحسم ما بيننا يا سيزار — قالت أخيرًا بصوت هادئ رغم التوتر. — أنا هنا لأوقّع أوراق الطلاق.مال سيزار قليلًا إلى الخلف في مقعده وشبك أصابعه فوق المكتب، بينما ارتفعت زاوية فمه بابتسامة جافة.— يا للمفاجأة... انتهت الحكاية الخيالية بهذه السرعة؟ قررتِ العودة إلى العالم الحقيقي؟عقدت سيلينا حاجبيها، وقد باغتها هجومه المباشر، لكنها تماسكت.— هذا لا يعنيك. ما كان بيننا انتهى، وأنت تعرف ذلك.نهض سيزار ببطء، ودار حول ال
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 127 — إنه يريد زعزعة استقراركِ

هبطت سيلينا في المصعد وقلبها يخفق بعنف، وخطواتها غير ثابتة، كأن ساقيها لم تعودا تملكان القوة الكافية لحملها. وحين عبرت الباب الدوار لمبنى مكتب براون للمحاماة، ضرب ضوء النهار عينيها، فأغمضتهما لثوانٍ قصيرة. بدا هواء الشارع أخف بكثير من التوتر الذي تركته خلفها في ذلك الطابق.كان صوت كعبيها يتردد فوق الرصيف كلما ابتعدت عن المكتب. ظل قلبها يضرب بسرعة، وأنفاسها قصيرة ومتقطعة. شعرت كما لو أنها نجت للتو من كمين. وضعت يدها فوق صدرها، محاولة السيطرة على القلق الذي كان يشتعل بداخلها.— اهدئي يا سيلينا... اهدئي. هذا ما يريده بالضبط. يريد أن يزعزع استقراركِ — تمتمت لنفسها، وكأن تكرار الكلمات قادر على إعادة السيطرة إليها.واصلت المدينة حركتها المحمومة من حولها، لكن في داخلها كان كل شيء غارقًا في الفوضى. كانت أفكارها تدور بعنف:«سيزار يراقب كل خطوة أخطوها... يعرف بأمر طفلَيّ... وماذا الآن؟ ماذا لو أخبر ثور؟ ماذا لو حاول فعلًا إيذائي؟ ماذا سيحدث؟»أمسكت هاتفها بيدين مرتجفتين واتصلت بتاتيانا. خرج صوتها أعلى مما أرادت:— تاتي، أين سنتقابل؟ أرسلي لي عنوان المطعم، من فضلك.لاحظت تاتيانا الاضطراب في صوت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 128 — لا يهم كيف ستكون ردة فعله

بقيت تاتيانا صامتة للحظات بعدما انتهت سيلينا من البوح بكل ما في داخلها. كانت هناك مشاعر كثيرة متشابكة في تلك الحكاية؛ ألم، خوف، ندم، غضب... وفوق كل ذلك، حب لم يمت تمامًا.تأملت صديقتها الجالسة أمامها. كانت قوية إلى حد يثير الإعجاب، ومجروحة إلى حد يؤلم القلب في الوقت نفسه. أخذت تاتيانا نفسًا عميقًا، وارتشفت قليلًا من العصير، ثم وضعت الكأس على الطاولة برفق قبل أن تتحدث بنبرة ثابتة، لكنها ممتلئة بالحنان.— يا صديقتي... أعرف أنكِ خائفة، وأنكِ تشعرين بالوحدة والضياع وسط كل هذه الفوضى. وغابرييل، بصراحة، كان ملاكًا في حياتكِ، وسندًا رائعًا... لكن يجب أن أقول لكِ شيئًا قد لا تحبين سماعه الآن.رفعت سيلينا عينيها الممتلئتين بالدموع، وكأنها شعرت مسبقًا بثقل ما سيأتي.— أعتقد أنكِ يجب أن تخبري ثور بالحمل.هزت سيلينا رأسها رافضة فورًا، لكن تاتيانا رفعت يدها بهدوء، طالبة منها أن تصغي.— انتظري، اسمعيني أولًا. أنا أفهم تمامًا لماذا التزمتِ الصمت. أفهم أنه جرحكِ، وتصرف معكِ كالأحمق، واتهمكِ بأشياء بشعة... لكن كل ذلك لا يغير حقيقة أنه والد هذين الطفلين. وفي المستقبل يا سيلينا، إذا عرف من شخص آخر، أو ا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 129 — حضرة المدير لا يُطاق اليوم

فتحت سيلينا باب شقتها ودخلت بخطوات بطيئة. كان صمت المكان يتناقض تمامًا مع دوامة المشاعر التي تعصف بداخلها. ألقت حقيبتها على الأريكة، وغاصت في وسائدها الناعمة وهي تطلق تنهيدة مرهقة، ثم تناولت هاتفها وكتبت رسالة سريعة إلى غابرييل:«وصلت إلى المنزل.»أغلقت الشاشة ووضعت الهاتف على الطاولة الصغيرة أمام الأريكة. ثم نهضت واتجهت إلى المطبخ، فتحت النافذة لتسمح للهواء المنعش بالدخول، وتوجهت إلى مرشح المياه. ملأت كوبًا بالماء واتكأت على حافة الحوض، تنظر إلى السماء التي غطتها غيوم خفيفة.كان الرمادي في الخارج يشبه تمامًا ما تشعر به في الداخل.كانت أفكارها بعيدة، وكلمات تاتيانا لا تزال تتردد في رأسها. كل جملة قالتها صديقتها كانت أشبه بمرآة تكشف جروحًا ما زالت سيلينا تحاول إخفاءها حتى عن نفسها.عادت إلى غرفة الجلوس بخطوات شاردة، وفتحت باب الشرفة الزجاجي. جلست مجددًا على الأريكة، وأخذت هاتفها لتجد أن غابرييل قد رد:«أنا في طريقي إليكِ.»وكانت هناك رسالة أخرى من زوي:«صديقتي، كيف حالك؟ لا تنسي أنكِ بحاجة إلى تسليم خطاب الاستقالة، وحضرة المدير لا يُطاق اليوم!»ابتسمت سيلينا وأجابت:«أنا بخير. أنتظر وص
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 130 — لا يمكن أن يبقى هناك «نحن» بعد كل ما حدث

جلست سيلينا إلى جوار غابرييل، فبدأ يتحدث:— أعرف أنكِ ستقولين إنكِ بخير... لكنكِ لستِ كذلك، أليس كذلك؟ — بدأ بصوته الهادئ الحنون.ابتسمت سيلينا ابتسامة باهتة وهي تحدق في الأرض.— أنا لا أبكي بسببه. الأمر لا يتعلق به. إنما... هناك أشياء كثيرة تراكمت فوق بعضها.أومأ غابرييل بتفهم.— لم أقل إنكِ تبكين بسببه. لكنكِ أيضًا لا تستطيعين إخفاء أن شيئًا ما بينكما ما زال يؤثر فيكِ يا سيلي. خصوصًا أن كل ما حدث لا يزال حديثًا جدًا.عندها بدأت سيلينا تبكي، واحترم غابرييل لحظتها، فلم يضغط عليها ولم يحاول إجبارها على الكلام.كان ضوء الغروب ينساب عبر النوافذ كوشاح ذهبي، ويكسو الأثاث بدرجات دافئة وناعمة.ظل غابرييل ينظر إليها بذلك الحس المرهف الذي امتلكه، وكأنه كان قادرًا على قراءة ما وراء الكلمات. وحين هدأت سيلينا أخيرًا، قال:— أريد أن أفهم ما الذي يحدث. وما الذي كنتِ تريدين التحدث معي بشأنه بالأمس — قال بلطف، من دون أن يستعجلها.نظرت إليه سيلينا، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت تتحدث.بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا، وإن اختنق أحيانًا بتأثرها، أخبرته بكل شيء. منذ اليوم الذي وجه فيه ثور تلك اللكمة إلى غابرييل
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status