All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 141 - Chapter 150

164 Chapters

الفصل 141 — أريد أن أعتني به

كان ثور.كان لا يزال محمومًا، وعيناه نصف مغمضتين، لكنه كان يمسك بها.استدارت سيلينا بسرعة وجلست إلى جواره، ثم رفعت يدها إلى وجهه ولمسته بحنان.— نحن هنا يا عمري... اطمئن. أنا أعتني بك...لم يجبها. ترك رأسه يستقر بهدوء على الوسادة، ثم غرق في النوم من جديد.أخذت سيلينا نفسًا عميقًا، وعيناها ممتلئتان بالدموع. كانت مستعدة لأن تمضي الليل كله إلى جواره. وإن اضطر الأمر، لكانت مستعدة لأن تمضي بقية حياتها هكذا.تعتني به.تحبه.وتقاتل من أجله.لأن ذلك الرجل، حتى وهو يهذي، حتى وهو يحترق من الحمى، حتى وهو في أضعف حالاته... كان حب حياتها.ولن تتركه وحيدًا أبدًا وهو على تلك الحال.مضت ساعات الليل، وظلت سيلينا إلى جوار ثور، تبدل الكمادات الباردة وتهمس له بكلمات الحب والأمل. استمرت الحمى، لكنها لم تستسلم. كانت كل حركة منها مشبعة بالحنان والإصرار.وفي لحظة غلبها فيها الإرهاق، استندت إلى المقعد بجانب السرير، وظلت تتأمل وجه ثور المتعرق. اجتاحت ذهنها ذكريات اللحظات السعيدة التي عاشاها معًا، فزادت من إصرارها على ألا تسمح للحمى بأن تهزمه.ومع بزوغ الفجر، تسللت أولى أشعة الشمس من بين ستائر الغرفة، ناشرة ضوء
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 142 — أخبريه أنني كنت هنا

من دون أن تنتظر جوابًا، اتجهت سيلينا إلى المطبخ. كانت السيدة سارة تنتهي من غسل الأطباق.— سيدة سارة... شكرًا لكِ على كل شيء. سأغادر الآن. لكن أرجوكِ، أبقيني على اطلاع بحالته.تناولت دفترًا وقلمًا كانا فوق جزيرة المطبخ، ودوّنت رقم هاتفها.— أرجوكِ، بكل ما هو عزيز عليكِ، أخبريني بكل ما يحدث معه. وقولي له... قولي له إنني كنت هنا. وإنني أنا من اعتنيت به.اقتربت السيدة سارة منها متأثرة، واحتضنتها بقوة.— اطمئني يا ابنتي. لقد اعتنيتِ به بكل هذا الحب... ولن أنسى ذلك أبدًا. اذهبي وأنتِ مطمئنة. سأبقيكِ على اطلاع بكل شيء.— عندما يستيقظ، أعطيه الحساء... لكن لا تخبريهما أنني من أعددته.عادت سيلينا إلى غرفة النوم بصمت. لم تكن إيزابيلا ظاهرة في المكان. كان ثور نائمًا بعمق، وقد بدت ملامحه أكثر هدوءًا.اقتربت منه ومررت يدها بحنان على وجهه.— لا تعرف كم أحبك... — همست في أذنه بصوت مختنق بالعاطفة. — قاوم، أرجوك. تحسّن... من أجلي... من أجلنا.طبعت قبلة حانية على وجهه، ثم تناولت حقيبتها وغادرت الغرفة، وأغلقت الباب خلفها برفق.كان قلبها محطمًا.لكنها كانت على يقين من أن حبها، مهما جُرح، ما زال ينبض بقوة.
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 143 — رؤيتكِ تثير اشمئزازي

ظلت إيزابيلا صامتة، وعيناها معلقتان بالأرض.— عليكِ أن تتعلمي السيطرة على نفسكِ — تابعت أنجيليكا بنبرة أكثر هدوءًا هذه المرة. — تصرفاتكِ ستجعلكِ تخسرين كل شيء. ثور مريض وفي حالة ضعف، وأنتِ حولتِ المنزل إلى ساحة حرب. لم تفكري فيه، ولا في الطفل، ولا حتى في نفسكِ. هذا ليس حبًا يا إيزابيلا... هذا فقدان للسيطرة.— أنا فقط أحاول حماية علاقتي! — ردت بصوت مرتجف.— إذن استمعي إليّ بقلب مفتوح — قالت أنجيليكا وهي تقترب منها قليلًا. — اطلبي المساعدة. اذهبي إلى العلاج النفسي. سيساعدكِ ذلك على فهم ما تشعرين به، وعلى الاعتناء بطفلكِ وبنفسكِ بصورة أفضل. وسيساعدكِ أيضًا في علاقتكِ بثور. كل هذه الغيرة... لن تفعل سوى إبعاده عنكِ. فكري جيدًا فيما أقوله لكِ. أنتِ تعرفين أنني أحبكِ وأعتبركِ مثل ابنتي.أجبرت إيزابيلا نفسها على الابتسام، بابتسامة زائفة بدت وكأنها تدربت عليها مسبقًا.— شكرًا لكِ يا حماتي... سأفكر في الأمر بالتأكيد. أنا أحبكِ كثيرًا. أنتِ بالنسبة إليّ مثل أمي.— يسعدني سماع ذلك — قالت أنجيليكا وهي تنهض. — والآن، اعتني به من فضلكِ. لدي موعد بعد قليل، لكنني سأعود سريعًا.— لا تقلقي. سأعتني به —
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 144 — من الذي اعتنى بي يا سيدة كورتيز؟

كان ثور يتقلب من جانب إلى آخر باضطراب شديد. وكانت ملامح وجهه المنقبضة تكشف عن عذاب كابوس عميق.— أبي... — كان الطفلان يناديانه وهما يمدان أيديهما نحوه. — عليك أن تخرج من هناك... وإلا فلن ترانا ونحن نكبر. لن نستطيع اللعب معك... اخرج من هناك يا أبي! نحن نحبك!حاول ثور أن يجيبهما، حاول أن يتحرك، ومد ذراعيه نحوهما، لكنه لم يستطع الخروج. لم تكن لديه قوة. كانت الرمال تسحبه إلى الأسفل.وفجأة، ظهر ظل داكن خلف الطفلين.رجل طويل، غامض ومخيف.لم يستطع ثور رؤية وجهه، لكنه بدأ يجر الطفلين بعيدًا عنه.صرخا:— أبي! أبي! لا!رفع ثور يديه بيأس، محاولًا الوصول إليهما، لمسهما، الإمساك بهما.— لاااا!دوّى صراخه في الغرفة وهو يستيقظ مذعورًا، وصدره يعلو ويهبط بعنف، بينما كان العرق قد أغرق قميصه.كانت إيزابيلا لا تزال في غرفة المعيشة، وما إن سمعت صرخته حتى أسرعت إلى غرفة النوم. فتحت الباب من دون أن تطرق ودخلت مسرعة، متظاهرة بالقلق.— حبيبي! لقد استيقظت! — هتفت وهي تسرع نحو السرير.كان ثور يشعر بالدوار والارتباك، ويحاول التقاط أنفاسه.جلست إلى جواره واحتضنته بقوة، دافنة وجهها في عنقه. خرج صوتها مصطنعًا، مرتج
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 145 — للأسف، حدث اختراق في النظام

كان بعد الظهر يمضي ببطء حين قرر ثور، رغم الثقل الذي ما زال ينهك جسده والحمى التي كانت ترتفع وتنخفض، أن يفعل شيئًا.أمسك هاتفه واتصل بإدارة المبنى. كان صوته لا يزال أجشّ، لكن نبرته حملت استعجالًا واضحًا.— مساء الخير. معك ثور ميلر، من الشقة العلوية. أحتاج إلى الاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة لليلة الماضية.ترددت موظفة الاستقبال على الطرف الآخر قبل أن تجيب:— سيد ميلر... للأسف، حدث اختراق في النظام. تعرضنا لهجوم إلكتروني وفقدنا جزءًا من التسجيلات.اعتدل ثور في السرير، وعقد حاجبيه.— ماذا تقصدين باختراق؟— تسجيلات الأمس متوفرة فقط حتى الساعة الثالثة بعد الظهر، أما تسجيلات اليوم فلم نتمكن من استعادتها إلا ابتداءً من الساعة الثانية بعد الظهر. نحن نعمل على حل المشكلة، لكن...— هذا غير مقبول — قاطعها ثور بانفعال. — مبنى بهذا المستوى ويعاني من خلل أمني كهذا؟— سيدي، حتى أفضل أنظمة الحماية قد تتعرض للاختراق. نعتذر لك بصدق.أنهى ثور المكالمة من دون أن يجيب.وبعد عشر دقائق، رن هاتفه مجددًا.كانت والدته، أنجيليكا.— بني، كنت عندك صباحًا، لكنني اضطررت إلى المغادرة على عجل لأنني حصلت على موعد ط
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 146 — لا أستطيع السماح لكِ بالدخول

أخذت سيلينا نفسًا عميقًا وهي تسير.— اهدئي يا سيلينا... اهدئي. كل شيء سار على ما يرام... — تمتمت لنفسها.دخلت إلى بهو المبنى، لكنها مُنعت من التقدم.— لا يمكن الصعود إلا بتصريح — قال موظف المناوبة الليلية.— لديّ تصريح. أنا ذاهبة إلى شقة ثور ميلر العلوية.— عليّ التحقق أولًا. هويتكِ، من فضلكِ — قال موظف الاستقبال.ناولته سيلينا هويتها. تفحص الشاب النظام، وبعد بضع ثوانٍ قال:— أنا آسف. اسمكِ غير مسجل لدينا. لا أستطيع السماح لكِ بالدخول.— لكن... لا بد أن هناك خطأ ما — قالت سيلينا وقد بدأ التوتر يتسلل إليها. — لقد جئت إلى هنا من قبل مع ثور، وسجلت بياناتي مع موظف آخر. حتى إننا التقطنا صورة للتسجيل...— طاقم العمل الموجود اليوم جديد. حدث تغيير في الموظفين. أنا آسف يا سيدتي.أخرجت سيلينا هاتفها واتصلت بثور.كان هاتفه مغلقًا.أرسلت رسالة إلى السيدة سارة.لا رد.عادت تنظر إلى موظف الاستقبال.— هل يمكنك الاتصال به؟ لا بد أن هناك خطأ.— أنا آسف — كرر الرجل.شكرته سيلينا وعيناها ممتلئتان بالدموع، ثم استدارت وغادرت، بينما كانت الدموع قد بدأت بالفعل تنساب على وجهها.---كان غابرييل ينتظر داخل الس
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 147 — أنتِ امرأة شديدة عدم النضج

انتفضت سيلينا في مقعدها، وانفرجت شفتاها من شدة الصدمة. شعر غابرييل بيدها تقبض على يده بقوة، فبادلها الضغط عليها، محاولًا أن يمنحها الأمان بلمسته.تكرر الصوت من الطرف الآخر:— ألو؟ من معي؟كان صمت غابرييل متعمدًا. أراد أن يسمع، أن يستشعر، أن يفهم نبرة صوته. لكن لم يكن أمامه الكثير من الوقت.عاد ثور وقال بحدة:— ألو؟ من المتصل؟وحين لم يجبه أحد، أنهى ثور المكالمة فجأة.ساد الصمت داخل السيارة، ولم يقطعه سوى صوت أنفاس سيلينا المتسارعة. للحظة، بدت وكأنها عاجزة عن تصديق ما حدث للتو.اتسعت عيناها، وشدت على يد غابرييل أكثر، كأنها الشيء الوحيد الذي يبقيها متصلة بالواقع. خرج صوتها ضعيفًا مرتجفًا، أقرب إلى همسة اختنقت بالألم:— لقد... لقد أجاب يا غابرييل... أجاب! لماذا لم يتحدث معي؟ لماذا يتجاهلني؟ ماذا يحدث؟ابتلع غابرييل ريقه بصعوبة.لقد فهم الأمر.والآن، أكثر من أي وقت مضى، أدرك أن سيلينا كانت بحاجة إلى أرض ثابتة تقف عليها. إلى من يحتويها ويحميها. والأهم... إلى من يقول لها بعض الحقائق التي كانت ترفض رؤيتها.أجابها بصوت هادئ، لكنه حازم:— فهمت كل شيء يا سيلينا. اهدئي. سأوصلكِ إلى المنزل، وهناك
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 148 — أنت قاسٍ

واصل غابرييل حديثه:— لا! لن أتوقف. ستبقين جالسة هناك بهدوء وتستمعين إليّ. لأنني لا أحاول إيذاءكِ، بل أحاول أن أفتح عينيكِ. أن أجعلكِ ترين أخطاءكِ، وأن تقاتلي من أجل تغييرها. أنتِ تعانين من اعتماد عاطفي كامل يا سيلينا، وأنا أتفهم ذلك! فقدتِ والديكِ في سن مبكرة، ولم تكن لديكِ عائلة تسندكِ، ثم وجدتِ نفسكِ في زواج مع رجل متلاعب. قد يكون سيزار ممتازًا في مهنته، لكن كرجل... فهو شخص حقير.تمتمت بصوت بالكاد سُمع:— أنت قاسٍ...— قاسٍ؟ القسوة الحقيقية كانت ستكون أن أترككِ تستمرين في هذه الدائرة المريضة. القسوة كانت ستكون أن أستغل ضعفكِ، وأقول لكِ ما تريدين سماعه، ثم آخذكِ إلى الفراش وأترككِ بعدها وحيدة كما كنتِ. لكنني لست كذلك. سأرحل من هنا بعد أيام قليلة، وكل ما أريده هو أن أراكِ قوية. مستعدة.لم تستطع منع دموعها، فانحدرت بصمت على وجنتيها.— أنتِ بحاجة إلى ذكاء عاطفي يا سيلينا. أنتِ تدخلين مرحلة جديدة من حياتكِ. ستنشرين كتابًا، وستصبحين تحت أنظار الناس. ستحصلين على المديح، وسيهاجمكِ البعض أيضًا. وماذا ستفعلين حينها؟ ستبكين؟ ستتصرفين باندفاع؟ ستكتبين أي شيء فقط لإرضاء الجميع؟ ستفقدين نفسكِ من
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 149 — لكن لا تعودي إلى الزحف أبدًا

كانت دموع سيلينا تنساب بهدوء، لكن نظرتها كانت مختلفة. كان هناك شيء جديد يولد في أعماقها. بريق لم يكن موجودًا من قبل، شرارة صغيرة، وبداية قوة أخذت تتشكل.نهض غابرييل، وأحضر كوبًا من الماء، ثم عاد وجلس إلى جوارها.— وهل تعرفين شيئًا آخر؟ أنتِ أيضًا تشبهين المحارة. هل تعرفين لماذا؟رغم تأثرها، ارتسمت على شفتي سيلينا ابتسامة صغيرة أمام ذلك التشبيه غير المتوقع. فبادلها غابرييل ابتسامة متواطئة.— لأن المحارة كائن رقيق. تعيش في أعماق البحر، تحميها صدفتها. لكن أحيانًا تتسلل إلى داخلها حبة رمل صغيرة. جسم غريب. ألم. شيء مزعج يجرحها. وماذا تفعل المحارة حينها؟اقترب منها قليلًا، ونظر مباشرة في عينيها.— لا تلفظها إلى الخارج، ولا تحاول التخلص منها. بل تحتوي الألم. تغلف حبة الرمل بطبقة تلو الأخرى من عرق اللؤلؤ، حتى يتحول ذلك الشيء الذي آلمها إلى واحد من أثمن الأشياء في العالم... لؤلؤة.لمس صدرها بطرف إصبعه برفق.— لقد جُرحتِ. دخلت حبة الرمل إلى أعماقكِ. لكن حان الوقت الآن لتحولي ذلك الألم إلى لؤلؤة. ولا أحد يستطيع فعل ذلك سواكِ. بالشجاعة. بالصبر. وبحبكِ لنفسكِ.ضغطت سيلينا شفتيها محاولة كبح شهقة بك
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 150 — متجددة عاطفيًا

بينما كان غابرييل يُعِد طبقًا بسيطًا من المعكرونة بصلصة بيضاء ارتجلها بما توفر لديه، بدأت سيلينا تسترخي شيئًا فشيئًا. أخذ الحديث بينهما يصبح أكثر خفة، وامتزجت ضحكاتهما بصوت الماء المغلي ورائحة الثوم الذي كان يتشوح على النار. لم تعد تتذكر آخر مرة ضحكت فيها بهذه الطريقة. شعرت بأنها محاطة بالاهتمام، آمنة... وحية.— انتباه، أيتها السيدة الحامل والمتجددة عاطفيًا! — أعلن غابرييل وهو يضع الطبقين على الطاولة. — العشاء جاهز. قد لا يستحق خمس نجوم، لكنه صُنع بالكثير من الحب... والثوم. الكثير من الثوم! وهو مفيد للقلب بالمناسبة.— رائحته شهية جدًا — قالت سيلينا وهي تضع الطعام في طبقها بابتسامة صادقة.تناولا العشاء هناك في المطبخ، جالسين جنبًا إلى جنب إلى الطاولة الصغيرة، يتبادلان النكات والحكايات. كانت لحظة بسيطة، لكنها مميزة. استراحة قصيرة وسط العاصفة التي اجتاحت حياتها.وعندما انتهيا، نهضت سيلينا لتساعده، لكن غابرييل سبقها.— لا، لا، لا. الليلة الخدمة متكاملة. أم ظننتِ أن أمير العشاء سيؤدي نصف المهمة فقط؟سألته بدهشة:— هل ستغسل الصحون أيضًا؟— بكل فخر! — أجابها بمرح.ابتسمت، وعقدت ذراعيها أمام
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
121314151617
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status