All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 11 - Chapter 20

164 Chapters

الفصل الحادي عشر – بدا وكأن القدر يعبث بها

في صباح اليوم التالي، استيقظت سيلينا على ثقل مزعج في معدتها أجبرها على الإسراع نحو الحمام. اجتاحها الغثيان بعنف، وتقيأت حتى اضطرت إلى الجلوس على الأرض الباردة لالتقاط أنفاسها.كانت منهكة، لكنها كانت تعلم أنها لا تملك رفاهية البقاء في السرير.فتحت صنبور الدش، ووقفت تحت الماء الدافئ، تاركة إياه ينساب فوق جسدها.وبينما كان الماء يغسل عنها آثار الإرهاق وبقايا ليلة مضطربة، عادت إليها ذكريات الفندق بقوة.ثور فوقها...وعيناه مثبتتان في عينيها...ثم ذلك السؤال الذي همس به وكأنه كان يبحث فعلًا عن إجابة:— لماذا أنتِ؟ لماذا أشعر أنك مختلفة عن كل النساء اللواتي مررن في حياتي؟تذكرت القشعريرة التي سرت في جسدها حينها.كان ثور قد مرر يده على وجهها بحنان، في تناقض صارخ مع القسوة التي اعتادت أن تراها فيه الآن.ثم قبّلها.قبلة جعلت ساقيها ترتجفان، وأشعلت جسدها، وقطعت أنفاسها.وبعدها اقترب من أذنها، وهمس بصوته الأجش المشبع بالرغبة:— هل تعلمين أنكِ تفقدينني صوابي؟أغمضت سيلينا عينيها بقوة، محاولة طرد الذكرى من رأسها.وحين فتحتهما مجددًا، أمسكت المنشفة بعصبية، وخرجت من الحمام.كانت تكره أن تتذكر تلك الل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثاني عشر – مشاعر على حافة الانفجار

تجمدت سيلينا في مكانها.كان قلبها يخفق بعنف حتى خُيّل إليها أنه سيقفز من صدرها. اتسعت عيناها، وعجزت عن إبعاد نظرها عن المشهد الذي كان يحدث أمامها.كان ثور هناك، وسرواله منخفض، بينما كانت إحدى موظفاته تجلس فوق المكتب، وفستانها مرفوع، وساقاها ملتفتان حول خصره. كانت المرأة تلقي برأسها إلى الخلف، وتطلق أنينًا مرتفعًا، بينما كان ثور يهمس لها بصوت أجش مثقل بالرغبة بكلمات جريئة ومثيرة. كانت طريقته المتملكة في لمسها، وقوة قبضته عليها، تتناقضان بقسوة مع الذكرى التي اقتحمت عقل سيلينا فجأة.وفي لحظة، هاجمتها صور الأيام الماضية بعنف.رأت قيصر مجددًا في مكتبه، متشابكًا مع نيكول، تذكرت لمساته الشهوانية وضحكة عشيقته الساخرة.ثم رأت ثور في الفندق...في تلك الليلة.تذكرت كيف داعب وجهها بحنان لم تتوقعه منه، وكيف نظر إلى عينيها وكأنه رأى شيئًا خلف قناعها، شيئًا أبعد من كل ما كان ظاهرًا بينهما.كيف استطاع أن يكون بهذه القسوة وانعدام الإحساس الآن...بعد تلك اللحظة التي عاشها معها؟كانت الصدمة ساحقة.انقلبت معدتها، وانهمرت الدموع على وجهها قبل أن تدرك حتى أنها بدأت تبكي.وازداد الألم مع مرور كل ثانية.كانت
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثالث عشر – جحيم العمل لدى ثور

كانت سيلينا منهمكة في كتابة العقود الجديدة ومراجعة العقد الذي ادّعى ثور أن فيه أخطاء. أمضت الصباح بأكمله مركزة في عملها، ولم تنتبه إلى مرور الوقت إلا حين أصدرت معدتها صوتًا احتجاجيًا، معلنة أن موعد الغداء قد حان.رن الهاتف فوق مكتبها، فقطع حبل أفكارها.وحين أجابت، جاءها صوت ثور الآمر:— تعالي إلى مكتبي فورًا.لم يكن لديها حتى الوقت لتتساءل عن السبب. نهضت واتجهت إلى مكتب رئيسها.وما إن دخلت حتى أصدر أمره ببرود، دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليها:— اذهبي إلى المطعم الذي أتناول فيه الغداء عادةً، وأحضري طلبي.حدقت فيه سيلينا بدهشة من وقاحته، وردت بعفوية:— عفوًا؟ ماذا قلت؟رفع ثور أحد حاجبيه، وقال ببرود شديد:— هل أنتِ صماء؟أخذت سيلينا نفسًا عميقًا محاولة السيطرة على انزعاجها، ثم أجابت بثبات:— لست صماء، سيدي. لكن ألن يكون من الأسهل طلب الطعام عبر خدمة التوصيل؟نهض من مقعده واقترب منها حتى لم تعد تفصل بينهما سوى سنتيمترات قليلة.كانت نظراته الحادة تتحداها.— هل ستعصين أوامري الآن؟ثبتت سيلينا عينيها في عينيه، رغم تسارع نبضات قلبها.— لا، سيدي.أخرج ثور بطاقته السوداء من جيبه ومدها إليها،
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الرابع عشر – وقع تلك النظرة

في الثالثة فجرًا، استيقظت سيلينا ولم تستطع العودة إلى النوم.كان القلق ينهشها، وهي عالقة بين قرارين صعبين: أن تسافر في مهمة عمل، أو أن تذهب إلى شركة زوجها السابق لتوقيع أوراق الطلاق.كانت تتوق إلى التحرر من قيصر، لكنها في الوقت نفسه كانت بحاجة ماسة إلى وظيفتها.ورغم أن العمل مع ثور أصبح أكثر صعوبة يومًا بعد يوم، فإنها كانت تدرك أن العثور على وظيفة أخرى وهي حامل لن يكون سهلًا. كانت بحاجة إلى إعالة نفسها، ولم يكن لديها عائلة تلجأ إليها، كما أنها لم ترغب في الاعتماد كليًا على تاتيانا. كانت تشعر بالفعل بأنها تثقل عليها بما يكفي بسبب إقامتها في منزلها.عادت صورة الإطار الذي رأته في درج ثور لتقتحم أفكارها.هل يمكن أن يكون لطفلها أخ أو أخت بالفعل؟وهل كانت المرأة الحامل في الصورة شقيقة ثور؟دفعها الفضول إلى التقاط هاتفها والبحث عنه عبر الإنترنت.وجدت مواقع عديدة تتحدث عن ثور ميلر بوصفه واحدًا من أثرى رجال الأعمال في البرازيل. وكانت مواقع أخرى تتناول مغامراته العاطفية ولياليه الصاخبة، حتى إن بعضها نشر استطلاعات تتكهن بهوية المرأة التي ستنجح أخيرًا في ترويض ذلك «الإله الإغريقي».عثرت سيلينا عل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الخامس عشر – اندفاع غير متوقع

دخل ثور المبنى بعد سيلينا مباشرة.كان الغضب يجتاح جسده، وفي لحظة اندفاع اتخذ قرارًا لم يكن من عادته اتخاذه. بدلًا من استخدام مصعده الخاص، اتجه إلى مصعد الموظفين، مثيرًا دهشة الموجودين داخله، إذ لم يسبق لهم أن رأوه يفعل ذلك من قبل.ألقى عليهم تحية صباحية مقتضبة وجافة، من دون أن ينظر إلى سيلينا حتى.وبسبب ضيق المساحة، وجدت نفسها واقفة أمامه مباشرة، على مسافة قريبة جدًا منه.تسلل عطرها إلى حواسه.أغمض عينيه للحظة قصيرة، محاولًا السيطرة على الغضب الذي كان يشتعل داخله.ولم يستعد تركيزه إلا عندما توقّف المصعد وفُتحت أبوابه ليغادر أول الموظفين.ومع توالي الطوابق، كان الركاب يغادرون واحدًا تلو الآخر...حتى لم يبقَ في المصعد سواهما.وفجأة، مدفوعًا بنزوة لم يتوقعها حتى هو، ضغط ثور أحد الأزرار وأوقف المصعد.نظرت إليه سيلينا بفزع.— ماذا تفعل؟حدق فيها ببرود، وكان صوته يقطر سمًا.— هل كانت ليلتك ممتعة؟ — سألها مباشرة، بسخرية لاذعة.عقدت حاجبيها، ولم تفهم ما الذي يقصده.— ماذا؟ظل ينظر إليها بثبات.— أريد أن أعرف إن كنتِ قد قررتِ العمل كمرافقة للرجال الأثرياء، أم أن زوجك ما زال يتمتع بامتيازاته مع
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السادس عشر – خبر جيد وآخر سيئ

كانت سيلينا تسير نحو باب مكتب ثور، وقلبها يخفق بسرعة وعيناها تحترقان من شدة الإحباط. ما زالت تشعر بمرارة العقاب الذي أذاقها إياه بسبب القهوة. كان صبرها قد بلغ منتهاه، وكل ما أرادته هو الخروج من هناك بأسرع ما يمكن.— عودي إلى هنا. هل سمحت لكِ بالمغادرة؟جعلها صوت ثور البارد والآمر تتجمد في مكانها.أغمضت عينيها للحظة، محاولة كبح غضبها، ثم استدارت وعادت لتنظر إليه.نهض من مقعده واتجه إلى الخزانة، وفتح أحد أبوابها بنفاد صبر. أخرج ملفًا ثقيلًا مكتظًا بالمستندات، ثم ناولها إياه دون أي لطف.— امسحي كل هذه المستندات ضوئيًا، ثم ارفعي الملفات إلى النسخة الاحتياطية السحابية. وأريدها محفوظة داخل المجلد الذي لا يملك صلاحية الوصول إليه سواي وسواك.كانت نبرته قاطعة، لا تترك مجالًا للاعتراض.لم تقل سيلينا شيئًا.كان إنهاكها النفسي أكبر من أن يسمح لها بالرد.أخذت الملف فحسب، وغادرت بخطوات ثابتة، محاولة الحفاظ على تماسكها.وحين وصلت إلى مكتبها، وضعت المستندات فوق السطح الزجاجي، ثم وضعت يدها على بطنها وأغمضت عينيها للحظة.— كل شيء سيكون بخير يا صغيري — همست لطفلها. — إنها مجرد فترة سيئة وستمر. وسيتحسن ك
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السابع عشر – يا لها من جينات قوية!

توقفت الطبيبة للحظة أثناء إجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية، وظلت عيناها مثبتتين على شاشة الجهاز، كما لو أنها تحاول التدقيق في شيء استرعى انتباهها.بقيت سيلينا مستلقية على سرير الفحص، وشعرت بقلبها يتسارع مع ازدياد توتر اللحظة. لم تحِد عيناها عن وجه الطبيبة، تبحثان عن أي تعبير قد يكشف لها ما ستسمعه.وحين بدأ الصمت يثقل عليها، لم تعد قادرة على الاحتمال.— دكتورة، أفضّل أن تخبريني بالخبر السيئ أولًا. — خرج صوتها مختنقًا. — حدثت أشياء سيئة كثيرة في حياتي مؤخرًا، لذا أرجوكِ... قوليها لي مباشرة.كانت تاتيانا تقف بجوارها ممسكة بيدها، فضغطت عليها برفق محاولة أن تمنحها بعض الطمأنينة.تنهدت الطبيبة قبل أن تقول:— سيلينا، من الآن فصاعدًا، عليكِ أن تضاعفي اهتمامكِ بنفسكِ وبالحمل. — نظرت إليها بجدية. — هذا لا يعني أنكِ لم تكوني بحاجة إلى الحذر من قبل، لكن الوضع تغير الآن.شعرت سيلينا وكأن الدم تجمد في عروقها، وانقبضت معدتها بعنف.— يا إلهي! هل طفلي مريض؟ — خرج صوتها واهنًا، ممتلئًا بالذعر.توترت تاتيانا هي الأخرى، لكنها تماسكت وحاولت تهدئة صديقتها.— اهدئي يا سيلي. دعينا نسمع ما ستقوله الطبيبة قبل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثامن عشر – وفاء بالوعد

ظلت سيلينا لبضع دقائق تحدق في شاشة هاتفها، مترددة. كانت رسالة غابرييل لا تزال مضيئة أمام عينيها:«هل تأتين لمشاهدتي أغني الليلة؟»كان العرض بسيطًا ومباشرًا، لكنه جعل قلبها ينبض أسرع قليلًا. كانت تعرف أنها تمر بمرحلة من الضعف والحساسية، لكنها، في الوقت نفسه، شعرت بأنها بحاجة إلى تغيير الأجواء، إلى أن تعيش شيئًا مختلفًا عن ذلك الألم الذي ظلت تجره خلفها أينما ذهبت.أخرجها من شرودها دخول تاتيانا إلى الغرفة، وقد جمعت شعرها في كعكة رخوة وارتدت منامة مزينة بالزهور.— صديقتي، أعددت لكِ بعض العصير، وهناك خبز محمص مع المربى. تعالي وكلي شيئًا خفيفًا قبل أن تنامي.رفعت سيلينا عينيها إليها، ثم ناولتها الهاتف بشيء من الخجل.— انظري ماذا أرسل لي غابرييل.رفعت تاتيانا حاجبيها، وقرأت الرسالة بصوت مرتفع وعلى شفتيها ابتسامة ماكرة.— «هل تأتين لمشاهدتي أغني الليلة؟» — ثم نظرت إلى سيلينا وأضافت: — إذا كان شخصًا جديرًا بالثقة، فلمَ لا؟ اذهبي يا صديقتي. عليكِ أن تعيدي بناء حياتك. أنتِ شابة وجميلة وذكية...— آه يا تاتا، أشعر ببعض التردد. سأسافر غدًا... — قالت سيلينا وهي تعض شفتها السفلى، ولا تزال حائرة.— ست
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل التاسع عشر – صاحبة العينين الحزينتين

ضحكت سيلينا بخجلٍ بسيط.— كثيرًا. أنت تغني بإحساس حقيقي... وتلك الأغنية الأولى... هل كانت لي فعلًا؟أمال غابرييل رأسه قليلًا، ونظر مباشرة إلى عينيها.— لو لم تكن لكِ، لما كان للأمر أي متعة. هل يمكنني الجلوس؟أومأت، فسحب المقعد المقابل لها وجلس.وفي تلك اللحظة، وسط الحانة، تحت الأضواء الناعمة وعلى أنغام البيانو المنبعثة في الخلفية، بدأ شيء ما يتغير بداخلها.وبأسلوبه الساحر الذي بدا طبيعيًا فيه، بدأ غابرييل الحديث.— إذًا... — قال وهو يسند ساعديه إلى الطاولة، محدقًا فيها بتلك الابتسامة التي لم تكن تحاول أن تكون جذابة، بل كانت كذلك ببساطة. — هل أعجبكِ حقًا، أم أنكِ تجاملينني فقط؟ابتسمت سيلينا بطرف فمها، وأخذت تحرك الماصة داخل كأسها بأطراف أصابعها.— أتريد الحقيقة؟— دائمًا — أجاب من دون تردد.— لم أكن أتوقع شيئًا من هذا. لا الأغنية، ولا... حتى وجودي هنا. حدث كل شيء فجأة.كانت صادقة تمامًا.قال غابرييل بخفة:— أحيانًا يكون هذا بالضبط ما نحتاج إليه... القليل من العفوية.ضحكت بخفوت، وكأنها لم تتوقع أن تلامسها كلماته بتلك الطريقة.كان غابرييل يلاحظ أدق تفاصيلها؛ الطريقة التي كانت تشيح بها ب
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل العشرون – وماذا لو تألمت من جديد؟

ظلت سيلينا تحدق في السقف لبضع ثوانٍ قبل أن تجيب. بدا وكأنها تريد الاحتفاظ بكل تفصيلة صغيرة من تلك الليلة داخلها قبل أن تشاركها مع العالم... أو بالأحرى، مع تاتيانا.— لقد استمع إليّ. والأهم من ذلك... أنه رآني حقًا.— ماذا تقصدين؟ — سألت تاتيانا، وقد ازداد فضولها.— لم يسألني عن سيزار، ولا عمّا جعلني حزينة، ولا عن مصدر ذلك الألم الذي رآه في عينيّ. لقد كان فقط... موجودًا. جعلني أنسى. جعلني أضحك. جعلني أشعر... — ترددت، وكأن الكلمة تخجل من مغادرة حلقها — بالخفة.ابتسمت تاتيانا، لكنها بقيت صامتة، تاركة لصديقتها المجال لتواصل.— كان الأمر أشبه بأن أتنفس بعد اختناق طويل. كأن الهواء عاد أخيرًا إلى رئتيّ، فتذكرت كيف يكون شعور الإنسان بأنه حي. — ضحكت بحرج بسيط. — والغريب أن شيئًا استثنائيًا لم يحدث أصلًا... مجرد حديث، وبعض الأغاني، ونخب صغير، وقبلة على الخد.قالت تاتيانا برقة:— أحيانًا تكون هذه الأشياء البسيطة هي الأكثر تأثيرًا. تلك الخفة... ألا تضطري إلى بذل أي مجهود أو إثبات أي شيء. النقيض تمامًا لكل ما عشته.أومأت سيلينا، وشعرت بعينيها تترقرقان بالدموع، لكنها لم تكن دموع ألم هذه المرة، بل تأ
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
PREV
123456
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status