في صباح اليوم التالي، استيقظت سيلينا على ثقل مزعج في معدتها أجبرها على الإسراع نحو الحمام. اجتاحها الغثيان بعنف، وتقيأت حتى اضطرت إلى الجلوس على الأرض الباردة لالتقاط أنفاسها.كانت منهكة، لكنها كانت تعلم أنها لا تملك رفاهية البقاء في السرير.فتحت صنبور الدش، ووقفت تحت الماء الدافئ، تاركة إياه ينساب فوق جسدها.وبينما كان الماء يغسل عنها آثار الإرهاق وبقايا ليلة مضطربة، عادت إليها ذكريات الفندق بقوة.ثور فوقها...وعيناه مثبتتان في عينيها...ثم ذلك السؤال الذي همس به وكأنه كان يبحث فعلًا عن إجابة:— لماذا أنتِ؟ لماذا أشعر أنك مختلفة عن كل النساء اللواتي مررن في حياتي؟تذكرت القشعريرة التي سرت في جسدها حينها.كان ثور قد مرر يده على وجهها بحنان، في تناقض صارخ مع القسوة التي اعتادت أن تراها فيه الآن.ثم قبّلها.قبلة جعلت ساقيها ترتجفان، وأشعلت جسدها، وقطعت أنفاسها.وبعدها اقترب من أذنها، وهمس بصوته الأجش المشبع بالرغبة:— هل تعلمين أنكِ تفقدينني صوابي؟أغمضت سيلينا عينيها بقوة، محاولة طرد الذكرى من رأسها.وحين فتحتهما مجددًا، أمسكت المنشفة بعصبية، وخرجت من الحمام.كانت تكره أن تتذكر تلك الل
Last Updated : 2026-08-08 Read more