عاد ثور وكأن شيئًا لم يحدث.كان في كامل أناقته، بهيئة رجل يفرض سيطرته على أي مكان يدخله، يحمل كأسًا في إحدى يديه، بينما كانت عيناه متجهتين إليها وحدها.لكن حين اقترب، وجد سيلينا مختلفة.كانت صامتة، ملامحها جادة وعيناها شاردتين. لم تعد تلك المرأة المتألقة التي دخلت القاعة قبل قليل وجذبت الأنظار أينما مرت.كان شيء ما قد تغير فيها.ولاحظ ثور ذلك فورًا.مال نحوها قليلًا، وخفض صوته وهو يقترب.— أنتِ صامتة على نحو غريب... هل حدث شيء؟رفعت سيلينا عينيها ببطء وثبّتتهما عليه بنظرة امتزجت فيها السخرية باللامبالاة.جاء ردها جافًا، مشبعًا بسخرية حادة كالشفرة.— ولماذا يهمك الأمر؟ ظننت أنك بارع في الاختفاء.عقد ثور حاجبيه، وقد فاجأه ردها.تشنج فكه، وقست ملامحه. وتحولت نظراته التي كانت قبل لحظات مشبعة بالجاذبية إلى نظرات رجل يحاول جاهدًا الحفاظ على سيطرته.وقبل أن يقول شيئًا، جاء صوت أنثوي من خلفه، تغلفه حلاوة مصطنعة.— ثور؟عرفت سيلينا الصوت فورًا.كانت واحدة من المرأتين اللتين كانتا في دورة المياه، تتحدثان عنه بسخرية وألفة فاضحة.انقبضت معدتها.اقتربت المرأة بثقة، وعلى شفتيها ابتسامة مغرية، بينما
Last Updated : 2026-08-10 Read more