All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 21 - Chapter 30

164 Chapters

الفصل الحادي والعشرون – كان ذلك لطيفًا جدًا منك

رنّ المنبّه بهدوء، لكن سيلينا كانت مستيقظة بالفعل. وللمرة الأولى منذ أسابيع، كانت قد نامت جيدًا، من دون أحلام مضطربة أو نوبات غثيان شديدة. شعرت بخفة غريبة، وكأن الليلة السابقة قد أزاحت جزءًا من الثقل الذي ظل جاثمًا على كتفيها.تمطّت قليلًا، ثم تناولت هاتفها، فرأت رسالة جديدة من غابرييل على الشاشة.«صباح الخير يا جميلة. أتمنى لكِ رحلة رائعة، وأن تعودي سريعًا حتى أتمكن من رؤيتكِ من جديد.»ابتسمت سيلينا وحدها، وشعرت بدفء لطيف ينتشر في صدرها. أجابته ببساطة:«شكرًا يا غابرييل! سنتحدث لاحقًا.»ثم نهضت واتجهت إلى الحمّام.بعد أن انتهت من الاستعداد، تناولت دواءً للغثيان، كإجراء احترازي ضروري قبل الرحلة الطويلة إلى دبي. نزلت الدرج، فوجدت تاتيانا في المطبخ تحتسي العصير.— هل نمتِ جيدًا؟ — سألتها صديقتها وهي تمد إليها كوبًا من عصير الخوخ.— للمرة الأولى منذ وقت طويل — أجابت سيلينا وهي تجلس إلى الطاولة.غمزت لها تاتيانا بمكر.— لا بد أن للمغني الوسيم يدًا في ذلك.ضحكت سيلينا وهزت رأسها نافية، لكنها كانت تعرف في أعماقها أن غابرييل كان له بالفعل نصيب في ذلك الشعور الجميل.---قبل الحادية عشرة بقليل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثاني والعشرون – لعلّ الموسيقى تهدّئكِ

lبدأ عطر ثور في ذلك الصباح — القوي، الخشبي، الحاد مثله تمامًا — يثير الغثيان في معدة سيلينا. كان الشعور بالغثيان يصعد إلى حلقها، ممتزجًا بتوترها من وجودها إلى جواره، وبذكرى النظرة القاتلة التي وجّهها إلى روبرتو، وبذلك الضغط الذي كانت تضعه على نفسها، وكأنها في المكان الخطأ، في الوقت الخطأ، برفقة الشخص الخطأ.حاولت أن تأخذ نفسًا عميقًا.مرة... ثم مرتين.لكن من دون جدوى.كان التوتر داخل السيارة يكاد يُلمس.أما ثور، سواء لم يكن منتبهًا إلى ذلك أو كان يتظاهر بعدم الاكتراث، فقد أبقى عينيه مثبتتين على الطريق، ويديه تقبضان بقوة على المقود، وفكّه مشدودًا.كان الصمت عذابًا.حقل ألغام مليئًا بكلمات لم تُقَل، ومشاعر حُبست في الصدور.أغمضت سيلينا عينيها للحظة ووضعت يدها على بطنها.اشتد الغثيان.— ثور... — تمتمت بصوت ضعيف.لم يُجبها.— ثور، أوقف السيارة... أرجوك... الآن.نظر إليها سريعًا عبر المرآة الداخلية، فرأى شحوب وجهها والعرق البارد الذي غطى بشرتها.ومن دون تردد، انحرف بالسيارة نحو جانب الطريق وأوقفها بحركة حادة.فتحت سيلينا الباب حتى قبل أن تتوقف السيارة تمامًا، وخرجت مسرعة وهي تحاول التقاط
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثالث والعشرون – لكن شيئًا ما انكسر داخلها

أمسكت سيلينا بأدوات المائدة بقوة أكبر مما ينبغي.بدأت تأكل، لكنها بالكاد استطاعت ابتلاع الطعام. بدت رائحة الصلصة ثقيلة على معدتها، أما المذاق فلم تستطع تمييزه أصلًا.كان ثور، في المقابل، يأكل بهدوء، منشغلًا بوثائقي يُعرض على الشاشة أمامه.أخذت سيلينا نفسًا عميقًا."هل أبالغ؟" فكرت."أم أنه يتظاهر فعلًا بأنه لم يلاحظ شيئًا؟"حاولت إجبار نفسها على تناول المزيد.لكن كل لقمة بدت وكأنها تزن طنًا.لقد فقد الطعام مذاقه تمامًا.وجود المضيفة المزعج والطريقة الفاضحة التي كانت تغازل بها ثور أفقداها شهيتها وتركيزها.والأكثر إزعاجًا كان أنها لم تستطع فهم موقفه من ذلك المشهد المحرج.هل كان حقًا غير منتبه؟أم أنه كان يتظاهر بعدم الملاحظة؟بدا هادئًا تمامًا، مستغرقًا في مشاهدة الوثائقي، وكأن شيئًا لا يحدث حوله.أنهكتها أفكارها.تناولت كأس الماء وشربت قليلًا، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد، محاولة إبعاد كل ما كان ينهش عقلها.أغمضت عينيها محاولة الاسترخاء.لكن الإرهاق كان أقوى منها.وبعد وقت قصير، غلبها النوم.---لاحظ ثور حين استسلمت للنوم.اختفى التوتر الذي كان يثقل ملامحها، وانفرجت شفتاها قليلًا، وأصبحت
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الرابع والعشرون – امرأة رخيصة إلى أبعد الحدود

ظلت سيلينا جالسة في مقعدها بلا حراك، وعيناها متسعتان وهي لا تزال تحاول استيعاب المشهد الذي رأته قبل دقائق.غرفة الطائرة الخاصة...ثور...والمضيفة.كان قلبها يخفق بعنف، حتى شعرت وكأنه سيقفز من صدرها.رفعت يدها إلى رأسها محاولة السيطرة على الفوضى التي تعصف بعقلها.لماذا أثر فيها ما رأته إلى هذه الدرجة؟لم يكن بينهما شيء.ثور لم يكن سوى رئيسها في العمل.رجل حر، يحق له أن يفعل بحياته ما يشاء.أما هي؟فلم تكن سوى ليلة واحدة.ليلة ملعونة استسلمت فيها له بكل ما فيها، بينما لم تكن بالنسبة إليه، على الأرجح، تعني شيئًا.بدأت الدموع تنهمر قبل أن تتمكن من منعها.انسابت بصمت، ساخنة على وجنتيها، محملة بمزيج من الغضب والإحباط...وقبل كل شيء، الألم.لكن لماذا كان يؤلمها الأمر هكذا؟رن الهاتف فوق حجرها.أضاءت الشاشة باسم:سيزار.مكالمة فيديو عبر واتساب.حدقت سيلينا في الهاتف كما لو كان عدوًا، ثم رفضت المكالمة من دون تردد.آخر ما كانت تحتاج إليه الآن هو سماع صوت الرجل الذي دمّر حياتها ذات يوم.ليس الآن.ليس بينما كانت تحاول جمع شظايا نفسها من جديد.---داخل غرفة الطائرة، كان الجو مختلفًا تمامًا.ابتعد
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الخامس والعشرون – كنتِ مجرد ظل حين عرفتك

مرّر ثور يده على عنقه بعصبية، محاولًا تخفيف التوتر الذي كان يكاد يخنقه، لكنه لم يزدد إلا حدة.كانت الذكريات تهاجمه على شكل موجات متلاحقة: جسد سيلينا وهي تبتعد عنه، نظرتها التي اخترقت عينيه، الألم المرتسم على ملامحها، والطريقة التي تجمدت بها حين رأته هناك، في الغرفة، برفقة المضيفة.ردة فعلها...أصابته في الصميم.وأثّرت فيه أكثر مما كان مستعدًا للاعتراف به.عاد يحدق في المرآة، وقد قست ملامحه من جديد، كأنه يعيد ارتداء ذلك الدرع الذي أتقن الاختباء خلفه طوال سنوات. ثم تمسك بالفكرة التي ظل يرددها لنفسه كتعويذة.— كان من الأفضل أن يحدث الأمر هكذا... — قال بصوت منخفض، وقد ازدادت عيناه قتامة، وكأنه يحاول إقناع نفسه بكذبته. — الآن لن تسمح لنفسها بأن تشعر بأي شيء تجاهي. ستكرهني. وهذا بالضبط ما أريده... ما أحتاج إليه.أغمض عينيه وابتلع بصعوبة.— لن أسمح لنفسي بالتعلق بأي امرأة مرة أخرى. ولن أمنح أحدًا أبدًا القدرة على تحطيمي.ترددت كلماته في الحمام الصامت كقسم.قسم قطعه والغضب يشتعل في عينيه، وقلبه موصد خلف ألف باب.أغمض عينيه لثانية، محاولًا طرد صورة سيلينا من رأسه.لكنها كانت تعود.كظل رقيق وعن
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السادس والعشرون – لقد تهت عن نفسي

خارج الحمام، ظل ثور جالسًا في مقعده، محاولًا التركيز على حاسوبه المحمول.لكنه لم يستطع.كانت كلمات سيلينا تتردد في ذهنه.الصلابة التي واجهته بها.نظرتها المجروحة.والآن، ذلك الصمت...صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت بكائها الخافت المتسلل من خلف باب الحمام.شدّ قبضتيه فوق مسندي المقعد، وهو يخوض صراعًا مريرًا مع نفسه.لم يكن يريد أن يشعر.لم يكن يريد أن يهتم.لكن شيئًا في داخله كان ينهشه ببطء، كحد نصل بارد يخدش ضميره بلا رحمة.نهض ثور واتجه نحو باب الحمام. أسند جسده إلى الخشب، وأغمض عينيه، ثم أخذ نفسًا عميقًا.كان يسمع شهقات سيلينا المكتومة.للحظة، ارتفعت يده، وكأنه على وشك أن يطرق الباب...لكنه تراجع.— لا تتورط... ليس مرة أخرى — همس لنفسه، قبل أن يعود ببطء إلى مقعده.في الداخل، ظلت سيلينا جالسة على الأرض، تضم ركبتيها بذراعيها وتدفن وجهها بينهما.كان مكياجها قد سال، لكن الألم ظل حيًا كما هو.مزقت مكالمة سيزار ما تبقى لديها من قوة.ومع ذلك، كانت تعرف أنها لا تستطيع السماح لنفسها بالانهيار تمامًا.أغمضت عينيها بقوة محاولة منع الدموع، لكنها ظلت تنساب بعناد فوق وجنتيها.شعرت بأنها هشة.منهكة.محط
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السابع والعشرون – ستأتين معي إلى الجناح

توقفت سيارة الرولز رويس التي وفرها الفندق أمام المدخل المهيب لفندق جميرا برج العرب، أحد أفخم فنادق العالم، وقد تلألأت هندسته المعمارية الشهيرة، التي تشبه شراعًا عملاقًا، تحت أضواء دبي الليلية.خرجت سيلينا من السيارة بوقفة مثالية ومهنية، رغم التوتر الذي كان ينبض تحت جلدها.كانت مصممة على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاحترافية، حتى وإن كانت على وشك قضاء عدة أيام تحت سقف واحد مع ثور ميلر.كان ثور يسير إلى جوارها بتلك الأناقة والصمت اللذين كانا يزيدانه رهبة. ظل نظره مثبتًا أمامه، وملامحه عصية على القراءة، وكأنه يتجاهل تمامًا وجود المرأة التي رافقته في تلك الرحلة.ما إن دخلا البهو حتى استقبلتهما موظفة الاستقبال بابتسامة مهذبة ونظرات يقظة. اتجهت مباشرة إلى جهاز الحاسوب للتحقق من بيانات الحجز.— صباح الخير. أهلًا وسهلًا بكما في برج العرب. هل يمكنني الحصول على الاسم المسجل عليه الحجز، من فضلكما؟حافظت سيلينا على نبرة محايدة وملامح خالية من التعبير، وأجابت قبل أن يتحدث ثور:— نعم. سيلينا برنارديس. أنا من أجريت الحجز.كتبت الموظفة الاسم، وسرعان ما عثرت على الحجز في النظام، ثم أومأت مبتسمة.— مم
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثامن والعشرون – كيف سأبقى هنا وحدي معه؟

انفتح باب الجناح بنقرة خافتة، ودخل موظف خدمة الضيوف على الفور وهو يحمل الحقائب. كان المكان فسيحًا وعصريًا، فيما امتدت النوافذ الزجاجية من الأرض حتى السقف، كاشفةً عن إطلالة آسرة على الخليج العربي، حيث كانت أشعة شمس الصباح تتلألأ فوق المياه الهادئة كسراب ذهبي.— تم إيصال الحقائب، سيدي — قال الموظف بابتسامة مهنية خفيفة، ثم همَّ بالمغادرة.أخرج ثور ورقة نقدية سخية من محفظته وناولها له. شكره الرجل بإيماءة مهذبة، قبل أن يختفي في الممر الهادئ.دخلت سيلينا خلفه وتوقفت في منتصف الجناح.انجذبت عيناها على الفور إلى المشهد الممتد خلف الزجاج... زرقة شاسعة، ساكنة، لا يبدو أن لها نهاية.للحظات، ضاعت في ذلك الأفق.اجتاحها شعور غريب، وكأن تلك المساحة اللامتناهية ترمز إلى الهوة التي باتت تفصل بينها وبين كل ما كانت تؤمن به بشأن حياتها.وفي الوقت نفسه، ظل سؤال واحد يطرق عقلها بلا رحمة:كيف سأبقى هنا وحدي معه؟شعرت بوجود ثور يقترب من خلفها.توقف قريبًا منها بما يكفي لتشعر بحرارة جسده وأنفاسه الهادئة.— أمامك بضع دقائق لتصبحي جاهزة — قال بصوته الحازم، فأعادها إلى الواقع.أدارت سيلينا وجهها ببطء، والتقت عين
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل التاسع والعشرون – تهانينا على أدائك

عبرت سيلينا البهو الفخم المؤدي إلى المطعم الخاص في جميرا برج العرب، تسير إلى جوار ثور بأناقة امرأة تدرك تمامًا أن جميع الأنظار كانت تتجه نحوها.وكانت كذلك بالفعل.كل خطوة تخطوها، وكل حركة ناعمة منها، وكل اهتزاز خفيف لشعرها البني المصفف بعناية، كان يترك خلفها أثرًا من الإعجاب الصامت، ورؤوسًا تستدير نحوها في خفاء.كان ثور ميلر يسير أمامها، وقد لاحظ النظرات الرجالية التي كانت تتبعها.وأزعجه ذلك.كان الشعور أشبه بوخز مستمر تحت جلده، يثير ضيقه من دون أن يفهم هو نفسه السبب.ظل وجهه باردًا، وعيناه جليديتين، إلا أن انقباض فكه كان يفضح التوتر الذي حاول إخفاءه.عندما دخلا إلى القسم الخاص، كان أربعة من المساهمين الأجانب وامرأة ينتظرون حول الطاولة.رجال ذوو نفوذ، اعتادوا الفخامة والصفقات التي تُقدَّر بمليارات الدولارات.نهضوا لتحية ثور، فرد عليهم بإيماءة مقتضبة وحازمة، ثم قدم سيلينا إليهم بكلمات قليلة:— أيها السادة — قال بصوته الثابت والجاف. — هذه سيلينا، سكرتيرتي التنفيذية.أما سيلينا، فابتسمت بلباقة وصافحت كل واحد منهم.لفتت نظراتها الواثقة ووقفتها المتمكنة الانتباه على الفور، ولا سيما انتباه
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثلاثون – لكن الأوان قد فات على الندم

استدارت سيلينا بفزع، لتلتقي عيناها بعينيه. كان قريبًا منها إلى حد أربكها، ونظرته شديدة، عميقة، ومكبوتة على نحو خطير.— أتظنين أنك تستطيعين استفزازي بتلك الطريقة، ثم تتجاهلينني ببساطة؟ — همس ثور بصوت عميق خافت، لكنه كان مشحونًا بشيء لم تستطع تحديده فورًا.غضب؟رغبة؟أم مزيج مجنون من الاثنين؟حاولت سيلينا سحب ذراعها من قبضته، وقلبها يخفق بعنف، لكنها شعرت وكأنها عاجزة عن الحركة.بسبب لمسته.ونظرته.وذلك التوتر المتراكم بينهما كعاصفة توشك على الانفجار.وفي تلك اللحظة تحديدًا، أدركت شيئًا واحدًا:ما بينهما كان على وشك أن ينفجر.كان باب الجناح لا يزال يتأرجح بخفة خلفهما حين عاد الصمت الثقيل ليبتلع المكان. ذلك التوتر الذي ظل حبيس النظرات المتبادلة خلال الاجتماع، أصبح الآن محسوسًا في المسافة الضيقة التي تفصل بينهما، كعاصفة تنتظر اللحظة المناسبة لتنقضّ.ظل ثور ممسكًا بذراع سيلينا بقوة، وكأنه كان يحاول انتزاع إجابة ما من دفء بشرتها تحت أصابعه.أما عيناه، فكانتا ساحة حرب...بين رغبة تحرقه وغضب يرفض حتى أن يمنحه اسمًا.— اتركني — قالت بصوت منخفض وحازم، رغم أن قلبها كان يخفق بجنون.تردد لثانية واح
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
PREV
123456
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status