All Chapters of الرئيس الذي كرهتُ أن أحبَّه: Chapter 51 - Chapter 60

164 Chapters

الفصل الحادي والخمسون – عشيقة ترقّت إلى موظفة

حدّقت سيلينا في ثور بدهشة من تصرفه، محاولة أن تستوعب ما حدث للتو. كان الصمت بينهما ثقيلًا، كثيفًا، يكاد يخنق الهواء من حولهما. ظل ثور يحدق فيها بملامح عصيّة على القراءة، وفكه مشدود، وعيناه تشتعلان بغيرة بالكاد كان قادرًا على كبحها.— ثور... هل فقدت عقلك؟ — قالت، وهي لا تزال تحاول استيعاب صدمتها.— من يكون هذا الرجل؟ — كرر سؤاله بصوت أعمق، حاول أن يبقيه هادئًا، إلا أن انزعاجه كان واضحًا.أخذت سيلينا نفسًا عميقًا محاولة الحفاظ على رباطة جأشها، لكن صدرها كان يعلو ويهبط تحت وطأة التوتر.— إنه غابرييل — قالت ببطء. — تعرفت إليه في المطعم الذي كنت أتناول فيه الغداء كل يوم تقريبًا. التقينا عدة مرات بالمصادفة، ثم بدأنا نتحدث... وخرجنا معًا مرة واحدة.خطا ثور نحوها، وثبت عينيه عليها.— خرجتما معًا؟— نعم، خرجنا. وهل تعرف لماذا؟ — رفعت ذقنها، وشعرت بالألم العالق في حلقها يتحول إلى قوة. — لأنه كان لطيفًا معي. لأنه استمع إليّ. لأنه عاملني وكأنني إنسانة لها وجود. وهو شيء لم تفعله أنت يا ثور.قبض ثور يديه، لكنه ظل صامتًا.— بينما كنت تتظاهر بأننا لا نعرف بعضنا أصلًا... كان هو يفعل كل ما يستطيع حتى ي
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثاني والخمسون – خُذ تلك المرأة الفاتنة واذهب معها إلى الفراش

أغلق فرناندو الباب ببطء، ونظر إلى ثور عاقدًا حاجبيه.— يا رجل... ماذا حدث؟أطلق ثور زفرة طويلة، ومرر يده على وجهه، ثم ألقى بجسده على الكرسي.— لا شيء.— لا شيء، حقًا؟ وجهك شاحب، وفكك مشدود، وتنظر كأنك أسد محبوس في قفص. أنا أعرفك يا ثور. لم أرك هكذا بسبب أي امرأة من قبل.— الغيرة. غيرتي أنا. وهي لا تتقبلها.— وهل يفاجئك ذلك؟ — ابتسم فرناندو من طرف فمه. — أنت، أكثر رجل منغلق أعرفه، تفقد صوابك الآن بسبب امرأة؟— إنها تؤثر فيّ — اعترف ثور وهو ينظر إلى الباب الذي خرجت منه. — بطريقة لم تفعلها أي امرأة من قبل. حتى كارينا لم تفعل. مع سيلينا كل شيء مكثف، حقيقي... وفي الوقت نفسه أشعر وكأنها قد تنزلق من بين أصابعي في أي لحظة.عقد فرناندو ذراعيه، وقد أصبحت ملامحه جادة.— اسمع، سأكون صريحًا معك. عليك أن تنتبه إلى طباعك هذه. لطالما كنت تملكيًا، لكن سيلينا لا تبدو من نوع النساء اللواتي يرضخن لذلك. ستخسرها إن لم تتعلم أن تثق بها.لم يجب ثور على الفور. ظل يحدق في الحاسوب أمامه، لكن ذهنه كان في مكان آخر تمامًا.— إنها تفقدني اتزاني. في لحظة أكون مسيطرًا على نفسي، وفي اللحظة التالية... أفقد أعصابي لأن ر
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثالث والخمسون – أنتِ كل ما أريده

كانت سيلينا تبكي، ويداها المرتجفتان تستقران فوق بطنها.— لقد تعبت يا تاتي... تعبت كثيرًا. كل ما كنت أريده هو بعض السلام، أتفهمين؟حاولت تاتيانا أن تحافظ على هدوء صوتها، وأن تمنح صديقتها ما تحتاج إليه من احتواء.— أمامك خياران يا سي... إما أن تكملي معه وتتحلي بالصبر، أو تكملي طريقك وحدك، كما كنت تريدين في البداية. لا يوجد هنا صواب أو خطأ. هناك فقط ما تحتاجين إليه الآن... وما يحتاج إليه طفلاكِ.شهقت سيلينا بخفة وهي تحاول كبح بكائها.— لكنني... أحبه يا تاتي. وأنتِ أكثر من يعرف كم حاربت هذا الشعور وحاولت مقاومته. لكن كل شيء أصبح مربكًا للغاية.— أعرف يا صديقتي، وأفهمك. أنا وروبرتو أيضًا كانت بدايتنا صعبة. صعبة جدًا. أنتِ تتذكرين... وانظري إلينا اليوم. نحن بخير، سعداء. نحاول الإنجاب منذ أشهر، ورغم أننا لم ننجح بعد، ما زلنا متمسكين ببعضنا. هناك حب، وهناك احترام. إذا كنتِ تؤمنين أن ثور يستحق أن تمنحي علاقتكما فرصة... فافعلي. لكن إن كان الثمن هو أن تتعذبي وتعيشي خائفة وغير مطمئنة، فاختاري نفسكِ. واحمي نفسكِ.أومأت سيلينا برأسها، رغم أن تاتيانا لم تكن تستطيع رؤيتها.في الطابق السفلي من الجناح،
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الرابع والخمسون – ظننتُ أنكِ استغللتِني

بعد لحظة القرب التي جمعتهما في حوض الجاكوزي، توجه ثور إلى غرفة المعيشة لاستقبال خدمة الغرف التي أحضرت العشاء.كانت المائدة معدّة بعناية فائقة؛ شموع مضاءة، وزجاجة نبيذ أحمر مفتوحة، وأطباق مرتبة بذوق. كانت رائحة الطعام شهية، لكن الأجواء التي جمعت بينهما كانت هي ما أضفى على المكان دفئه الحقيقي.ظهرت سيلينا وشعرها لا يزال رطبًا، وقد التف حول جسدها رداء حمام أبيض بخفة. كان ثور قد جلس إلى المائدة، مرتديًا رداءً مماثلًا، وما إن رآها تدخل حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه.— تعالي، اجلسي هنا معي.اقتربت منه، فسحب لها الكرسي بحنان بدا خجولًا على نحو غير مألوف منه. وما إن جلست حتى أمسك يدها فوق المائدة ورفعها إلى شفتيه، مقبلًا ظاهرها ببطء.— أنتِ جميلة — تمتم وهو ينظر مباشرة إلى عينيها.اكتفت سيلينا بابتسامة خفيفة، وأشاحت بنظرها بشيء من الخجل.صب ثور لنفسه قليلًا من النبيذ، ثم صب لها أيضًا، فيما ظلت أصابعه متشابكة بأصابعها طوال الوقت. تناولا الطعام على مهل، من دون عجلة، مستمتعين بلحظة السلام التي بدأت أخيرًا تستقر بينهما.كان الطعام شهيًا، لكن ما جمعهما كان أجمل.لم يترك ثور يد سيلينا، وكان يميل نحوه
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الخامس والخمسون – أحتاج إلى شيء حلو

كان الليل غارقًا في السكون، لا يقطعه سوى الهمس الخافت لمكيف الهواء وأنفاس ثور المنتظمة. كانت سيلينا مستلقية بين ذراعيه، تشعر بحرارة جسده تحيط بها كغطاء دافئ.كانا ينامان متعانقين، وظهرها ملاصق لصدره، فيما شعرت هي بالأمان بين ذراعيه، وكأن جسدها وجد مكانه الطبيعي هناك.لكن شيئًا غير متوقع بدأ يلحّ عليها.رغبة قوية، عنيدة، لا يمكن تجاهلها، جعلتها تفتح عينيها فجأة.«أحتاج إلى شيء حلو.»جاءتها الفكرة بإلحاح غريب، وكأنها حاجة لا تحتمل التأجيل.بحذر، أبعدت يدي ثور عن خصرها وتحركت برفق حتى لا توقظه. تمتم بشيء غير مفهوم أثناء نومه، لكنه لم يستيقظ.نهضت سيلينا، وانتعلت خفها، ثم التقطت هاتفها من الطاولة بجانب السرير.الثالثة فجرًا.سارت نحو المطبخ الصغير في الجناح، وفتحت الخزائن واحدة تلو الأخرى، لكن لا شيء فيها أثار شهيتها.توجهت إلى الثلاجة، وما إن فتحت الباب حتى لمعت عيناها.كان هناك صندوقان يحتوي كل منهما على قطعة من كعكة الـ«ريد فيلفت»، مغلفتين بعناية.ابتسمت كطفلة عثرت للتو على كنز.— هذا ما كنت أبحث عنه... — تمتمت بشهية.أخذت إحدى القطعتين، وفتحت درجًا وأخرجت شوكة، ثم جلست إلى مائدة الطعا
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل السادس والخمسون – عِدني أنك لن تتركني أبدًا

عندما شعرت سيلينا بأنها أصبحت مستعدة لمواجهة ثور، أدارت مقبض الباب وفتحته ببطء.كان لا يزال واقفًا في المكان نفسه، عاقدًا ذراعيه أمام صدره، ينظر إليها مباشرة بنظرة عصيّة على الفهم؛ مزيج من القلق والشك والحنان.— هل أنتِ بخير؟ — سأل ثور بصوت منخفض، لكنه حازم.— نعم... — رسمت سيلينا ابتسامة متكلفة وخرجت من الحمام. — أعاني من حساسية تجاه بعض الأطعمة... ومع ذلك أصر دائمًا على تناول أشياء لا تناسبني. أحب تلك الكعكة، لكنني أكلتها بسرعة وفي منتصف الليل... ويبدو أن معدتي لم تتقبلها.كانت تتحدث بسرعة وتوتر، تعبث بأصابعها وتتجنب النظر إليه.ظل ثور في مكانه، وعيناه لا تفارقانها.— هل أنتِ متأكدة أن هذا كل ما في الأمر؟ — سأل وهو يخطو نحوها.أومأت بسرعة وأشاحت بعينيها.— نعم، متأكدة. وفوق الحساسية، أعاني من التهاب المعدة أيضًا... أظن أن اجتماع الأمرين لم يكن في صالحي.ظل صامتًا لبضع ثوانٍ، يراقب كل حركة تصدر عنها، وكل مرة تهرب فيها بعينيها منه. لكنه في النهاية قرر أن يحترم مساحتها وألا يضغط عليها.— حسنًا... لنعد إلى السرير إذًا — قال وهو يتجه نحو غرفة النوم.ظلت سيلينا واقفة للحظة، تحاول السيطرة
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل السابع والخمسون – عليكِ أن تثقي بي

فتحت سيلينا عينيها ببطء، شاعرة بثقل في جسدها وانتفاخ طفيف حول عينيها. كان أول ما وقعت عليه عيناها هو الجانب الفارغ من السرير. ثم سمعت صوت المياه المنهمرة من الحمام.للحظة، دفعتها غريزتها إلى النهوض والذهاب إليه، والدخول معه تحت الدش. أرادت أن تشعر بالماء الدافئ ينساب فوق جسديهما، وأن تستعيد ذلك القرب بينهما من جديد.لكن ذكرى ساعات الفجر عادت إليها...الألم، والهشاشة التي كشفت عنها من دون قصد...كل ذلك كان لا يزال حيًا بداخلها.لم تستطع التظاهر بأن شيئًا لم يحدث. ولم يكن بإمكانها ببساطة تجاهل ما شعرت به.فالخوف كان لا يزال هناك.لذلك تراجعت عن الفكرة.ظلت مستلقية لبضع دقائق أخرى، إلى أن سمعت صوت المياه يتوقف.خرج ثور من الحمام، وقد لف منشفة حول خصره، بينما كانت قطرات الماء لا تزال تتساقط من شعره.وحين رآها مستيقظة، توقف للحظة عند الباب.التقت عيناهما.رفعت سيلينا الملاءة حتى صدرها بشيء من الحرج، وحاولت أن تبتسم.— صباح الخير...— صباح الخير — أجابها بهدوء، لكن عينيه كانتا غارقتين في أفكار لم تستطع سيلينا فك رموزها.ساد الصمت بينهما للحظات.كان في الجو شيء من الهشاشة، وكأن حركة واحدة غي
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثامن والخمسون – سمحتُ لنفسي أخيرًا بأن أكون سعيدًا

نظر ثور إلى شاشة هاتفه وزفر بضيق، ثم أجاب.— مرحبًا.جاءه الصوت من الطرف الآخر ناعمًا، لكنه كان يحمل حنانًا مصطنعًا لم يخفَ عليه.— حبيبي... لم تعد تتصل بي. ألا تريد حتى أن تعرف كيف حالي؟عقد ثور حاجبيه وأدار عينيه بضجر قبل أن يجيبها ببرود:— إيزابيلا، الآن؟— بحقك يا حبيبي... — أصرت بنبرة متوددة. — أفتقدك. اشتقت إليك...أغمض ثور عينيه بقوة محاولًا الحفاظ على هدوئه.— أنا مشغول جدًا. سنتحدث لاحقًا.— علينا أن نتحدث — أصرت، وقد انخفض صوتها أكثر وأصبح مفرطًا في الدلال.— عندما أعود، سأتحدث إليكِ.ثم أنهى المكالمة من دون أن يمنحها فرصة لإضافة كلمة أخرى.في اللحظة التي أغلق فيها ثور الخط بتلك الطريقة المفاجئة، ظلت إيزابيلا تحدق في الهاتف بين يديها، وعيناها تلمعان بالغضب.— اللعنة عليك... — همست من بين أسنانها وهي تقبض على الهاتف بقوة.ألقت به بعنف فوق السرير، ثم بدأت تجوب غرفة نومها ذهابًا وإيابًا، والغضب يتأجج في داخلها.— هناك شيء غير طبيعي... — تمتمت لنفسها. — لم يعاملني بهذه الطريقة من قبل. لم يكن يتجاهلني هكذا أبدًا... ليس كما يفعل في الآونة الأخيرة.ضاقت عيناها، واكتست ملامحها بتصمي
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل التاسع والخمسون – وماذا لو لم يفِ بما وعد؟

مرّ الصباح وثور غارق بين الأوراق والتوقيعات، بينما كانت سيلينا ترتب المستندات بكفاءة تكاد تخلو من أي دفء. أما في داخلها، فكانت لا تزال تحاول استيعاب ما شعرت به حين رأت فيرونيكا.غادرا الشركة بعد موعد الغداء بقليل، وتوقفا في مطعم قريب من الفندق. مرّ الغداء بهدوء، لكن سيلينا بقيت صامتة، غارقة في أفكارها.وفي طريق العودة، لاحظ ثور صمتها.— حبيبتي، هل أنتِ بخير؟— نعم، أنا بخير — أجابت بابتسامة خفيفة وهي تنظر من النافذة.أمسك بإحدى يديها ورفعها إلى شفتيه، ثم قبّلها، محاولًا أن يعيد بينهما ذلك الدفء الذي كان موجودًا من قبل.وحين وصلا إلى الفندق، أوقف السيارة أمام المدخل.— اصعدي أنتِ. لدي بعض الأمور السريعة التي يجب أن أنهيها، وسأعود فورًا — قال وهو يميل نحوها ليقبّلها.نزلت سيلينا من السيارة وظلت تراقبه وهو يبتعد.كان شيء ما يستيقظ في داخلها.ولم يعد مجرد حزن.بل كان الشك.دخلت سيلينا جناح الفندق وهي تشعر وكأن ثقل العالم كله يستقر فوق كتفيها. وضعت حقيبتها فوق الطاولة الجانبية، ثم سارت ببطء نحو المقعد في غرفة الجلوس.وما إن جلست حتى اجتاحها انعدام الأمان كالسيل الجارف، محطمًا محاولاتها اله
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الستون – كم كنتُ حمقاء

في الجناح، كانت سيلينا لا تزال غارقة في نومٍ أثقله البكاء، حين أيقظها رنين هاتفها المتكرر.فتحت عينيها بتثاقل، والتقطت الهاتف وهي لا تزال مشوشة قليلًا. نظرت إلى الشاشة.ثور.أجابت بسرعة.— حبيبي؟— أنا في اجتماع طال أكثر مما توقعت. سأصل تقريبًا في الوقت الذي يفترض أن نغادر فيه إلى العشاء — شرح ثور على عجل.وفي الخلفية، وصل إلى أذنها صوت امرأة تناديه:— ثور، تعال إلى هنا يا عزيزي!وقبل أن تتمكن سيلينا من قول أي شيء، قال ثور:— يجب أن أغلق الآن، حبيبتي.وانقطع الاتصال.بقيت سيلينا مكانها، تحدق في شاشة الهاتف، بينما ظل صوت تلك المرأة يتردد في ذاكرتها...وخصوصًا تلك النبرة الحميمة التي نادته بها.انقلبت معدتها.وشعرت بدوار يجتاح رأسها.ثم استولى عليها القلق دفعة واحدة.من دون تفكير، اندفعت نحو حمام غرفة النوم وتقيأت بعنف. كان جسدها كله يرتجف، والعرق البارد يتصبب من بشرتها.جلست على أرضية الحمام، تضم ساقيها إلى صدرها، وتحاول عبثًا أن تستعيد السيطرة على نفسها.لكن قلبها بدا وكأنه انتُزع من صدرها.وبعد وقت طويل، نهضت بصعوبة عن أرضية الحمام، وما زال جسدها ضعيفًا ومبللًا بالعرق.اتجهت نحو المغ
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more
PREV
1
...
45678
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status